مرّ يومان كاملان منذ الإعلان عن اختفاء لوسيان ريموند، ويومان كانا كفيلين بأن يغيّرا إيقاع الأكاديمية بأكملها. استمرت الضحكاات في الممرات وسارت الحصص بخفتها المعتادةلكن كان هناك فراغ غير مرئي، ثقل خفيّ يضغط على الصدور كلما ذُكر الاسم، وكأن الاختفاء لم يبتلع شخصًا واحدًا فقط، بل ابتلع معه الإحساس بالأمان.

في صباح اليوم الثالث، استُدعيت المجموعة مجددًا إلى مكتب كاميليا. لم يكن في نبرتها شيء جديد، لكن الحزم الذي اتكأ عليها هذه المرة كان أوضح. قُسّمت المهام بلا مقدمات طويلة: فريق أول يتجه إلى ساحة التدريب، آخر مكان شوهد فيه لوسيان، وفريق ثانٍ يتولى تفتيش غرفته وكل ما يتعلّق بحياته الشخصية.

اختارت كاميليا أن يكون سيرافين ضمن فريق الغرفة.

لم يعترض، ولم يُبدِ رأيًا. اكتفى بهزّ رأسه بهدوء، لكن داخله كان يعجّ بشيء مختلف تمامًا. كان يعلم—أو يظن أنه يعلم—أن الغرفة لن تمنحهم إجابات سهلة. ومع ذلك، لم بوسعه فعل شيئ

ضمّ الفريق كلًا من سيرافين، كاسي، نايثان ، ميرا وسيلين. ساد بينهم صمت ثقيل وهم يسيرون عبر الممرات المؤدية إلى سكن الطلاب من العامة. كانت الخطوات متقاربة، لكن الأفكار متباعدة، كلٌّ غارق في تساؤلاته الخاصة.

وصلوا إلى غرفة لوسيان.

باب خشبي بسيط، لا يحمل أي علامة تميّز. لا نقوش، لا رموز، لا شيء يوحي بأن من كان يسكن هنا قد يصبح محور حديث الأكاديمية بأكملها. فتحوا الباب، ودخلوا.

كانت الغرفة مرتبة على نحو مريب. السرير مشدود بعناية، المكتب خالٍ إلا من بعض الكتب الدراسية، والنافذة مغلقة بإحكام. لا فوضى، لا علامات صراع، لا شيء يوحي بأن صاحب الغرفة اختفى فجأة.

بدأوا التفتيش.

قلّبت سيلين وميرا الكتب واحدًا تلو الآخر، فتحوا الأدراج، بحثوا بين الأوراق. كاسي ولوثيان فتشوا الخزانة، رفعوا الوسائد، نظروا أسفل السرير. أما سيرافين، فكان أبطأ. لم يكن يبحث بعينيه فقط، بل بإحساسه. كان يمرر نظره على الجدران، على الزوايا، على المسافات الصامتة بين الأشياء.

لا شيء.

مرّت الدقائق ثقيلة، وكل دقيقة كانت تزيد الإحباط الذي لم يتفوّه به أحد. في النهاية، وقفت كاسي وسط الغرفة، عقدت حاجبيها، وقالت بصوت منخفض لكنه محمّل بالحيرة:

"لكن… لماذا لوسيان؟"

التفتت إليها سيلين، بينما توقّف سيرافين عن الحركة.

"أعني،" تابعت كاسي، وهي تنظر حولها، "هو ليس نبيلًا، ولا طالبًا لامعًا. شخص عادي، من العامة. لا مشاكل، لا عداوات معروفة… لماذا يتم اختطافه؟"

كان السؤال بسيطًا، لكنه سقط في الغرفة كحجر في ماء راكد.

شخص عادي.

ترددت العبارة في عقل سيرافين. في الرواية التي كان يعرفها، لم يكن هناك شيء اسمه "عادي" عندما يتعلّق الأمر بالبدايات. دائمًا ما كان الاختيار مقصودًا، حتى وإن بدا عبثيًا.

