المغول هم مجموعة قبائل من البدو الرُّعاة يُشار إليهم غالباً باسم التَّتار أو التَّتر، انتشروا في هضبة منغوليا في أواسط آسيا،

وكان المجتمع المغوليّ يتكوَّن من القبائل الآتية: قبيلة القيات الصَّغيرة، وقبيلة النايمان، وقبيلة الأويرات، وقبيلة الكيريت، وقبائل التتار، وقبيلة المركييت،

وقطن المغول شمال هضبة منغوليا من جهة سيبيريا، والتتار قطنوا جنوبها من جهة الصِّين.

ولُقِّب تيموجين بجنكيز خان أي إمبراطور العالم، وكان رجلاً سفَّاكاً للدِّماء، وذا قوَّة وبأس شديدين. ويرجع سبب تسمية تيموجين باسمه هذا إلى زعيم إحدى القبائل الَّذي قُتل على يد يسوكاي والد جنكيز خان في اليوم نفسه الذي وُلد فيه جنكيز خان،

ووالده هو القائد المغولي يوسكاي والذي كان يقاتل التتار حينما جاءه خبر ميلاد ابنه جنكيز، وكان يوسكاي قد ظفر بحربه مع التتار وقتل قائدهم تيموجين

وبعد عودته إلى بيته منتصرًا ورؤيته لابنه المولود وجد بقبضة يده قطعة من الدم الجامدة،

أحس يوسكاي أن هذه علامة على انتصاره فقام بتسمية الابن باسم تيموجين تخليدًا لانتصاره، وتعني تيموجين “الرجل الفولاذي”.

كان جنكيز خان طويل القامة، متين البنية، أصلع الرأس، لديه بعض الشعيرات رمادية اللون برأسه، شبهت عيناه بعيون الهر لدهائه ومكره.

ظهرت براعة تيموجين وهو في السابعة عشر من عمره حين اتحد مع بورتشو والذي أصبح صديقا له بعد ذلك” في مطاردة اللصوص واسترجاع الخيول التي سرقت منه،

وهنا بدأ تيموجين يلفت الأنظار إلى قوته وشجاعته في مراماة الأعداء وصفاته القيادية.

اجتمع زعماء المغول واتفقوا على تولية تيموجين أمر القبائل المغولية،

وقد لاقى ذلك ترحبيًا كبيرًا من قبل زعماء القبائل وخاصة أصدقاء والده والذين توسموا فيه بأنه سيكون خير قائدٍ لهم.

حين استلم جنكيز خان مقاليد الحكم بدأ في توزيع الوظائف الحربية على المقربين منه،

فجعلهم حرسًا خاصًا لهم، ولم ينسى اصدقائه القدامى خاصةً صديقيه بورتشو وجيلمي، ومن المأثور عنه أنه قال لهم:إنني لا أنسى أنكما كنتما رفيقي حينما لم يكن لي رفاق، ولذا جعلت لكم الرياسة على جميع هؤلاء”.

ثم وجه الخطاب الى رعاياه فقال:إنكم جميعا تخليتم عن جاموكا، وحرصتم على الانحياز الى جانبي، فأنتم جميعا يا أصدقائي القدامى خير رفاق لي في المستقبل”.

يرجع إلى جنكيز خان الفضل في توحيد القبائل المغولية، واتساع نفوذ الدولة المغولية في العالم، حيث استطاع الاستيلاء على معظم قارة آسيا،

بما فيها الصين وروسيا وشرق أوروبا وأجزاء من الشرق الأوسط.حارب جنكيز خان قبيلة كرايت عام 599 هجريا – 1203 م وملكها وانغ خان،

حتى فرض سيطرته عليها، ثم استمر في توسعاته حتى فرض سيطرته على مناطق كثيرة بإقليم منغوليا، وحتى صحراء جوبي،

كما ضرب الكثير من معاقل التتار، وحارب قبائل النيمان وهي أكبر الدول بوسط آسيا وانتصر عليها.

إن توحيد جنكيز خان للقبائل المغولية كان نقطة البداية لانطلاق امبراطورية كبيرة تسمى الامبراطورية المغولية،

فبدأ جنكيز خان في التحرك نحو بناء مواجهة الخصوم متعددين كالجبهات الصينية فشملت عملياته العسكرية حروبًا ممالك التانغوت وكين.

