عش العنكبوت
بعد أن استيقظ العنكبوت ونظر نحو كاليرا وتورانس، تجمدت كاليرا في مكانها من شدة الخوف. قام تورانس بتكبير حجمه بسرعة وأمسك بكاليرا بين رجليه وبدأ يطير بها بعيدًا. لكن أثناء الطيران والفرار، أطلق العنكبوت شِباكًا حادة نحو تورانس، فأصابته وأسقطته أرضًا. بدأ تورانس ينزف بشدة، وظلت كاليرا مجمدة كما هي. بدأ العنكبوت يقترب منهما. الصوت قادم من بين الأشجار.
تورانس (بصوت متألم): كاليرا، اجمعي شتات نفسك.
كاليرا (خائفة): كيف سأتمكن من مواجهته؟ إنه ضخم للغاية! لو كان أوكايس معنا، لكان عرف كيف يخرجنا من هذا الموقف.
تورانس (بصوت خافت ومتألم): لن يكون هنا دائمًا ليساعدنا، علينا المتابعة بدونه الآن.
تُخرج كاليرا خنجرًا صغيرًا من جيبها، وتوجهه نحو الصوت، لا تعرف من أي اتجاه هو قادم. لكنها، بعد أن تخلت عن كل أمل للنجاة، وضعت كل أملها في هذا الخنجر.
بدأت الأشجار تسقط أمامها، واقترب العنكبوت الضخم منها، وبدأت ترى رأسه الكبير ورجليه المغطاة بالشعر.
يقترب العنكبوت مسرعًا نحوها. تغمض كاليرا عينيها وهي توجّه الخنجر نحوه، بأمل أن كل شيء انتهى الآن.
صوت رجل غريب (يصرخ): إذا كنتِ هنا أيتها الحشرة...
يهجم بسيف "كلايمور" ضخم مصنوع من الدماء، ويقوم بقطع رأس العنكبوت بضربة واحدة.
يقف فوق جثة العنكبوت.
الغريب: لقد لاحقتُ هذه الحشرة لمدة أسبوع كامل، لكنها لم تتحرك من عشها. لقد تحركت أخيرًا... يا له من يوم حظي!
(ينظر للأسفل ويرى كاليرا تقف أمامه، موجهة الخنجر نحو العنكبوت ومجمدة في مكانها)
ماذا تفعل طفلة هنا؟ هل أضعتِ والديك؟! هل كنتِ تنوين قتل هذه الحشرة باستخدام هذا الخنجر الصغير؟!
(يضحك بصوت عالٍ)
صوت فتاة من الخلف: أيها الأخ الأحمق، هل تمكنت منه؟
الأخ: نعم، لقد تخلصتُ منه بضربة واحدة. كان انتظاري هنا قرارًا صائبًا! (يضحك)
تنظر الفتاة للأسفل وترى كاليرا وهي مجروحة وتنزف.
فتقوم بضرب أخيها على رأسه بقوة:
الفتاة: أيها الأحمق! هل كنت تتنمر على فتاة مجروحة؟! هل رأسك مثل عضلاتك اليابسة؟!
الأخ: اخرسي! لقد كنت أمزح قليلًا.
تنزل الفتاة مسرعة نحو كاليرا، وتمسكها من يدها وتزيل الخنجر منها وتخبرها:
الفتاة: يمكنك ترك هذا الآن، أنتِ بخير، لا أحد سيؤذيكِ.
كاليرا (وجهها مليء بالخوف والدموع): أنقذي تورانس، إنه مصاب وينزف بشدة.
الفتاة: (تلتفت حولها) أين هو؟ هل هو صديقك؟
تشير كاليرا نحو تورانس.
الفتاة: هل هو هذا الطائر؟ إنه صديقك؟
كاليرا: نعم، رجاءً أنقذيه، لقد أُصيب وهو يحاول إنقاذي.
