الفصل السادس

كان مارك يتلو التقرير التالي على مسامع الامبراطور :

لقد تم إرسال وحدة حرس إلى المشفى ، وكذلك تم التعرف على ما ينقص المشفى من أجهزة ومعدات وسوف يتكفل البارون فون بتزويد المشفى بها تحت مسمى منحة باسم جلالتك

فيلب : لا داعي لذلك ، ليتم كل شيء بهدوء

مارك : أمرك يا صاحب الجلاله ….

فيلب : أحرص على معرفة التطورات حول وضع كيلوا الصحي …. وكذلك نبه الحرس إلى إمكانيه هربه .

نظر مارك نحو الامبراطور متعجباً ، فكيف له أن يتمكن من الهرب ! هو بالكاد يستطيع الحركة

فيلب : هل هناك خطب ما ؟

مارك : كلا ، سوف أقوم بكل ما أمرت به حالا

فيلب : يمكن المغادره

خرج مارك من مكتب الامبراطور ، وسار متجهاً نحو مكتبه ، وعلى بعد عده أمتار من مكتب الامبراطور إلتقى بالدوق فورتيس فانحنى برفق محيياً له…

تقدم الدوق فورتيس وابتسامه تعلو محياه ، وقال : كيف سار الامر ؟

مارك : المعذرة …… بعد وهلة أدرك مارك ما الذي يشير له الدوق فورتيس فقال : لم يكن لقاء وديا

فورتيس : ما الذي حدث؟

بدأ مارك يسرد باختصار على مسامع الدوق فورتيس ما حدث ، لقد كان معروفاً كون الدوق فورتيس صديق مقرب للامبراطور فيلب ، فالدوق جون فورتيس نشأ جنبا إلى جنب مع الامبراطور فيلب .

مارك : وهذا ما حدث

جون : لقد كان ذلك صعبا عليك

مارك : في الحقيقة شعرت بتوتر كبير ، لقد كنت عالقاً بين نارين ، لا أصدق لقد طلب مني وضع باقة الزهور المقدمه من صاحب الجلاله في سلة القمامه ، لقد قال أيضا بأنه المكان الذي يليق بنوايا تقديمها ، لقد كنت خائفا من غضب صاحب الجلاله ، ولكن بدلا من ذلك فقد التزم بالصمت والهدوء

وضع الدوق فورتيس يده على كتف مارك وقال : حسنا ، شكرا لك ، والان لما لا تتوجه للقيام بما عليك قبل أن يستدعيك صاحب الجلاله مجددا

مارك : أجل … سوف أذهب

وتابع مارك بخطى مسرعة التوجه نحو مكتبه ……

*******

أعلن الخادم الذي يقف أمام الباب الخشبي الضخم وصول الدوق فورتيس، فأمر الامبراطور بإدخاله

لم يكن الامبراطور قد استدعى الدوق فورتيس ، ولكن فورتيس بنفسه قد أدرك بأن صديقه ربما يحتاج إلى من يتحدث إليه …

دخل فورتيس بخطى أنيقه وسار باتجاه الامبراطور الذي يقف بالقرب من النافذه،وقال :كيف كان الامر ؟ هل أحتضنك قائلا لقد اشتقت لك يا جدي

استدار فيلب باتجاه جون ،قطب حاجبيه وقال :جون هلا توقفت عن السخريه، غالبا قد أخبرك مارك بكل شيء

ضحك جون ضحكه خفيفه وقال: لم تكن تتوقع ذلك منذ البدايه ، لقد كنت تعي جيدا بأن ردت فعله لن تكون جيده …… كيف كان؟

فيلب : وغد وقح ، وطويل لسان

جون : هههههه

ثم قال فيلب : لكنه يشبه إدورد

لقد كانت نبرة صوته عميقه للغايه ،نظر جون بتمعن في عيني فيلب وقال: هل يشبه كثيرا؟

فيلب : لون عينيه ، لون بشرته ، أنفه ، ذقنه ، شكل وجهه ، كل شيء به عدى لون شعره يبدو تمام كإدورد ….. لقد شعرت لوهله بأن إدورد هو من يجلس أمامي ….

جون : فيلب

قال فيلب بصوت مختنق: لا أدري لم أنا عجوز عنيد للغاية ، ابن إدورد …كان علي تربيته بنفسي ……

جون : فيلب كونك قد أدركت الامر متأخرا لا يعني بأن الاوان قد فات ..

فيلب : لقد كان غاضباً ، لقد صرخ في وجهي قائلا بأنني أحاول إرضاء ضميري…..لم أستطع أن أغضب لما قاله،لقد شعرت بأنني مذنب للغاية …. هل تعتقد بأنه سوف يغفر لي يوماً؟

جون : فيلب … هو لا يزال فتى في الخامسه عشر لا يزال لديك الكثير من الفرص

فيلب : هل سوف يكفي عمري لذلك!

جون : أنا متأكد بأنه سوف يغفر لك ، حتى سوف يلتصق بك ويناديك بجدي طوال الوقت بابتسامه على وجهه

فيلب : أتمنى ذلك

بعد برهة قرع فيلب الجرس وطلب من الخادمه إحضار الشاي ، جلس كلٌ من جون وفيلب في غرفة استراحه يؤدي إليها باب من داخل مكتب الامبراطور ….

احضرت الخادمه الشاي وسكبته وأشار لها فيلب بالمغادره …..

جلس كلٌ منهما يحتسي الشاي بهدوء، إلا أن قام جون بالسؤال : لِمَ لم تحضره؟ هل كان وضعه الصحي سيء للغايه ؟

فيلب : لقد بدا واهناً للغايه ،قال الطبيب يتوجب بقائه لاسبوعين على أقل تقدير…. لقد وضعت وحدة حراسه حول المشفى ، وطلبت من مارك تزويدي بتقرير دوري عن وضعه الصحي …

جون : أما كان يجب نقله للجناح الملكي في المشفى الوطني ؟ سوف يحظى بأفضل أنواع الرعاية الصحية هناك

فيلب : هذا صحيح ، ولكن عندما وقفت أمام الباب لقد سمعته يضحك بسعاده…...أيضا إن الطبيب المشرف عليه صديق له سوف يكون بخير

جون : فهمت

ثم تابع بعد برهة مبتسماً : يبدو بأنك سوف تعاني من وقت عصيب قريبا

فيلب : أعتقد ذلك

2022/09/01 · 216 مشاهدة · 761 كلمة
Zero
نادي الروايات - 2026