العاصمة – الجزء الشرقي

يخرجون جميعًا من الحلبة ويتجهون نحو العربة.

تتحدث كاليرا في طريقهم.

كاليرا: هل نذهب الآن؟

ليمتي: ماذا تقصدين؟

كاليرا: أقصد إلى ذلك التاجر.

ليمتي: نعم، سنتجه هناك، لكن علينا معرفة مكان التاجر أولًا.

يتدخل ليم في حديثهم.

ليم: عن ماذا تتحدثين؟ سنجده في المكان المعتاد الخاص به.

ليمتي: لقد مر وقت طويل، ربما غيّر مكانه.

ليم: ذلك التاجر اللعين لن يفعل هذا أبدًا، حتى لو قرر تغيير مكانه سيفقد زبائنه.

يتحدث تورانس بنبرة استغراب.

تورانس: مهلًا، لماذا تتحدثان وكأنه يبيع شيئًا جيدًا؟

إنه يهرّب المجرمين من السجون، أليس كذلك؟

ليم: إذًا صديقكم أيضًا مجرم؟ أليس كذلك؟

تورانس: حسنًا، هناك البعض لم يفعلوا شيئًا خاطئًا أيضًا.

ليم: لماذا تراجعت عن كلامك أيتها الدجاجة؟

كاليرا: إذًا هل أوكايس مجرم أيضًا؟ لكنه لم يفعل شيئًا، فقط أراد عبور السور.

ليم: عندما تتحدثين عن الأمر يبدو كأنه أمر سهل للغاية،

لكن ما لا تعلمينه هو: إذا اكتشف البشر أن هناك وحوشًا غادرت السور ودخلوا عالمهم،

ربما سيُعيد هذا الحرب مجددًا.

ليمتي: هذا صحيح، لهذا السبب محاولة عبور السور تعني الإعدام.

كاليرا: لكن ماذا لو أن البشر تغيّروا؟ أصبحوا لا يكرهون الوحوش؟

يعمّ الصمت بين الجميع.

تورانس: كاليرا، ما زلت صغيرة على أن تفهمي هذا،

لكن دعيني أقول لكِ شيئًا: البشر؟ مخلوقات غريبة،

عندما يرون شيئًا لا يشبههم لا يعجبهم.

فالبشر لديهم تفكير محدود، ليسوا مثلنا.

لا يعيشون كثيرًا أيضًا، لكنهم يحبون دائمًا السيطرة والهيمنة على الآخرين.

البشر كائنات تفكر ببساطة فقط، وهي أن هذه الأرض ملك لهم،

وليس لأي كائن غيرهم الأحقية للعيش فيها.

كاليرا: لكن أليست الحرب بدأت بسبب الوزير ريس؟

تورانس: لم أقل إن الوحوش مختلفة عنهم،

لكن هناك ما يفرقنا عنهم: أننا نعيش لوقت طويل ونتغير مع الوقت.

كاليرا: ربما هم أيضًا تغيّروا.

ليمتي: اسمعيني يا فتاة، الجميع سيتغيّرون، سوى البشر لن يتغيروا.

ليم: تتحدثين وكأنكِ لم ترغبي في عبور السور من قبل.

ليمتي: اخرس أيها الأحمق.

كاليرا: ماذاااا؟ هل أردتِ عبور السور أيضًا؟

ليمتي: انسِ هذا، كانت تلك حركة طائشة من قبلي.

كاليرا: أخبريني، ماذا حدث؟

ليم: حدث ما حدث لكم، إنه ذلك الأحمق.

كاليرا: من هو؟

ليمتي: وايت، لقد فعل نفس ما فعله بكم، وأخذ ليم معه،

ولقد قام برميي من فوق السور، وسقطت في نفس المكان الذي سقطتما فيه أنتما الاثنين.

كاليرا: ألم تحاولوا مجددًا؟

ليمتي: لقد تركت هذه الفكرة منذ وقت طويل.

ليم: هيا، وصلنا إلى العربة، اصعدوا جميعًا.

ستصبح الأجواء ساخنة بعد قليل، دعونا نصل بسرعة.

بدأ ليم يقود العربة، والجميع يجلسون في الخلف.

ليمتي: هذا غريب للغاية، لم يتبقَ للشتاء كثيرًا،

لماذا وقت الظهيرة ساخن للغاية؟

تورانس: حسنًا، ماذا ستفعلون أنتم بعد أن نخرج أوكايس من السجن؟

ليمتي: سنتابع طريقنا كالعادة، نصطاد الوحوش هنا وهناك.

ليم (بصوت خافت): لكن أتمنى ألا تعود تلك الوحدة لكِ مجددًا.

كاليرا: لا، لن تكوني وحيدة، سأكون معكِ.

ليمتي: شكرًا لكِ أيتها الصغيرة.

كاليرا: لماذا لا تأتيان معنا؟

ليمتي: إلى أين؟

كاليرا: سنغادر الأسوار.

