صوت خطوات و وقع احذية على الارض

خطوات متسارعة

صوت ابواق السيارات ملئ الشارع، تجار يحاولون ترويج سلعهم و اطفال يدردشون ويضحكون باصوات عالية.

وسط كل هذه الفوضى تمشى "لي" بين الحشود عائدا من كليته وهو يقرأ بنهم روايته المفضلة " القس المجنون" مع عدم ابداء اي اهتمام لمحيطه.

تعودت قدماه على السير من ذاك الطريق حتى اصبح جسمه قادرا على اخده و ارجاعه لمنزله من دون تدخل منه.

كان يومه حافلا ولم يستطع قراءة الرواية بين الفصول كما اعتاد على فعله لذلك كان هناك الكثير من الاحداث الشيقة في انتضاره ليقرأها.

اهتزت عيناه و تراقصت يمينا وشمالا بينما فحصت كل سطر ك الماسح الضوئي.

وصل لمكان حيث اشتحنت الاحداث و توالت الصدمات.

هل سيستطيع فانغ يوان الاختراق للرتبة السادسة؟ ما مصير مبنى اليانغ الحقيقي؟ هل سيستطيع الحصول على الغو الذي يريد.

بسبب انغماس "لي" الشديد في قراءة الفصل لم ينتبه لاصوات المارة التي تنبهه من تغير اشارة المرور.

حاولت فتاة امساكه من كتفه لكنه تفاداها عندما اتخذ خطوة للامام.

صدى صوت مكابح السيارات بعنف و توقفت قبل ان تلامسه مما ادى الا عودته لوعيه.

وجد "لي" نفسه وسط ممر الراجلين و تصلب مكانه في دهشة، ارتعب للحظة من فكرة انه كان على بعد شعرة من الموت، ظن انه نجى لكنه دهس من قبل شاحنة هوندا بيضاء يبدو ان سائقا لم يكن في كامل وعيه.

احاطه الناس و شكلو دائرة حوله. اصبحت رؤيته ضبابية و كل ما استطاع سماعه هو صوت رنين مزعج. بدأ كل شيء يبدو له بالعرض البطيئ و تأكد من ان هذه نهايته.

كان "لي" فتى بسيط من ارياف الصين، لا يملك اي اصدقاء او عائلة لتحزن على موته فلقد كان ابن مأوى. لم يكن فتى مميز قط، كان متوسطا في كل شيء و احلامه كانت بسيطة ايظا. ندمه الوحيد انه لم يستطع رؤية نهاية " القس المجنون"

بينما وعيه يتلاشى ببطأ حرك "لي" يده التي تحمل الهاتف امام وجه لكن الشاشة كسرت واصبحت سوداء بالكامل ما عدا جزءا بسيطا منها فقد كان لازال يعمل و اضهر الجملة التالية : لقد اصبح فانغ يوان غو خالد.

لقد فعلها الشيطلن حقا. قال" لي " بينما علت وجهه ابتسامة طفيفة ثم فقد الوعي.

-----------

- لا اصدق هذا لقد اخترق الى للمرحلة الثالتة في هذا السن الصغير.

- انه جوهرة خفية يجب على الشيوخ الاعتناء به و امداده بالموابد الازمة

- يبدو ان هذه القرية ستحصل اخيرا على سيد غو من الرتبة الخامسة.

لقد وصل الشيخ الكبير. افسحو للمجال.

وضع شيخ القرية يده على لحيته وبدا يدلكها بينما راقب الشخص الفاقد للوعي امامه.

هممم انه صحيح لقد اخترق حقا الى سيد غو من الرتبة الثالتة، لم يسبق لاحد ان يخترق بهذه السرعة. يبدو انه موهبة لا تظهر الا كل الف سنة.

يجب علينا اخذه الى السيدة نيانغ لتعتني به فهو فاقد للوعي من ساعتين.

ان الاختراق وضع حملا كبيرا على عقله و جسده يجب ان يرتاح لكن لا داعى لحمله فلقد استيقض بنفسه.

جاهد لي ليتمكن من فتح عيناه، كان محاطا بمجموعة من الضلال و كل ما استطاع سماعه هو بعض الهمهمات.

عادت حواسه ببطأ وتمكن من رؤية ما يحيطه.

كان وسط حلبة حجرية من الرخام و يحيطه مجموعة من الفتية في سن المراهقة يرتدون ملابس فضفاضة تشبه ملابس الشاولين.

