الفصل الرابع
كانت أشعة الشمس المتسلله للغرفة عبر الشق الصغير الموجود بين جانبي الستارة قد أيقظت كيلوا.
كان كيلوا ينظر ملياً نحو سقف الغرفة ، فبمجرد أن فتح عيناه كانت أفكاره ضبابيةً للغايه ، ولكن وبعد مرور عدة دقائق تذكر ما حدث في التفصيل…..
فتح غون طرف الباب ونظر نحو الداخل ، تقدم ببطء ونظر الى وجه كيلوا فالتقت نظراتهما ، فقال : صباح الخير كيلوا
قال كيلوا وهو يرفع جذعه ببطء من على السرير: صباح الخير
أدرك غون من خلال نبرة صوت كيلوا كونه لا يزال منزعجا….
قال غون وهو يقول بفتح الستائر : ما الذي ترغب بتناوله على الفطور ؟
لم يتلقى غون جواباً على سؤال ، من خلال النظر إلى كيلوا كان قد أدرك بأنه لم يسمعه ، فهو يبدو غارقًا في التفكير.
نادى غون باسم كيلوا ولكن لم يتلقى أي جواب ، فأعاد الكرة واضعًا يده على كتف كيلوا.
غون : كيلوا!
ألتفت كيلوا نحو غون وقال: ماذا ؟
غون : سوف أذهب لجلب الافطار، هل هناك صنف معين تريده؟
كيلوا: أي شيء
غون: لن أتأخر
وخرج غون مسرعًا متجهًا نحو الكفتيريا.
وبعد عدة دقائق ، عاد يحمل العديد من الاطعمة التي يفضلها كيلوا. تناول كلٌ منهما طعامه بصمت ، فكر غون بطريقه لتحسين مزاج صديقه ، فخطرت في باله فكره ، وهي إحضاره للبسكويت والحلوى التي يفضلها صديقه.
نظر غون نحو كيلوا مبتسمًا ، ثم خرج مسرعًا من الغرفة …..
**********
فكر كيلوا في قرارت نفسه بما يتوجب عليه فعله ، جالت بمخيلته هذه الفكره : ماذا لو غادر المشفى قبل الموعد المحدد ؟ هم يظنون بأنه عاجز عن الحركة، ولكن لو استطاع التحرك جيدًا وغادر قبل انقضاء الاسبوعين فقد يتمكن من الذهاب بعيداً قبل إدراكهم لذلك.
حاول بجد النهوض من السرير ، حرك قدميه فتلامستا مع الارض ، حاول النهوض على قدميه فعجز عن ذلك ، ولكنه لم يستسلم ، فقد أستمر في شحذ طاقته أكثر متذكرًا كيف تمكن من النهوض في ذلك اليوم .
حدث نفسه قائلا: أستطيع فعل ذلك ….. لقد قمت بذلك سابقًا…..وأمسكت بباقة الازهار اللعينه تلك ورميتها من النافذه….. لم أنا عاجز الان ؟
وقف كيلوا على قدميه بصعوبه وسار بضعة خطوات ، ومع كل خطوة شعر بالالم يزداد ….. كان الالم يغرز في جانبه عميقاً …. قدمه التي تعاني من التواء حاد كانت تتداعى …..
وبعد لحظات هوى على وجهه أرضى…
*****
كان غون يسير مبتسماً برفقت ليوريو عائداً للغرفة يحمل مختلف أنواع الحلوى والبسكويت الذي يفضله صديقه.
ليوريو : هل تحسن مزاجه؟
غون: كلا ، هو يبدو منزعجا ، لكن سيتحسن مزاجه بمجرد تناوله البسكويت.
ليوريو : أتمنى ذلك
قرع ليوريو باب الغرفة وقال بمرح : إن حضرة الطبيب هنا لإجراء فحص روتيني
فتح ليوريو الباب ، فوجدا كيلوا على الارض يحاول النهوض . سقطت الحلوى من يد غون لاشعوريا ، وركض باتجاه كيلوا يتبعه ليوريو.
أمسكا بذراعي كيلوا وساعداه على النهوض وأجلساه على سريره .
ليوريو : ما الذي كنت تحاول فعله أيها الاحمق ؟ عليك البقاء مستلقيا في السرير.
كان كيلوا ينظر نحو يديه المتشابكتين في حجره ببؤس ، ثم رفع عينيه ونظر نحو ليوريو وقال : يتوجب علي المشي ، ساعدني ليوريو
ليوريو : سوف تتحسن وتكون قادرا على المشي جيدا في غضون أسبوعين
كيلوا : علي المشي قبل ذلك
ليوريو : حتى وان تمكنت من ذلك ، إصابت جانبك خطيره للغايه
كيلوا : علي الذهاب
قال ليوريو غاضباً: أسمعني أيها الفتى العنيد ، لا أدري ما هي مشكلتك ولكن لا يمكنني السماح لك بالذهاب ، عليك أن تفهم وضعك الصحي صعب عليك البقاء هنا تحت ناظري.
كيلوا : أرجوك
تفاجأ ليوريو وطغت الحيرة على وجهه، كيلوا يرجوه لامر ما .
دخل كورابيكا إلى الغرفة وقال : كيلوا قد لا تكون في مزاج ملائم لذلك ، ولكن هلَ شرحت لنا قليلا عن الوضع ؟
نظر كيلوا بتردد ثم أومأ موافقاً.