أكاديمية ريناريا – الساحة الرئيسية

أول ما شعرت به بعد عبوري البوابة… كان ضغطًا خفيفًا في الصدر، كما لو أن الهواء هنا أثقل… أو أن الاورا أكثر تركيزًا.

مئات الطلاب كانوا يتحركون في كل الاتجاهات، بعضهم يرتدون الزي الرسمي بالفعل، والبعض الآخر ما زال بملابسهم العادية.

الضجيج، الحماس، الحذر… كل شيء كان مختلفًا تمامًا عن أجواء القصر

مرحبًا، أنت جديد أيضًا؟”

التفت فوجدت شاباً بشعر أزرق داكن، وعينين تشبهان البحيرات الهادئة، يحمل بيدة حقيبة خفيفة.

أومأت بهدوء: “نعم، دان.

ابتسم و وقال: “أنا ليان من عائلة سوليد و أنت؟"

ترددت للحظة. لم أكن أرغب بكشف الكثير.

“مجرد هاوٍ يتعلم… عنصري الظل والدم.”

ارتفع حاجبة بدهشة حقيقية.

"نادر، لم أرَ احداً من مستعملي عنصر الدم في حياتي… أتمنى ألا تكون أحد أولئك المتعجرفين."

ابتسمت بخفة: “سأحاول.”

قبل أن يتاح لي قول المزيد، دوّى صوت عالٍ عبر الساحة.

“جميع الطلاب الجدد… توجهوا إلى قاعة الاستقبال!”

رفع ليان حاجبة: “أعتقد أن هذه إشارتنا.”

قاعة الاستقبال

قاعة ضخمة ذات سقف مرتفع مرصع بكريستالات متوهجة، مقاعد مصفوفة أمام منصة حجرية يتوسطها تمثال لمحارب قديم يحمل سيفًا عملاقاً لا أتخيل كيف يستطيع ان يلوح به.

صوتٌ عميق يتحدث من المنصة:

“مرحبًا بكم في أكاديمية ريناريا. هنا، ستتعلمون كيف تصبحون أكثر من مجرد مقاتلين… هنا، ستتخذون الخطوة الأولى لتغيير العالم.”

صمت للحظة، ثم قال بنبرة أهدأ وأكثر عمقًا:

“لن يكون الطريق سهلاً… البعض منكم سيتعثر، وربما يتغير إلى الأبد،لكن من يصمد… من يستمر في السعي رغم كل شيء،سيصبح شيئًا لا يُنسى.

نظرت حولي. عيون كثيرة، وجوه مجهولة.

لكن شيئًا بداخلي قال…

“هذا المكان… قد يحمل الجواب،قد أستطيع ان اعرف كيف أعود لعالمي "

بعد ان أنها مدير الأكاديمية خطابة ظهر أحد المسؤولين، مرتديًا رداء أكاديميًا، وصعد على منصة .

مرحبًا بكم في اختبار القبول… أمامكم مرحلتين، ولن يجتاز الأكاديمية سوى من يثبت كفاءته.

"اول مرحلة هي قياس التوافق العنصري سنعرف منها موهبة الشخص يمكن اختيار عنصر واحد أو اثنين للقياس ،المرحلة الثانية هي اختبار قتال افتراضي ستدخلون داخل محاكاة ضد خصم اختياري ،سنبدأ بالترتيب ."

بدأت الأسماء تنادى وتوجة كل طالب إلى جهاز يشبة جهاز المقياس الذي استعملت لكنة اكبر حجماً بكثير .

حين نودي اسم “دان”، خطا بهدوء نحو الجهاز ، دخل إلى داخلة بدأ أشبة بغرفة صغيرة ثم سمع صوتاً ألياً يقول "دان نوكتاين يرجى استعمال العنصر الذي ترغب بقياسه "

يمكن اختيار أي عنصر ، أنسى عنصر الفضاء فأنا لا اعرف شيئا عنة ، سأدخل عنصري الظلال والدماء .

بعد ان اخرجت هالة عنصر الظلال بعدها عنصر الدم قام الجهاز بإخراج البيانات

عنصر الظلال :75‎%‎ موهبة رتبة A

عنصر الدماء :74‎%‎ موهبة رتبة A

جاري إدخالك إلى المحاكاة يرجى الاستعداد

بمجرد أن قال ذلك، شعر بجاذبية خفيفة تسحب جسده، ثم…

ثم… أرض قاحلة . سماء رمادية، ورياح باردة. كان يحمل سيفًا معدنيًا بسيطًا، وعلى بعد أمتار، ظهر خصمه — محارب ضخم ذو درع معدني رمادي، وعينان متوهجتان.

“تبا… حقيقي جدًا.”

