القلعة

"خذوه من أمامي، وسيتم إعدامه بعد سبعة أيام بسبب مخالفته للقانون."

ينظر أوكايس للخلف ويصرخ قائلًا: "لن أستسلم الآن! سأنجو من هذا كما نجوت من أي شيء في السابق."

بدأ يقاوم الجنود، وبدأ يهاجمهم وهو مقيد اليدين، لكن كان عدد الجنود كثيرين، وكان محاصرًا بالجنود والكثير من الأقوياء.

وفي لحظة من اليأس، تلاشى كل شيء من أمامه، وتحول كل ما حوله إلى بحر من الدماء، وهو يقف فوقها، وقد غمرت رجلاه داخل الدماء.

وسمع صوتًا قادمًا من خلفه، صوتًا مشؤومًا لا يعرف من هو صاحبه، كل ما سمعه هو: "هل تريد المساعدة؟"

أوكايس ينظر للخلف.

أوكايس: "من أنت؟ أين أنا؟"

المجهول: "ليس السؤال الصحيح، بل من أنت؟"

أوكايس: "أنت من أحضرتني إلى هنا وتسألني من أنا! علي الخروج من هنا، أصدقائي في خطر."

المجهول: "هل يهمك أصدقاؤك أكثر من نفسك؟"

أوكايس: "نعم، لم أتمكن من الوصول إلى ما عليه الآن بدونهم."

المجهول: "(يضحك) إذًا لا بأس، إذا أخذت روحك الآن مقابل أن أنقذ أصدقاءك؟"

أوكايس: "لا بأس، إذا كان هذا ثمن إنقاذهم، أنا من وضعهم في هذا الخطر."

يبتسم المجهول، ويقترب من أوكايس، ويقف أمامه، وينظر إلى عينيه البائستين، الطالبتين للنجدة من أيٍّ كان.

المجهول: "(يضحك) سأساعدك، لكن عليك أن توقع عقدًا معي. ساعدتك من قبل حتى لا تموت وتنضج، لكن هذه المرة عليك أن تساعد نفسك وتتخذ قرارك. وقع معي عقدًا، وستحصل على القوة."

أوكايس: "من أنت؟ ومتى ساعدتني؟"

المجهول: "أنا هو قوتك وشيطانك، أنا هو بلودوت. هل نسيت أنك استخدمتني من قبل؟"

أوكايس: "هل كنت أنت من ساعدني في التل؟ إذا لماذا لم تساعدني فوق السور؟"

بلودوت: "(يضحك) لأنني أعلم أنك لن تموت. إذًا، هل تريد أن تحصل على القوة هذه المرة؟ وقع العقد."

أوكايس: "ما هو العقد الذي أحتاج إلى توقيعه؟"

يرفع بلودوت يده، ويخرج ورقة ملفوفة، ويخرج سكينًا معه.

ويعطي الورقة والسكين لـ أوكايس.

العقد

"ستحصل على قوتي مقابل بيعك لي روحك. سأكون خادمك وتحت ندائك في أي وقت. لن تموت مبكرًا مثل باقي البشر والوحوش. ستعاني وحيدًا في هذا العالم، وعندما تستسلم، سألتهم روحك. وكلما أصبحت أقوى، ستفقد جزءًا من إنسانيتك، وفي الأخير ستصبح خاويًا من الداخل مثل الدمية."

بلودوت: "إذا أردت أن تحصل على القوة، فقط اجرح كف يدك بهذه السكين، وضع دماءك على هذه الورقة."

أوكايس: "لا أهتم، فقط أعطني القوة، ولك روحي وقتما شئت."

يجرح أوكايس كف يده، ويضع دماءه على الورقة. وعندما وضع دمه على الورقة، اختفت الورقة، وعاد كل شيء إلى وضعه.

القلعة

توقف أوكايس عن المقاومة، وأمسك به الحراس مجددًا، وأجلسوه على ركبتيه.

يسمع أوكايس صوت بلودوت في رأسه يخبره: "إذا أردت أن أقتلهم، فقط قل اسمي."

