✰ الفصلُ 140 ✰
حين وقف غـواك هان موك أمامي، حجب عني الرؤية تمامًا، فلم أعد أرى شيئًا.
فتراجعتُ خطوة إلى الجانب بخفة، محاولًا استيعاب ما يجري.
ورغم تصريحات غـواك هان موك الوقحة، لم تُبدِ هـام جي وول ولا مديرو شركة بارسونغ أي رد فعل.
بل ظلّوا يحدّقون إليّ فحسب، وكأنهم فقدوا القدرة على استيعاب ما يحدث.
لم أستطع حتى تخمين ما الذي يجري.
وبما أنني كنت على ما يبدو داخل عمود زجاجي، فقد بدا أن حالتي لم تكن جيدة.
ففي كل مرة أخرج فيها بعد إغلاق المحن، أفقد الوعي لفترة طويلة، لكن...
'ألم تكن الفترة هذه المرة 72 ساعة؟'
إذا كان الأمر كذلك، فقد استيقظتُ هذه المرة أسرع من المعتاد، إن صحّ التعبير.
وبينما كنت أُعمل عقلي في محاولة للتفكير، سمعتُ همهمة كئيبة.
"لقد عاد إلى الحياة...."
وفجأة انفجر أنف هام جي وول بنزيف حاد.
وعندما نظرتُ إليها مجددًا، وجدت أن الشعيرات الدموية في عينيها قد تمزقت فاحمرّ بياضهما بشدة، بينما احلكت الهالات تحت عينيها.
كانت تبدو كمن قضى أيامًا ولياليَ بلا نوم، وراحت تصرخ والدم يسيل من أنفها بغزارة.
"لقد عاد حقًا إلى الحياة... السيد غو يـو، لقد عاد إلى الحياة...!"
ماذا؟
أردتُ أن أسألها عمّا تعنيه، لكن طاقاتها المريبة جعلت الكلمات تتجمد في حلقي.
كانت نظرات هام جي وول إليّ تتجاوز حدود الحماس الشديد؛ وقد يبدو هذا التعبير محرجًا بعض الشيء، لكنها بدت وكأنها وقعت في الحب! لم أجد تفسيرًا آخر لتلك النظرات التي كانت ترمقني بها.
احمرّ وجهها وأخذت تلهث بعنف، ثم ترنّح جسدها وسقطت على الأرض بجثة هامدة.
لقد أُغمي عليها.
حدّقتُ في مؤخرة رأسها وهي ملقاة على الأرض وفمي مفتوح من شدة الذهول.
لم أكن أفهم شيئًا بعد، لكن إغماء هام جي وول لم يكن أمرًا سيئًا على أي حال.
"الملازم وون تـاي بوم."
كسر سامرا الصمت المطبق وتحدث.
"أطلب نقل الرئـيسة هـام جي وول."
كان يقصد أن يتم إخراجها إلى الخارج.
لكن وون تاي بوم لم يستجب لكلام سامرا. فقد ظلّت عيناه مثبتتين عليّ.
كانت نظراته شديدة القوة، لكنها تحمل معنى مختلفًا تمامًا عن نظرات هام جي وول.
لم أملك إلا أن أشعر بالارتباك أمام نظراته؛ فبعد أن عبثتُ بعقله، كان من الطبيعي أن يشعر بالاشمئزاز مني، أو بالخوف من كائن مجهول.
لكنني لم أرَ أيًا من تلك المشاعر في عينيه، ورغم أنني لم أستطع فك رموز مشاعره بالكامل، إلا أن الوصف الأقرب لها كان الارتباك الشديد.
'إنه يحبني أيضًا.'
...لكنني بالتأكيد لا أوافق على طريقة تفكير الحاكم الصغير.
لكن يبدو بالتأكيد أن كراهيته لي ليست ضمن الاحتمالات.
‘أيها الملازم وون... سأتي إليك قريبًا وأجثو على ركبتيّ معتذرًا.’
وبينما كنت أواصل إرسال اعتذاراتي له في سري على الأقل، نادى سامرا عليه من جديد.
“الملازم وون تاي بوم.”
عندها فقط أبعد وون تاي بوم نظره عني ببطء.
وبدا وكأنه يفكر في أمر ما للحظات، ثم سحب هـام جي وول وعلّقها على كتفه بلا كلمة.
في تلك اللحظة.
وسط الأجواء الباردة، رنّ هاتف محمول بنغمة موسيقية لطيفة.
وكان صاحب نغمة رنين الأغنية لفرقة فتيات شهيرة هي موك ساي هوا.
