في مكان ما
داخل منطقة عميقة بين الجبال، كوخ خشبي قديم مشؤوم، لا ينير الكوخ سوى شمعة واحدة. يسكنه عجوز طاعن في العمر ينتظر وقت وفاته... يجلس على كرسيه القديم المتهالك بسبب الوقت... ويأتي حمام زاجل حاملًا معه رسالة من منطقة بعيدة...
محتوى الرسالة : "لقد استيقظ السليل الخامس داخل بحر الدماء والأراضي الملعونة."
العجوز: "طال انتظاري، لقد استيقظ أخيرًا. يمكنني الموت بسلام أخيرًا." ويلتفت نحو الظلام في أحد زوايا الكوخ، يبتسم ويقول: "حان وقتك لتجعلني في سبيلي وأموت وحيدًا."
وينظر إليه كائن من داخل ذلك الظلام، يبتسم ثم يختفي...
---
فوق السور
بعد أن أتى الشخص وأوقف الوحش وربط أوكايس وأصدقاءه، انحنى الوحش مباشرة للشخص الذي يقف أمامه، وبدأ يطلب الرحمة منه...
الوحش: (نظرة مليئة بالخوف) "أنا آسف يا سيدي، لم أقصد أن أزعجك. لقد حاولت إيقافه لكنه كان مصرًا على مواجهتي. أنا حقًا آسف، يا سيد وايت."
وايت: (ينظر إليه بعيون باردة) "هل أنت ضعيف بهذا الشكل؟ لا يمكنك قتل فتى بهذا الضعف؟"
الوحش: "أنا آسف، سيد وايت. أنا حقًا آسف."
وايت: "لقد انتهى عملك هنا."
أخرج وايت رمحًا مصنوعًا من دمه، بلون أسود، وطعن الوحش في قلبه وقتله.
فقد أوكايس وعيه بسبب الإرهاق والضربة التي تلقاها من وايت.
كاليرا: (بصوت مرتفع) "من أنت؟ ماذا تريد؟ اتركنا! دعنا نذهب!"
توارنس: (يهمس) "عليكِ أن تهدئي إذا كنتِ تريدين الحفاظ على حياتك."
وايت: (ينظر باستخفاف نحو كاليرا) "اخرسي يا فتاة، إن لم تريدي أن تفقدي رأسك."
ثم يقوم بأسر أوكايس معه، ويمسك بتوارنس وكاليرا ويرميهما من فوق السور، بعد أن ربط توارنس حتى لا يستطيع الطيران. ثم أخذ أوكايس معه واختفى.
---
القلعة
فتح أوكايس عينيه ببطء شديد، وكل جزء من جسده يؤلمه. بدأ ينظر حوله، فوجد نفسه داخل قاعة ضخمة، محاطًا بالكثير من الحراس. أمامه يجلس شخص يجعلك تخشى حتى النظر في عينيه، كما أن الحراس الأربعة وجميع الشخصيات الكبيرة في القلعة كانوا متواجدين.
أوكايس: (يتمتم) "أين أنا؟ ماذا حدث لي؟ ما هذا المكان؟ هل خرجت من الأسوار؟ لا أتذكر ما حدث بعد أن أتى شخص مسرع نحوي..."
أوكايس: (ينظر ببطء نحو الشخص الجالس أمامه ويتحدث بصوت يملؤه التوتر) "أين أنا؟"
يحاول أوكايس الوقوف على قدميه، لكن يأتي أحد الحراس من خلفه ويضربه على ركبتيه، فيسقط على الأرض، ولم يكن لديه خيار سوى أن يكون منحنيا أمام الشخص الذي يجلس أمامه.
وايت: "جلالتك، هذا هو الطفيلي الذي كان يحاول الهروب من فوق الأسوار. إنه تحت أمرك الآن."
مينالوست: (بوجه بارد وبصوت حاد) "ارفع رأسك يا فتى."
يرفع أوكايس رأسه وينظر نحو مينالوست، فيرى شخصًا ذا بنية ضخمة، وكل ما يرتديه يميل إلى الأسود، وعلى رأسه تاج. هنا، أدرك أوكايس أنه ملك، وعندما رأى القرون على رأسه، عرف أنه ملك الوحوش.
مينالوست: (بأسلوب آمر) "اخلع قناعك، أرني وجهك. دعني أرى وجه الشخص الذي تجرأ وحاول التعدي على قوانيني ومحاولة عبور السور."
يخلع أوكايس قناعه، وما إن فعل حتى ارتفعت أصوات الهمس من حوله بسبب كونه هجينًا.
مينالوست: "إذا سمعت همسًا آخر منكم، سأمزق أفواهكم." (ثم يلتفت إلى أوكايس) "إذن، أيها الهجين، أخبرني لماذا كنت تريد عبور الأسوار؟"
أوكايس: (يقف على قدميه مجددًا ويجمع شجاعته ليتحدث) "أهذا سؤال حقًا، أيها الملك؟ ألا تعرف حقًا ما يحدث في الخارج؟ لا يوجد من ينام ليلة هادئة بسبب أصوات الصراخ، ولا يوجد من يطمئن على عائلته أثناء خروجهم من المنزل! هل حقًا تسألني لماذا أريد مغادرة هذه الأسوار؟ كل منزل يُقتل فيه شخص كل يوم بسبب الجوع والحرب، وتسألني لماذا أريد مغادرة هذه الأسوار؟"
وايت: "اخرس أيها الوقح! تأدب وأنت تخاطب الملك!"
يقترب وايت مسرعًا نحو أوكايس ويضع سيفه على عنقه.
مينالوست: "وايت، إن فعلت شيئًا آخر دون أمري، فلن ترى النور مجددًا."
وايت: "أنا آسف، جلالتك."
مينالوست: (يبتسم وينظر نحو أوكايس) "أنت جريء بالنسبة لهجين. لكن هل تقول إنك تريد الخروج من هنا بسبب الحرب؟ هل تريد أن تعرف من بدأ هذه الحرب؟ أنتم البشر! تفعلون كل ما تجدونه مناسبًا لمصالحكم، وترون الآخرين بلا أرواح، لا حق لهم في الحرية مثلكم. هذه الحرب لن تنتهي حتى يقف الأقوى فوق الجميع.
وأنت... كائن نجس يعيش بين الطرفين. نصفك بشري ونصفك وحش، لا تنتمي لا هنا ولا هناك. عليك فقط أن تموت.
هذا كل شيء. وأيضًا، بسبب مخالفتك للقانون، سيتم إعدامك بعد سبعة أيام من الآن.
خذوه من وجهي..."
يتبع...