داركيس
بوابة خشبية مهترئة، حجمها يسمح بدخول عربتين، ارتفاع البوابة تقريبًا ٣ أمتار، ولافتة قديمة مكتوب بها "مدينة داركيس" باللغة [الثاندية].
يدخلون من البوابة. أجواء المدينة كئيبة، سكارى في الشوارع ومشردون هنا وهناك، الشوارع الأسمنتية مكسورة، وتواجه العربات صعوبة في الحركة.
ليم: (يوقف العربة) هذه المدينة كما هي، لا تتغير أبدًا مهما أتينا إليها.
ليمتي: هذه هي أحوال جميع المدن التي كانت قريبة من السور.
تنظر ليمتي نحو كاليرا، وجهها عابس كأنها تتذكر ماضيها وطفولتها السيئة في هذا المكان.
أوقفوا العربة عند باب المدينة، ونزلوا جميعًا من العربة وبدأوا يمشون. مبانٍ مهترئة، جميعها لا يتعدى طوابقها أكثر من طابقين.
صوت فتاة تصرخ من أحد الأزقة: ابتعد عني، اتركني وشأني!
يسمع ليم الصوت ويسرع نحوه.
وقف أمام الزقاق، كان هناك شخصان، أحدهما يبدو ضخم البنية ومقاتل، والآخر نحيف لكنه طويل، كانا يحاولان اغتصاب الفتاة.
يقف ليم أمامهم: (بصوت هادئ ومنزعج في نفس الوقت) ما الذي تفعلانه هنا؟
الشخص ذو البنية الضخمة: (بوجه متحاذق ومائل رقبته) ها، ما هو مشكلتك؟ لماذا لا تغرب عن وجهنا؟
ليم: (يصنع قبضة في يده ويغلفها بالدماء ويصلبها) ما رأيكما أن تتركا تلك الفتاة في حالها ونذهب كلٌّ منا في طريق؟
ذو البنية النحيفة: (بصوت مستفز) ماذا ستفعل إذا لم ندعها تذهب؟
يتقدم ليم نحوهم: (بوجه غاضب وابتسامة غريبة) إذاً سأركل مؤخرتكما، هذا كل شيء.
صاحب البنية الضخمة: (يضع يده على كتف ليم) تبدو واثقًا من نفسك، لماذا لا تذهب وتجعل والدتك ترضعك؟
يمسك ليم يده ويضغط عليه بقوة حتى شعر الشخص الآخر كأن عظامه تتهشم من الداخل، يبعد الرجل يده بسرعة عن كتف ليم ويتراجع إلى الخلف. ينظر ليم نحو الرجل الآخر:
ليم: لقد خربتما مزاجي للتو.
يتقدم ليم مسرعًا نحو الشخص الضخم ويلكمه في بطنه، فيسقطه على الأرض، ثم يركله من بطنه ويقذفه إلى الخلف، ويلتف نحو الشخص الآخر، يمسكه من رأسه ويضربه في الجدار.
صاحب البنية النحيفة: (بصوت متألم) أنا آسف يا سيدي.
الشخص الآخر: (متألم وغاضب) أيها اللعين، سأقتلك!
يقوم صاحب البنية النحيفة ويمسك بالشخص الآخر ويسانده:
صاحب البنية النحيفة: دعنا نذهب، إنه قوي، وأيضًا سنجد فتاة أخرى.
ليم: اغربا عن وجهي أيها القذران.
تأتي ليمتي وكاليرا وتورانس.
ليمتي: أين ذهبت مسرعًا هكذا؟
تنظر ليمتي حولها، ترى رجلين مصابين يهربان وفتاة ملقاة على الأرض، ويبدو أن ملابسها ممزقة. تسرع ليمتي بخلع سترتها وتغطي الفتاة بها.
ليمتي: هل أنتِ بخير؟
الفتاة: (بصوت هادئ وخائف) نعم، أنا بخير بفضل هذا السيد.
ليم: (ينظر نحوها) انتبهي وأنتِ تمشين بمفردك أيتها الفتاة.
الفتاة: (تقف على قدميها بمساعدة ليمتي) شكرًا لك على مساعدتي.