ليمتي: ألم تتخلصي من هذه الفكرة بعد؟

كاليرا: لماذا علينا ذلك؟ يمكننا المحاولة مجددًا،

ربما لم ننجح المرة الأولى، لكن سننجح المرة القادمة.

ليمتي (تضحك): وكيف ستهزمون وايت إذًا؟

كاليرا: سأصبح قوية، وأيضًا أوكايس قوي،

لكن وايت غدره عندما كان في الأعلى.

ليمتي: يبدو أنكِ تثقين بصديقك كثيرًا،

وأيضًا لم تتحدثي عنه كثيرًا، متى تقابلتما؟ ومتى تعرفتما على بعضكما؟

كاليرا: ليس وقتًا طويلًا.

ليمتي: ظننت أنكما أصدقاء طفولة أو شيء من هذا القبيل.

كاليرا: لماذا تغيرين الموضوع؟ ستذهبين معنا، أليس كذلك؟

ليم: أيتها الصغيرة، هل صديقك أقوى مني؟

كاليرا: لا أعلم، لكنه قوي.

ليم: إذا أراد هزيمة وايت، عليه أن يصبح أقوى مني بمئة مرة.

ليمتي: كاليرا، اسمعيني، تخلّصي من تلك الفكرة.

عندما نخرج صديقك، اذهبوا بعيدًا من هنا واختبئوا فقط.

كاليرا: لا، لن أفعل هذا، سنغادر السور.

ليم: هذه العنيدة الصغيرة.

تورانس: لا بأس، ذلك الفتى يمكنه العبور.

ليمتي: ظننت أنك تفكر قليلًا يا تورانس،

لكن لماذا تقف في صفهم مع هذه الفكرة الجنونية؟

تورانس: أنا لا أقف في صفهم،

لكن هذا الفتى يستطيع ذلك، إنه بعد كل شيء "السليل الخامس".

ليمتي: ما هو هذا السليل الخامس؟

تورانس: لا تهتمي، إنه لا شيء.

لكن إذا كانت نيتك للخروج من هنا لا تزال بداخلك، يمكنك القدوم معنا.

ليم: هذا جنون! أيتها الدجاجة، هل تخبرني أن ذلك الفتى يمكنه التغلب على وايت؟

ويمكنه العبور إلى هناك؟

تورانس: لا أعلم، لكنني أثق به.

كاليرا: نعم، وأنا أيضًا أثق به.

ليمتي (تتنهد): هذا متعب للغاية، حسنًا سنتحدث عن هذا لاحقًا.

يقود ليم لبعض الوقت، ووصلوا إلى منتصف العاصمة.

بدأت القلعة تصبح أقرب وأكبر. لونها أسود من الخارج وضخمة للغاية،

ومليئة بالنوافذ وحديقة ضخمة تحيط بها، مليئة بأنواع التماثيل،

جميعها على أشكال وحوش، ونافورة مياه ضخمة في منتصف الحديقة،

وأبواب حديدية ضخمة ومزخرفة، وحُرّاس في كل مكان،

وأسوار حديدية قبضانية تحيط بالقلعة.

كاليرا: هذا مذهل! لم أرَ مكانًا كهذا في حياتي!

ليم: إنها القلعة الملكية، بالطبع ستكون هكذا.

كاليرا: هل سندخل هنا؟

ليم: ربما في حلمك.

ليمتي: لا، سنذهب للخلف، لن نتمكن من الدخول من هنا،

وأيضًا لن يسمحوا لنا بذلك.

كاليرا (عيناها تتلألأ): كيف صنعوا هذا، حقًا؟

تورانس: تبدين كالطفلة حقًا، لقد نسيتِ كل شيء،

بمجرد ظهور هذا القصر.

ليم (يضحك): ربما عليّ أن أجلب معي القليل من الحلوى،

عندما تصبح مزعجة سأعطيها واحدة.

كاليرا (وجه غاضب): لست فتاة صغيرة!

ليم: كانت تبتسم كالمجنونة للتو، والآن أصبحت غاضبة.

ليمتي: لا عليكِ منهم يا كاليرا،

(تنظر نحو ليم) اذهب للخلف، هيا، دعنا ننهي ما أتينا من أجله.

ليم: علينا رشوة القليل من الحراس حتى ندخل للأسفل أولًا،

ثم نقابل ذلك التاجر الماكر.

ليمتي: هل تظن أن هذا سيعمل؟

ليم: ما الذي سيتغير؟ جميعهم ملاعين، يحبون ا

لمال فقط.

تورانس: كيف لحصان أن ينطق بكلمة محقة؟

ليم: اخرس أيتها الدجاجة.

يتابعون القيادة حتى أصبحوا خلف القلعة.

توقفت العربة، يبدو كأنه نفق يمتد تحت الأرض،

يوجد حارسان يقفان أمام النفق.

يتبع...

2025/06/09 · 18 مشاهدة · 913 كلمة
OKAYS
نادي الروايات - 2026