"مالــذي تفـعـلينهُ بحـق الجــحيم؟!!"

جفلت بقوة وكاد فكي ان يسقط من الصدمة.

مالأمر معك؟

نظرت له بخوف وحاولت إلتقاط بعض الكلمات.

"ا-انا.."

"كفى، لما علي تحمل تصرفاتك ايفيلين؟" قال وهو ينظر لي بغضب،

مالخطب مع نظراتك هذه، انا اخاف منك.

"بالأمس طردتي خمس خادمات واليوم ترمين الطعام على الخادمة!، مالذي تريدينه بالضبط؟!"

"أ-اس-"

"اصمتي، سأغض الطرف هذه المرة ولكن لن هناك مرة اخرى!"

"انتِ معاقبة، لن تخرجي من غرفتك لمدة اسبوع!"

رائع!، طالما لن ارى وجهك.

صمت لمدة ثم اكمل. "ولن يكون لديك خدم، سوى التي تحضر الطعام فقط"

اجل!، لن يزعجني احد.

"الأن انصرفي، لا اريد رؤيتك حتى تتعلمي من اخطائك"

اه حقا! ان كان الأمر يتعلق برؤيتك فلن اتعلم من اخطائي هيهي.

ضحكت بداخلي ثم قلت.

"اجل"

انصرفت بهدوء بينما انا اغلق الباب خرجت همسة بدون وعي مني.

"اسفة"

لم اعي على نفسي كيف خرجت هذه الكلمات من فمي او بالأخرى لم تكن انا من قالتها.

انها صاحبة الجسد الأصلية، لسبب ما يبدوا انها حزينة وتشعر بالندم.

تنهدت بخفة ثم اكملت طريقي لغرفتي.

استلقيت على السرير الواسع، وبدأت بالتأرجح عليه انه النعيم!

اريد النوم. سرعان ما اغمضت عيناي وغوفت مستسلمة للنعاس.

•°•°•

امرأة جميلة بشعر بني وعيون خضراء،

تبدوا كالملاك. اقل ما يقال عنها رائعة!

كانت تجلس على العشب الأخضر و في حضنها فتاة صغيرة.

وكأنها نسخة مصغرة عن الكبرى، اظن انها ابنتها. كانت الأم تعبث بالزهور وتصنع شيئا...تاج زهور!

"امي امي اصنعي لي واحدا ايضا!"

قالت الفتاة الصغيرة بمرح بينها تحدق في والدتها بحماس!، تبدوا لطيفة.

. وضعت الأم أصابعها على ذقنها و بدأت تفكر بعمق،

ثم قالت. "اجل سأصنع واحدة لإيفي الصغيرة ولكن بشرط!"

رفعت اصبعها امام وجهها في نهاية كلامها.

"ماهو ماهو؟ ايفي ستنفذ الشرط!"

قالت الفتاة بحماس.

"قبلة هنا"

قالت الأم بينما تشير لخدها الأيسر بلطف.

"هذا سهل!"

قالت الفتاة بطفولية و ثقة.

رفعت جسدها لتقف امام والدتها وتقبلها بلطف على خدها.

"اموااه"

ابتسمت الأم بسعادة ثم قالت

"وااه ابنتي لطيفة جداً، اريد اكلك همم"

وبدأت تقبل الصغرى في جميع انحاء وجهها.

"امي! انا ايضا"

انتشر صوت طفولي في الأرجاء، ثم تقدم طفل بخطوات غاضبة يبدوا بالرابعة.

"ايفي لما تأخدين امي لك فقط، انها لي انا!"

صرخ بغضب.

"لا بل لي، انت احمق ودائما تبلل فراشك لذا امي لا تحبك!"

قالت ايفي بغضب بينما تحضن امها.

"انتِ..انتِ..واااااااع"

سرعان ما على صوت بكاء لويس الصغير.

"لويس انا احبك، انظر امي ستقبلك لذا لا تبكي حسنا؟"

اردفت الأم بينما تحضن ابنها الصغير. ثم اكملت

"انتِ ايضا ايفيلين، انظري ان اخاك لا يزال صغيراً، لذا لا تجعليه يبكي، انتم اخوة يجب ان تكونوا متوافقين، حسنا؟"

"لكن امي هو دائما يبلل فراشه مثل الحمقى" قالت ايفيلين بغيض.

"انتِ ايضا كنت تفعلينها سابقاً، لذلك يجب ان لا تسخري من اخاك" قالت الأم بلطف بينما تربت على شعر ايفيلين الصغيرة.

"حسنا"

°•°•°

فتحت عيناي ببطأ ونظرت حولي.

سرعان ما تذكرت ذلك الحلم اللطيف.

يبدوا انها ذكرى من الماضي.

كانت ايفيلين السابقة تبدوا سعيدة للغاية مع والدتها. لكن لما آلت الأمور هكذا؟

لابد انها تعرضت لصدمة ما.

فالأنسان الطبيعي لا يتغير بمجرد انه قرر ذلك.

لما اشعر ان هناك حلقة مفقودة من الموضوع؟

التفكير بالأمر في الصباح الباكر مرهق. كان علي التفكير بذلك في الليل قبل النوم لأنه ترن داخل عقلي وقتها افكار لم تخطر على بال بشر!

"هاه"

تنهدت بخفة ثم رفعت جسدي لأتمدد بكسل.