اجابها لوثيان بصوت خافت "ما ادرانا حتى اذ كان اختطف "

ساد صمت آخر، أعمق من سابقه. صمت التفكير، صمت الاحتمالات التي بدأت تتشعّب بلا اتجاه واضح. في النهاية، تنهدت سيلين وأغلقت الدرج الأخير.

"يبدو أننا لن نجد شيئًا هنا،" قالت بهدوء.

تحرّكوا نحو الباب. خطواتهم كانت أبطأ مما كانت عند الدخول، كأن الخيبة تثقل الأرجل. خرجت سيلين أولًا، ثم كاسي… لكن سيرافين لم يتبعهم.

توقّف.

بقي واقفًا في منتصف الغرفة، عينه معلّقة بالجدار الزجاجي المقابل له. لم يكن زجاجًا خالصًا، بل سطحًا أملسًا يعكس صورة باهتة لمن يقف أمامه.

صورته.

نظر إليها بعمق.

لم يرَ طالبًا في الأكاديمية، ولا ابن دوق، بل رأى شخصًا عالقًا بين قصتين.

كان عقله يعمل بسرعة،

"سيرافين؟"

لم يسمعها.

"سيرافين!"

لا شيء.

اقتربت كاسي منه، نظرت إلى ظهره باستغراب، ثم لمست كتفه بخفة. انتفض قليلًا، كمن أُعيد فجأة إلى الواقع.

"كنت أناديك،" قالت، نبرتها قلقة. "هل أنت بخير؟ كنت… شاردًا جدًا."

تردّد للحظة. كانت هناك أشياء كثيرة يمكن قولها، وأشياء أكثر لا يمكن قولها أبدًا. في النهاية، اختار الأسهل.

"أنا بخير،" قال، وصوته أكثر هدوءًا مما يشعر به. "فقط… متعب قليلًا."

راقبته كاسي بعينين لم تقتنعا تمامًا. كانت تعرف أن هذا التعب ليس جسديًا، لكنّها لم تضغط. اكتفت بإيماءة صغيرة.

"حاول أن ترتاح،" قالت.

لم يُجب. تجاوزها بخطوة بطيئة، وخرج من الغرفة. بقيت كاسي واقفة في مكانها، تنظر إلى الباب المغلق، شعور غريب يتسلل إلى صدرها.

***

خرج سيرافين من الممر المؤدي إلى سكن الطلاب ثم اتجه الى سكن النخبة بخطوات هادئة، هدوء لا يعكس ما كان يعتمل في داخله بقدر ما كان قناعًا متقنًا اعتاد ارتداءه. كانت نظرات الأساتذة والطلاب تلاحقه منذ لحظة مغادرته غرفة لوسيان، نظرات لا تحمل شفقة صريحة ولا فضولًا بريئًا، بل ذلك المزيج الخانق من الريبة والتوجس.

لم يكونوا ينظرون إليه كطالب.

كانوا ينظرون وكأنهم يرون شيئًا لا ينبغي أن يكون هنا.

شدّ سيرافين قبضته للحظة، ثم أرخاها سريعًا. لم يسمح لأي شيء أن يظهر على وجهه. استمر بالسير، رأسه مرفوع، ملامحه ثابتة، كأن تلك النظرات لا تعنيه.

لكنه كان يشعر بها.

كان يشعر بكل نظرة تستقر على الضمادة البيضاء التي تغطي عينه، بكل همسة مكتومة، بكل صمت أطول من اللازم حين يمر بجانبهم. المعالج أخبره بوضوح: يمكنه نزعها. لم يعد هناك خطر، لم تعد هناك ضرورة طبية.

لم يهتم ببقائها او زوالها.

لكنه أبقاها.

ليس خوفًا… بل اختيارًا.

اختيار أن يُخفي، لا لأن ما خلف الضمادة ضعيف، بل لأنّه أقوى مما يجب أن يُرى.

