القرية بجانب السور
قبل ثلاث أيام
"اهرب اهرب يا أوكايس!"
يتقدم وايت نحوها ويدفعها من فوق السور، تسقط نحو ظلام لا نهاية له.
"كاليرا، كاليرا استيقظي، إنه الصباح."
تستيقظ كاليرا وتنظر حولها، غرفة هادئة وضوء الشمس يدخل من النافذة وأصوات عصافير قادمة من الخارج، وتجلس بجانبها ليمتي.
ليمتي: (تضع يديها على جبهة كاليرا) تبدين بخير، لا توجد حرارة.
كاليرا: (تنظر باستغراب نحو ليمتي) ما الخطب؟ هل هناك شيء ما؟
ليمتي: لا شيء، لقد كنتِ تتأوهين وأنتِ نائمة.
كاليرا: ماذا؟! هل كنت أقول شيئًا؟
ليمتي: لم أفهم ما كنتِ تقولينه، لكن سمعتك تذكرين اسم "أوكايس". هل كنتِ في كابوس ما؟ لم يبدو لي كأنه حلم جيد.
كاليرا: (تضع يدها على رأسها) لا أعلم، كل ما أذكره أنني كنت أسقط من فوق السور، والباقي يبدو مشوشًا لا أتذكره.
ليمتي: لا بأس، إنه مجرد كابوس، وصديقك سيكون بخير. وأيضًا، حان وقت الذهاب، ليم ينتظرنا في الأسفل.
كاليرا: حسنًا، أنا جاهزة.
ليمتي: تبدين في حالة رثة، ما رأيك أن تأخذي حمامًا أولًا؟
كاليرا: لا أبدو بهذا السوء...
تمسك ليمتي بكاليرا من يدها وتأخذها نحو المرآة.
ليمتي: انظري لنفسك، هل هذا شكل فتاة يافعة مثلك؟
كاليرا: (محرجة) حسنًا، سأذهب للاستحمام.
ليمتي: اذهبي، سأحضر لكِ بعض الملابس، أعتقد أن لباس لوني سيناسبك، كلاكما بنفس الطول على أي حال.
كاليرا: (تنفخ خديها) سأصبح طويلة قريبًا، لا تسخري مني.
ليمتي: (ضحكة خفيفة) حسنًا، حسنًا، هيا اذهبي.
كاليرا: لكن، أين الحمام؟
ليمتي: (تضحك مجددًا) هيا، تعالي معي.
تخرج ليمتي من الغرفة وتتبعها كاليرا وتنزل السلالم خلفها، وتتجه نحو الحمام.
ليمتي: هيا، ادخلي. ستجدين منشفة وصابون في الداخل، يمكنك استخدامهما.
كاليرا: شكرًا لكِ.
تدخل كاليرا الحمام، ويوجد حوض استحمام خشبي ومياه دافئة يبعث منها البخار، ونافذة في الأعلى مفتوحة.
تدخل كاليرا وتلقي بنفسها داخل الحوض.
كاليرا: (تمتم) كم هذا منعش ش ش ش ش ش ش...
خارج المنزل
تخرج ليمتي من المنزل، وينتظرها ليم في الخارج.
ليم: هل استيقظت تلك النائمة؟
ليمتي: (تغلق الباب خلفها) نعم، إنها ذهبت للاستحمام.
ليم: حسنًا، السيد "دان" ينتظرنا، لنذهب.
ليمتي: لقد نسيت، علينا استلام مكافأتنا، دعنا نذهب. قبل أن نذهب، أين هي لوني؟
ليم: أعتقد أنها في الأعلى.
ليمتي: انتظرني، سأعود بسرعة.
ليم: حسنًا، عودي بسرعة.
تدخل ليمتي المنزل مجددًا وتبحث عن لوني.
ليمتي: لوني، أين أنتِ؟ لوني؟
تخرج لوني من إحدى الغرف.