يلتف ليم ويغادر المكان:
ليم: سأنتظركم عند العربة.
لميتي: أين هو منزلك؟
الفتاة: أنا لا أعيش هنا، لقد توقفت في المدينة لأني أردت أن أرتاح بسبب سفري الطويل.
ليمتي: عليكِ مغادرة هذه المدينة، إنها ليست جيدة للمسافرين.
الفتاة تقوم بخلع السترة وتعطيها لـ ليمتي.
ليمتي: لا بأس، خذيها معك، ملابسك ممزقة. هل أنتِ لوحدك هنا؟
الفتاة: يوجد شخص آخر معي، لقد ذهب ليحضر بعض الأشياء.
صوت رجل يصرخ بصوت عالٍ: سيدة ماري، أين أنتِ؟ سيدة ماري، أين أنتِ؟
ماري: أظن أنه هو، شكرًا لكم لإنقاذي مجددًا.
ماري بصوت مرتفع: أنا هنا!
يأتي الرجل مسرعًا ويحمل في يده أكياسًا، ويبدو من شكله كأنه حارس شخصي للفتاة، يحمل سيفًا ويلبس دروعًا، وعندما رأى حالة ماري:
الرجل: هل أنتِ بخير يا سيدتي؟ هل تأذيتِ؟
تبدأ الفتاة بالصراخ عليه: أين كنت بحق الجحيم؟ لماذا تأخرت؟
لميتي تتحدث مع كاليرا وتورانس: حسنًا دعنا نذهب، أعتقد أنها ستكون بخير.
أثناء مغادرتهم، تناديهم ماري: انتظروا قليلًا.
تأتي نحوهم وتخرج من جيبها المال وتعطيه لـ ليمتي.
ماري: أعطي هذا للرجل الذي أنقذني وأخبريه أنني شاكرة له.
لميتي: (تدفع يد الفتاة للخلف) لا نحتاج إلى مالكِ يا سيدتي، لقد أنقذكِ لأنه وجدكِ في خطر.
ماري: هل فعل هذا مجانًا؟ لا يوجد شخص هنا يفعل شيئًا كهذا مجانًا!
لميتي: يبدو أنكِ أسأتِ فهمنا، لم نفعلها من أجل المال.
تغادر ليمتي غاضبة ومعها كاليرا وتورانس.
ماري: (تتمتم) ما خطبها؟ لماذا هي غاضبة؟ لا أحد يفعل هذا مقابل لا شيء هذه الأيام...
تنظر ماري نحو حارسها:
ماري: سأخبر والدتي عندما نصل إلى المنزل بما حدث.
الحارس: لا بأس يا سيدتي، كل ما يهمني هو أنكِ بخير.
----
أثناء ذهابهم نحو ليم، تتحدث كاليرا:
كاليرا: لماذا غضبتِ من تلك الفتاة؟
لميتي: لأنها عرضت المال مقابل مساعدتها.
كاليرا: لقد رأيتُ هذا، لكن كان يمكنكِ أخذ المال؟
لميتي: كان ليم سيغضب إذا قبلتُ مال تلك الفتاة.
كاليرا: حسنًا، لا أفهم تحديدًا لماذا، لكن لا بأس.
تورانس: أيتها الفتاة، إنها شهامة الرجل، لن تفهمي.
يصلون إلى ليم.
ليم: ماذا حدث للفتاة؟
ليمتي: لقد أتى رجل آخر، يبدو كأنه حارسها، لقد أخذها معه.
ليم: هيا دعونا ننهي ما أتينا من أجله. (ينظر نحو كاليرا) أين منزلكِ؟
كاليرا: حسنًا، اتبعوني.
مشوا قليلًا ثم وصلوا عند منزل يبدو قديمًا بعض الشيء.
كاليرا: لقد وصلنا.
تورانس: هذا يعيد لي الذكريات، حقًا.
---
معلومة عامة
اللغات في هذا العالم كثيرة اللغة الثاندية هي اللغة يتحدث بها أغلب سكان قارة الوحوش وتوجد أيضا عدت لغات .
سكان الشمال يتحدثون باللغة اليوتارنية
وايضا لغات أخرى سيتم أضافتها مع الاستمرار في القصة
يتبع ..