وصل إلى غرفته أخيرًا.

أغلق الباب خلفه، وهذه المرة لم يفعل ذلك بهدوء مفرط، بل بفرقعة خفيفة كأنها إعلان صامت بانتهاء العرض. أسند ظهره إلى الباب لثوانٍ، وأغمض عينه السليمة.

تنفّس.

ثم تنفّس مرة أخرى.

كان الهواء في الغرفة مختلفًا، أصدق. هنا، لم تكن هناك عيون تراقب، ولا أدوار تُؤدّى. تقدّم نحو المرآة بخطوات بطيئة، وكأن كل خطوة تسحبه بعيدًا عن ذلك الممر المليء بالنظرات.

وقف أمام انعكاسه.

الضمادة ما زالت في مكانها، ناصعة البياض، كأنها تسخر من كل ما حدث اليوم. مدّ يده إليها، ولم يتردّد هذه المرة.

نزعها.

سقط القماش في يده، ثم على الطاولة دون اهتمام. رفع رأسه ونظر مباشرة إلى المرآة بعينه المكشوفة.

عين بيضاء بالكامل.

لا سواد، لا بؤبؤ، لا انعكاس طبيعي. بياض صافٍ، بارد، يبعث شعورًا غريبًا بالفراغ… وبالهيمنة في آنٍ واحد. لم تكن عين إنسان عادي. ولم يكن هو كذلك.

حدّق في نفسه طويلًا.

ثم… تنهد.

ضحكة قصيرة خرجت من صدره، ضحكة لا تحمل مرحًا ولا جنونًا، بل شيئًا أقرب إلى السخرية المتعبة.

"مبالغون،" تمتم.

تذكّر وجوههم في الممر. الطريقة التي تجمّدوا بها. الطريقة التي أداروا بها أبصارهم سريعًا، أو على العكس، حدّقوا أكثر من اللازم.

كأنهم رأوا وحشًا.

كأن مجرد اختلافه جعله تهديدًا.

ماذا ان خرج الان هكذا سيفرون مثلا

هو يعترف لقد بدا مخيفا وغريبا

لم يتعود عليها لكن كان قرارها…

اقترب أكثر من المرآة، حتى كادت أنفاسه تلامس سطحها البارد. رفع يده، ولمس الزجاج بطرف أصابعه.

"كل هذا… بسبب عين،" قال بهدوء.

لكن الحقيقة كانت أبسط وأعقد في الوقت نفسه.

لم تكن العين هي المشكلة.

بل ما ترمز إليه.

استدار، وجلس على حافة السرير. انحنى للأمام قليلًا، وأسند مرفقيه على ركبتيه، بينما بقيت عينه البيضاء مفتوحة، لا ترمش.

لو علموا الحقيقة…

لو علموا أن كل ذلك الشرود، كل ذلك الصمت، لم يكن حزنًا على لوسيان، ولا صدمة من الاختفاء.

كان تمثيلًا.

تمثيلًا متقنًا.

ابتسامة باهتة، نظرات شاردة، حضور صامت لا يثير الشبهات. كان عليه أن يبدو متأثرًا، لا واعيًا، غارقًا في التفكير مثل أي طالب آخر. لأن الطالب الذي لا يتأثر… يُسأل.

والأسئلة أخطر من الاتهامات.

"لو شكّوا…" تمتم، ثم سكت.

لم يُكمل الفكرة.

مدّ ظهره على السرير، وحدّق في السقف. عاد ذهنه ببطء إلى الوراء، إلى تلك الفترة التي كاد ينسى تفاصيلها.

غيبوبته.

تلك الأيام التي اختفى فيها وعيه عن هذا الجسد، لكنه لم يكن عدمًا. كانت أيامًا مرعبة، مظلمة، مليئة بالهمسات والصور المشوشة. أيام شعر فيها بأنه عالق بين الحياة والقصة، بين كونه قارئًا وكونه شخصية.