احس بالم في راسه فاخر ما يتذكر ان شاحنة بيضاء صدمته، اذا كان عليه ان يكون في مكان ما فسيجب عليه ان يكون في مشفى او في الجنة لكن اين هو.

ساعد لي نفسه على النهوض بينما تقدم ناحيته شيخ ذو شعر ابيض طويل و لحية تصل لصدره. وضع يده على كتف لي و هنأه باختراقه للرتبة الثالتة و انه اصبح من شيوخ القرية الان.

لم يفهم لي اي شيء مما كان يحصل لكنه تماشى مع الامر. تقدم الفتية الذين كانو يحيطونه و باركو له اختراقه. ما عدا شخص في اقصى مجال رؤيته.

طول عادي و ملامح عادية، لكن ما يميزه هو شعره الاسود الطويل وعيناه السوداوين التان تبدوان ك الهاوية. نظراته بعتث رعشة اسفل ضهر "لي".

مهلا لا يمكن هذه الصفات اتذكرها وبوضوح... شكله كما وصفته الرواية بالضبط. تمتم "لي" في صوت شبه مسموع " فانغ يوان."

-يبدو انك تعرف اخي. تحدث شخص اتى دوره ليهنئ لي. ضم يديه معا وانحى ليضهر احترامه.

"تهانينا على اختراقك يبدو انك سبقتني ههههه انا فانغ تشنغ اتمنى ان نصبح اصدقاء.

اه شكرا. اجاب "لي" في صدمة. لازال لم يصدق الشبه بين الشخص الذي يحادثة و الشخص الذي حدق فيه بنية قتل قبل قليل.

داخل عقل لي تحركت الافكار و تصادمت الاحتمالات لتبت له ان ما يعيشه حقيقي وانه ليس حلم.

يبدو انه تم اعادة احيائي، و الاسوء من ذلك اني في رواية القس المجنون. تبا لم علي ان اعاني هكذا. اذا كان ما سمعته صحيحا فيبدو اني اخترقت لسيد غو من الدرجة الثالتة واصبحت شيخا من شيوخ القرية بعدما كان لديهم نقص في المقاعد. ااأغ يا وجع الراس. حلمي في ان احضى بحياة هنيئة تحطم و اختفى.

تبا ما هذه المهزلة التي وضعت نفسي فيها. ساذهب لغرفتي لارتاح و سافكر في هذه المشكل بعد ذلك.

داخل غرفة "لي"

تسلل ضوء القمر من النافذة وانار جزءا من غرفة "لي" المضلمة. كان لي غارقا في تفكيره يحاول حل معضلته.

مهلا ايمكن ان فانغ يوان يحسدني لاني سبقته واخذت مكانه كشيخ. بما ان الجميع اسياد غو من الرتبة الثانية اذن ف هجوم ذئاب الرياح على القرية لم يحدث بعد. لازال لدي الوقت للهرب لا اريد الموت فلا خبرة قتالية لي و لا ادرى حتى كيف استعمل ديدان الغو.

بالحديث عن ديدان الغو، يا ترى اي مسلك اتبع صاحب الجسد السابق؟ ارجوك كن مسار السرعة ارجوك ارجوك.

ارسل "لي" وعيه داخل بحره الروحي و راى عدد من ديدان الغو تعد على اصابع اليد. كانت اغلبها من مسار االاستطلاع لكن ما جذب اهتمامه هو دودة غو مميزة اخضعت بهالتها كل ديدان الغو من الرتبة التانية.

هل يعقل ان تكون دودة غو خالدة، لكن كيف يمكن ان تعيش داخل فتحتي الروحية بدون اي جوهر بدائي خالد؟ تسائل "لي".

هل يعقل ان فانغ يوان احس بامتلاكي لغو خالدة لذلك كان يرمقني بتلك النظرات.

لا لا لا لا لايمكن ذلك فلا توجد اي طريقة لمعرفة ديدان غو شخص ما حتى يستعملها. نفى "لي" الفكرة.

لكنه فانغ يوان عن من نتحدث لابد انه استطاع الشعور بها بطريقة او باخرى.

على ما يبدو سيستهدفني للحصول عليها ولا توجد اي طريقة للهرب منه.