وما إن أجابت الهاتف حتى أشرق وجهها على الفور.
“سيدي الرئيس!”
وفي الوقت نفسه، امتلأ وجه سـو مون تشان بالفرح أيضًا.
واصلت موك ساي هوا حديثها بصوت رنان.
“نعم. السيد هـان غو يو على قيد الحياة. آه، إنه بجانبي الآن، لذا سأعطيه الهاتف لكي يتحد...”
شـقّ.
قُطع هاتف موك ساي هوا.
فقد مرّ ريش معدني فوق إصبعها تمامًا، ثم عاد إلى جي هـيـون وو.
“...ـث إليكَ، لكن يبدو أن ذلك لن يكون ممكنًا.”
مصّت موك ساي هوا طرف إصبعها الذي بدأت قطرة دم تتسرّب منه، ثم وضعت بقايا الهاتف المقطوع في جيبها.
استدار المديران نحوي في الوقت نفسه، وفجأة أخذا يصفقان بهتاف مشترك.
“سيد هـان غو يو! نهنئكَ على البعث من الموت!”
صفّق، صفّق، صفّق، صفّق.
كدتُ أقول لهم "شكرًا لكم" من دون أن أشعر، وسط وابل التصفيق.
وبينما كنت في حالة ذهول من تهنئة بالبعث لم أتلقَّ مثلها قط طوال حياتي، أخرج سـو مون-تشان فجأة منديلًا مطويًا بعناية من بدلته الرسمية، ثم خلع نظارته وتظاهر بمسح عينيه.
‘لكن لا توجد حتى دمعة واحدة.’
عند هذه المرحلة، راودني الفضول لمعرفة الغرض من هذا الاستعراض الفكاهي، فانتظرت لأرى إلى أين سيصل.
وبعد أن واصل سـو مون تشان التظاهر بمسح دموعه لبعض الوقت، قال:
“سيد هـان غو يو. يقولون إن الرئيس تشا قد استعاد وعيه للتو.”
“ماذا؟”
"لقد كان في غيبوبة طوال هذه الفترة، ورغم أنه استعاد وعيه أخيرًا، إلا أن حالته لا تزال سيئة للغاية."
شعرتُ وكأن عقلي قد توقف عن العمل.
هذا مستحيل. ألم أُحيِهِ؟
قدرة الإحياء تعيد الموتى وتداوي جراح الأحياء، وبما أنها قدرة شاملة تطبَّق على الفضاء بأكمله، فقد افترضت أن الرئيس تشا سيخرج متعافيًا تمامًا. بل إنني استرددتُ وعيي بعد 72 ساعة وأنا بكامل صحتي.
‘أيعقل أن يكون السبب هو صفة <الغير مؤمن>؟’
خطرت لي فكرة أن صفة غير مؤمن لدى الرئيس تشا ربما منعت العلاج.
هبط قلبي بين قدميّ؛ فعند إغلاق المحن، يختفي الفيروس الذي أصاب الأجساد، لكن الإصابات الجسدية تبقى كما هي. والرئيس تشا كان قد فقد أكثر من نصف قوته الحيوية بسبب مهارة تعديل النور واستمر في تلقي الضرر بعدها... ومع ذلك، فقد خرج من هناك من دون أن يتلقى العلاج طوال تلك الفترة…
“…….”
خلال الـ 72 ساعة التي قضيتها محتجزًا في ذلك الفضاء الأسود، فكرتُ في أشياء لا تُحصى، إذ لم يكن هناك ما أفعله وأنا بمفردي.
كانت فترة عصيبة تتداعى فيها الأفكار الملحة التي تمنيتُ لو لم تتطرق إلى ذهني، وكان من بينها ما يتعلق بالرئيس تشا.
كان قلبي مثقلًا وكأن صخرة وُضعت فوقه.
وفِيمَا كنتُ عاجزًا عن إخفاء ملامح القلق التي غشيت وجهي…
"تصرّحيات المدير سو مون تشان ينتابها الكثير من المبالغة."
قال سامرا ذلك، وعيناه تلمعان بالضوء.
"صحيح أنه كان غائبًا عن الوعي، لكن المؤشرات الحيوية للرئيس تشا استعادت مستوياتها الطبيعية بالكامل الآن، وهو في حالة تسمح له بدخول المحن فورًا دون أدنى مشكلة."
يبدو أن سامرا اختصَرَ الطريق واخترق أجهزة المستشفى ليحصل على تلك البيانات.
ثم نظر سامرا إلى مديري بارسونغ وأعلن.