لوني: ماذا تريدين يا ليمتي؟
ليمتي: هل رأيتِ الطائر؟
لوني: نعم، أعتقد أنه في الباحة الخلفية من المنزل، يلعب مع الأطفال. لماذا؟ هل هناك خطب ما؟
ليمتي: حسنًا، سنغادر بعد قليل. هل يمكنكِ إخباره بهذا من أجلي؟
لوني: (تبدو حزينة) هل ستغادرين الآن حقًا؟
ليمتي: (تمسك بيدها) لا تقلقي، سأعود قريبًا مجددًا.
لوني: هل تعديني بهذا؟
ليمتي: نعم، إنه وعد. هل يمكنني طلب شيء أخير منكِ؟
لوني: ما هو؟
ليمتي: هل يمكنكِ إعطاء أي شيء لكاليرا حتى ترتديه؟
لوني: نعم، بالطبع، لدي الكثير من الملابس على أي حال.
ليمتي: شكرًا لكِ يا لوني.
تترك ليمتي يد لوني وتتجه نحو الخارج.
تذهب لوني إلى غرفتها وتحضر بعض الثياب وتضعها أمام الحمام من أجل كاليرا، وتتجه نحو الباحة الخلفية للمنزل.
لوني: تورانس، أين أنت؟
يأتي تورانس طائرا نحوها ويجلس على كتفها.
تورانس: ما الخطب؟
لوني: أخبرتني ليمتي أن أخبرك أنهم سيغادرون بعد قليل.
تورانس: حسنًا، شكرًا لإخباري. يبدو أنكِ تبذلين جهدكِ للعناية بهؤلاء الأطفال.
لوني: (تجلس على السلم) يمكنك القول إنهم مثل إخوتي. أكون سعيدة عندما أكون معهم، وأبتسم عندما أراهم يبتسمون.
ينظر إليها تورانس بهدوء وهي تتحدث عن الأطفال بكل حب.
يطير تورانس للأعلى قليلاً، ويكبر حجمه، وينتف ريشة ذهبية بفمه، ويعود لحجمه الصغير مجددًا، ويتجه نحو رأس لوني ويضع الريشة فوق رأسها، ويجلس على كتفها مجددًا.
لوني: (مستغربة) ما الغرض من هذا؟
تورانس: فقط حافظي عليها. وأيضًا، اجعليها هكذا فوق رأسك، تبدين مضحكة. (يضحك بصوت مرتفع)
لوني: (بوجه مرعب) يبدو أنك لن تغادر من هنا، سأشويك الآن!
يهرب تورانس مسرعًا نحو السماء، وبصوت عالٍ:
تورانس: حافظي عليها، تبدو جميلة عليكِ!
ويهرب بعيدًا.
الجهة الأخرى من المنزل
خرجت ليمتي من المنزل، وليم ينتظرها.
ليمتي: هيا بنا، دعنا نذهب.
يتجهان الاثنان نحو منزل مجاور للمنزل الحالي.
يطرقان الباب، صوت قادم من الداخل: "قادم، قادم."
يفتح الباب بهدوء، ويخرج رجل من المنزل.
دان: هل أتيتم ؟ تفضلا، رجاءً.
يدخلان المنزل، ويبدو المنزل دافئًا للغاية، منزل قديم من الخارج لكنه نظيف للغاية من الداخل، ورائحته لطيفة، وصوت ماء يغلي قادم من المطبخ. تنير المنزل الأضواء القادمة من النوافذ. توجد في المنتصف كُرسيّان كبيران وطاولة في المنتصف.
دان: رجاءً، تفضلا بالجلوس، سأحضر الشاي.
ليمتي: ليس داعٍ لهذا، سنغادر الآن.
ليم: أحبه أن يكون مرًا قليلًا.
تنظر ليمتي نحوه بعيون قاتلة.
ليم: أقصد حياتي...
دان: (ضحكة خفيفة) لا بأس، الشاي جاهز على أي حال.
يجلس ليمتي وليم على الكرسي بهدوء.
صوت فتاة صغيرة (تتلعثم في الكلام): "ليمثثثثثي!"
تأتي مسرعة وتقفز في حضن ليمتي.
