24 - قتال ٢ [ثانوس-وايت]

الحلبة

الغرفة الزجاجية في الأعلى.

غرفة هادئة وباردة، كرسي ضخم في المنتصف يجلس فيه "مينالوست"، وتوجد أربعة كراسي أخرى بجانب الكرسي الضخم، كراسي متباعدة، كل واحد منها مخصص للفرسان. يجلس "بان" في الكرسي من الجهة اليسرى المجاورة للملك.

صوت فتح باب الغرفة: آسفة على التأخير، كان عليّ إنهاء عمل.

بان: هل وصلتي يا "ثيا"؟

ثيا: هل فاتني الكثير؟

بان: لا، لقد بدأوا للتو. إذاً، ماذا كنتِ تفعلين؟

ثيا: لا شيء مهم، فقط تأخرت وأنا أرتدي ثيابي.

بان (ممازحاً): ما الذي لديكِ هناك حتى تريدين إخفاءه؟

ثيا: أخرس.

تتجه "ثيا" وتجلس بجانب الملك في الكرسي الأيمن.

مينالوست (ينظر نحو الحلبة): أين وصلتي يا "ثيا"؟

ثيا: لم أجد الكثير، لكن هناك خيوط بدأت أتتبعها.

مينالوست (ينظر نحو ثيا بنبرة أمر): يُستحسن بكِ الإسراع، هؤلاء الملاعين يريدون نشر هذه مجددًا.

ثيا (تقبض على يدها بقوة): حسنًا يا سيدي، سأحاول إنهاء الأمر بسرعة.

مينالوست: حاولي اكتشاف الأمر، وليس التخلص منهم بسرعة. عليكِ التأكد من قتلهم من جذورهم هذه المرة.

ثيا: علم يا سيدي.

---

الحلبة

بعد أن قام "ثانوس" بحقن الأرض بدمه:

ثانوس: دعني أريك شيئًا لم تره من قبل، أيها المتعالي.

وايت (يستعد للتصدي): حسنًا، ما هي حيلتك؟ أرِني.

بدأت الأرض تهتز تحت قدمي "وايت"، لكن "وايت" من القلة الذين يمكنهم الطيران، لذا هو المسؤول عن السور. يخرج دماء من يده ويضعها تحت رجليه ويتحكم بها بحيث ترفعه للأعلى ويتحرك بها كما يريد.

ثانوس (ينظر للأعلى وبصوت مرتفع): حتى لو طرت هناك، لن تهرب من هذا.

بدأت الأرض تُفتح في كل أنحاء ساحة القتال، وبدأ يخرج منها طلقات مكونة من دماء مصلبة وقوية تتجه نحو "وايت".

يصد "وايت" الطلقات بسيفه ويراوغ بعضها.

وايت (بنبرة استصغار): هل هذا ما كنت سعيدًا من أجله؟

ثانوس (يضحك): لقد بدأت للتو، أيها الأحمق.

بدأت سرعة رصاصات الدماء تتزايد وتصبح أكثر، وبدأ "وايت" يواجه صعوبة في صدها ومراوغتها جميعًا.

بدأت الرصاصات تجرح "وايت"، وأيضًا الرصاصات التي يراوغها تلتف وترجع نحوه، كان الأمر شبه غير متناهٍ.

نظر "وايت" نحو "ثانوس" وتوجه نحوه بسرعة، موجهاً سيفه نحو عنقه.

لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، خرجت سلاسل من أحد الفتحات والتفت حول رجلي "وايت" وأسقطته أرضًا.

ثانوس (يضحك): كنت واثقًا جدًا من ضربتك، ماذا حدث؟

وايت (يقطع السلاسل بسيفه ويقف وينظر نحو ثانوس): هل انتهيت الآن؟

يتقدم "وايت" نحو "ثانوس" بحركات مراوغة يمينًا ويسارًا، ثم يصل قريبًا منه ويضربه بسيفه، ويصد "ثانوس" الضربة بفأسه، وتبدأ الضربات تتبادل بينهم بسرعة، لكن بدأ سيف "وايت" ينهار أمام فأس "ثانوس". تراجع "وايت" للخلف ورمى سيفه الحديدي.

