مرت الايام و تعاقبت الشهور، انقضت ستة اشهر اخرى بلمح البصر.
استطاع لي فيها الاختراق لسيد غو من الرتبة الرابعة لكن قوته لم تزدد كون مصدر قوته الاساسية هو غو الجهد الشامل من الدرجة الثالتة.
لم يكن ل "لي" ذاكرة قوية، لكن رغم ذلك استطاع تذكر ان احدى طرق صقل غو الجهد الشامل و تحويله لغو من الدرجة الرابعة توجد في ميراث الملوك الثلات الا انه لن يخاطر و يذهب لمكان حيث يمكن ان يلتقي بفانغ يوان.
خطته هي ان يتفادى ذلك الشيطان ما امكن.
الطريقة الاخرى كانت شراء غو "بقايا الجبل الاخضر" فعلى الاقل اذا لم تنجح محاولة الدمج لن يدمر غو الجهد الشامل. لكن غو بقايا الجبل الاخضر غو نادر و اذا اراد شرائه سيجب عليه انفاق ثروة.
بذكر الثروة ازدهرت تجارة لي و اصبح محله من بين اشهر المطاعم و النزل، فبعد عام فقط كان بالفعل قد فتح فرعا اخر في وسط مركز المدينة قرب قصر الملك.
كانت خطته ان يتقرب من الملك كفاية ليستطيع طلب غو من ذاك الباب الاسطوري الذي يملكه الملك.
اشترى لي بعض ديدان الغو القوية و حاول صنع حركة قاتلة على الرغم من كونه لم يكن سيد غو من الرتبة الخامسة لكنه على الاقل باستعمال خبرته من حياته السابقة اشترى ديدان غو تنسجم مع بعضها و تضاعف من قوته.
اصيب جيب لي اصابة بليغة لكن على الاقل اصبح الان قادرا على مقارعة سيد غو من الرتبة الخامسة في المرحلة الابتدائية وجها لوجه.
واجه لي موقفا صعبا، فبعد ان اظهر غو الجهد الشامل عند مقاتلته لتلك العصابة، تهافت عليه مجموعة كبيرة من الصاقلين و التجار و اسياد غو من مسار القوة يريدون شراء او حتى استعارة الغو بثمن ضخم.
حاول لي الرفض بلباقة في الاول لكن بعد تعدد محاولاتهم و عدم توقفهم اطر لي لاستعمال القوة واتخاذ الطريق الئيم معهم.
حاول بعض اسياد الغو تحديه في قتال على غو الجهد الشامل الاسطوري لكن كل المباريات انتهت بفوز لي، فلقد اصبح الان بقوة 4 دببة بنية و جسمه بقساوة سلحفاة عملاقة.
الشخص الذي واجه وقت عصيب معه كان اسمه لو فانغ من مسار التحول، كان الغو الاساسي خاصته افعى اناكوندا عملاقة لم تنفع قوة الدببة ضد قوة عصرها، كما ان غو السلحفاة جيد في التصدي للهجمات المخترقة لا الهجمات ذات النطاق الواسع.
كانت تلك المواجهة من اصعب المواجهات التي حظى بها لي. عمل دماغه وحاول التفكير في طريقة للهروب من قبضة لو فانغ. تذكر لي كل الغو خاصته التي يملك لكن ولا واحدة تستطيع تخليصه من قوة عصر الافعى التي كلما قاومت زادت شدة عصرها لك.
بدأت انفاس لي بالتقطع، لم يتبقى له الكثير من الوقت، عليه التفكير بسرعة. بينما الافعى تعصر لي احست بشيء لزج يلامس جلدها، قد كان سم.
ضحك لو فانغ في نفسه " ههههه عديم الجدوى، انه سيد غو من الرتبة الرابعة الا يعلم ان السم لا يعمل على الافاعي الا اذا كان من غو اعلى رتبة ان غو الجهد الشامل سيصبح ملكي الان"
غاص لو فانغ في احلام يقضته ولم يدرك ان لي تخلص من احكامه عليه بفضل لزاجة السم واستعمل الضغط من عصر الافعلى له ليطير فوق راسه و ضربه بقوة اربع دبب. لو لم يكبح قوته لكان قتله.