أخذ دان وضعية قتالية… لكنها كانت غير مستقرة. فقد قرأ عن أساليب المبارزة، وتدرب عليها، لكنه لم يخض قتالًا حقيقيًا بعد.

رفع المحارب سيفه الضخم، ثم اندفع

دان بالكاد تفادى الضربة الأولى.

الهواء تمزق أمام عينيه، والضغط النازل من السيف جعله يتراجع خطوتين، يتعثر في واحدة، لكنه تماسك. رد بضربة مباشرة — كانت واضحة، فتصدّى لها الخصم بسهولة وركله في الصدر

هدوء…” قال في نفسه، بينما الخصم يندفع من جديد.

تدحرج جانبًا، سحب نفسًا عميقًا، ثم بدأ يراقب. الخصم يعتمد على القوة. ضرباته ثقيلة، واسعة المدى… لكنه ليس سريعًا.

دان بدأ يغيّر استراتيجيته.

لم يعد يحاول الهجوم مباشرة، بل دار حول الخصم، ضايقه بضربات خفيفة، واستخدم الأرض لصالحه — قفز على حجر منخفض لتفادي ضربة، ثم انزلق تحته وجرح ساقه بجزء من سيفه.

الخصم صرخ، وتأرجح غضبًا.

لكن دان كان قد تعرّق، وتعب.

يداه ترتجفان، وقلبه يضخ كأنه يريد الفرار. ركن إلى حجر، يحاول التقاط أنفاسه

إنه مجرد اختبار… لكنه يبدو حقيقيًا جدًا.”

اندفع الخصم من جديد. دان صد أول ضربة، وتراجع وهو يئن. الضربة الثانية كسرت توازنه، والثالثة طرحت سيفه بعيدًا.

سقط على ركبتيه.

انتهى الأمر…؟

رفع الخصم سيفه عالياً… لكن دان أطلق صرخة،ثم قام بمد ذراعه كان فيها جرح صغير ،بعدها خرج من الجرح بعض الدماء اندفعت أمام المحارب كالرصاصة ،اخترقت الطلقة الدموية كتف المحارب مما توقف عن الحركة من الارتباك ، قام دان على الفور ، وانقض نحو سيفه، التقطه في نصف التفاف، وانغرس السيف في بطن الخصم قبل أن يُسدد الضربة.

صمت… ثم تلاشى الخصم في ضوء أزرق متشظٍ.

“المحاكاة منتهية.”

عاد دان إلى منصة الاختبار، أنفاسه ثقيلة، والعرق يتصبب من جبينه. خصلات شعره ملتصقة بجبينه، ويده لا تزال تقبض على السيف الوهمي الذي اختفى عند عودته.

القاعة كانت صامتة.

لحظة صمتٍ لم تطُل، حتى سُمع صوت أنثوي من أحد أطراف المقصورة العليا.

“مثير للاهتمام.”

رفع دان بصره… وهناك، وسط الأساتذة والمراقبين، جلست امرأة ترتدي زي الأكاديمية الرسمي، تحمل في يدها لوح تقييم. شعرها الأزرق الداكن مربوط للخلف، وعيناها تلمعان بلون فضي بارد.

“لا يمتلك الأساسيات، ولا المهارات المتقدمة… ومع ذلك، قاتل كمبتدئ ذكي. أداؤه فوضوي… لكن فيه حِسٌّ بالبقاء. غريزة النجاة موجودة.”

همس أحد المدربين بجانبها، “هل تقصدين أنه يتمتع بحس المعركة؟”

هزّت رأسها ببطء، وأجابت: “لا… بل هو يملك شيئًا نادرًا أكثر من ذلك…”

“رد فعل خالص. شيء لا يُدرّس.”

سُجل اسمه في اللوح، بتقييمٍ : “فضي”، لكن نجمًا صغيرًا بجانبه… علامة لن تظهر في التقييم، لكنها لم تكن للعرض.

دان لم يلاحظ هذا. كان يحاول فقط ألا يسقط على ركبتيه من الإرهاق

لم يصفق أحد، لكنه رأى بعض الطلاب ينظرون إليه بدهشة… وآخرين بلامبالاة.

من حسن الحظ أني امتلكت خطة احتياطية لم اجد فن سيف جيد للدماء لكني تعلمت كيف اخرج دماء من جسدي واجعلها تندفع كالرصاص ،إنها فعالة لكن عيبها ان دمي محدود

حين عاد إلى المقاعد المخصصة للطلاب الجدد، استقبله شاب بشعر احمر فوضوي، ابتسامة واسعة على وجهه.

“واو، يا صاح، كنتَ على وشك أن تُفرم!”

دان اكتفى بابتسامة مرهقة.