ساسالمها له... لا اذا توجهت لاعطائها له بدون اي سبب سيشك بي فكيف لشخص عاقل ان يضحي بدودة غو خالدة. هل انتضر حتى يواجهني بعدها اعطيها له ك ثمن من اجل الابقاء على حياتي. نعم هذا يبدو افضل خيار.

استلقى لي في غرفته و غط في نوم عميق لكن بفضل كونه من مسار الاستطلاع استيقض فجأة على احساس شخص ما يراقبه.

احس بهالة خانقة، رغم كونه سيد غو من الرتبة الثالتة و فانغ من الرتبة الثانية فقط الا انه لم يستطع تحريك ولو شعرة من جسمه. شعر بالتقيد و الضعف. كان كحشرة تنتضر ان تسحق.

حاول "لي" فتح جفونه لكنه لم يستطع. حاول الكلام ايظا لكنه لم يقوى على ذلك. كان الامر كتلك المرة عندما تعرض لشلل النوم في صغره. لم يكن متعودا على الشعور بهالة قتل.

لم يمتلك اعداء من قبل و الان بعد ان احس كما لو ان شفرة حادة موجهة الى عنقه قد تقص وريده في اي لحظة، ما عاد يستطيع التحمل و نزلت دمعة من عينه رغم محاولته كبحها.

لكن فجأة ذاك للاحساس اختفى و عادت قدرته على التحرك مجددا.

ياللجبن. لقد بكيت من شدة الخوف، ضننت اني ساموت، لم أبكي عندما صدمتني شاحنة لكني بكيت من مجرد هالة، كم انا مثير للشفقة. وضع "لي" يده على وجهه غطى عيناه و لام نفسه وهو يفكر في طريقة للهرب من لائحة الشيطان.

....

في اليوم الثالي بعد ان اتم "لي" الاعمال الورقية و ما الى ذلك. اصبح رسميا شيخا في القبيلة اي انه يحق له الدخول الى مخزنها و اخد ما يريد بكل حرية ما عدا ديدان الغو من الدرجة الرابعة فعليه طلب ذلك في اجتماع مع باقي الشيوخ.

على ان اجهز نفسي جيدا، اعلم انه لا جدوى من هذا فاذا اراد فانغ ان يقتلني فلا حتى رئيس القرية يستطيع مساعدتي لكن مع ذلك على ان احمي نفسي و ازيد من فرص نجاتي في هذا العالم.

بعد ان نمت استطاع جسدي هضم و التاقلم مع ذكريات صاحب الجسد السابق واستطيع الان استعمال الجوهر البدائي و الصقل كباقي المتدربين.

ما قدرة هذه الغو بالمناسبة.

ركز "لي" جيدا و بعث وعيه لداخل بحره الروحي و ركز على تلك الحشرة الشبيهة بالباعوض و بشكل سحري كل المعلومات عنها دخلت دماغه بسلاسة. ادرك بعد ذلك ان تلك الغو تسمى غو صقل الحياة من الرتبة الثامنة. هذا فقط تسبب في سقوط فك "لي" لكن معرفة كيف تعمل صدمه اكثر من ذلك.

غو صقل الحياة مثل غو جمجمة الدم لكن اقوى، فهي عبر امتصاص دم الخص تزيد اساسك و كمية الجوهر البدائي الذي تملكه بشكل مؤقت. هذه خاصيتها الثانوية فقط. اما قدرتها التي قد تجعلها تقف في صفوف الغو المؤسسين انها تزيد من فترة حياتك بنصف فترة حياة الهدف. عيبها الوحيد ان هذه الخاصية تخمد نفس مدة الحياة التي امتصت.

رغم ان الخلود الذي تقدم هو خلود نسبي الا انها الغو التي يبحث عنها فانغ. فكر "لي" من الافضل ان ادمرها وبهذا لن يبقى لديه سبب لمطاردتي. ام هل علي تزيف موتي و استعمال غو الين يانغ واصبح امرأة.

ارتعش جسد لي من الفكرة. لكن في قرارة نفسه العيش ك امرأة افضل من العيش كهدف فانغ يوان.

حسنا...يبدو انه لم يتبقى الكثير على هجوم دئاب الريح على القرية ساستغل هذا الحدث كغطاء و ساسرق كل ما هو ثمين وانظم لقافلة تجارية ما ك مقاتل من الرتبة الثالتة.