ليمتي: (تربت على رأسها) أيتها المشاكسة، هل كنتِ صالحة هذه المرة مع أبيكِ؟ لم تفتعلي الكثير من المشاكل، أليس كذلك؟
الصغيرة (نوير): نويوي كانت شالحة "صالحة"، وساعدت بابا في الطبح "الطبخ".
ليمتي: (تخرج من جيبها حلوى ومعها دمية صغيرة) ما رأيك أن تغلقي عينيكِ من أجلي؟
نوير: حشنًا "حسنًا".
وتضع الحلوى والدمية في حضنها.
ليمتي: هيا، افتحي عينيكِ الآن.
تفتح عينيها وترى الحلوى والدمية، وتصبح سعيدة جدًا، وتنزل مسرعة من حضن ليمتي.
نوير: ثكرا ليمثيي "شكرًا ليمتي".
ليم: (ينظر نحوها) هي، أيتها المشاكسة! هل أبدو لكِ غير موجود هنا؟
تُخرج نوير لسانها وتهرب بعيدًا.
ليم: هذه المشاكسة!
ليمتي: (تضحك بصوت مرتفع) مثير للشفقة.
ليم: اخرسي.
يأتي دان حاملًا معه الشاي وقليلًا من البسكويت، ويضعها على الطاولة، ويصب لهما كأسين من الشاي.
دان: لا تضعي الكثير من الحلوى لها، ستبكي في الليل بسبب أسنانها.
ليمتي: أنا آسفة، لم أعرف ماذا عليّ أن أحضر لها.
دان: لا بأس، شكرًا لكِ على أي حال. وأيضًا، أنتَ يا ليم، دعوني أشكركم نيابة عن الجميع. شكرًا لكم حقًا لقتلكم ذلك العنكبوت، لقد كان مؤذيًا جدًا لسكان القرية. أنا حقًا لا أعرف كيف أرد هذا الجميل لكم.
ليم: (بنظرة حادة) هل تحاول التهرب من الدفع؟ بكلماتك هذه؟
ليمتي: (تضربه على رأسه) اخرس، أنا آسفة سيد دان.
دان: (يبتسم) لا مشكلة. وأيضًا، هذه هي مكافأتكم. (يخرج من جيبه كيس أموال ويضعه على الطاولة) إنها ٥٠ عملة فضية كما اتفقنا. آسف، هذا كل ما نملكه في هذه القرية الفقيرة.
تأخذ ليمتي كيس المال وتضعه في جيب سترتها الداخلي.
ليمتي: شكرًا لك. إنه يكفي، لكن هل يمكننا طلب شيء منك؟ يمكنني أن أدفع مقابله.
دان: تفضلي، أرجوكِ، أخبريني. سأفعل ما في وسعي.
ليمتي: نحتاج إلى عربة وحصانين، هل يمكنك توفيرهما من أجلنا؟
دان: ماذا؟ هل هذا كل شيء؟ بالطبع، سيشرفني فعل هذا، وأيضًا لا تحتاجون إلى الدفع، نملك الكثير من الأحصنة هنا. يمكنكم أخذها.
ليمتي: شكرًا لك، سيد دان.
دان: سأخرج الآن وأحضرها لكم.
يغادر دان المنزل بهدوء ويغلق الباب خلفه.
ليم: (بوجه محتال) يا أختي العزيزة والجميلة، وأفضل أخت في العالم...
ليمتي: لا، لن أعطيك.
ليم: لم أقل شيئًا حتى الآن!
ليمتي: أعلم أنك ستطلب المال.
ليم: (بوجه بريء) أرجوكِ، أعطي هذا الفقير قليلًا من المال يا ملكتي.
ليمتي: أخ
برتك لا، اغرب عن وجهي.
ليم: (بوجه غاضب) أيتها المحتالة! أنا من قتل العنكبوت!
ليمتي: (تنظر نحوه بوجه فارغ) هل أخبرتك أن تفعل ذلك؟
ليم: (يدمع بغزارة) سأخبر العالم أنكِ لصّة، سأنتقم منك!
تقوم ليمتي بركل مؤخرته وتبعده عن الكرسي.
يتبع...