قطرة... قطرة... قطرة...

تقطرت الدماء من العظمة التي تخترق عنق رجل وتتولى مثل الأفعى.

وكما دخلت عنقه "تشيك..." خرجت منه.

بدا الجميع يتتبعون العظمة التي تتراجع نحو يوراي حتى دخلت تحت أكمامه.

تجمد الجميع في أماكنهم، والذهول يكسو وجوههم، خيم صمت ثقيل على المكان، صمت لم يصنعه إلا الذهول.

ارتجفت نظرات البعض من الخوف وهم ينظرون إلى أربع أشخاص قادمين من بعيد.

وكلمة تصدح في عقول الجميع: مممسوس...

نورمان الذي التقى بهم من قبل اقترب من أذن الجوكر وتحدث بصوت خفيف.

هذا ما جعل الجوكر يحدق في يوراي مطولًا.

نظر الملازم نحو يوسافير والبقية الذين يتقدمون ببطء نحوهم.

وصل يوسافير وعيناه سوداوان على الملازم الذي نظر بدوره إليهم، خصوصًا يوراي، الكل ينظر نحوه.

وقعت عينا الملازم على الراية التي تزين صدور الجميع: تلك الراية تمتم الملازم ببطء

بعد رؤية الراية، سترخى قليلاً، "إذا لقد غادرتم راندور، من كان ليتخيل أنكم ستتوجهون لهنا."

بعد كلام الملازم، تحولت الأنظار نحوه.

— هل تعرفهم، يا سيدي؟ سأل أحد الجنود.

— لا، لا أعرفهم، لكن لقد بلغنا هذه الأيام عن ثائر قام بسرقة إرث مملكة راندور وفر هاربًا مثل الجرذ.

لقد وضعوا مكافأة على رأسه خمس ملايين سولار معدني.

صمت، ثم أكمل: "ثوار هذا الجيل متهورون جدًا.

" لتفت الملازم نحو ثائر بجانبه: "كارنو، لماذا لا يكون ثوار مثلك يمكن التعامل معهم بالسهولة ومصادقتهم؟"

— هاهاها.. بدأ كارنو بالضحك، "يا ملازم، كلنا بدأنا بأحلام كبيرة، لكن عندما سيصطدمون بأمر الواقع سيتغير تفكيرهم."

أنظروا من يتكلم رأس البصل سخر يوسافير وهو ينظر إلى كارنو.

تجمع وجه كارنو، وهو يحدق بيوسافير.

لكن يوسافير أكمل كلامه وهو يرفع إصبعين في الهواء"هناك دائمًا نوعان من شخصيات الثورية بيننا؛ منهم من يقوى على الوقوف في وجه العوائق التي توضع في طريقه ويواجه الواقع ويغيره.

ومنهم مثلك من يستسلم ليترك المجال لغيره، وأنا اعتبر هذا نوع، هم آنذل الأشخاص الذين يتخلون عن طريقهم."

نتفض أحد اتباع كارنو وقال: "من أنت لتتحدث مع زعيم بهذه الطريقة، أيها الوقح!"

لم يرد عليه يوسافير، بينما ابتسم وقال: "الثوار هم أولئك الأشخاص الذين يتبعون قلوبهم لا عقلهم، لأنهم يؤمنون بما يفعلونه، فيصلون للمرحلة من الاتساق مع النفس، تجعلها قادرة على العطاء وصناعة التغير الذين يؤمنون به."

"هؤلاء هم من يجب أن نسميهم ثوارًا حقيقيين، أما أمثالك فأنا أشعر بالخزي أني أتشارك معك نفس الاسم، يا للعار."

بعد قول يوسافير لهذه الكلمات، رفع يده أمامه تجاه كارنو، وابهامه للأسفل، بينما شفتيه وعينيه تقوسا للأسفل أيضًا.

ابتسم يوراي وميمون بجانبه.

