الفصل الثامن

كان غون ينظر نحو السماء الليلية المرصعه بالنجوم ، التفت يسرةً عندما سمع وقع اقدامٍ تسير باتجاهه ..

غون : كورابيكا !

ابتسم كورابيكا ونظر نحو السماء وقال : السماء صافيةٌ اليوم …منظر النجوم رائع

غون : هذا صحيح

كورابيكا : ما الامر؟… تبدو شارد الذهن

غون : أنا أفكر بكيلوا

كورابيكا : كيلوا ؟

غون : أنا لم أرى كيلوا ينفعل غاضباً هكذا من قبل …… هو غاضب طوال الوقت…….. كيلوا عادةً ما يكون عقلاني…… كيلوا .. كيلوا عادة ما يخفي مشاعره جيدا …. هو يبدو بارداً وغير مبالي ……… ولكن الان أشعر بأن كيلوا يشكو من خطب ما…

كورابيكا : لا تقلق سوف يكون بخير

نظر غون نحو الاسفل ثم قال بصوت منخفضٍ : هل تعتقد ذلك ؟

كورابيكا : بالتأكيد ، ألن يكون بخير أيها الطبيب؟

وجه كورابيكا سؤاله نحو ليوريو الذي كان يسير باتجاهِهما ، فأجاب ليوريو : أجل

نظر غون بعينين عازمتين وقال : حسنا سوف اذهب لرؤية كيلوا ، سوف أحاول الترويح عنه

واستدار وركض باتجاه غرفة كيلوا

ليوريو : يا الاهي ، هذا الفتى …

نظرا لبعضهما ثم ابتسما ، بعد برهة قال كورابيكا : كيلوا تحت تأثير ضغط نفسي كبير

ليوريو : هذا صحيح ………. في الحقيقة أنا قلق بأن يصاب بانهيار نفسي

كورابيكا : كيلوا الاقوى بيننا عندما يتعلق الامر بالقوة البدنيه وقدرة التحمل ، إلا أنه هش عندما يتعلق الامر بالجانب النفسي……أن التأثير الذي تخلفه رحلة في القارة المظلمه يغرز عميقا في داخل النفس

ليوريو : إن نشأته تلعب دورا أكبر في ذلك من رحلة القارة المظلمة…حتى النين خاصته يعكس مدى القسوة التي تعرض لها في صغره………….أيضا هو يبدو بآسً منذ موت آلوكا

كورابيكا : آلوكا..

ليوريو : كان يهتم بها كثيرا …….. لقد قال ذات مره فيما يتعلق بوفاتها لم يحزن احد منهم ….. لقد كان غاضبا بالفعل

كورابيكا : ااه ، أرجو أن يقدر غون على مساعدته

***********

طرق غون الباب ودخل فوراً دون أن ينتظر الاذن لذلك…

كيلوا : غون !

غون : كيلوا ما رأيك بأن نخرج معاً إلى حديقة المشفى ؟

كيلوا : نخرج ؟

أماء غون برأسه وقال : أن الجو في الخارج لطيف ، أيضا السماء صافيه يمكننا رؤية الكثير من النجوم

وضع كيلوا كفه خلف راسه ، حرك شعره قليلا ثم قال : حسنا

غون : لنذهب

سارا جنب إلى جنب متوجهين نحو الخارج….وصلا إلى المصعد المتواجد في نهاية الرواق …. فُتِح الباب فظهر ليوريو.

ليوريو : إلى أين ؟

غون : للحديقه ، سوف نراقب النجوم

ليوريو : ااه ، فهمت …. لا تضغط على قدمك كثيرا كيلوا

غون : لا تقلق نحن سوف نجلس على الشعب فقط

ليوريو : حسنا

وصل غون وكيلوا إلى حديقة المشفى ، لم تكن بالحديقه الكبيره للغايه الا أنها تفي بالغرض بالنظر لوضع المشفى ، فالمشفى مخصص أساسا لرعاية المرضى الغير قادرين على التكفل بمصاريف المستشفيات ، فبعض الامراض من الصعب ايجاد علاج ملائم لها في المراكز الصحيه المجانيه …..

جلس غون وكيلوا على مساحه مفروشه بالعشب الاخضر ، نظر كيلوا بعينيه الزرقاوتين نحو السماء ، لقد كان يمعن النظر جيدا…

فكر كيلوا في قرارت نفسه كم ان تفكير البشر ساذج …. نحن ننظر نحو النجوم وننبهر بجمالها وضوئها للفاتن ، ولكن هذا الجمال ناتج عن احتراقها ………..هل هي تتألم ؟ أنا أتألم…….أولست احترق ايضا ……

ثم تذكر الكلمات التي كانت تترد على مسامعه في كثير من الاحيان …. لقد كانت الذكريات المختلفه تتلاطم في ذاكرته

( قالت كيكيو بسعاده : كيلوا فتىً موهوب للغاية…..لم يولد قبل أحد بمثل بموهبته في هذه العائلة….

زينو : إيلومي زد من تدريباته….

قال ميلوكي بابتسامه حقيره تعلو وجهه:كيل ….. لقد طلبت والدتي زيادة جلسات صعق الكهرباء من أجلك …

إيلومي : كيل… أنت مجرد دمية ظلام… لقد ربيناك لتكون قاتلاً ….. لا يمكن أن تشعر بالسعاده إلى عندما تقتل….

عينا سيلفا الصارمتين……

زيغ : ذلك الشيء قد مات أخيراً…… من السخيف أن تحزن عليه…….. لقد كان خطأي منذ البدايه لإحضاره )

لقد كان كيلوا يتصبب عرقاً ، يضع يده على وجهه مغطياً إحدى عينيه ، لقد كان يضغط بشده …..

غون : كيلوا !

لم يتمكن كيلوا من سماع غون ، فقد كان ذهنه يغوص عميقًا في ذكرياته ….

( فيليب : كيلوا ما رأيك بالقدوم معي؟)

كيلوا : اه ….. ااااااه

لقد خرجت تأوهات منخفضه من فم كيلوا…

وضع غون يده على كتف كيلوا ونادى مرارا باسمه ….

غون : كيلوا ! ، كيلوا !

صحى كيلوا من ذكرياته ونظر باتجاه غون وقال : غون !

غون :كيلوا ، هل انت بخير ؟

نظر كيلوا بتمعن باتجاه غون ….

غون : كيلوا أنت تتصبب عرقاً ، انتظر لحظه سوف انادي ليوريو

كيلوا : توقف ! …. أنا بخير

غون : لكن لقد كنت تتألم

كيلوا : لقد شعرت لوهله بألم فظيع في رأسي …. لقد زال الالم …… غون إجلس

قال غون بتردد : حسنا

بعد عدة دقائق قال غون : كيلوا هل تذكر؟

أزاح كيلوا عينيه عن السماء ونظر باتجاه غون ، فتابع غون قائلا: لقد نظرنا مرات عديده للسماء هكذا …… على متن منطاد في امتحان الصيادين …… وعندما ذهبت معي لجزيره الحوت…..وفي جزيرة الطمع كنا كثيرا ما نستلقي على ظهورنا وننام ونحن ننظر للسماء …. بالتأكيد هذا قبل قدوم بيسكي وجعلنا ننام بتلك الوضعيه …. لقد كان رأيي كثيرا ما يؤلمني …..

كان كيلوا ينظر لغون بابتسامة تعلو محياه بينما يتابع غون سرد ذكرياته…….

2022/09/06 · 318 مشاهدة · 852 كلمة
Zero
نادي الروايات - 2026