منتصف العاصمة
بعد وصولهم خلف القلعة، وجدوا الأنفاق الممتدة تحت الأرض، وهناك حارسان يحرسان المدخل.
ليم: انزلوا جميعًا، علينا السير الآن، لا يُسمح بدخول العربات هناك.
ليمتي: هذا المكان يعيد لي ذكريات سيئة.
تورانس: ماذا حدث لكم؟
ليم: دعونا نتحدث عن هذا لاحقًا.
ليمتي: كاليرا، ما رأيك أن تبقي في العربة؟
كاليرا: لا، سأأتي معكم.
ليم: من الأفضل لكِ البقاء خارجًا، ذلك المكان لا يناسب الأطفال.
كاليرا: لستُ طفلة.
ليمتي: حسنًا حسنًا، هيا انزلي.
ينزلون جميعًا من العربة ويتجهون نحو النفق، هواء بارد يصيب الشخص بالقشعريرة قادم من داخل النفق.
الحارس الواقف بالطرف الأيمن.
الحارس ١: توقفوا، لا يمكنكم الدخول هنا.
ليمتي: لقد أتينا من أجل عمل هنا.
الحارس ١: أخبرتكم أنه لا يمكنكم الدخول.
الحارس الواقف بالطرف الأيسر.
الحارس ٢: (ينظر نحو الحارس الآخر) تمهّل قليلاً. (يتقدّم نحو ليمتي) إذًا، ما هو العمل الذي لديكم في سجن المملكة؟
ليمتي: نريد لقاء شخص ما.
الحارس ٢: ومن هو هذا الشخص؟
يتقدّم ليم نحو الحارس.
ليم: التاجر الذي يوجد في الأسفل.
يبتسم الحارس ابتسامة غريبة.
الحارس ٢: إذًا، لا يمكنكم المرور من هنا، إنه لا يقابل أحدًا.
ينظر ليم نحو ليمتي بنظرة تعني "أخرجي المال".
تُخرج ليمتي المال من جيبها وتعطيه ٢٠ قطعة فضية.
ليم: وماذا الآن؟
ينظر الحارس للمال.
الحارس ٢: هل تظن أن هذا يكفي؟ أضف ١٠ قطع أخرى ويمكنكم الدخول.
ليم: إذا لم يعجبك، أعد المال إذًا.
الحارس ٢: عن أي مال تتحدث؟
ليم: لا نريد المشاكل، فقط نريد المرور من هنا.
يتقدّم الحارس الآخر نحوهم.
الحارس ١: يبدو أن هناك شيئًا لا يعجبكم؟
تتدخل ليمتي في حديثهم وتُخرج ١٠ قطع فضية أخرى وتعطيها للحارس.
ليمتي: هيا جميعًا، لماذا لا نهدأ قليلاً؟ خذ هذا واعتبر أن شيئًا لم يحدث.
يتراجع الحارس ١ إلى مكانه.
الحارس ٢: حسنًا، سأدّعي أنني لم أسمع شيئًا، أيها الأحمق. هيا ادخلوا، لكن لستُ مسؤولًا عن أي شيء يحصل لكم في الداخل.
ليم: هذا أفضل، لا أريد أن أرى وجهك وأنت تتبعنا في الداخل.
الحارس ٢: هيا، اغربوا عن وجهي.
يُؤشّر بيده للحارس الآخر حتى يقوم بفتح الباب المصنوع من القضبان الحديدية.
ليمتي: شكرًا لكم. (تنظر نحو كاليرا والآخرين) هيا، دعونا نذهب.
يتقدّمون جميعًا ويدخلون النفق.
نفق قديم متهالك، وأصوات قطرات الماء هنا وهناك، وهواء بارد في الداخل.
كاليرا: لماذا المكان بارد جدًا هنا؟
ليمتي: انتبهي لخطواتك. (تنظر نحو ليم) هل ما زلت تتذكر الطريق المؤدي إلى غرفة ذلك التاجر؟
ليم: كيف لي أن أنسى هذا المكان اللعين.