لكن كارنو نظر نظرة الغضب في وجه يوسافير: "أيها الغر، أنت لا تعرف شيء عن اتساع هذا العالم، لهذا تتكلم مثل الأبله. هل تظن أن تحقيق ما ترغب به يأتي بسهولة؟"

حول يوسافير وجهه نحو الملازم الذي كان ينظر إليه وهو يمسح شاربه.

بينما هم واقفون، ندفعت رياح مهولة حاملة معها بعض قطرات المطر الباردة.

يوسافير رفع يده مرة أخرى مشيرًا إلى الملازم: "أنت هناك، ستموت اليوم."

برمممم... برمممم... برمممم...

مع صدور كلمات يوسافير، دوى صوت رعد في السماء، والبرق مشكّلًا منظرًا مذهلًا في السماء.

تعجب الملازم ورفع حاجبيه: "كلمات كبيرة تخرجها أيها الصبي، قتل أفراد الجيش! هل أنت واعٍ بما تقول؟"

— هاهاهاهاها... ياله من مزاح ثقيل.

— نعم، ستموت اليوم، لكن أولًا تحولت يده من الملازم إلى الأشخاص الثلاثة الذين اختطفوا الصبي، سأبدأ بكم.

— وهل تجرأ؟ قال كارنو ساخرا.

كانت عينا الجوكر على يوسافير: "هل يتكلم بجدية؟ يريد قتال الملازم؟"

تدخل نورمان وقال: "لا عجب في ذلك، من خلال تحدثي القليل معهم من قبل، كان قائده متهورًا أيضًا."

عندما قال نورمان هذه الكلمات، كان ينظر إلى يوراي ظنًا منه أنه هو القائد.

— هل تقول بأن القائد هو صاحب الشعر الأبيض؟ سأل الجوكر.

— نعم. أومأ نورمان برأسه.

— أنا أختلف معك حقًا، انظر من يتحدث الآن، وانظر إلى الملازم، عيناه باتجاه ذو الشعر الأسود.

— هل تقصد....

— نعم، ذو الشعر الأسود هو القائد.

تراجع الثلاثة خائفين وهم يتذكرون كيف تم قتل تابع كارنو قبل قليل.

هيهيهيهي... ضحك يوسافير: "إذا أمنعوني إن استطعتُم."

صليل... صليل... صليل...

اختفت جميع الأصوات، لكن صوتًا واحدًا ضرب آذان الجميع، كان صوت سلسلة التي تخرج من تحت أكمامه يوسافير.

وبسرعة، انطلق بتهور نحو الأشخاص الثلاثة.

ضغط الملازم على قبضته وهو يتقدم، لكن ما وجده أمامه هو عمود من العظام، كان ذلك العمود عريضًا جدًا.

فوق العمود وقف يوراي، وشعره الأبيض تتلاعب به الرياح.

— أنت... صر الملازم على أسنانه.

كارنو أيضًا أراد التحرك، لكن وجد أمامه ميمون بمنجله الأزرق الداكن.

بعد الوقوف في طريق الاثنين، أصبح الطريق خاليًا أمام يوسافير الذي ضربه بقوة.

جرثومة سلسلة. لسعة سلسلة.

بسرعة خاطفة، وصلت السلسلة إلى الثلاثة، الأول اخترقت قلبه.

أفرغ كمية كبيرة من الدم.

صدمة أخرى حلت في المكان، والكل ينظر إلى يوسافير بخوف، خصوصًا ملامحه المستمتعة وكأنه يتعطش للقتل.

ممسوس آخر: "لقد قتله، حقًا قتل جنديًا من الجيش." تمتم نورمان ببطء.

وهو يشاهد سلسلة تخترق قلب الرجل، نادى الجوكر:

— هارلوك، لقد سألتني البارحة متى سنغادر هذه القارة، أليس كذلك؟

ضيق هارلوك عينيه بفضول: "نعم، لماذا؟"

— قلت لك من قبل، ليس الوقت المناسب، أليس كذلك؟

أجاب هارلوك: "نعم"، ثم ابتسم: "ماذا حل بك، جوكر؟"

نظر نورمان بفضول نحوه.

— الوقت قد حان لمغادرة هذا المكان، قال الجوكر بهدوء.