“سأمنع أي تصريحات من شأنها إرباك السيد هـان غو يو.”
لكن المديرين بقيا على موقفهما بثبات، وكأن الأمر لا يعنيهما.
"يبدو أن الكذب أمام الذكاء الشامل لسامرا مانسانغ ليس بالأمر السهل."
قال سـو مون تشان ذلك بنبرة مازحة، رافعًا كتفيه، بينما نادتني موك ساي هوا.
“سيد هـان غو يو.”
ضمّت يديها معًا، ونظرت إليّ بعينين ملؤهما الرجاء.
"أرجوك، قم بزيارة رئيسنا في المستشفى ولو لمرة واحدة."
في تلك اللحظة، لم يستطع غـواك هان موك التحمل فتدخّل بصوت عالٍ وهو يميل رأسه باستخفاف.
"واو، إلى متى علينا انتظار هذا الهراء؟ ألم يأنِ الوقت ليغرب المديران عن وجوهنا؟"
أسرعت موك ساي هوا لمواصلة حديثها بثبات.
“بالطبع، شركة بارسونغ تكبّدت حاليًا خسائر فادحة للغاية! وستزداد خسائرها أكثر في المستقبل!”
ثم ابتسمت ابتسامة مشرقة.
"لكن إن تفضّل السيد هـان غو يو بزيارة رئيسنا، فلا يهمنا أي شيء آخر!"
“وسيكون رئيسنا بانتظار السيد هـان غو يو أيضًا.”
ألقى سـو مون تشان كلمته على عجل.
وقف المديران جنبًا إلى جنب، ونظرا إليّ بعينين شبيهتين بعيون قطّين مسكينين.
بدا أنها استراتيجية تعتمد على استدرار الشفقة، لكن بعد أن مررت بتجربة سيف الأسنان وطلقات الزهور، لم يعد لهذا الأسلوب أي تأثير فيّ.
ومع ذلك، منحتهم الإجابة التي كانوا يريدونها.
“نعم. سأذهب لزيارته في المستشفى.”
تفاجأ الجميع من إجابتي، حتى المديران بدت على وجهيهما علامات الصدمة.
نظر إليّ غـواك هان موك بوجه مذهول.
“يا حبة الكستنـاء... هل ما زلت تتألم؟ هل هذا هو السبب؟ يبدو أن حالة الفتى الجسدية والنفسية مضطربة، ولذلك بدأ يتفوه بكلام غريب.”
“سيد هـان غو يو. لا داعي لهذا التصرف.”
بدا أن سامرا على وشك أن يسرد لي بيانات جسد الرئيس تشا بالتفصيل، ليثبت لي في الحال مدى سلامته.
وفي الوقت نفسه، أصدر جي هـيـون وو صوتًا معدنيًا وهو يحرك يده، بينما وبّختني مو هاي إن بهدوء أيضًا.
“لا داعي لأن تفعل ذلك.”
لكن... أنا من أردتُ الذهاب.
شعرتُ أنني لن أطمئن إلا بعد أن أرى الرئيس تشا حيًّا ويتحرك أمام عينيّ.
'كان يجدر بي جعله من أتباعي... لو فعلتُ ذلك، لاستطعتُ التحقق من كل تفاصيله فورًا.'
أعدتُ التفكير مجددًا، ويبدو أن طريقة تفكير الحاكم الصغير غريبة حقًا؛ فلم أوافق على هذه الفكرة أيضًا.
‘ثم إن الرئيس تشا لم يبدُ وكأنه يحب الحكام كثيرًا.’
لا يصح فرض التسجيل على شخص يكره ذلك.
وعلى أي حال، وبما أن الحاكم الصغير قد أثار الفوضى أمامه سابقًا، كان عليّ التحدث معه بشأن ذلك.
طلبت من المديرين بأدب.
"سأزور الرئيس قريبًا، لذا أرجو منكما الانصراف الآن."
"بالتأكيد! سنغرب عن وجهك فورًا!"
“اتصل بنا في أي وقت، يا سيد هـان غو يو!”
وبعد أن حصلا على بغيتهما، انحنيا بأدب وانصرفا كأن شيئًا لم يكن.
لكن قبل أن يختفيا تمامًا، تموجت الرؤية أمامي بألوان هولوغرافية؛ فقد أنشأ سامرا فضاءً افتراضيًا واستدعى جميع أفراد الفريق الخاص فيه، وكان المكان مطابقًا تمامًا لمكتب الفريق في المقر الرئيسي المدمَّر.