وصنع سيفًا آخر من دمه باللون الأسود وتوجه نحو "ثانوس" وضربه ضربة قوية قذفته نحو الخلف.

بعد قذفه للخلف لم يتوقف "وايت"، قام باللحاق به حتى يقوم بطعنه، لكن قام "ثانوس" بصنع درع دائري يشبه القبة حول نفسه باستخدام الدم المحقون في الأرض.

وايت (يضرب ضربة نحو الدرع لكنها صلبة للغاية): هل ستختبئ الآن، أيها الأحمق؟

ثانوس (بصوت مكتوم): أخرس.

ابتعد "وايت" عن الدائرة قليلاً وبدأ يحوم حولها وهو يعبث في سيفه يمينًا ويسارًا قائلاً: هيا، اخرج، هيا، اخرج أيها الصغير.

داخل الدرع، يخرج "ثانوس" العلبة الزجاجية التي أعطاه إياها المجهول، ويفتح العلبة ويبلع الحبة التي توجد بداخلها.

بدأت دقات قلبه تتسارع ودماؤه تذبذب في عروقه، ومن الخارج أيضًا الدرع الذي صنعه يذبذب بطريقة غريبة، ثم اختفى الدرع، لكن خرج من داخله دخان أحمر اللون.

تراجع "وايت" للخلف، وانتظر حتى ينقشع الدخان من أمامه.

بدأ الدخان يختفي ويظهر "توارنس" من بينه، وقد تغير شكله. عروق يده تضخمت وأصبحت بارزة، وعيونه أصبحت مليئة بالعروق وأصبح لونها أحمر، وخرج له قرن ثالث من منتصف رأسه، وتغير لونه قليلًا إلى اللون البني.

عمّ الصمت في الحلبة بأكملها، وبدأت أصوات الهمس من الجماهير ترتفع: ما هذا؟ هل فقد صوابه؟ ماذا يحدث هنا؟

---

الغرفة في الأعلى

بان: سحقًا لذلك الجبان، هل تخرّط لهذا الآن؟

ثيا: سيدي، هل نوقف القتال؟ يبدو خطيرًا.

مينالوست (يرفع يده اليمنى بمعنى لا): هذا ما يلجأ إليه الجبان عندما يرى الخسارة أمامه.

ثيا (بصوت قلق): لكن هذا خطير جدًا، حتى بالنسبة لـ"وايت".

مينالوست: ماذا أخبرتكِ يا "ثيا"؟ اتركي القتال كما هو، لن يخسر "وايت".

بان: نعم، أخرسي قليلًا، ألا تعرفين من هو خصمه؟

ثيا: أعلم، لكن لا يزال خطيرًا. أنت تعلم بشأن تلك الحبة، إنها تُضعف القوة بـ10 أضعاف، لكن تأثيرها ليس دائمًا، وأيضًا تغيّر هيئة الشخص عن طريق تحفيز مركز النمو للوحوش.

بان: أنا أعلم، لكن حتى لو زادت قوته 10 أضعاف، ليست كافية لهزيمة "وايت".

ثيا (قلقة - بصوت هادئ): أتمنى ذلك.

---

معلومة عامة:

عندما يُخرج المستخدم دماءه، يحتاج إلى جرح نفسه، ولهذا السبب جميع مستخدمي الدماء يملكون خاتمًا صغيرًا في يدهم، توجد به إبرة صغيرة جدًا يجرحون بها

كف يدهم. نقطة صغيرة تكفي لإخراج كميات كبيرة من الدماء، وإذا كان لديه جروح أخرى يمكنه إخراج الدماء منها.

يتبع...

2025/05/16 · 18 مشاهدة · 745 كلمة
OKAYS
نادي الروايات - 2026