ضحك هارلوك ثم قال: "لماذا؟"

لم يجب الجوكر واكتفى بصمت.

سكان القرية كانت أفواههم مفتوحة من شدة المشاهد أمامهم، أشياء لم يشاهدوها من قبل، فقط سمعوا عنها، ها هم يرونها بأم أعينهم.

العجوز الذي كان يحمل مجرفة كبيرة في المقدمة كان وجهه خاليًا من أي تعبير عكس البقية، وكانت عينيه على كل من يوسافير ويوراي.

أخرج يوسافير سلسلة، ثم نظر إلى الشخص التاني، هاجمه الجنود واتباع كارنو معًا،

لكن عينيه كانت على الجندي الذي يفر، اختفى بسرعة ليجد لآخرين المكان فارغًا.

— أنقذني يا ملازم! صراخ الرجل وهو يهرب.

— أين تهرب؟ جرثومة سلسلة، السوط!

بشكل أفقي، مرت السلسلة مع صوت حفيف، طار رأس الجندي الذي يركض لينجو بحياته، ومعه أخذ آخر أنفاسه.

الملازم بعد قتل اثنين من جنوده شد فكيه واشتعلت عروقه في رقبته، ارتجف جسده من شدة الغضب.

ثم زمجر بصوت مرتفع: "سأقتلك!"

جرثومة العظام، سوط العظام.

فيووووو...

أمال الملازم رأسه لتأخذ العظمة نصف شارب الرجل.

— أين تظن نفسك ذاهب؟ تحدث يوراي.

أيها الوغد، صاح الملازم، ثم قفز عاليًا، عينيه على يوراي. جرثومة رفس

رفست الموت.

تراجع يوراي بسرعة، للتنزل قدم الملازم بقوة.

بوووم.

ارتفع الغبار في الهواء مع بعض فتات الحجر الذي ندفع في كل مكان.

نقشع الغبار بسرعة بسبب الرياح الشديدة.

— ملازم، أنقذني! ملازم! صرخ آخر واحد وهو ساقط على ركبته ينظر إلى يوسافير الذي يتقدم ببطء، وسلسلة ترتفع في الهواء ملفوفة حوله.

الأن رأى الجميع السلسلة بشكل جيد، وما أرعبهم هي العيون في بعض حلقاتها.

— هل تلك عيون؟ شخر بعض الجنود.

— عيون، إنها تشبه عينا الفتى، أنظروا، قال أحد سكان القرية.

—مرعبة حقًا... تمتم البعض الآخر.

أما الشخص الراكع على ركبته فقد يأس من محاولة الهرب، كانت دموعه تنهمر وهو ينادي:

— ملازم، أنقذني! ملازم! أنقذني...

صرخ الملازم بقوة، بعض انقشاع الغبار حوله: "إن قتلته، سأتاكد من قتل جميع عائلتك..."

سخر يوسافير لتوى فمه قليلاً نحو ليمين، حاجب ارتفع، نزل آخر، بينما لسانه خرج: "يمكنك ذلك إن رأيت احدهم."

تحولت نظرة يوسافير إلى الرجل أمامه الذي يبكي، لم يقتله بسرعة، لقد أراد تركه يغرق في يأسه ببطء.

— ألم تفكر في هذه اللحظة من قبل؟ هل ظننت أنك يمكنك أن تفعل ما يحلو لك بما أنك من حثالة الجيش؟ هي، اصرخ بصوت مرتفع، لنرى من سيأتي لينقذك.

ارتفع نحيب الرجل أكثر: "ملازم! ملازم! ملازم! لا تتركه يقتلني..."

الملازم كان يوراي واقفًا أمامه يبتسم: "لن تتحرك لمكان إلا إن أردت أنا ذلك."

برق... برق... برق...

يوسافير داخل وريده، بعض الكويرات بدأت تختفي ببطء، ولقد تم امتصاصهم من قبل جسمه.