يقترب الأخ ويرى تورانس ويقول:
الأخ: هذا يوم حظي حقًا! يبدو أنني لن أحتاج إلى الصيد اليوم، لقد وجدت دجاجة كبيرة جاهزة للطهي!
فتضربه أخته مجددًا على رأسه وتقول:
الفتاة: أيها الأحمق! إنه صديق الفتاة! دعنا نستفيد من عضلاتك واحمله إلى القرية، دعنا نعالجه.
الفتاة: (تضع وشاحًا حول كاليرا) دعينا نذهب، المكان خطير هنا. هناك قرية قريبة، سنأخذكِ إليها.
ثم تحمل الفتاة كاليرا في حضنها، وتقفز بسرعة، وتبدأ بالتحرك.
الأخ (متذمرًا): هل عليّ أن أحمل هذه الدجاجة معي؟
يحمل الأخ تورانس على ظهره ويبدأ بملاحقة أخته. بعد مسيرة ساعة تقريبًا، وصلوا جميعًا إلى القرية.
قرية هادئة، مليئة بالسكان والأطفال الذين يلعبون في الخارج، وبعض البيوت الخشبية، وهناك بيت ضخم في المنتصف. توجه الأخ والأخت نحوه حاملين معهم تورانس وكاليرا.
يدخلون المنزل، فتأتي فتاة وتقول:
الفتاة: هل عدتِ يا لميتي؟
لميتي: نعم، لقد عدت. جهزي قليلًا من الأعشاب الطبية، وماءً باردًا، وقماشًا بسرعة، هناك فتاة صغيرة معي مصابة.
تقوم الفتاة الأخرى بسرعة بتوجيههم نحو غرفة أخرى، ويضعون كاليرا على السرير، وتبدأ بعلاج جروحها، تقوم بتنظيفها ووضع الأعشاب الطبية عليها.
لميتي: هل ستكون بخير يا لوني؟
لوني: لا أعلم، لقد عالجت كل ما يمكنني معالجته، تبدو حالتها سيئة جدًا... ماذا حدث لهذه الفتاة الصغيرة؟
لميتي: وأنا أيضًا لا أعلم، عندما خرجنا لصيد العنكبوت، وجدناها واقفة أمامه وهي تحمل خنجرًا بيدها... دعكِ من هذا، هناك شيء آخر عليكِ معالجته.
لوني: ما هو؟
لميتي: إنه صديق الفتاة الصغيرة... طائر كبير نوعًا ما.
ثم خرجتا الاثنتان وتوجّهتا إلى الطابق السفلي. وعندما رأت لوني حالة الطائر السيئة، بدأت مسرعةً بعلاجه، ولفّه بالأقمشة الطبية وتنظيفه من الدماء. وأثناء العلاج، تقلص حجم تورانس فجأة إلى حجمه الصغير.
انصدمت لوني، ولميتي، وليم (ليم هو الأخ، إنهما توأمان).
ليم (بوجه غاضب هزلي): هذا الطائر الغبي جعلني أحمله كل هذا الطريق، وأتعبني، وكان بإمكانه تصغير حجمه طوال الوقت! سأشويه وآكله، دعه يستيقظ!
لميتي: (تضربه مجددًا على رأسه) اخرس واخرج من هنا!
ليم (وجه غاضب هزلي): سحقًا لكِ! سأخرج وأبحث عن شيء أضيع فيه وقتي.
لميتي (نظرة حادة): اغرب من هنا!
يخرج ليم من المنزل وهو يتحدث مع نفسه:
ليم: إنها مخيفة...
لوني: لماذا تكونين قاسية عليه دائمًا هكذا؟
لميتي: لا أعلم، لست قاسية عليه فقط... إنه يقوم بأشياء غبية تجعلني أغضب دائمًا. يا له من أخ أكبر غبي!
لوني: لا بأس يا لميتي، هو هكذا فقط، لكنه شخص طيب. دعينا نعود إلى الأعلى الآن ونرى كيف حال الفتاة.
يتبع...