سنقوم ببناء مصنع ضخم في هذه الجزيرة، فالموقع مناسب حقًا.

اندهش الجميع ما عدا ثائر كارنو، لأنه كان على علم بما يجول في عقل الملازم.

بعد صمت دام للحظة، سأل الجوكر: مصنع؟ ماذا سنصنع في هذه المصنع؟

هاهاها… أطلق الملازم ضحكة خفيفة بينما أخرج من ردائه قنينة صغيرة. لو كان يوسافير ويوراي هنا لتمكّنا من معرفة هذه القنينة.

وكيف لا يعرفانها وهم رأوا العشرات منها؟

كانت هذه القنينة تحتوي على سائل أرجواني.

تأمل الجميع في السائل الأرجواني داخل القنينة.

ثم سأل نورمان: ما هذا الشيء؟

ليس من الضروري أن تعرفوا، فأنا أيضًا لا أعرف ما الذي يتم استخدامه فيه. المهم هو البدء في بناء مصنع داخل هذه الجزيرة.

حدّق الملازم في الجوكر الذي بدا غير مقتنع، ثم تدخل وقال: جوكر، هذا العمل سيعود علينا بأموال طائلة، فسعر هذه القنينة هو سولار واحد فضي. تخيّل إن قمنا بصناعة الآلاف، كيف ستكون ثروتنا في السنوات القادمة.

لن تكون ثائرًا مرة أخرى، ستعيش حياة رفاهية في مملكة عظيمة. أليس هذا ما تصبو إليه كونك ثائرًا...؟ المال وعيش حياة كلها ترف؟

لم يقل الجوكر شيئًا واكتفى بالنظر نحو السائل الأرجواني.

ابتسم الملازم: سأعتبر صمتك موافقة على هذه الصفقة.

أو أو… لا، لا ينبغي لي التفكير مطولًا في هذا الأمر.

سأمنحك مهلة حتى المساء، لأنه علينا البدء ببناء المصنع بسرعة.

ما إن صمت الملازم، فتح نورمان فمه: ونحن؟ ما هو دورنا؟ ما الذي سنفعله؟ لا تقل إننا سنعمل في المصنع.

هاهاها، لا، لا. عمال هذا المصنع سيكونون من سكان هذه الجزيرة. أنتم فقط مع ثائر كارنو ستروضونهم لكي لا يتمردوا ضدنا.

الأن المادة التي يُصنع منها هذا السائل توجد خارج الجزيرة في جهة شمالية خلف البحيرة. المسافة من هناك إلى هنا طويلة قليلًا، لهذا علينا حراسة المكان جيدًا.

التفت الجوكر نحو الملازم: عن أي مادة تتحدث؟

هوهوهوهو… ضحك ثائر كارنو ثم بسط يده خلفه ليأتي أحد أتباعه ويضع صُرّة صغيرة. وضعها كارنو على طاولة الطعام.

ثم فتح الصرّة فإذا بحجر أرجواني داخلها.

نظر الملازم إلى هذا الحجر ثم مد يده وأمسكه، وضعه أمام الجوكر: السائل سنستخرجه من هذا الحجر.

أراد الجوكر لمسه، لكن الملازم خطفه بسرعة من أمامه: عندما توافق سأتركك تتحقق به.

رفع الجوكر حاجبه مستغربًا.

هيا بنا، فالطعام يبرد. قال الجوكر وهو يسلّم الحجر لأحد أتباعه الواقف خلفه.

أيا ما كان ستُستخدم فيه هذه المادة، فلابد أن لها آثارًا جانبية. تدخل هارلوك الذي كان صامتًا منذ مدة.

لا يهمنا آثارها الجانبية، ليس وكأننا نحن من سنستعملها. نحن سنصنعها لنجني أموالًا منها، لا يهم الباقي.

بروم… بروم… بروم…

وهم يتحدثون، سمعوا صوتًا مدويًا لرعد في السماء.