حدقت في الأرجاء بملل.

ثم رنت فكرة في رأسي!

اريد الخروج!

نهضت بسرعة ونشاط. ثم تذكرت حقيقة مؤلمة!

انا معاقبة!

انه اليوم الرابع في الغرفة بالفعل.

اصبح الأمر روتينيا.

استيقظت وقتما اريد!

آكل كلما اريد!

انام وقتما اريد!

هذا نعيم لم احلم به ابداً.

لكن المزعج هنا،

انه لا يوجد شئ مسلي ابداً كل شئ اصبح مملاً.

اشتقت لهاتفي! لو كنت في عالمي،

لكنت الأن اشاهد فلم اكشن لملأ الفراغ،

همفف بالحديث عن الأكشن! لما لا اعيش مغامرة ممتعة لبضع ساعات ها؟

رنت بداخلي فكرة جهنمية!

سأهرب!

بمجرد التفكير بكلمة الهرب من البيت اشعر بالحماس.

لطالما تمنيت الهرب من البيت و العودة في وقت متأخر من الليل في حياتي السابقة.

لكن لسوء حظي كنت اعيش بمفردي. ممن سأهرب؟ من سيبحث عني؟ من سيكتشف هروبي اصلاً؟

لذا تخليت عن فكرة الهروب من المنزل سابقا. ولكن الأن بما انني ايفيلين. استطيع فعل ما أشاء. طالما ان لا احد يتدخل.

°•°•°

ارتديت ابسط الملابس الموجودة لدي.

كان العثور على ملابس غير جاذبة للإنتباه شئ اشبه بالمستحيل. ذوق هذه الفتاة في الملابس لا يناسبني بتاتاً!

جميع ملابسها مزينة بشكل مبالغ فيه.

كما هو متوقع من الشريرة!

الأن لنبدأ بعملية الهروب!

الخطة{أ}:

الخروج من المنزل بسلام دون جذب انتباه الحراس:

كان ذلك صعبا للغاية!

من اجل الخروج من القصر.

يجب علي تخطي الحارسين الذين امام جناحي.

كانت الردهة خالية من الخدم لذا كان الأمر سهلا في البداية.

مشيت بخطوات خفيفة كالصوص،

كان الأمر مضحكاً.

مشيت طويلا حتى لمحت الحارسين، أساس الخطة!

اخرجت الحجر من جيبي ورميته بالإتجاه المعاكس لتحويل انظارهم.

لكن... لما لا يتحركون؟

اخرجت حجر آخر ورميته بعيداً.

ايضا..

هل انتم تماثيل؟؟؟

اخرجت حجراً تلو الآخر!

لكن لما لا ينفع هذا؟

هل هما غبيان ام ان خطتي هي الغبية؟

تنهدت بتعب. لننتقل للخطة الإضافية!

الخطة{ب}: القفز من النافذة دون التعرض للأذى:

ابتلعت ريقي بتوتر بينما انظر للأسفل بخوف.

هذا مرعب!

لا اعلم لما اقحم نفسي في اشياء غبية و لكن ما اعرفه انني مخبولة لدرجة ما.

هيا تشجعي!

انها اول مغامرة لذا يجب ان اتحلى ببعض الشجاعة!

حاولت تشجيع نفسي ببعض الكلمات المحفزة.

لا ادري لما افعل هذا بنفسي و اخاطر بجسدي الجميل الجديد! اظن ان لدي بعض الجنون يسري في عروقي...اجل..بعض الجنون...قليلا فقط...اعتقد..

ابتسمت ببلاهة بعد ان ربطت الستائر على شكل حبل وربطتها بإحكام في تمثال بجانب النافذة.

ثم تعلقت به وبدأت انزل منه ببطأ.

اخفضت نظري للأسفل. ارررغ مرعب..!

اتسائل مالذي سيحصل لي ان سقطت من هناك.

على الرغم من انه الطابق الثاني فقط إلا ان طريقة البناء مرتفعة للغاية.

بعد نزلت الى الأرض بسلام،

زفرت الهواء بإرتياح.

ارتفعت شفتاي في إبتسامة. لقد نجحت!

نجحت خطتي الرهيبة!

انا اشعر بالسعادة. هذا هو نفس الشعور عندما تكون متأكد بأنك رسبت في الإمتحان قبل رؤية النتائج، ثم تتفجأ بأنك لم ترسب بالفعل!

الأن بعد ان خرجت الغرفة يجب ان اخرج من هذا القصر.

الخطة{جـ}: الخروج من الممر السري:

انه اسهل جزء في الخطة!

في الرواية، ذكر ان لويس لديه العديد من الممرات السرية في القصر، التي يستعملها للهروب احيانا. وانا اتذكر احدهم في الحديقة الخلفية للقصر،

لذا سأخرج منه. بعد العديد من المحاولات لعدم جذب انتباه الخدم، وصلت للمكان المنشود.

لكن.. هذا الممر اشبه بغار للفئران.

لا بأس لا بأس طالما سأخرج من هنا.

اه انا ذكية للغاية!،

إبتسمت بغرور. فلنخرج من هنا بما ان لا احد ينتبه لإختفائي!

"ايفيلين!"

°•°•°•° بطريقة ما، تم اكتشاف ايفيلين!

2021/05/17 · 225 مشاهدة · 1057 كلمة
roseriri28
نادي الروايات - 2026