بعد هزيمة المينوتور الرتبة B، خرج شادو من الزنزانة مع باقي الصيادين. وجوههم كانت شاحبة، بعضهم مصدوم، والبعض الآخر ينظر إليه بنظرات غريبة، لكن شادو لم يهتم، وكأن ما حدث كان مجرد أمر عادي بالنسبة له.
غادر المكان بهدوء وتوجه مباشرة إلى منزله الصغير الذي عرفه من خلال ذكريات الجسد الذي انتقل إليه. منزل متواضع، صامت، لكنه مألوف بشكل غريب.
دخل، أغلق الباب خلفه، وجلس متعبًا. جسده كان يؤلمه بعد القتال، خاصة بعد مواجهة المينوتور، لكنه شعر بشيء آخر… رضا غريب.
شادو (يفكر): "إذاً… هذه تُحسب زنزانة واحدة"
تذكر كلام النظام بوضوح:
مداهمة أي رتبة من الزنازين خمس مرات.
شادو (بهمس): "واحدة من خمس… تبقى أربع زنازين."
مرر يده على وجهه، ثم استلقى قليلًا، ينظر إلى سقف الغرفة.
شادو: "غريب… انتقلت لهذا العالم، ووجدت نفسي مباشرة داخل زنزانة."
شادو (ساخرًا): "حتى الصدفة تلعب لصالح النظام."
سكت للحظة، ثم عاد التفكير يراوده.
شادو (في نفسه): "هل في كل عالم سأبدأ وحيدًا؟ يتيمًا؟ بدون جذور…"
تنفس بعمق، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
شادو: "لا يهم. طالما أزداد قوة… فالباقي مجرد تفاصيل."
بعد وقت من التفكير، نهض شادو من مكانه.
شادو (في نفسه): "التفكير لن يغير شيئًا الآن."
توجه إلى الحمام، أخذ حمامًا طويلًا، الماء الساخن يخفف آلام جسده بعد مواجهة المينوتور. بعد ذلك تمدد على سريره ونائم بسرعة، نوم عميق بلا أحلام.
في الصباح.
استيقظ شادو بهدوء، ارتدى ملابس بسيطة لكن أنيقة، ونظر إلى المرآة للحظة.
شادو: "حسنًا… حان وقت التسجيل."
خرج من المنزل وتوجه نحو مركز تسجيل الصيادين. في الطريق، مر بجانب مجموعة من الفتيات، أصواتهن كانت واضحة.
فتاة 1 (بهمس): "هل رأيتِ ذاك الشاب؟"
فتاة 2: "وسيم جدًا… يبدو كصياد قوي."
فتاة 3: "عيناه… غريبتان."
شادو سمع كل شيء، لكنه لم يلتفت، لم يتغير تعبيره، وكأن الأمر لا يعنيه إطلاقًا.
شادو (في نفسه): "أمور تافهة."
دخل مركز التسجيل، المكان مليء بالصخب، صيادون جدد، موظفون، وأجهزة قياس المانا. تقدم شادو بهدوء.
الموظفة: "من فضلك، ضع يدك هنا."
وضع شادو يده على الجهاز.
ثوانٍ من الصمت.
ثم…
بييييب—!
تغير لون الجهاز، وظهرت النتيجة على الشاشة.
الرتبة: A
ساد الصمت في القاعة.
صياد: "مستحيل… مبتدئ؟"
آخر: "هل الجهاز معطل؟"
الموظفة (مصدومة): "رتبة… A؟!"
بدأ الهمس ينتشر، النظرات تتجمع عليه، بعضهم فضول، بعضهم حقد، وبعضهم خوف.
أما شادو… فلم يتغير شيء.
شادو (في نفسه): "A فقط؟"
شادو: "لا بأس… هذه ليست سوى بداية."
أخذ بطاقة الصياد الخاصة به دون أي اهتمام بردود الفعل، واستدار متجهًا نحو الخروج.
شادو (ببرود): "قوتي الحقيقية… ليست هنا بعد."
خرج من مركز التسجيل، أشعة الشمس تضرب وجهه، وهو يفكر بهدوء في الزنازين الأربع المتبقية.
شادو (في نفسه): "التالي… زنزانة أخرى."