نظر الجميع نحو السماء فإذا بسحابة سوداء تسبح فوقهم.

يبدو أنها ستمطر. تحدث كارنو.

ــــ

بعد مرور تلك الليلة، كان طفل لا يزال يجلس في مكانه منذ الأمس، كان نائمًا على جذع الشجرة التي بدت وكأنها تحتضنه.

فجأة سمع صوتًا، فاستفاق بسرعة ليجد أمامه أطفالًا آخرين، بعضهم عليه كدمات، البعض ثيابه مقطعة، والبعض الآخر جروح تملأ جسده.

نظر إليهم الصبي باستغراب: ما الذي حصل؟

حكى له الأطفال ما جرى، وذلك ما جعله غاضبًا.

هيا بنا، فسكان القرية في اجتماع الآن. سيقررون مع شيخنا ما الذي سيفعلونه.

ــــ

مكان تجمع السكان.

شيخنا، إن صمتنا هو من قادنا إلى هذه المعضلة. وإن صمتنا اليوم، فلا نعلم ما ينتظرنا غدًا.

فكّر العجوز طويلًا وهو ينظر إلى السماء ويداه خلف ظهره، ثم تمتم بصوت خافت: نحن لا نعلم إلى الآن ما الذي يريدونه من هذه الجزيرة، لذلك لا داعي للتعجل.

تدخل رجل آخر وقال: شيخنا، كل شيء واضح. بما أنه أخرجك من منزلك فهو لا ينوي على خير.

تجمع المزيد والمزيد من الناس وهم يتكلمون، حتى الأطفال الصغار أتوا.

شيخنا، وما الذي تقوله بعد أن ضربوا أطفالنا وخربوا مدرستهم؟ هل هكذا ينبغي لنا أن نعيش؟

مواجهة أفراد الجيش ينبغي لها تفكير جيد، نحن لا نريد مواجهة العالم بأسره.

كان البعض يريد القتال من أجل هذه الجزيرة، أما البعض الآخر فكان خائفًا للغاية.

صمت الناس جميعًا بعد كلام العجوز، وبدأوا يفكرون مطولًا. لكن صبيًا صغيرًا أبوه غادره وهو صغير وأمه طريحة الفراش، طفل في عشر سنوات من عمره، كسر أجواء الصمت.

محاربة العالم من أجل حريتنا… هذا ما لا يفعله إلا الشجعان.

تلك الكلمات التي قالها الصبي نزلت كسهم انغرس في قلوبهم.

لكن كان هناك من ابتسم بعد سماع كلام الصبي… كانت مازونيا.

في هذا العالم، ليس هناك فرق بين كبير وصغير، لكن الفرق في عقلية الشخص ومبادئه. ما عجز عن قوله أكبرهم نطق به أشجعهم.

هكذا العالم يسير. إن لم تكن شجاعًا لتفرض نفسك، فلا تنتظر من الآخرين أن يروك بينهم، لأنهم فورما يروا ضعفك سيأتونك منه ويقتلونك.

كان الجميع في هذه اللحظة مطأطئين رؤوسهم، لأنهم شعروا بذلك الحاجز الذي أمامهم. هل الموت ما يخافونه؟ أم يخافون من شيء آخر؟

لكن إن كان العيش في هذا الذل، فإن الموت أفضل من الذل، والموت أفضل من الكثير من الأشياء في هذا العالم.

لأن حياة الناس تكتمل عند موتهم، ذلك هو خاتمة الحياة، وهو الموت.

الموت… ما هو الموت؟ هو ذلك الحاجز الذي يفرق بين حياتك وحياة أخرى. لكن ما يحدد وجهتك في حياتك الأخرى هو ما تفعله في حياتك الأولى، لأن بعد الموت هناك حياة لا موت بعدها.

هاااافوووو… تنهد العجوز بينما دخل في تفكير عميق وصمت حل في المكان ثم نظر نحو الجميع: هل أنتم مستعدون للمجازفة بحياتكم؟

بعد أن تغلغلت كلمات الصبي داخل قلوبهم، استجمع الجميع شجاعتهم.