كاليرا: أليس المكان غريبًا قليلًا؟ هناك الكثير من المداخل المتفرقة، وأيضًا لا يوجد أحد، ولا أرى أي سجون هنا؟
ليمتي: هذا بسبب أنه تم صنع هذا المكان مثل متاهة ضخمة، حتى لو هرب سجين ما، لا يمكنه الخروج بسهولة. عند إدخالهم هنا، يغطّون رؤوسهم بقماش حتى لا يحفظوا الطريق.
تورانس: لقد سمعت عن هذا من قبل، لكن لم أتوقع أن يكون بهذا السوء.
كاليرا: (وجه قلق) كيف يتحمّل أوكايس الأمر هنا؟
ليم: هيا، دعونا نأخذ هذا المنعطف.
بعد السير قليلاً، وصلوا أمام غرفة باب خشبي صغير، وينير خارجها فانوس صغير.
ليم: هذه هي الغرفة.
تتقدّم ليمتي وتفتح الباب.
ويدخلون جميعًا غرفة مليئة بالرفوف، وهناك الكثير من الأوراق، ويبدو أنها جميعًا تحوي معلومات عن السجناء وأمور أخرى، وهناك مكتبة في منتصف الغرفة وكرسي خشبي قديم متهالك، والسقف مليء بخيوط العنكبوت.
كاليرا: هل يعيش شخص هنا؟
صوت رجل قادم من خلف أحد الرفوف.
الرجل: يبدو أن لدينا زوارًا.
ينظرون جميعهم نحوه.
رجل متين، وقرون طويلة، ووجه مليء بالخطوط، وعظمة تحت الرقبة بارزة للغاية.
ارتعبت كاليرا قليلًا من مظهره.
يتقدّم الرجل بهدوء نحو مكتبه، ويجلس في كرسيه المتهالك.
الرجل: في ماذا أخدمكم أيها السادة؟
ليمتي: نريد إخراج شخص من هنا.
الرجل: (يضحك) يبدو أنكم تعرفونني جيدًا.
ليمتي: هل يمكنك فعل ذلك أم لا؟
يُخرج الرجل لسانه بطريقة غريبة ومقرفة.
الرجل: طبعًا سأفعل، لكن ماذا ستقدمون لي في المقابل؟
ليمتي: سأدفع لك.
الرجل: أوه، هل تملكون ما يكفي من المال؟ لكن لا بأس، حتى لو لم تملكوا المال.
ينظر نحو كاليرا برقبته مائلة ونظرات غريبة.
تقف كاليرا خلف ليمتي حتى لا يمكنه رؤيتها.
الرجل: يمكنكم إعطائي تلك الفتاة مقابل إخراج الشخص الذي تريدونه.
ليمتي: لا، سأدفع لك.
الرجل: هذا ليس ممتعًا. حسنًا، هل تعرفون كم المال الذي أحتاجه؟
ينظر نحو ليم بنظرة حادّة.
الرجل: مهلاً، أنا أعرف هذا الرجل، لقد رأيته في مكان ما.
ليم: يبدو أنك تخطئني بشخص آخر.
الرجل: لا أعلم، لكن وجهك مألوف لدي. حسنًا، سأقوم بإخراج الشخص الذي تريدونه مقابل ١٣٠ قطعة ذهبية.
ليمتي: مهلاً، لماذا ١٣٠؟ أليست ١٠٠ قطعة فقط؟
الرجل: لقد أصبح إخراج الأشخاص من هنا صعبًا.
يقف الرجل ويتقدّم نحو ليمتي.
الرجل: لكن سأعطيكِ خصمًا إذا خدمتِني قليلاً.
يرفع الرجل يده ويضعها على كتف ليمتي.
ليم: سيكون من الأفضل أن تضع يدك جانبًا.
الرجل: ماذا ستفعل إذا لم أضعها جانبًا؟
بدأ الرجل يتمادى، ويقوم بإنزال يده قليلاً نحو صدر ليمتي.
يُخرج ليم سيفه.
ليمتي: اهدأ يا ليم.
تمسك ليمتي بيد الرجل وتبعده للخلف.
ليمتي: سندفع لك ١٠٠ قطعة فقط، لا أكثر.
