مرت خمس سنوات كالبرق. أصبح فويدر طفلاً نشيطاً، يملأ المنزل بضحكاته وحركاته المستمرة. في أحد الأيام المشمسة، كان يلعب مع صديقه جين، ابن رافن، في الحقول القريبة من القرية.

"هاه هاه هاه، انتظر يا جين لقد تعبت!" صاح فويدر وهو يلهث.

"هيا لقد اقتربنا!" رد جين، مشيراً إلى التلة العالية أمامهما.

وصل الصديقان إلى قمة التلة التي تطل على الأفق البعيد. في الأفق، ظهرت أبراج عالية تلمع تحت أشعة الشمس.

"واو، ما هذا المكان؟" سأل فويدر بانبهار.

"ألا تعرف؟ إنها مملكة سلفا، أقوى مملكة في العالم!"

"واو! أريد الذهاب أنا أيضاً!"

"إذاً هذا وعد؟"

"نعم!"

جلسا على العشب الأخضر، يلتقطان أنفاسهما. نظر جين إلى صديقه وقال: "عليّ أن أذهب الآن."

"إلى أين؟"

"أبي يعلمني السياف. يقول إنه يجب أن أتعلم كيف أدافع عن نفسي."

عاد فويدر إلى منزله مسرعاً، أفكاره تدور حول السياف. دخل إلى غرفة والده الذي كان يقرأ كتاباً قديماً.

"أبي! أريد... أريد أن أتعلم السياف!"

"ولماذا تريد ذلك؟" سأل والده، وقد ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

"جين يتعلم السياف... لا أريد أن أخسر أمامه! أرجوك علمني!"

نظر لويد إلى ابنه طويلاً، ثم وضع الكتاب جانباً. "حسناً، لكن عليك أن تعدني بشيء واحد."

"ما هو؟"

"أن تستخدم ما ستتعلمه للدفاع عن نفسك والآخرين فقط. القوة يا بني مسؤولية كبيرة.

2025/01/28 · 18 مشاهدة · 201 كلمة
Fox
نادي الروايات - 2026