و بالفعل. قام "لي" بتنفيد خطته وهرب من القرية بعد ان سرق كل ما يمكن بيعه بثمن جيد. انتقل الى المدينة استعمل بعض الغو لتغير الشكل و عاش بهناء بعيدا عن القتال بعد ان فتح نزل و مطعم قدم فيه اطباق من عالمه واشتهر بقوة.

قرر انه لن يستعمل غو صقل الحياة ابدا فاذا ما ضهر للعلن سيصبح هدف الفصيل الصالح و الشيطاني في نفس الوقت.

بعد 6 اشهر كان "لي" يهتم بمحله في يوم انعدم فيه الزبائن حتى دخل عدة رجال يبدو انهم من قطاع الطرق، وضعو اقدامهم بحرية فوق الطاولات و تصرفو بعنف و عجرفة. حاول "لي" التغاضي عند سوء ادبهم و اخذ طلبهم و ترك النادلة تخدمهم. لكن بعد ان مد احد الرجال يده على النادلة وقلل الادب معها كان على لي التدخل.

امسك يده قبل ان تصفع مؤخرتها و طلب منه الرحيل لكن الرجل ابى الانصراف و نهض من مكانه ليواجه المالك. كان ضعق حجم لي واشر بسيفه ناحية عنقه.

ضحك اتباعه و قبلو مؤخرته هناك من صرخ له بان يريه من هو الزعيم.

اصطدمت اسنان لي بقوة من شدة غضبه و طلب من عماله اخلاء المكان و طلب الحراس.

بدأ قطاع الطرق بالضحك لان الحراس لن يستطيعوا طردهم فلقد شروهم لصفهم عبر رشوتهم كما ان قائد قطاع الطرق هو سيد غو من الرتبة الرابعة و ذو سيط ذائع.

صدمة....

اجتمع المارة و اسياد الغو بسبب الصدمة المرفعة التي حدثت فجأة. ظنو ان سيد المحل قد مات او ان قطاع الطرق بدأو في تدمير المحل لكن لفجأتهم كان لي واقفا في مكانه بينما يرمقه قطاع الطرق بنظرات مصدومة. فقبل لحظة خرج من وراء لي صورة وهمية لدب بني ضخم ضرب قائد قطاع الطرق و سحقه مع الحائط وفقد وعيه من ضربة وحيدة.

انتقمو لرئيسنا.

اندفع قطاع الطرق نحو لي و فعلو ديدان الغو خاصتهم لكن بتلويحة من ذراعا لي طاروا جميعهم و حطمو كل اتات كان في طريقهم.

بعد ان وصل لي لمركز المدينة زار جاسوس القارة الجنوبية "وي ران" و خدعه لاخد غو الجهد الشامل. بعد ذلك استثمر مدخولات تجارته في شراء اقوى الغو من مسار القوة، رغم انه اطر للمشاركة في بعض القتلات في الحلبة لربح بعض للغو التي يحتاج و ذاع سيطه كمقاتل قوي الا انه تابع العيش في هناء ك صاحب محل.

عادت النادلة مع الحرس بسرعة ووجدو لي ينبش و يسرق ممتلكات و ديدان غو قطاع الطرق. رفع راسه ليواجه الحرس ثم قال : لقد كان دفاعا عن النفس و ما اخده الان هو تعويضي عن الخسائر التي عانى منها المحل. اذلك مقبول؟.

هز الحارسان راسهما في تعجب، لم يتوقعا ان شخصا هزيلا ك لي من الرتبة الثالتة قد يهزم سيد غو من الرتبة الرابعة هو واعوانه.

امسك الحراسان قطاع الطرق و همو باخراجهم لكن وبينما رئيس المجموعة يتم جره للخارج رمق لي ينظرات حنق ثم قال : هذه اول مرة اذل هكذا، ساتاكد من العودة واخد انتقامي. ما اسمك يا فتى؟

صمت لي لوهلة فلقد كان الكل يتطلع لسماع اسمه فرغم اشتهار محله الا ان لا احد يعلم اسمه الكامل.

عم الترقب المكان حتى ان الحراس توقفو لسماع الاسم ايظا.

تقدم لي خطوة للامام نفخ صدره ثم تحدث : انا لي حواك.

...........

اذا اعجبك الفصل لا تنسى الاعجاب و التعليق و مشاركته مع اصدقائك لتشجيع المؤلف. قراءة ممتعة.

2023/08/06 · 554 مشاهدة · 2044 كلمة
LANDO
نادي الروايات - 2026