نحن معك يا شيخنا. نعم، نحن معك في كل شيء.

أمرنا ونحن ننفذ يا زعيم.

لا تقلق يا شيخنا، لن نصمت على هذا الذل.

رفع العجوز يده، ثم قال: أنصتوا جيدًا يا أحبائي، يا من عديتم في أرضكم. لقد صمتنا طويلًا، وهذا الصمت عاد علينا بالذل.

وجعلهم يظنون أننا راضون بما نحن عليه. لكن كفى! وأنا أقسم اليوم أن الأغلال التي يطوقوننا بها إما سنكسرها، وإما نموت ونحن نحاول، لن نرضى بذل بعد الآن.

آسف لأني سأجركم إلى هذا القتال، فهناك منا من سيموت، لكن الموت هو شرف لمن يعيش في هذا الذل. إما الحرية، أو الموت في سبيل تحقيقها، رغم أنها حرية غير مكتملة، إلا أننا سنسعى لها.

لقد خرجت منك يا شيخنا! نحن معك دائمًا وأبدًا!

بدا أهل القرية متحمسين بعد سماع كلمات العجوز.

الآن، كل من يقدر على حمل السلاح فليتبعني… لكن فلتستعدوا للموت.

أنا لا أطلب منكم أن تموتوا، بل أطلب منكم أن تعيشوا حياة سعيدة بلا قيود، وأن ترفعوا رؤوسكم عاليًا.

في مكان بعيد، سمع ثلاثة جنود كل ما قاله العجوز. هؤلاء الثلاثة تركهم الملازم خلفه كي يرى ردّة فعل السكان وما سيحاولون فعله.

يبدو أن علينا إخبار القائد بما يحدث.

نعم، هذا ما علينا فعله. هيا بنا.

انطلق الثلاثة، وفي طريقهم صادفوا صبيًا صغيرًا يحمل سيفًا صغيرًا في يده، قادمًا به من منزله.

سبب حمل الصبي للسلاح هو عندما بدأ العجوز يتحدث، كان أول المنطلقين، أراد القتال أيضًا.

سأنتقم لك يا أمي من ذلك الوغد.

هذا الصبي هو من قلل من احترام القائد من قبل، أليس كذلك؟ فلنأخذه رهينة، ستسر القائد فعلًا.

لاحظ الصبي الجنود الثلاثة يقفون حوله.

تجعدت جبهة الصبي: ماذا تفعلون أيها المسوخ؟

تجهمت وجوه الثلاثة بينما اقترب منه أحدهم وضربه خلف رأسه، أفقده الوعي مباشرة، سقط سيفه من يده بينما حمله الجندي على كتفه.

هيا بنا قبل أن تتم ملاحظتنا من قبل أهل القرية.

في هذه اللحظة، كان أهل القرية يستعدون، كل واحد منهم يبحث عن أداة لاستعمالها، إما أدوات صناعية أو فلاحية أو حتى منزلية. كل واحد بأداة.

تحت الشجرة العملاقة، أكمل الملازم والآخرون طعامهم، لكن المائدة كانت لا تزال تحتوي المزيد من الطعام.

فجأة، من بعيد جاء صراخ ثلاثة أشخاص، ما أدى إلى توجه عيون الجميع نحو نفس الاتجاه.

سيدي! سيدي! ظهر أمامهم ثلاثة أشخاص يركضون ومعهم طفل صغير فاقد الوعي.

ماذا هناك؟ ما الذي أتى بكم إلى هنا؟ ألم أخبركم بأن تراقبوا أهالي الجزيرة؟ قال الملازم بعد أن اقترب منه الثلاثة.

سيدي، من أجل هذا أتينا، إن أهل القرية يستعدون للهجوم على هذا المكان، وهم يستهدفون ثلاثتكم.