كان الألم حاضرًا.

والخوف كذلك.

لكنه الآن، وهو يستعيدها، شعر بشيء مختلف.

"لقد ساعدتني حقًا،" قال بصوت منخفض.

لم يكن يخاطب الغيبوبة كحالة طبية، بل كتجربة. كتلك اللحظة القاسية التي أجبرته على التوقف، على إعادة ترتيب أفكاره، على تقبّل أن المعرفة المسبقة ليست درعًا مطلقًا.

"حتى لو كانت أيامًا مرعبة…"

ساد الصمت.

رفع يده، ومرّر أصابعه على عينه البيضاء ببطء. لم يكن هناك ألم، لكن الإحساس كان غريبًا، كأنه يلمس شيئًا لا ينتمي لهذا العالم تمامًا.

نهض أخيرًا.

التقط الضمادة من الطاولة، نظر إليها للحظة، ثم وضعها في الدرج دون أن يلفها بعناية هذه المرة. لم يعد بحاجة إليها هنا.

اقترب من النافذة، فتحها، وترك هواء الليل يتسلل إلى الداخل. أغمض عينه السليمة، بينما بقيت الأخرى مفتوحة، تراقب انعكاسه الخافت على الزجاج.

القناع خارج هذه الغرفة ضروري.

أما هنا…

فهو لا يحتاجه.

فتح عينه السليمة ببطء.

"لكن ليس هكذا،" قال هذه المرة بنبرة مختلفة.

استدار وجلس، وأسند ظهره إلى رأس السرير. الصداع عاد يضغط على صدغيه، وكأن رأسه يحتج على كثرة ما يعرفه. رفع يده وضغط بأصابعه على جبينه، ثم زفر نفسًا طويلًا.

في الرواية الأصلية، كانت المذبحة تقع غدا . في وضح الليل. حدث فوضوي، دموي، يترك الأكاديمية في حالة ذعر، ويمهّد لدخول الأحداث الكبرى.

أما الآن…

هو غير متاكد

هناك شعور يخبره انها الليلة

"الليلة،" همس.

أدار رأسه ببطء، ونظر إلى الظلال المتجمعة عند زوايا الغرفة. لم يكن يشعر بالخوف، بل بشيء أقرب إلى الانزعاج. كأن القصة تبتسم له بسخرية، وكأنها تقول:

ظننت أنك تعرف؟

تنهد.

الحقيقة التي عرفها لم تكن وليدة هذا اليوم. بل كانت تتجمع منذ اختفاء لوسيان، قطعة بعد أخرى، حتى اكتملت أخيرًا.

لوسيان ريموند…

لم يكن بريئًا كما بدا.

لم يكن مجرد طالب من العامة، اختير عشوائيًا.

كان جزءًا من جماعة.

جماعة لا تُذكر أسماؤها في العلن، ولا تُكتب في السجلات. جماعة تعمل في الظل، وتتحرك عبر العالم السفلي للإمبراطورية.

الأنواء السبعة.

عبدة الشياطين.

مرّر سيرافين يده على وجهه، وكأن مجرد التفكير بالاسم يترك أثرًا لزجًا في فمه. هذه الجماعة لم تكن أسطورة. فروعها منتشرة في كل أرجاء الإمبراطورية، متخفية خلف مناصب محترمة، وجدران أكاديميات، وألقاب لا تُشكّك.

وفي هذه الأكاديمية…

كان لهم فرع.

سبعة أعضاء.

ابتسم ابتسامة قصيرة بلا فرح.

الرقم لم يكن مصادفة.

أستاذ.

مساعد أستاذ.

طالبان من السنة الثالثة.

طالبان من السنة الثانية.

ولوسيان… السابع.

كان أضعفهم.

ليس في القوة فقط، بل في الإيمان أيضًا.

بدأ يشك.

شكّ في الطقوس، في الوعود، في الأصوات التي كانوا يقولون إنها شياطين تهمس لهم بالقوة والمجد. وعندما يشك أحدهم… يصبح عبئًا.

