القلعة

الوقت الحاضر

غرفة كبيرة ليست بها الكثير من الأضواء، سقف مرتفع، ويوجد سرير كبير في المنتصف ونافذة ضخمة ذات حواف ذهبية. يدخل منها ضوء الشمس، وستائر باللون الفضي الممزوج بالذهبي.

يستيقظ ويجلس في سريره، وعضلاته بارزة، يبدو كأنه كان يدرب جسده لمئات السنين. شعره الرمادي يلمع بسبب ضوء الشمس.

(يُطرق الباب)

الطارق: هل أنت مستيقظ يا سيدي؟

وايت: نعم، ادخل.

تدخل فتاة خادمة تعمل في القلعة، تحمل معها ملابس نظيفة وتقف بجانب الباب.

وايت: لماذا تقفين هناك؟ اقتربي وضعي الملابس هنا.

الخادمة: حسنًا يا سيدي، إنها ملابس قتالِك لليوم، وقد تم تجهيزها بأمر من ثانوس.

وايت: سحقًا لذلك الأحمق، من يظن نفسه؟ ... (ينظر نحو الفتاة) حسنًا، لا يهم، ضعيها هنا وغادري.

تقترب الفتاة وتضع الملابس على السرير، ثم تبتعد وتخرج من الغرفة وتقفل الباب خلفها.

الخادمة (تمتم): يا إلهي، إنه وسيم جدًا...

وايت: سحقًا، لا أحب فعل هذا... سحقًا لك يا ثانوس، وسحقًا لك أيها الشيطان بلودوت، كل هذا بسببك.

يقوم وايت من سريره ويلتقط ملابسه.

وايت: (ينظر نحو المرأة) هل حقًا أنا وسيم لهذه الدرجة؟ سحقًا لهذا الوجه الملعون.

---

الجهة الأخرى من القلعة

خادمة تركض في ممرات القلعة...

الخادمة (تحدث نفسها): لقد تأخرت، انتهى أمري...

تركض وتفتح باب إحدى الغرف. الغرفة فوضوية للغاية، مليئة بالطاقة السيئة، وفي هذا الصباح المشمس لا يوجد أي ضوء بداخلها.

الخادمة: سيدي ثانوس، لقد حل الصباح، تبقى على قتالِك ساعتان. هل أنت مستيقظ؟

خنجر مصنوع من الدم يتجه نحو الخادمة بسرعة ويمر بجانب وجهها ويخدش خدها.

ثانوس (بصوت ناعس): سحقًا لكِ، أنتِ مزعجة. اذهبي واحضري ملابسي اللعينة الآن.

تخرج الخادمة من الغرفة وتقفل الباب خلفها وتبتعد بسرعة عن الغرفة وهي تركض.

الخادمة (تحدث نفسها): لماذا عليّ أن أخدم شخصًا مثله؟ كان بإمكانهم وضعي في الجهة الأخرى من القلعة...

وهي تركض تصطدم بـ ثيا، جميلة جدًا، وشعرها الأسود الطويل الذي يخدش خدها من شدة نعومته، ينعكس منه ضوء الشمس القادم من نوافذ ممرات القلعة. تسقط الخادمة بعد اصطدامها بها.

تنظر الخادمة إلى الأعلى وترى ثيا.

الخادمة: أنا آسفة يا سيدة ثيا، لم أقصد ذلك.

تمد ثيا يدها الناعمة نحو الخادمة.

ثيا: هل أنتِ بخير؟

تمسك الخادمة بيدها وتقف مجددًا وتنحني معتذرة منها مجددًا.

ثيا: لا بأس، أنا بخير. فقط انظري أمامك وأنت تركضين في الممرات.

الخادمة: شكرًا لكِ يا سيدة ثيا.

الخادمة (تتحدث في نفسها): كم هي جميلة وراقية، أتمنى أن تكون سيدتي، أفضل من ذلك الأحمق...

تبتسم ثيا كأنها قرأت ما تقوله الخادمة في عقلها وتخبرها:

ثيا: هيا، اذهبي، سيوبخك ثانوس إذا تأخرتِ.

تبتعد الخادمة وتذهب بعيدًا.

تقترب ثيا من إحدى نوافذ الممر، وتقوم بفتحها بهدوء، ويدخل منها نسيم صباحي لطيف.

ثيا: هل تحررتِ من الأمر؟ هل وجدتِ موقع الفتى يا نايا؟

كانت هناك فتاة تجلس أسفل النافذة من الجهة الأخرى، ووجهها مغطى بقناع فضي يميل إلى الأسود، وترتدي ملابس سوداء بالكامل.

نايا: لا زلت أبحث عن الأمر يا سيدتي، لكن هذا كل ما توصلت إليه.

خيط من الدم يتقدم نحو الأعلى، وهي تمسك في بدايته ورقة تقرير ملفوفة.

نايا: هنا توجد كل التفاصيل، وسأبلغك إذا وصلت إلى شيء آخر يا سيدتي...

تمسك ثيا بالتقرير.

ثيا: حاولي اكتشاف ما أخبرتكِ به بسرعة، لا يوجد متسع من الوقت.

نايا: حسنًا يا سيدتي، وأيضًا انتبهي من الأشخاص من حولك، إنهم يخططون لأمر ما.

تختفي نايا من مكانها بهدوء، وتغلق ثيا النافذة وتتجه نحو غرفتها.

تدخل الغرفة، غرفة لطيفة، وجدرانها بيضاء اللون، وسرير كبير في المنتصف، ونافذة كبيرة، وُشموع مطفأة في كل مكان، ومكتبة صغيرة مليئة بالأوراق في زاوية الغرفة، ودولاب ملابس في الجهة الأخرى.

تتجه نحو المكتبة، وتجلس على الكرسي، وتقوم بفتح الورقة التي أعطتها نايا.

---

محتوى الورقة:

تقرير عن الهجين...

لقد تم رؤية الشيطان الخاص بالهجين، وهو يتجه نحو الشمال من قبل سكان إحدى القرى.

ولقد حصلت على وصف لشكله منهم، ويبدو أنه هو.

وموقعه هو الشمال الآن.

لم أتمكن من التواصل معه، لكن إذا أردتِ أن أذهب للشمال فقط أخبريني، سأذهب للتحقق منه.

هذا كل شيء.

---

تنظر ثيا نحو النافذة بهدوء، وتقوم برمي الورقة في الهواء، ويخرج الكثير من الخيوط المصنوعة من الدم وتقطع الورقة إلى قطع صغيرة جدًا

في الهواء.

تقوم ثيا من مكانها وتتجه نحو النافذة، وتضع يديها على النافذة، وترسم بالدماء علامة دائرة...

يتبع...

2025/05/12 · 13 مشاهدة · 658 كلمة
OKAYS
نادي الروايات - 2026