ينادي أوكايس باسمه، وبدأ جسمه يتغير؛ خرج له قرن من منتصف جبهته، وتحولت عيناه إلى اللون الأحمر، وعدساته إلى الأسود الداكن، وامتلأ جسمه بالوشوم الغريبة. لقد اتخذ هيئة الشيطان.

حدث كل هذا في لحظة، وخرجت الكثير من السلاسل الحادة من يديه، وبدأ يقتل الحراس، ويقطعهم كأنهم ورق أمامه.

وبعد قتله للحراس، أخرج دماءهم من أجسادهم، وبدأ يصنع منها وابلًا من السهام، ويطلقها على الحرس الآخرين، حتى قتل جميع الحرس المحيطين به.

تبقى فقط الملك والحراس الملكيون الأربعة.

يتقدم وايت، ويقول: "لا بأس بك، يا فتى، من أين أتيت بكل هذا؟ أين كنت تخبئه كل هذا الوقت؟"

بلودوت: "(يضحك بصوت عالٍ) إذا كنت تتحدث عن الفتى، فهو نائم الآن. ما رأيك أن تسليني قليلًا؟ مضى وقت طويل منذ أن قاتلت أحدًا قويًا."

وايت: "لا أعلم من تكون، لكن تبدو واثقًا جدًا. مولاي، هل تسمح لي أن أقتله؟"

يشير مينالوست بيده بمعنى "اذهب".

يزيل وايت وشاحه، ويتقدم نحو بلودوت، ويصنع سيفًا من دمه، ويتقدم نحوه بسرعة، ويضربه، لكن لم يهتز بلودوت من مكانه أبدًا، بل تصدى لضربة وايت بيديه العاريتين.

بلودوت: "هل هذا كل ما لديك؟"

وايت: "(يبتسم) لا بأس بك، لقد تصديت لضربتي للتو، لكنها كانت مجرد تحمية."

بلودوت: "(يضحك) أتوقع منك الكثير، أيها العبد الملكي."

وايت: "لديك لسان سليط، لا أعلم من أنت، لكن سأقطع رأسك، وأعلقها في منتصف المدينة."

يخرج وايت سيفًا آخر، وبدأ يهاجم بلودوت بكل ما يملكه من قوة، وبلودوت يتصدى لكل شيء وهو يبتسم.

أخرج بلودوت سيفًا غريبًا، وبدأ يهاجم وايت به، وكان السيف يقطع كل شيء أمامه كما لو أن كل شيء مجرد ورقة.

تراجع وايت للخلف.

وايت: "(يتنهد) أنت مثابر للغاية. هل تتوقع أن وقوفك هناك بلا حراك سيجعلك تفوز؟"

غير وايت أسلوب قتاله، وصنع دروعًا حول جسده باستخدام الدم، وأصبح أسرع من قبل، ووجه ضربة قوية لـ بلودوت، وللمرة الأولى، تراجع بلودوت للخلف عوضًا عن صدها.

وايت: "ماذا حدث لغرورك السابق؟"

بلودوت: "(يضحك) هذا أقل ما أتوقعه من عبد ملكي. هل هذا كل ما لديك؟ دعني أريك ماذا يعني أن تواجه شيطانًا."

عندما سمع مينالوست أنه أطلق على نفسه اسم "الشيطان"، عاد إلى ذهنه "الشيطان بلودوت"، قوة ملك الوحوش الأول.

وايت: "هل أنت آخر بني جنسك أم ماذا؟ هذا لا يهم، ستختفون الآن."

بدأ بلودوت يجمع الدماء من الجثث المحيطة به، ويحولهما إلى سيوف كثيرة تحيط به، ثم أطلقها جميعًا نحو وايت.

وايت يتصدى للسيوف، لكن هناك الكثير منها، وبدأت هذه السيوف تجرح وايت في كل مكان. وأثن

اء انشغاله بالسيوف، هاجم بلودوت من بين هذه السيوف، ووجه ضربة قوية لـ وايت، جعلته يطير نحو الخلف.

يتبع...

2025/03/09 · 21 مشاهدة · 813 كلمة
OKAYS
نادي الروايات - 2026