أردت أن أشعر بشيء من الألفة لرؤية هذا المكان المألوف، لكنني لم أستطع.
لقد... وجدت نفسي محاصرًا بأفراد الفريق الخاص.
‘هذا مخيف قليلًا.’
كان الجميع، باستثناء مو هاي إن أطول مني قامة.
وحين كانوا جميعًا ينظرون إليّ من الأعلى، تذكرتُ بشكل طبيعي ذكريات الزنزانة إكس.
كانت ذكريات انبطاحي باجتهاد بائس أمام جي هـيـون وو وغـواك هان موك.
طَقّ.
فكّ جي هـيـون وو نظارته الواقية.
وحين كشف عن عينيه وحدّق فيّ بصمت، تضاعف خوفي.
كنتُ لأشعر ببعض الراحة لو أنه ناداني باسمي "غـو يو"، حتى أتمكن على الأقل من الاستعداد نفسيًا، لكن صمته جعل الأمر أكثر رعبًا.
وفي اللحظة التي كنت أرتعد فيها داخليًا..
“سيد هـان غو يو.”
ناداني سامرا أولًا. ثم أتبع ذلك بكلمات يصعب تصديقها.
“لقد استعدتَ استجاباتك الحيوية بعد 72 ساعة من إعلان وفاتك.”
لم أستطع الرد للحظات، ثم سألت ببطء.
"…هل تقصد أنني مُتُّ ثم بُعِثتُ حياً؟"
“بالضبـط.”
“……”
مُتُّ ثم عدت إلى الحياة.... حتى أنا لو كنت مكانهم لَفزعتُ من الأمر.
وبدأت أفهم الآن جميع ردود أفعال الأشخاص الذين بدت تصرفاتهم غريبة، بل ومريبة إلى حدّ ما في البداية.
لم أكن أعلم إطلاقًا أن المقصود الأتصال بالجسد كان شيئًا كهذا، ولذلك كدت أُصاب بالجنون من هول الأمر.
وفوق ذلك، فقد جرى كل شيء على مرأى الجميع.
لو كنت أعلم أن الأمر سينتهي هكذا، لاخترت مكانًا منعزلًا واختبأت فيه حتى أبعث من جديد.
يبدو أن الحاكم كائن يفتقر إلى الخصوصية تمامًا، بدءًا من نظام تسجيل الأتباع بالأسماء الحقيقية وحتى هذا!
وبينما كنت أشعر بالضياع أمام ما سيحدث لاحقًا، ألقى سامرا عليّ كلامًا أشد إثارة للقلق.
"كنتُ قد استنتجتُ سابقًا وجود حاكم خارجي من الرتب العليا خارج كوكب الأرض وكنت أجمع المعلومات عنه، وبناءً عليه، خلصتُ إلى وجود احتمال كبير لوجود كائن من الرتب العليا داخل الأرض أيضًا."
تحرك بؤبؤا سامرا كعدسة كاميرا، وظل يرمقني دون أن يرمش ثم سأل.
“أنتَ حـاكم، يا سيد هـان غو يو. أليس كذلك؟”
تجمّدت في مكاني.
تجمدتُ في مكاني تمامًا، وأدركتُ من ردة فعلي أن سامرا قد حصل على إجابته بالفعل.
لا… حتى لو حككتُ كذبة متقنة، لم تكن ل تنفع؛ فقد كان متأكدًا.
كان من السخيف اختلاق الأعذار.
فلم أجد بدًّا من أن أفتح فمي بصعوبة.
فتحتُ فمي بصعوبة وقلتُ بصوت خافت يُغالب الحرارة السارية في وجهي:
“أنا... كما قال سامرا.... أنا...”
وتابعتُ بنبرة تكاد لا تُسمع:
“أنا حاكم الأرض....”
لم يكن قول ذلك سهلًا على الإطلاق.
وبعد أن نطق بها لساني، سرقتُ نظرة نحو الآخرين؛ توقعتُ أن ينظروا إليّ كأنني مجنون، لكن وجوههم كانت جادة بشكل مفاجئ... وكأنهم… تداولوا الأمر فيما بينهم خلال الـ 72 ساعة التي كنتُ فيها غائبًا عن الوعي.
وبالطبع، كان الذهول واضحًا على وجهَي غـواك هان موك ومو هاي إن، لكنهما بقيا هادئين للغاية مقارنة بمدى صدمة ما سمعاه.
أما جي هـيـون وو، فلم يُبدِ اضطرابًا يُذكر، لأنه كان يعرف ذلك أصلًا.