بعد تلك المعركة علم لي ان قوته ليست بالشيء الجلل واذا ما توجب عليه قتال شخص اكثر استعدادا و ذو خبرة قتالية اكثر فسيموت لا محال لذلك عليه زيادة قوته و ترسانته من اجل زيادة فرص عيشه.
اخد لي من لو فانغ الغو الاساسي خاصته " افعى البونداغاني " و اصبح لديه الان قوة عصر تفوق قوة تسماح التي امتلكها فانغ يوان مرة.
من اجر زيادة خبرته القتالية قرر لي الذهاب في رحلة خارج البلاد شرقا من اجل البحث عن بعض المواريث التي ذكرت في الرواية لكن لم تذكر اي تفاصيل عنها غير تلميحات عن مكان تواجدها.
ترك محلاته ل خدمه الذين اضهرو ولاء خاصا له كونه اعتنى بهم و دفع لهم جيدا اكثر من الاجر المعتاد. فلقد جرب لي من قبل في حياته السابقة عدة وضائف بدوام جزئي و من بينها ان يكون نادلا لذلك هو يعلم كم العمل و المشقة التي يعاني منها العمال مقارنة بالدخل الذي يقدمونه لهم مشغليهم لذلك قرر ان يغير تلك السياسة و يتعامل مع عماله كما لو كانو اصدقائه ورفاقه.
بفضل معاملته الجميلة تلك، اقسم الجميع على رد الجميل له و العمل بكل جدية و عدم تقاعس.
بعدما تأكد لي من ان محلاته في ايد امينة. اشترى غو من نوع التخزين اخد احتياجاته من مأكل و مشرب و انطلق في رحلته نحو المجهول.
.....
في وسط المدينة بين الاسواق. ضهر شخص متوسط الطول، شعره الاسود الطويل و صل لاسف ضهره و حدق في محيطه بعينان سوداوتين خالية من التعابير.
واخيرا وصل فانغ يوان للمدينة الشرقية. كان على بعد خطوات قليلة من الاختراق للرتبة الرابعة كل ما نقصه كان غو واحد لدعم مسار القوة الذي بدأ بصقله.
وبينما هو يتمشى التقطت اذناه اخبار غير سارة.
تقدم فانغ يوان جهة رجلين كانا يتحدثان بينما يشربا الشاي، وضع ابتسامة ودودة مصطنعة على وجهه و حيى الرجلين بلطف.
اعتذر لكن اما سمعته صحيح، احقا ضهر شخص يمتلك الغو الاسطوري غو الجهد الشامل؟
رفع الرجلان راسيهما ليريا من يحاذتهما. رغم ان عينيه الشبيهتين بالهاوية احستهما بشعور غريب الا ان كل حذرهما ذهب بعيد و اسقطا كل دفاعاتهما بعد رؤية ابتسامته البريئة التي لا توجد الا عند الملائكة.
رد احد الرجلين : اتقصد لي حواك. نعم لقد سمعت انه حصل على غو الجهد الشامل لكن اين وجده او متى لا احد يعلم.
رد الرجل الاخر : اذا كنت تنوى شرائه او محاولة نزاله من اجل الغو فانصحك بالتوقف، لي حواك يرفض بيع غو الجهد الشامل بتاتا كما ان لا احد استطاع هزيمته في الحلبة. هناك من يقول انه يمكنه هزيمة سيد غو من الرتبة الخامسة حتى.
قاطعه زميله السابق، الم تسمع ما حدث قبل ستة اشهر، لقد قضى على عصابة الضباع الضاحكة و زعيمهم من الرتبة الرابعة بدون اي مجهود يذكر و كان فقط في الرتبة الثالتة انذاك. يقولون انه شيطان في جسم بشر انصحك الا تعبت معه.
- اه حسنا، شكرا على نصيحتكما سافكر في امرها، اسف على تضيع وقتكما. اعتذر فانغ يوان بينما تساؤل داخليا حول هذا المتغير الذي حصل في عودته هذه. ذاكرته لم تخنه ولو مرة، يعلم ان غو الجهد الشامل عند الجاسوس لو. لا يمكن ان يعطيه لاي احد لانه كنز قبيلته و يحميه بحياته. ايعقل ان هذا الشخص شيطان من عالم اخر متلي؟
لا عليك يا فتى، يمكنك الانضمام لنا على الشاي اذا اردت.
كان فانغ يوان غارقا في تفكيره لذلك لم يرد
تحدث الرجل مجددا : يا فتى.