الملازم بعد أن حدق مطولا: سأل هل أنت متأكد؟

رد الجندي: نعم، سيدي.

نظر الملازم إلى جانبيه… هاهاهاهاها… ثم أطلق ضحكة قوية: هل يريدون التمرد؟

سيدي، قال أحد الجنود، لماذا لا نستعمل هذا الطفل رهينة نساوم بها سكان القرية؟ لا داعي أن يموتوا كلهم.

اترك كلامك عندك، فأنا أعرف ما سأفعله: تحدث الملازم.

تدخل كارنو وقال: هذه فكرة جيدة أيها الملازم، لكن لا ضير من قتل بعض الأشخاص لبثّ الرعب في قلوبهم كي لا يتجرؤوا على مثل هذا الفعل مرة أخرى.

هاهاها، كم أنت قاسي يا كارنو… سخر الملازم وهو ينظر بعيدًا.

الجوكر نظر نحو نورمان وهارلوك، لكنه لم يقل شيئًا واكتفى بالصمت.

دعهم يأتون، دعهم يأتون… كرر الملازم وهو يبتسم ابتسامة شريرة.

في مكان ما، جلس يوسافير ويوراي وميمون والخرساء تحت شجرة مليئة بالأغصان المتشابكة.

يوسافير كان مستلقيًا على ظهره بينما يديه خلف رأسه، ينظر إلى الغيوم السوداء، وفي فمه قشة صغيرة، ثم تحدث: هل انطلق السكان؟

أجاب يوراي: نعم، لقد انطلقوا الآن.

تنهد يوسافير ثم ابتسم، وضع يده على الأرض ثم تكأ عليها ليقف، بينما هبت رياح قوية: هيا بنا، حان وقت الصيد.

بالرجوع إلى المكان الذي كان فيه الجوكر والملازم وثائر كارنو، ظهر أمامهم العديد من السكان يحملون أسلحة بمختلف أنواعها، وأمام الجميع كان العجوز ومازونيا.

وقف الجميع ثم بدأوا بالضحك، تقدم الملازم وكارنو بينما تخلف الجوكر واكتفى بالجلوس في مكانه هو وأتباعه.

سأل نورمان: جوكر، ماذا ستفعل الآن؟

الجوكر كان في تفكير عميق، لذلك لم يسمع ما قاله نورمان. ما الذي يحاول فعله هؤلاء الأغبياء؟

توقف الأهالي أمام الثوار وأفراد الجيش، بينما تحدث أحد السكان: أفراد الجيش يعملون مع الثوار… ما هو الفرق بينكم وبينهم؟

هاهاها! ضحك كارنو بينما نظر إلى الملازم: يبدو أن أهالي هذه الجزيرة لا يعلمون كيف يسير هذا العالم.

صوت باهت خرج من فم العجوز مخاطبًا من خلفه: هذا العالم أقسى مما كنا نتصور يا أبنائي، لهذا عليكم التعود على الأمر.

صمت العجوز ثم وجه كلامه نحو الملازم وثائر بجانبه: عليكم مغادرة هذه الجزيرة فورًا.

نحن لن نخضع لكم بعد الآن، أيًّا ما تفكرون في قوله لنا، فهذا سيكون مضيعة لوقتكم ووقتنا.

لهذا أرجوكم، تفضلوا بالمغادرة دون أن تُسفك دماؤكم.

هاهاها… هاهاها… هاهاها…

انطلقت قهقهات في كل مكان بينما رفع الملازم يده عاليًا، والرياح تحرك شاربيه الطويلين. التفت نحو جنوده وأتباع الثوار خلفه: هل سمعتم ما يقوله؟ هل سمعتم جيدًا؟ إنه يقول ستُسفك دماؤنا! هاهاها!

التفت مرة أخرى نحو الأهالي ثم قال: يا لها من مزحة منك أيها العجوز البائس.

