الفصل الخامس

كان كيلوا مستلقياً على سريره يسند ظهره إلى وسادة ضخمه قد شرع بالحديث قائلا: ليس من المفترض باسمي الاخير أن يكون زولديك

غون : ليس من المفترض ؟

كيلوا : بيولوجيا لست بابن لسيلفا زولديك، بل ابن شقيقته

ظهرت علامات الخيبةِ على وجه ليوريو وقال : هذا يعني بأن والدتك هي من تنتمي لزولديك

كيلوا : ما خطب هذا التعبير !

غون : لقد قال ليوريو بأن والداك هو من يجب أن يكون من أسرة زولديك وان والدتك أميره جميله ، وبأن والدك أستؤجر لقتل والدتك ولكن بدلاً من ذلك وقع في حبها

كيلوا : ها ، ما هذا الهراء ؟

كورابيكا : قلت له ذلك

غون : كيلوا وماذا بعد ؟

كيلوا : والدتي تدعى أوساجي زولديك ووالدي هو إدورد آرثر لويس دي إكستنسا دينستيا

ليوريو : أوليس باسم طويل بعض الشيء

كورابيكا : في بعض الدول يسمى الامراء باسماء مركبة

كيلوا : صحيح ، ما أعرفه فقط بانهما تقابلا وأعجبا ببعضهما البعض وقرارا الزواج ، ولكن ذلك لم يرق للامبراطور ، لذا هو لم يوافق على هذا الزواج ولم يعترف به أبداً ، وعندما قتل والديّ أخذني خالي ورباني كما يربي أولاده

غون : لم قتلا ؟

كيلوا : لا أعلم لقد كنت في الرابعه

غون : ألم تساءل عن السبب؟

كيلوا : أنا لم أجرؤ على السؤال عن ذلك ، في الحقيقة أنا لم أساءل قط عن أي شيء يخصهما

غون : لم ؟

كيلوا : والدي .. أقصد خالي ليس بالرجل الذي تستطيع خوض حوار معه ببساطه ، في الحقيقه لطالما كانت تعابيره قاسيه، لقد شعرت دوما بأنه رجل مخيف وقاسٍ ما كنت لأجرؤ على سؤاله …..أيضاً

هنا أمال كيلوا رأسه قليلاً نحو الجانب، وظهرت ابتسامه خفيفة على شفتيه ، ثم تابع : أعتقد أنه من الوقاحه السؤال عن ذلك ،لقد رباني مذ كنت طفلا ، لقد عاملني كأبن له وما زال يفعل ، حتى أنه نظر لي كوريث للعائله …..

غون : كيلوا ألا تشتاق لهما ؟

كيلوا : أنا لا أذكرهما

ليوريو : فهمت هذا سبب عدائك معه

حل الصمت لبرهة إلا أن كسره غون قائلا: كيلوا ، ربما هو ندم على ما اقترفه ، لم لا تمنحه فرصه

هنا تصلبت تعابير وجه كيلوا

كورابيكا : همم ، أعتقد بأنه ربما شعر بالحنين لابنه لذا قرر الاعتناء بحفيده ، ربما عليك الاخذ برأي غون

بدأت تعابير الغضب جليه على وجه كيلوا

ليوريو : يبدو رجل جيدا في نظري

هنا انفجر كيلوا بغضب قائلا : ألا تفهمون ! هو لم يعترف بذلك الزوج ، لم يعترف بي ، لقد رماني بعيدا ، هل علي الان مساعدته في إرضاء ضميره

غون : كيلوا إهدأ

كيلوا : هل تعلم ما زلت أذكر جيداً يوم عزاء والديّ ، هي الذكرى الوحيده لي من تلك الفتره ، لقد قدم خالي وجدي لرؤية جثمان والدتي قبل دفنها ، هل تعلم ما حدث بعد انتهاء مراسم التشييع! لقد كنت أقف على مقربه منه برفقة خادمه ، تقدم خالي وسأله عما سيحدث لي ، لم أكن أدرك ما يحدث ، إلا أنني رأيت والدي يذهبان تحت الارض … لقد كنت أبكي

غون : كيلوا

كيلوا : هل تعلم ماذا قال ، نظر لي بطرف عينه وقال له يمكنك أخذ هذا الشيء أن كنت ترغب بذلك

ثم تابع وقد استعر غضبه : امنحه فرصه ! ليذهب للجحيم

تقدم ليوريو باتجاهه وقال : إهدأ

كيلوا : سحقاً ، جاء ليطمئن علي

ثم انفجر في نوبه ضحك

كيلوا : يهتم لامري! ، ثم تابع بصوت منخفض ذي نبره حزينه : لو كان كذلك لما ترك أحدًا آخر ليعتني بي ، لكان قد وضعني تحت عينه ، ألا تعتقد ذلك غون ؟

لقد كان ينظر نحو غون بعينيه الواسعتين ، لقد كانت نظره بائسه ….

لقد كان غون ينظر نحو كيلوا بحزن ، لم يكن غون قد رأى صديقه منفعلا هكذا ، في نظره كان يبدو كيلوا وكأنه على وشك البكاء

تقدم ليوريو باتجاه كيلوا أكثر من السابق، ووضع كفيه على كتفي كيلوا وحاول جعله يستلقي قائلا : لترتح قليلا ، لم لا تنام ؟تبدو وكأنك مرهق للغايه

كيلوا : لقد أستيقظت منذ بعض الوقت

ليوريو : لا بأس فانت مصاب

لقد كان جليًا بأن الدم يغلي في عروقه ، في الحقيقه في داخله بدأت تتراءى له العديد من الاحداث التي تبعت ذهابه لجبل كوكورو ، لقد شعر في داخله بأن ذلك الرجل هو السبب في كل ذلك

بينما كان ليوريو يحاول إقناع كيلوا بالاستلقاء ، قال موجها كلامه نحو كورابيكا : هلَ استدعيت الممرضه وقل لها أن تحضر مهدئ

لقد كانت تعابير كيلوا تصبح مع مرور الوقت أكثر قسوة وغضبا ، غون كان ينظر باتجاه صديقه مدهوشا

بعد لحظات عاد كورابيكا برفقة كاترينا ، نجح ليوريو أخيرًا في جعل كيلوا يستلقي بعدما استنفذ قدرته على المقاومه أكثر، ثبتت الممرضه الجلوكوز في وريد يده ، ثم قامت بحقن المهدئ في كيس الجلوكوز …

بعد مده قصيره ،ليوريو الذي كان لا يزال يمسك بكتفي كيلوا شعر بهما يرتخيان ، وما هي إلا مده قصيره حتى غط كيلوا في نوم عميق ..

2022/09/01 · 95 مشاهدة · 796 كلمة
Zero
نادي الروايات - 2026