مدينة دراكيس - منزل تاريس
بعد أن وصلوا أمام المنزل، يبدو كمنزل قديم.
تورانس: إنه يعيد لي الذكريات.
ينظر ليم نحو تورانس.
ليم: ذكريات؟ ألم تقولوا إنكم خرجتم من المدينة قبل يومين؟
تورانس: اخرس، ظننتها مرت 20 سنة.
ليم: هذا لأنك دجاجة، لا يمكنك معرفة الوقت.
تورانس: اخرس يا وجه الحصان، هل تريد أن أركل مؤخرتك؟
لميتي: (تضع يدها على كتف ليم ونظرة مرعبة) لماذا لا تخرسان كلاكما؟
ليم: لماذا أنا الوحيد الذي يُوبَّخ هنا؟
تقترب لميتي من كاليرا.
لميتي: هيا، اطرقي الباب.
كاليرا: هناك شيء غريب.
لميتي: ما هو؟
كاليرا: الزهور أمام المنزل تبدو ذابلة، جدي لم يهمل هذه الزهور أبدًا.
لميتي: ربما نسي أن يسقيها فحسب، هيا دعيني أطرق الباب عوضًا عنك.
تتقدم لميتي وتطرق الباب: طق طق طق.
لا إجابة. تطرق مجددًا: طق طق طق.
صوت امرأة: قادمة، قادمة.
لميتي: (تنظر نحو كاليرا) هل هناك أحد يعيش مع جدك؟
كاليرا: لا، إنه يعيش وحيدًا.
ليم: يبدو أنه حصل لنفسه على امرأة.
كاليرا: جدي ليس من هذا النوع.
لميتي: اخرس يا ليم.
صوت خطوات خفيفة قادمة نحو الباب، يُفتح الباب بهدوء وتخرج امرأة تبدو في منتصف العمر.
المرأة: كيف يمكنني مساعدتكم أيها السادة؟
كاليرا: ماذا تفعلين في منزل جدي؟ أين جدي؟!
المرأة: (تتمتم بصوت هادئ) شعر أبيض وعيون زرقاء... هل يُعقل أنك كاليرا؟
كاليرا: (بحذر) نعم، لكن من تكونين يا سيدتي؟
المرأة: أرجوكم، ادخلوا لنتحدث في الداخل.
تفتح الباب لهم ويدخلون جميعًا. يبدو المنزل قد تغير قليلًا من الداخل، تم تغيير بعض الرفوف وتنظيفه.
كاليرا: ماذا حدث لأشياء جدي؟
المرأة: حسنًا، فلتجلسوا أولًا، سأحضر لكم الشاي.
يجلسون جميعًا في الأريكة الكبيرة التي توجد في المنتصف.
ليم: (بصوت هادئ) يبدو أن جدك يجيد اختيار النساء.
لميتي: (تقوم بقرصه في فخذه) أخبرتك أن تخرس.
كاليرا: (تبدو متوترة) أين جدي؟ لماذا لا أراه؟
لميتي: لا تقلقي، ربما خرج وسيعود قريبًا.
تأتي المرأة وهي تحمل ثلاث كؤوس من الشاي وتضعها أمامهم.
كاليرا: لم تخبريني بعد، أين هو جدي؟
المرأة: انتظري قليلًا.
تتوجه المرأة نحو دولاب في أحد زوايا المنزل، تفتح الدرج السفلي وتُخرج كيسًا صغيرًا ومعه رسالتين، ثم تعود نحوهم وتجلس في الكرسي أمامهم.
المرأة: لقد ترك لكِ جدك هذه الرسالة، وقد غادر بالأمس بعد أن أخبرني أن بإمكاني الحصول على المنزل مقابل أن أعطيكِ هذه الرسالة.
كاليرا: أين ذهب؟
المرأة: لا أعلم، لم يخبرني بشيء. كل ما أراده مني هو أن أعطيكِ هذه الرسالة مقابل المنزل، وقال أيضًا إنه سيذهب في رحلة طويلة.