فقام بثلاث غزوات ضد مملكة التانغوت اعوام 602 /604/606 هجريا واكتسح جميع اراضيها ولم يستولي على عاصمتها الا بعد حصار طويل وبعد موافقة ملكها على القبول بالسيادة المغولية ودفع الجزية، واستمر جنكيز خان في حروبه حتى استولى على مملكة كين.

كانت الدولة الخوارزمية آنذاك قد بلغت اقصى اتساعها وبدأت في التصادم مع الخلافة العباسية، وكان لدى جنكيز خان بعض الأسباب التي أدت إلى رغبته الملحة في القضاء على الخوارزميين ومنها مقتل بعض تجار المغول،

وبلوغ المغول أوج ازدهارهم واستيلائهم على كل المناطق المحيطة ورغبتهم في الانفراد بالزعامة والسلطة.

بدأت الحرب بين المغول والجيش الخوارزمي وقام جنكيز خان بمحاصرتهم من كل اتجاه فقسم جيشه البالغ 150 ألف جندي إلى أربع جيوش،

ونجح في الاستيلاء على اقليم خوارزم وأسر تركان خان والدة السلطان وأبنائه وبناته، وحين وصلت تلك الأخبار الى السلطان علاء الدين خوارزم شاه قام بالفرار إلى بحر قزوين وساءت حالته النفسية حتى توفي في 617 هجري،

يُقدّر عدد ضحايا جنكيز خان بـ 40 مليون قتيل من خلال معاركه الدموية.

وفي عام 1227 توفي الإمبراطور المغولي جنكيز خان ودُفن في مكانٍ مجهول، ولكن يرجّح البعض أنه دُفن بالقرب من مكان ولادته في جبال منغوليا الشمالية قرب نهر أونون.

وقد قيل أنّ رجال جنكيز خان أثناء جنازته كانوا يقتلون كل من يصادفونه في طريقهم حتى يبقى مكان دفنه مجهولًا.

على الرغم من البحث الدقيق والتمحيص في كل كتب التاريخ، إلا انه لم يكتشف حتى الآن السبب الحقيقي والدقيق لوفاته، فقد نشرت الكثير من الأقاويل حول هذا الأمر.

إذ قيل أنه مات نتيجة مرض أصيب به، في حين عزى البعض وفاته إلى عملية اغتيال. أما بعض المراجع فتحدثه عن موته نتيجة سقوطه عن ظهر حصانه في إحدى معاركه أو رحلات صيده.

أما عن خبر وفاته، فقد أخفاه أبناؤه عن الجميع، حتى وصولهم إلى القصر الملكي لإنهاء مراسم الوداع. ثم دفنت جثته في مكان مجهول في أحد جبال برقان.

((إنجازات جنكيز خان))

طوّر جنكيز خان دستورًا للبلاد أكّد من خلاله على أهمية الالتزام بالسلوك الاجتماعي الملائم للأفراد؛ فمنع قتل أفراد الدولة لبعضهم البعض ومنع السرقة وشهادة الزور وخيانة الأزواج،

وأوجب على كل مخالف لهذه القواعد عقوبة الموت.

سمح جنكيز خان بالحرية الدينية في الإمبراطورية المغولية وترك للأفراد حرية اختيار الدين والعبادة، وذلك بعد الانصياع الكامل لجنكيز خان وتقديم الولاء له.

بعد أن كان المغول قبائل متناحرة ومتبعثرة، توسعت الإمبراطورية المغولية في عهد جنكيز خان لتشمل آسيا الوسطى أي إيران وأفغانستان وجنوب روسيا.

وغزا الجيش المغولي بقيادة تيموجين قبائل شرق وأواسط آسيا، وبوحشيّته وقوّته تمكن من هزيمة قبائل تلك المنطقة لتصبح تحت سيطرته.

(النهاية)

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

عن من تريدون الشخصية القادمة؟.

2022/10/29 · 92 مشاهدة · 843 كلمة
Moroo
نادي الروايات - 2026