الرجل: ولماذا عليّ الموافقة؟
ليمتي: إذا خرجنا من هنا، سينتهي أمرك. يبدو أن الملك لا يعرف أن هناك تاجرًا مثلك.
الرجل: هل تهددينني؟
ليمتي: (بنظرة مستفزة) كيف أجرؤ على تهديدك يا سيدي؟
يغضب الرجل ويتراجع للخلف ويجلس في كرسيه.
الرجل: حسنًا، أعطوني اسم الشخص الذي تريدون إخراجه، وكيف يبدو.
يتقدّم ليم نحو المكتبة.
ليم: عليك أن تكون هكذا من البداية.
تنظر ليمتي نحو كاليرا.
ليمتي: هيا، أخبريه كيف يبدو صديقك.
تتقدّم كاليرا بهدوء نحوه.
كاليرا: اسمه أوكايس.
الرجل: أوكايس؟ لا يوجد شخص في القائمة هنا بهذا الاسم. ما هي تهمته؟
تسكت كاليرا.
تتقدّم ليمتي وتقف خلف كاليرا.
ليمتي: محاولة عبور السور.
الرجل: (يضحك) هل هناك بعض الحمقى يفعلون هذا حتى الآن؟ لكن كما يبدو، أنه ليس مدرجًا هنا في القائمة. يمكنكم وصف شكله إذًا.
ليمتي: هيا يا كاليرا، أخبريه كيف يبدو صديقك.
كاليرا: شعره أسود، ويملك عينين حمراوين، وليس لديه قرون.
يعم الصمت بين الجميع.
ليمتي: ماذا تقصدين أنه ليس لديه قرون؟
كاليرا: آسفة، لم أخبركم من قبل. صديقي هو هجين.
ليم: (باستغراب) هجين؟ مستحيل، لا يوجد هجناء في هذا العالم هذه الأيام.
كاليرا: لا أعلم أنا أيضًا، لكنه موجود.
ليم: هل أنتِ متأكدة أنكِ لا تتبعين شبحًا ما؟
كاليرا: تورانس، أخبرهم.
تورانس: نعم، إنه هجين، وسأخبركم بالتفاصيل لاحقًا.
الرجل: مهلاً، هذا الطائر يتحدث؟ هل هذا طائر الكهف الغريب؟
ليمتي: حسنًا، أعتقد أن هذا ليس مهمًا. إذًا، هل يوجد شخص بهذا الوصف هنا؟
الرجل: هجين؟ دعوني أفكّر.
ليم: ما الذي تفكّر به بحق الجحيم؟ هل يوجد أم لا؟
الرجل: لا يوجد، لكن هناك شيء مثير يمكنني إخباركم به.
ليمتي: ما هو؟
الرجل: لا شيء يأتي بالمجان.
ليمتي: كم تريد؟
الرجل: قطعة ذهبية.
ليمتي: حسنًا، لك هذا. أخبرني أولاً.
كاليرا: هل حدث شيء سيئ له؟
الرجل: لا أعلم، لكن كل ما أعرفه أن هناك قتالًا حدث في قاعة الملك بين "وايت" وهجين، ويبدو أن هذا الهجين هو الشخص المنشود. على أي حال، لقد هزم وايت، وبعدها هرب بعيدًا. هذا كل ما أعرفه.
ليمتي: هزم وايت وهرب بعيدًا؟
ليم: هذا مستحيل، هل هذا الهجين بهذه القوة؟
كاليرا: (تتنهد) إذًا، لقد هرب.
الرجل: ها، أخبرتكم بما أعرفه، ويبدو أنها كانت معلومة جيدة.
ليمتي: لن أدفع مقابل هذ
ه المعلومة. أخبرني أين هرب وأين اتجه، وسأدفع لك حينها.
الرجل: كيف لي أن أعلم أين هرب؟
ليمتي: هيا جميعًا، لنغادر.
الرجل: مهلاً، ادفعي أولًا.
ليمتي: هذا مقابل لمسك لي، وعليك أن تكون شاكرًا أنني لم أقطع يدك اللعينة.
يغادرون جميعهم الغرفة ويغلقون الباب خلفهم.
يتبع...