ادار فانغ بوان راسه ناحية الرجل وهذه المرة لم يزعج نفسه باضهار علامات اللطف. بل حدق في الرجلين بعينيه العميقتين ك الهاوية لبضع ثوان ثم غادر المكان.
قرر فانغ يوان الاسترخاء في احد المطاعم المشهورة و التفكير في كل المتغيرات التي حدتت فهذا ليس التاريخ الذي يذكر.
وصل فانغ لمطعم ضخم ذو لافتة ضخمة تختلف عن اساليب تسمية المطاعم و المحلات في المدينة. كانت تعرض كتابة مزكرشة ملونة تقول " مطعم لي حواك للشواء."
ارتفعت زاوية فم فانغ يوان و قال داخليا : يبدو انه ليس علي البحث كثيرا.
دخل فانغ يوان وقبل ان يجلس لاحظ شيء غريب. لاحظ اثار غو من نوع التقفي كان قد وضعها على الفتى الذي سرق مكانه كشيخ و افسد خطته. كان ذلك الغو رغم انه من الرتبة الثالتة فقط الا انه غير قابل للكشف تقريبا الا من سيد غو بارع من الرتبة الخامسة من مسار الاستطلاع. ذاك الغو يضع رائحة غريبة طفيفة على الهدف لا يستطيع شمها الا من وضعها عليه. صادف انه شعر بهالة غو خالد من ذاك الفتى ايظا عندما تسلل لغرفته.
قطع حبل افكار فانغ بوان صوت زبون يصرخ في النادلة : اين هو رئيسك اتيت لهنا و دفعت 10 حجارة بدائية من اجل ان يأتي صاحب المحل و يقطع اللحم امامي ثم يرش عليه الملح بطريقته الغريبة تلك لا ان تقومي انت بذلك. فقط لو كنت امرأة مثيرة كنت لاتقبل الامر.
اعتذرت النادلة لم ترد ان تخسر زبون و تضر بتجارة سيدها لذلك كل ما قامت به كان الاعتذار لكن ما قالته تاليا اسر فانغ يوان.
اسف يا سيدي اكرر اعتذاري لكن السيد لن يستطيع خدمتك بنفسه فلقد خرج في رحلة للتدريب ولا احد يدري متى سيعود.
انزعج الزبون لكنه عاد لتناول طعامه ممتعضا.
احظرت النادلة الشاي الذي طلب فانغ يوان، ارتشف منه رغم كونه يغلي الا انه لم يبدي اي رد فعل بقت ملامح جامدة وهو يفكر : كم هذا مزعج يبدو انه لم يفسد خطتي مرة فقط بل مرتين. لا يمكنني الاستمرار على مسار القوة بعد الان فالغو الذي كان اساس خطتي لم يعد في حوزتي كما ان الكل يقول ان لي هذا سيد غو قوي. افضل خيار هو ان اعود لمسار الدم رغم اني ساكسب عداوة الفصيل الصالح الا اني لا املك اي خيار اخر.
لحسن الحظ اعلم اماكن عدة مواريث من مسار الدم ساستطيع زيادة قوتي بسرعة قبل الذهاب لميراث الممالك الثلاتة.
نظر فانغ يوان نحو الاثر الذي خلف غو الرائحة ثم قرر : يجب علي التخلص من هذا الازعاج بسرعة.
...
وسط غابة كثيفة الاشجار قرب مجرى مائي، كان لي يطهو بعض اللحم المقدد و فجأة احس بقشعريرة تجري اسفل ضهره
يبدو ان الجو بدا يبرد علي التدفي كفاية. قال لي وهو لا يعلم ان الموت قادم نحوه.
.....
كتبت الفصل الاول من سبيل المزالح فمن غير المنطقي ان يصير احد ما عدو فانغ يوان و يبقى حيا. لم اكن انوي الاستمرار لكن اذا رأيت تفاعلا جيد قد افكر في الاستمرار على الرغم من انه سيجب علي قرائة الرواية مجددا منء البداية.
ساحدد تاريخ نشر الفصول في الفصل 03 لكن على الاغلب سيكون التنزيل فصل كل يومين او ثلات ايام.
لا تنسوا التفاعل و التعليق على الفصل و مشاركته مع اصدقاىكم.
اللهم صلي على رسول الله. سبحان الله وبحمده سبحان الله العضيم.