لذا اختطفوه.

لم يكن اختفاءً عشوائيًا.

كان تحضيرًا.

قرروا التضحية به، قربانًا لطقس استدعاء. لم يكونوا يطمحون لاستدعاء شيطان كامل، فهم يعرفون الحقيقة التي يعرفها القليلون فقط: الشياطين الحقيقية مختومة منذ قرون.

مختومة… من طرف الإمبراطور الأول.

لكنهم حاولوا الالتفاف على الختم.

بدل شيطان… استدعوا وحوشًا.

وحش ظل من الرتبة S .

وآخر من الضباب، رتبة A .

ضغط سيرافين على صدغيه بقوة أكبر.

"حمقى،" قال بهدوء.

الطقس فشل.

لم يأتِ الشيطان.

لكن الفشل لم يكن رحمة.

كان أسوأ.

الوحوش لا تميّز، لا تطيع، ولا تتوقف عند حد. وفي الرواية الأصلية، كان انفلاتها هو ما صنع المذبحة.

لكن الليلة…

الليلة سيكون كل شيء أسرع.

وأكثر دموية.

فتح عينه البيضاء.

انعكس ضوء خافت عليها، فبدت بلا روح. نظر إلى الأرض، وكأنه يرى ما سيحدث قبل وقوعه. صرخات، ظلال تمتد، ضباب يبتلع الممرات.

"وكل هذا…" تمتم، "بسبب قربان واحد."

لوسيان.

هل كان يستحق ما سيحدث؟

سؤال بلا معنى.

المهم هو: هل يستحق أن يُنقَذ؟

لا هو لم يهتم

في الرواية، لم يُنقذ.

كان ضعيفًا.

وكان موته أحد المفاتيح.

سيرافين يعلم ذلك.

ويعلم أيضًا أن إنقاذه لن يكون سهلًا. ليس عندما يكون هناك أستاذ من الرتبة A متورط. ليس عندما تكون الجماعة مستعدة لقتل أي شاهد.

"حتى أنا…" قال بصوت منخفض، "لست قويًا بما يكفي."

صداع حاد ضرب رأسه فجأة، جعله ينحني للأمام. أغمض عينيه بقوة، وأسند مرفقيه على ركبتيه.

"تبًا…"

في تلك اللحظة—

طَرق.

رفع رأسه ببطء.

طَرق طَرق.

الباب.

تجمد لثانية.

لم يكن هذا ضمن خطته.

نهض، واتجه نحو الباب بخطوات ثقيلة. فتحه.

وكانوا هناك.

ليون، كاسي، سيلين، وزيفان. وجوههم متوترة، مختلفة عن قبل. لم يكونوا هنا للزيارة.

"سيرافين،" قال ليون مباشرة، دون مقدمات.

"ما الذي تفعلونه هنا؟" سأل بهدوء مصطنع.

تقدمت كاسي خطوة، ثم توقفت، كأنها تبحث عن الكلمات.

"سيلين…" قالت، ثم أشارت إليها.

تنهدت سيلين، وقالت: "أرسلت لك رسالة. وجدنا شيئًا في ساحة التدريب."

"ولم يكن لدينا خيار،" أضاف زيفان. "جئنا إليك مباشرة."

تراجع سيرافين خطوة، وفتح الباب أكثر.

"ادخلوا،" قال.

لم يكن لديه خيار آخر.

دخلوا الغرفة، ومع دخولهم، شعر سيرافين أن الوقت بدأ يضيق. ما يعرفه أثقل من أن يبقى صامتًا، وما سيحدث الليلة لن ينتظر قراره طويلًا.

أغلق الباب خلفهم.

وفي الخارج، كانت الأكاديمية تستعد لليل…

ليل لن يشبه أي ليلة أخرى.

2026/01/29 · 52 مشاهدة · 1920 كلمة
azizahh
نادي الروايات - 2026