في يوم مشمس من أيام الربيع، كانت قرية غرينوود تزدهر بالحياة. الأشجار تزهر، والطيور تغرد، وضوء الشمس الدافئ يغمر القرية بأكملها. داخل كوخ صغير على أطراف القرية، كانت سيلفا، زوجة لويد، تحتضن طفلها الذي ولد لتوه. كانت تتأمل وجهه الصغير بكل حب، بينما كان لويد يقف بجانبها، ينظر إلى ابنه الأول بفخر.
"انظر... لقد فتح عينيه!" قالت سيلفا بصوت هادئ مليء بالعاطفة. "إنهما جميلتان... ماذا سنسميه؟"
نظر لويد إلى الطفل الهادئ ذو الملامح الحادة والعينين السوداوين والشعر الأسود الداكن. كان هناك شيء مميز في نظرته، شيء قوي وعميق رغم حداثة ولادته.
"هممم... ماذا عن فويدر؟" قال لويد وهو يتأمل وجه ابنه.
"فويدر؟" رددت سيلفا بصوت متعب لكنه مشبع بالرضا. "إنه اسم جيد."
"نعم، إنه جيد،" وافقت سيلفا بابتسامة خفيفة.
"سوف أذهب لإعلام أهل القرية!" قال لويد بحماس.
خرج لويد إلى القرية تحت أشعة الشمس الدافئة. في طريقه، لاحظ أن السماء كانت صافية تماماً، والشمس تسطع ببهاء، مضيئة الكوخ حيث ولد فويدر.
في صباح اليوم التالي، امتلأ منزل لويد بأهالي القرية. كان الجميع يحتفلون بقدوم الطفل الجديد.
"تهانينا، تهانينا!" كانت الأصوات تتعالى من كل مكان.
"شكراً، وأتمنى من الجميع الحضور للاحتفال الليلة،" قال لويد بفخر.
من بين الحضور، برز رجل طويل القامة ذو عينين غريبتين. كان رافن، صديق لويد القديم.
"تهانينا لك، لويد."
"أوه، رافن! شكراً لك على المجيء."
"ما اسمه؟"
"فويدر."
"اسم جيد،" ابتسم رافن. "يبدو أنك أنت من اسميته."
"ها؟! كيف عرفت؟ أنت دائماً غريب!"
"ههههههه."
"بالمناسبة، أين ولدك جين؟"
"لقد تركته في المنزل. إنه في الثالثة الآن."
"إنه يكبر بسرعة."
في تلك الليلة، بينما كان الجميع يحتفلون، وقف رافن خارج المنزل، ينظر إلى السماء. همس لنفسه: "عيناه... عينا هذا الطفل... لقد رأيت هذه النظرة من قبل. هل يمكن أن تكون النبوءة صحيحة؟