“لكن في آخر لحظة… قلبت الطاولة. هذا كان مذهلاً نوعًا ما. أنا مارين، بالمناسبة.”

جلس بجانبه، ثم همس وكأنه يروي سرًا:

“النجاة من مواجهة افتراضية وأنت شبه هاوي؟ يا رجل… عندك شيء غريب.”

دان لم يرد، لكن ابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيه.

“غريب؟ ربما… لكني لم آتِ إلى هنا كي أكون عاديًا.

بعدها تجمد الجميع لأنهم كانوا يرون قتال احد الطلاب على الشاشة ،كان قتالة مذهلاً على عكسِ الذي فاز بالكاد ،لم يترك أي فرصة لخصمة و أنها القتال باقل من دقيقة لقد كان مذهلاً بكل معنا الكلمة ، كان فم مارين مفتوح ،بصراحة اتفهم شعورة لقد قاتلت نفس الخصم واعرف كم هو قوي .

ابتسم احد الأساتذة وقال بانبهار

"الطالب الذي جلبة مدير الأكاديمية مدهش حقاً ،سمعت أنة بارع بسحر البرق كالمدير لكنة لم يستخدمة حتى ،مارأيك يا استاذة سيرينا "

اجابتة الأستاذة صاحبة الشعر الأزرق "أنة موهوب ،ماهر باستعمال السيف يحتاج بعض الصقل لكن مقارنة بأقرانه فهو الأفضل "

قال احد الأساتذة مع لمحة من الازدراء "إنة جيد لكن لا اضن أنة افضل من طلاب العائلات النبيلة "

"يا هوكينز متى ستتوقف عن كلامك بهذة الطريقة أنت تفسد الأجواء "

"أنا أقول ما أراه صحيحاً يا جاك ،أنا لا احتقره لأنة من العامة كل ما اقولة أنة ليس افضل من أبناء النبلاء "

قامت سيرينا بمسك رأسها وقالت "أنتما كفا عن المشاجرة فلنستمر بمراقبة الطلاب "

وقامت بتسجيل الطالب بمستوى ماسي ،مع نفس النجمة على الجانب

بعد انتهاء جميع الطلاب تم إعلان عن نتائج الاختبارات .

المركز الأول كان للطالب الذي رأيته سابقاً واسمة روين فلدريك تقدم إلى الأمام و أعطوه شارة ماسية

بعدها تقدم عدة طلاب اخرين وتم اعطائهم جميعا شارات ماسية بالترتيب ، ثم بدأت تظهر الشارات الذهبية… تبِعها الفضية… حتى جاء دور دان.

وقف بتعب واضح، لكن خطواته كانت ثابتة. تقدَّم إلى المنصة حيث يقف المدير وأساتذة الأكاديمية، وعيون بعض الطلاب تتبعه بشيء من الدهشة… أو الاستهزاء.

مدّ المدير يده، وقد ارتسمت على وجهه نظرة عميقة يصعب فهمها.

“دان نوكتاين، مرتبتك: فضية.”

لم يُضف شيئًا. فقط ناوله الشارة الفضيّة ذات الحواف السوداء. علامة التقييم الرسمي.

شعر دان بنظراتٍ مختلفة تتسلل إليه. البعض كان يتوقع أقل، والبعض ربما لم يتوقع شيئًا أصلاً.

لكن مارين، الذي كان يصفق بشدة من الخلف، صرخ:

“هاه! فضية؟! هذا جنون! كنت أراهن إنك برونزي بالكاد!”

رد دان وهو يعود إلى مقعده بجانبه:

“أنت حقًا سيئ في الرهانات، مارين.”

ضحك مارين وقال:

“الفضة ليست سيئة، لكن الآن أصبح عندي هدف… التغلب عليك!”

"التغلب علي ؟يا صاح رتبتك ذهبية ."

ضحك مارين ثم قال "هل هذا مهم أصلاً ؟"

قبل أن يتمكن دان من الرد، تم استدعاء الأسماء الأخيرة، وانتهى الحفل وسط تصفيق الطلاب وتوزيع الشارات.

بعد لحظات، وقفت الأستاذة سيرينا أمام جميع الطلاب الجدد، بصوتٍ واضح وهي تشير إلى الشارات:

“مهما كانت مرتبتكم، تذكروا… قاعات الدروس واحدة، والفرص متاحة للجميع. الرتبة تعكس البدايات، لا النهايات.”

حدّق دان في الشارة الفضية على صدره للحظة، ثم رفع نظره إلى ساحة الأكاديمية الواسعة

هذة البداية فقط …

2025/04/24 · 78 مشاهدة · 1397 كلمة
Aliab3
نادي الروايات - 2026