إلا أن نظراته التي ظل يحدّق بها إليّ منذ قليل لم تتوقف، حتى بدأت أشعر بقشعريرة تسري في جلدي.
قاومتُ بصعوبة إغراء استخدام نافذة الحالة لمعرفة سبب تصرفه على هذا النحو.
“أيها المتدرّب.”
نادَتني مو هاي إن بنبرة صارمة.
“نعم....”
وبما أنني ارتكبت من الذنوب ما يكفي، سألتها وأنا أراقب تعابير وجهها بحذر.
هل... أنبطح أرضًا أولًا؟"
عندها أدار غـواك هان موك نظره إلى الجانب وتمتم:
“سأُصاب بالجنون.”
يبدو أن هذا لم يكن المطلوب.
وبينما كنت واقفًا في حيرة، عضّت مو هاي إن شفتيها بقوة، ثم وبّختني بحدّة.
“أبلغني بما حدث أثناء اجتياز الزنزانة إكس.”
حدّقت بي بنظرة بدت وكأنها على وشك الإمساك بياقة ملابسي وهزّي في أي لحظة.
“ماذا فعلت حتى بقيت ميتًا وحدك لمدة 72 ساعة؟”
وبينما كنت أتردد، غير عارف كيف ينبغي أن أجيب، تحدث جي هـيـون-أو للمرة الأولى.
وبينما كنت حائرًا كيف أجيب، تحدث جي هيون وو للمرة الأولى.
“لقد أفرط غو يو في إجهاد نفسه حتى أوشك على الموت.”
مهلاً، هذا صحيح فعلًا.
لكن كانت هناك أمور لم يكن بالإمكان تجنبها بالنظر إلى الظروف أيضًا....
‘مع أنه هو نفسه ساعدني بحماس عندما كنت حاكمًا.’
وبينما كنت أتلعثم قليلًا وأنا أشعر بشيء من الظلم، ضيّق غـواك هان موك عينيه وقال:
“وكوني ما زلت سليمًا، فهذا أيضًا من فعل غو يو.”
“هذا صحيح....”
“وماذا تقصد بقولك إنك حوّلتني إلى كرة؟”
“لحمايتك، أيها النقيب غـواك....”
“إذًا استخدمتَ قدراتك بصفتك حاكمًا، وبسبب إفراطك في استخدام قوتك بقيت ميتًا لمدة 72 ساعة، أليس كذلك؟”
“نعم. هذا صحيح....”
خيّم الصمت فور انتهاء إجابتي.
تحت تلك النظرات، خالجني شعور غريب؛ ورغم أنهم كانوا يوبخونني بوضوح، إلا أنني لم أكره ذلك...
شعرتُ أنهم يتعاملون معي كمتدرب عادي، وليس ككائن غريب.
ورغم أنهم كانوا يوبّخونني بوضوح، لم أشعر بالانزعاج.
لأنني شعرت بأنهم جميعًا يعاملونني كمتدرّب عادي، لا ككائن غريب عنهم.
وبينما كنت أغمض عينيّ وأفتحهما بهدوء...
“لا، هذا لن ينفع.”
تفوهت مو هاي إن بهذه الكلمات فجأة، ثم اقتربت مني بخطوات سريعة وأمسكت بمعصمي بقوة.
ثم قالت لسامرا:
“سامرا. أخرجنا إلى الخارج.”
هل سيعتقلونني؟
تسمّرتُ في مكاني وأنا أستعد لوضع القيود في يدي، لكن سامرا وجه إليّ كلامًا لم أفهمه.
"لحماية السيد هان غو يو بفعالية، وضعنا خطة ذات أولوية قصوى بعد مناقشتها."
كنت أحاول فهم ما يعنيه كلامه، حين ناداني جي هـيـون وو أخيرًا.
“غو يو.”
نظرتُ إليه بشعور أن اللحظة الحاسم قد حانت.
وحين التقت أعيننا، انحنت عينان الطويلتان بابتسامة خفيفة، وهمس لي بصوت منخفض خشن.
“سأجعلك تؤدي دور الحاكم كما ينبغي.”
“نعم...؟”
"أجل يا كولبام، بما أنك افتعلت هذه الكارثة، فعليك تحمّل مسؤوليتها!"
وأمام ارتباكي، أطلق غـواك هان-موك زفرة طويلة.
ثم محا تمامًا ملامح المزاح عن وجهه، وقال لي بنظرة جادّة:
“لنعمل معًا ضمن الفريق.”
~~~~
كولبام : كستناء بالعسل بس تستعمل مجازيًا باسم نقرة على الجبين للمزاح