تفاجأ يوسافير وهو يلاحظ الكويرات تختفي واحد تلوى الأخرى، ابتسم وهمس بخفة، إذا هكذا هي آليات عملها، كلمات ذلك الرجل صائب حقا.

ابتسم مرة أخرى وهو ينظر إلى الجندي أمامه: "لقد انتهى وقتك."

صليل... براشسس....

باق... باق... باق... تناثرت دماء مع الهواء، وبدأ رأس يتدحرج بعد أن خلع من فوق كتفيه.

— أيها الوغد، ستندم على ذلك، أعدك ستندم. صرخ الملازم بقوة

— شيخنا، هل سيكونون بخير بعد قتلهم لأفراد الجيش؟ تحدث أحد رجال بجانب العجوز.

— نعم، سيقعون في ورطة حقيقة، لكن هم وقعوا فيها من قبل، بعد خروجهم للعالم كثوار، لهذا هذا لا يفرق شيء.

— هذا حقًا شيء مؤسف، فهم لا يزالون صغار، تحدث نفس الرجل.

— هم من اختاروا هذا الطريق بأنفسهم، وهم يعرفون ما ينتظرهم، لهذا لا تقلق عليهم.

— يبدو أن عاصفة ستضرب هذا المكان قريبًا، علينا المغادرة بسرعة، قال الجوكر وهو يراقب ما يحدث.

— إذا، ما الذي ننتظره يا جوكر؟ سأل هارلوك.

— لنتعرف كيف يقاتل أعدائنا، فربما قد نقاتلهم يومًا ما، هذا وارد...

رفع يوسافير يده: "أنت تالي، لقد قلت لك، ستموت اليوم."

صليل، تجمعت السلسلة حول يد يوسافير، والتوت عليها، ثم اندفع مسرعًا نحو الملازم.

بوم....

ارتفع الغبار من الأرض بعد اصطدام يد يوسافير بيد الملازم الذي تراجع محلقًا في الهواء.

ابتعد يوراي بسرعة، لكن عينيه كانت على كارنو، ثم صرخ يوراي: "ميمون، سأكون شاكراً لك إن تركته لي."

سيف خرج من معصمه وتوجه نحو كارنو.

تجهم وجه ميمون، ثم قال: "عليك رد هذا دين يومًا ما."

— لا تقلق، قال يوراي..

سبب ترك ميمون كارنو ليوراي، وهو أن الأخير لم يعرف طريقه بعد، بينما هذا قد يكون ذا فائدة كبيرة ليوراي الذي عرف طريقه من قبل.

بينما الجميع في ذهول مما يحدث.

بومممممم....

وقع انفجار في أحد أسطح المنازل، وارتفعت كمية كبيرة من الغبار.

انتبه الجميع نحو ذلك الغبار المتطاير، يوسافير والملازم لم يكونوا استثناء، ويوراي وكارنو أيضًا.

الجوكر هو نورمان، كان لا يزالان جالسين على الطاولة الممتلئة بالطعام.

فجأة انتبه الثلاثة إلى خيوط العنكبوت البيضاء التي التقطت عدة أطباق من طعام، وتراجعت نحو ذلك الغبار.

هذا ما فاجأهم، ثم حدقوا جيدًا في ذلك الغبار الذي بدأ ينقشع ببطء.

في ذلك المكان، كان شخص يأكل، وهو جالسًا على طرف سطح المنزل.

مضغ... مضغ... مضغ...

انقشع الضباب، ثم ظهر شكل أمامهم وواضح لأعينهم.

كانت فتاة بشعر أبيض، حول عينيها عصابة رأس سوداء، ويديها نحيفة تحمل قطع لحم وتضعه في فمها.

ابتهج أربعة أشخاص برؤية الفتاة.

كان أولهم يوراي والخرساء وميمون، وكذلك يوسافير الذي ابتسم ابتسامة عريضة.

ثم تمتموا جميعًا في نفس الوقت:

يورينا....

النهاية

لا تنسوا تعليقاتكم المحفزة لنا

2025/12/16 · 10 مشاهدة · 1616 كلمة
Oslo
نادي الروايات - 2026