كاليرا: لكن جدي أحب هذا المنزل كثيرًا، لماذا يغادر فجأة هكذا؟
المرأة: لا أعلم، لقد أتيت إلى هذه المدينة قبل يومين فقط.
ليم: يبدو أنكِ اخترتِ المدينة الخطأ.
لميتي: لماذا لا تخرس؟ (تنظر نحو المرأة) آسفة يا سيدتي.
المرأة: (تعطي واحدة من الرسائل التي أخرجتها من الدولاب لـكاليرا، ثم تنظر نحو ليم وتسأله) هل أنت أوكايس؟
ليم: ماذا؟ أوكايس؟ أنا ليم، ليم فقط.
المرأة: إذًا أين هو؟ لقد أخبرني أن أعطي الرسالة الأخرى والكيس الصغير هذا لـأوكايس.
كاليرا: إنه ليس معنا، لكنه سيعود.
المرأة: هل يمكنني أن أسلم هذه الأشياء لكِ؟
كاليرا: حسنًا، سأعطيه إياها.
تأخذ كاليرا الرسالة الأخرى والكيس القماشي، ويبدو أن ما في داخله شيء مصنوع من المعدن.
تضع كاليرا رسالة أوكايس والكيس على الطاولة وتفتح رسالتها.
محتوى الرسالة:
> مرحبًا، هذا جدك أيتها الكسولة. يبدو أنكِ عدتِ أخيرًا. لا أعلم متى ستعودين، لكن أتمنى أن تعطيك هذه المرأة اللطيفة رسالتك. لا تقلقي كثيرًا يا حفيدتي الصغيرة، كل ما حدث أنني شعرت بالملل وأردت الذهاب إلى رحلة والعثور على زوجة.
ليم يقاطع كاليرا وهي تقرأ الرسالة:
ليم: انظري، أخبرتكِ أنه يبحث عن زوجة.
لميتي: إذا قلت شيئًا آخر سأقطع لسانك.
تكمل كاليرا قراءة الرسالة:
أردت العثور على زوجة تشبه جدتك قليلًا، لذلك سأغيب وقتًا طويلًا. لكن أتمنى منك أن تكوني سعيدة ولا تقلقي علي. عندما كنتِ صغيرة، حبستك في هذا المنزل بعيدًا عن جميع أحداث هذا العالم لأنني كنت قلقًا عليكِ، لكن يبدو أنني كنت مخطئًا. يبدو أنكِ تستحقين معرفة ما يحدث في الخارج وتقررين بنفسك ما هو مناسب لكِ، وأن تعيشي كما يحلو لكِ.
هيا فتاة، أعلم أنكِ تدمعين الآن، امسحي دموعك. أنا لست ميتًا، فقط غادرت قليلًا، وربما سينتهي بنا المطاف ونتقابل مجددًا.
وأيضًا سأقولها مجددًا: عيشي حياتك كما ترغبين، سواء داخل هذه القارة أو خارجها، أنتِ حرة. لكن حاولي ألا تموتي.
واعتني بـأوكايس أيضًا، إنه فتى لطيف، ربما يعجبك لاحقًا وتتزوجيه. أنا أمزح.
على أي حال، اعتنوا بأنفسكم.
وأخبري ذلك الطائر، بوغانس أو تتانوس، لا أعلم ما اسمه، أخبريه أنني شاكر له على مرافقتكم.
من تاريس
تضع كاليرا الرسالة على الطاولة وهي حزينة.
لميتي: هيا، ابتسمي يا فتاة. لقد أخبرك جدك ألا تبكي.
كاليرا: (عيناها تدمعان) أنا لا أبكي.
تورانس: هل هذا العجوز الأحمق نسي اسمي؟
المرأة: (مستغربة ومتفاجئة) الطائر يتحدث؟!
ليم: مرحبًا بكِ في عجائب العالم.
تضحك المرأة.
تورانس: (بنبرة متعالية) حسنًا، هذا لأنني ملك الطيور.
ليم: تقصد ملك الدجاج.
تورانس: اخرس يا روث الحصان.