لم يبقَ لك وقت لتعيشه وتتفوّه بهذا الكلام التي هي أكبر من حجمك. هاهاها… يا لتفاهة الحياة.

كانت مازونيا تبتسم وراء العجوز وهي تسخر من الملازم في نفسها.

تدخل أحد الرجال من أهالي الجزيرة وقال: يمكنك أن تقول ما تشاء، لكن إن ظننت أننا سنخضع لكم بعد الآن، فأنتم تحلمون.

هل أنتم متأكدون من ذلك؟ ابتسم كارنو، ثم رفع يده: أحضروه.

أحضر أتباع كارنو طفلًا صغيرًا فاقد الوعي.

ماذا؟! صُدم سكان القرية. كيف حدث هذا؟ متى قاموا بذلك؟

ظهرت على البعض ملامح شرسة.

يا لكم من جبناء! قال زعيم القرية. تهددوننا بطفل صغير؟ لا عجب في ذلك، فأنتم لا تملكون ذرة من الإنسانية، إن كان أنا في الماضي فأنتم التقطتم نقطة حساسة.

لكن أنا اليوم مغاير لما تعتقدون، أنا مستعد للموت، وأهل القرية ليسوا استثناء، لا ضرر من تقديم تضحيات من أجل هدف أسمى.

هيّا استعدوا أيها الناس!

كان السكان يلعنون في أنفسهم ثائر كارنو والملازم ذو الشوارب، لكن بعد سماع كلام الزعيم صاحوا جميعًا:

نحن لها! نحن لها!

أيها الكلاب، تريدون بعض العظام؟ تقدموا. سخر الملازم.

إن كنتم لا ترضخون، فلا تلوموا سوى أنفسكم. نظر كارنو إلى تابعه الذي يمسك بالطفل وقال: اقتله.

عندما رأى العجوز ذلك، قال: هاجموا! لكن قبل أن يتحرك أحدهم، وقبل أن يقتل الثائر الطفل…

بوممم… بوممم… بوممم…

سمع الجميع صوت انفجارات في مكان ما.

توقف الجميع وبدأوا ينظرون في كل الاتجاهات: ما الذي يحدث؟

نظر الملازم إلى الجوكر ثم إلى كارنو: من الذي يُحدث هذه الضوضاء؟

شعر بعض الجنود وسكان القرية بالأرض تهتز تحت أقدامهم حتى إن بعضهم سقط أرضًا. بوممم… بوممم…

بومممم!!

فجأة وقع انفجار، والكل رأى سحابة دخانية ترتفع في الهواء.

نظر نورمان إلى الجوكر: الانفجار قادم من السجن الذي فيه الفتاة.

تعجب الجوكر: هااااا... لقد نسينا إطلاق سراحها اليوم!

شعر كارنو بشيء خاطيء التفت نحو أتباعه وصرخ بصوت قوي: اقتلوهم!

رفع الرجل الذي يحمل الصبي سيفه الطويل بعد أن وضع الصبي أرضًا، ولوّح بسيفه نحو عنق الطفل.

لكن قبل أن يصل السيف… وصلت عظمة اخترقت عنق الرجل.

تششش…

نسكب الدم وطار مع الرياح القوية، تجمّد الرجل في مكانه وأسقط سيفه. التفت الملازم وكارنو والجوكر أيضًا، نظروا أمامهم باتجاه العظمة التي تخترق عنق الرجل وتتلوى مثل الأفعى.

تجمد المشهد امام الجميع، لم يفهموا ما حصل.

مممم… هذا…! صرخ أحد الرجال بينما ظهرت على البعض نظرة الخوف.

التفت الجميع نحو الاتجاه الذي تأتي منه العظمة، فإذا بأربعة أشخاص يتقدمون ببطء… أحدهم رافع يده أمامه… كان يوراي.

النهاية.

لا تنسوا تعليقاتكم المحفزة لنا

2025/12/15 · 13 مشاهدة · 2012 كلمة
Oslo
نادي الروايات - 2026