وقف ريان أمام بوابة العاصمة الكبرى لمملكة تيانلونغ، ناظرًا إلى المشهد المهيب أمامه. كانت الجدران الضخمة تمتد إلى السماء، مغطاة بنقوش قديمة تروي أمجاد الماضي. خلفها، انتشرت المباني الشاهقة والممرات الواسعة التي تعج بالمزارعين والتجار والمسافرين من كل حدب وصوب.
"إذن، هذا هو قلب العالم الدنيوي..." تمتم ريان، بينما تبعته هالة خفية من التنين السماوي.
تحرك داخل المدينة مع مجموعة صغيرة من أتباعه، حيث كان هدفه واضحًا: حضور حدث تجنيد الطوائف والحصول على أقوى التلاميذ.
لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة.
---
عند وصوله إلى الساحة المركزية، واجه مشهدًا صادمًا. الطوائف الكبرى نصبت منصاتها الفاخرة، وكل منها كانت تعرض قوتها بطريقتها الخاصة:
طائفة النمر الأبيض نظمت مبارزات استعراضية، حيث حطم تلاميذها دمى تدريب صخرية بلكمة واحدة.
طائفة السيف القاطع قدمت عرضًا لسيفهم الأسطوري، الذي قيل إنه يستطيع شطر جبل بضربة واحدة.
طائفة السحابة المتجولة استخدمت تقنيات الروح، مما جعل بعض التلاميذ يطيرون في الهواء بسهولة.
أما ريان؟ لم يكن يملك منصة فاخرة أو عرضًا مذهلًا... حتى الآن.
وقف أحد الحاضرين بجانبه، شاب يضع عباءة خفيفة، ونظر إليه بازدراء.
"أيها الأخ، هل أتيت لمشاهدة العروض؟ يبدو أنك لست تابعًا لأي طائفة كبيرة."
ابتسم ريان، لكنه لم يرد. كان يعلم أن الوقت لم يحن بعد.
---
قبل أن يتمكن من التخطيط لحركته، ظهر إشعار مفاجئ من النظام.
[تحذير: هناك طوائف أخرى تخطط لاحتكار المواهب النادرة. يجب عليك التصرف بسرعة!]
حدق ريان في الإشعار، ثم التفت إلى التنين السماوي، الذي ضحك قائلاً: "يبدو أن الوقت قد حان لنُظهر لهم ما تعنيه الطائفة السماوية حقًا."
في تلك اللحظة، أطلق التنين السماوي زئيرًا هائلًا وهبّط إلى السماء، جسده يتمدد حتى عاد إلى حجمه الحقيقي، مغطياً السماء بأجنحته الضخمة. هالة ذهبية سماوية أحاطت بجسده، وبدا وكأنه ملك من عصور قديمة قد استيقظ.
عندما انطلق زئيره، شعر كل من في المدينة بضغط رهيب، كما لو أن جبلًا هائلًا سقط فوقهم. انهارت بعض الأبنية الضعيفة، وسقط الكثير من الناس على ركبهم غير قادرين على الوقوف.
ظهرت رسالة جديدة من النظام:
[تم تفعيل مهارة الطائفة السماوية: استدعاء المصير!]
داخل الحشد، شعر عدد من التلاميذ الموهوبين بانجذاب غريب نحو ريان. كما لو أن قوة خفية تدعوهم نحوه.
همس أحدهم: "ما هذا الشعور...؟ وكأنني وُلدت لأكون في هذه الطائفة..."
لكن لم يكن الجميع مسرورًا.
في اللحظة التي سمع فيها شيخ طائفة السيف القاطع ذلك الزئير، تجمد جسده، واتسعت عيناه بصدمة مرعبة.
"لا يمكن... هذا الصوت...!"
عادت إليه ذكريات الأحداث التي هزت العالم الدنيوي: الزئير العظيم الذي هز القارة عشر مرات، والزئير الذي أتى من العالم السماوي قبل أسابيع قليلة.
تراجع خطوة إلى الخلف، وتصبب العرق البارد من جبينه. التفت إلى باقي الشيوخ وقال بصوت منخفض لكنه يحمل خوفًا حقيقيًا:
"أيها الحمقى... هذا الكائن ليس عاديًا! إنه نفس المخلوق الذي كان سببًا في الزئير العظيم! إن كان تابعًا لهذه الطائفة، فنحن أمام شيء لم نشهده من قبل!"
لكن الشيوخ الآخرين لم يصدقوه، وأحدهم، شيخ طائفة النمر الأبيض، ضحك وقال بسخرية: "مجرد زئير قوي، لا داعي لكل هذا القلق، شيخ السيف!"
شيخ طائفة السيف القاطع قبض على يده بشدة. "إنه ليس مجرد زئير... ستندمون قريبًا."
---
من بين الحشد، تقدم شيخ طائفة النمر الأبيض إلى الأمام ونظر إلى ريان بازدراء وقال بصوت مرتفع:
"أيها الصغير، هل تظن أنك تستطيع تجنيد التلاميذ بهذه الحيل؟! التجنيد الحقيقي يتم من خلال القتال!"
رفع يده، وأشار إلى أحد تلاميذه الأقوياء.
"إن كنت ترغب في تجنيد هؤلاء التلاميذ، فعليك إثبات قوتك!" ثم نظر حوله وأضاف بابتسامة ساخرة، "لكنني أشك أن لديك أي فرصة."
أما ريان؟ لم يتراجع. كانت عيناه تلمعان بثقة.
"إن كان القتال هو ما تريده... فلنخض التحدي."
داخل قلبه، شعر بالإثارة. هذا ليس مجرد قتال، بل بداية لإثبات أن الطائفة السماوية ليست مجرد طائفة عادية.
و
هكذا، بدأ أول اختبار حقيقي للطائفة السماوية في قلب العاصمة...
---
نهاية الفصل
كل سنه و انتم طيبون و عيد سعيد عليم و علينا