ليم: عد ما قلته وسأشويك.
تورانس: حاول إن استطعت.
لميتي: (تقوم غاضبة) يبدو أنني سأربطك خلف العربة يا ليم وأسحبك.
كاليرا: (يذهب الحزن من وجهها وتضحك) يبدو أننا نملك حبلًا زائدًا.
ليم: متى أخذتِ جانبها أيتها الخائنة الصغيرة؟
كاليرا: أنا بجانبها دائمًا أيها السائق.
ليم: انظروا لهذه الفتاة وهي تدعوني بالسائق. هل نسيتِ عندما بللتِ سروالكِ عندما هوجمنا في الغابة؟
كاليرا: لا، لم أفعل.
ويبدأون جميعًا في المشاجرة ويضحكون.
المرأة: (تبتسم) يبدو أنكم مقربون من بعض جدًا.
جميعهم في نفس الوقت: هذا غير صحيح.
المرأة: (تضحك) حسنًا، سأدعكم وشأنكم. ابقوا كما شئتم.
كاليرا: شكرًا لكِ لإعطائي الرسالة.
المرأة: لقد فعلتُها لأنه أعطاني المنزل مقابل تسليم رسالة لا يعلم حتى إن كنتِ ستأتين لأخذها. وأنا شاكرة لكِ لأنكِ عدتِ مبكرًا، لقد أزحتِ عني عبء الرسالة. وأيضًا، رجاءً، أعطي الرسالة الأخرى لـأوكايس.
كاليرا: سأفعل، شكرًا لكِ.
لميتي: هيا، لا نملك الوقت، علينا الذهاب. (تنظر نحو تورانس) أين عشك؟
تورانس: إنه ليس بعيدًا من هنا.
يقومون جميعًا ويخرجون من المنزل:
لميتي: شكرًا لكِ أيتها الآنسة.
الإمرأة: لم أفعل شيئًا، وأيضًا ليس عليكِ التحدث معي برسمية.
كاليرا: شكرًا لكِ يا سيدتي.
وأغلقت المرأة الباب.
لميتي تحدث تورانس: أين علينا الذهاب الآن؟
تورانس: هل ترين ذلك التل؟ إنه في الأعلى هناك.
كاليرا: لا أحب ذلك التل كثيرًا، إنه مليء بوحوش السراخيل.
تورانس: يبدو أنكِ لا تعرفين من معكم.
ليم: تقصدين الصراصير وليس السراخيل، كنت أقتلهم سابقًا من أجل المتعة.
كاليرا: (تنظر نحو ليم بزاوية عينها) هل كنت سفاحًا أيضًا؟
ليم: اخرسي أيتها الصغيرة، هيا دعنا نذهب قبل أن يموت صديقكِ في العاصمة.
يتجهون جميعهم نحو التل، بعد مشيٍ تقريبًا ١٥ دقيقة، وصلوا إلى بداية التل.
كاليرا: هل أنت متأكد أنهم لن يهاجمونا؟
تورانس: أخبرتك أنهم لن يفعلوا.
يطير تورانس ويعود لحجمه الضخم ويقوم بالصرّاخ.
ويعود مجددًا نحوهم ويجلس على كتف كاليرا:
تورانس: لا تقلقي، لن يعودوا.
ليم: أيتها الدجاجة، ما سر صرختك هذه؟ عندما صرخت في الغابة المرة السابقة أيضًا تراجعت الوحوش!
تورانس: لماذا علي أن أخبرك؟
ويتشاجران طول الطريق. بعد مسيرة نصف ساعة، وصلوا إلى قمة التل.
لميتي: هل هذا هو الكهف؟
تورانس: نعم، إنه منزلي المتواضع.
ليم: ذوقك في المنزل سيئ مثلك.
يدخلون جميعهم الكهف كما هو سابقًا، لم يتغير شيء. كريستالات تضيء الكهف، وعش ضخم في المنتصف.
لميتي: إذًا أين تخفي ذهبك يا تورانس؟
يتجه تورانس نحو عشه ويكبر حجمه ويرفع العش قليلًا.
لمعان شديد يخرج من الأسفل.
كاليرا، ليمتي، ليم: (متفاجئون) هل هذا كله ذهب؟!
تورانس: (يعود لحجمه الصغير) ما رأيكم بكنوزي، أيها الفقراء؟
ليم: من أين كنت تسرق كل هذا؟
تورانس: عذرًا أيها الشاب، هل تتهمني أنا، الطائر العظيم، بالسرقة؟
ليم: إذًا كيف حصلت على كل هذا؟ يبدو أنها أكسسوارات ذهبية وسبائك، من أين لك بها؟
تورانس: كنت أجمعها من المدن المهجورة منذ آلاف السنين.
ليم: إذًا كنت تسرقها.
لميتي: كفا عن الشجار، دعنا نأخذ ما نحتاجه ونذهب. هذا الكهف يصيبني بالقشعريرة.
تورانس: كم تحتاجون؟
لميتي: حسنًا، ١٠٠ عملة ذهبية، لكنك لا تملك سوى الذهب الخام. وسعر الربع كيلو من الذهب هو ٢٥ عملة ذهبية، إذًا سنحتاج إلى كيلو واحد.
تورانس: أين ستبيعينها إذًا؟
لميتي: من أخبرك أنني سأبيعها؟ ذلك التاجر يأخذ أي شيء طالما يساوي ١٠٠ عملة ذهبية، إنه ماكر.
ليم: هذا جيد، يمكننا إعطاؤه هذه الدجاجة إذا لم يكفِ الذهب.
تورانس: أنا أساوي أكثر من هذا، أيها الحصان! لماذا لا نعرضك له كعبد؟
ليم: من تقصد بالعبد، أيتها الدجاجة؟
لميتي: كفاكما كلاكما، هيا دعنا نأخذ الذهب ونخرج.
يحضر تورانس سبيكة ذهبية تعادل كيلو ونصف من الذهب، أكثر مما يحتاجون إليه.
ليمتي: هذا يبدو أكثر من كيلو.
تورانس: (بصوت متعالٍ مجددًا) أنا كريم جدًا، أيها الفقراء.
لميتي: حسنًا حسنًا، أيها الطائر الغني، لنعد الآن.
كاليرا: من سيحمل هذا؟
تنظر لميتي نحو ليم: هيا، يا صاحب العضلات، حمل كيلو ونصف لا يضرك، أليس كذلك؟
ليم: هل تستهينين بعضلاتي؟
يأخذ ليم الذهب ويضعه في حقيبته.
تورانس: هل هذا الأحمق يتم استغلاله بهذه السهولة؟
لميتي: (تضحك) هيا لنغادر.
يخرجون من الكهف ويعودون إلى المدينة، ويتجهون نحو العربة، ويغادرون المدينة.
ليم: أشعر أنني أستنشق هواءً نقيًا أخيرًا.
كاليرا: هل سنعود إلى تلك الغابة مجددًا؟
ليم: ماذا، هل أنتِ خائفة؟
لميتي: لا تستمعي لهرائه. هذه المرة، سنذهب من الطريق الرئيسي لأننا سنتجه مباشرة نحو العاصمة.
كاليرا: كم سيستغرق للوصول إلى العاصمة؟
لميتي: حسنًا، إذا قدنا بلا توقف، سيأخذ الأمر يومًا واحدًا، لكن الأحصنة تحتاج للراحة، لذا سنصل في يومين. لا تقلقي، سي
كون أمامنا ثلاثة أيام أخرى حتى ننقذه.
كاليرا: (بوجه عابس) أتمنى ذلك.
لميتي: هيا، ابتسمي يا فتاة، لماذا تعبسين دائمًا بهذا الوجه الجميل؟
ليم: سأرميكِ من العربة إذا قلتِ كلماتكِ السخيفة مجددًا، يا فتاة.
كاليرا: لدي اسم، وهو كاليرا.
ليم: أنا لا أسمعك.
تورانس: هذا الأحمق، سأتأكد من بيعه في العاصمة...
يتبع...