داخل منشأة "مشروع بيغاسوس" السرية التابعة لمنظمة شيلد، كان التوتر يملأ الأجواء. في وسط الغرفة الأكثر تحصيناً تحت الأرض، كان "التيسيركت" (مكعب الطاقة الأزرق) يتوهج بنبضات غير مستقرة. كانت الأجهزة ترصد قفزات طاقية لا يمكن تفسيرها.
"سيدي، التيسيركت يتفاعل مع شيء ما،" قالت الدكتورة سيلفيج بقلق. "إنه يفتح بوابة.. لكن ليس من الخارج، بل كأن المكان حوله يتم 'طيه'."
في تلك اللحظة، وبدون أي صوت أو انفجار، ظهر ساي في وسط الغرفة. لم يكسر الأبواب، ولم يتسلل عبر التهوية؛ لقد استخدم "الخطوة المختصرة" ليتجاوز المادة وكأنها غير موجودة. كان يرتدي رداءً أسود بسيطاً، لكن هالته كانت تضغط على الأكسجين في الغرفة لدرجة أن العلماء سقطوا على ركبهم يحاولون التنفس.
"أنت!" صرخ نيك فيوري، الذي كان حاضراً، وهو يشهر مسدسه بيأس. "لقد حذرتك من العبث بقوانيننا يا ساي!"
نظر ساي إلى فيوري، ثم إلى المكعب الأزرق المتوهج. "قوانينكم؟" قال ساي وصوته يحمل رنيناً معدنياً مرعباً. "هذا المكعب هو قطعة من جوهر المكان. وضعه في صندوق حديدي ودراسته بأسلاك بدائية هو الإهانة الحقيقية للكون."
مد ساي يده نحو التيسيركت. وبمجرد أن اقتربت أصابعه، بدأ المكعب يرتجف بعنف.
[نظام زراعة الخلود: تم رصد "حجر المكان" (Space Stone)]
[المحتوى: طاقة مكانية لانهائية]
[تحليل: هذا هو الوقود المثالي لاختصار المرحلة الثانية بالكامل]
"توقف!" صرخ صوت هادر جاء من الأعلى.
فجأة، تحطم سقف المنشأة المحصنة وكأنه ورق مقوى. هبط جسد معدني ضخم يتجاوز طوله ثلاثة أمتار، مصنوع من معدن أسغاردي داكن، ولا وجه له سوى شق يشع بنار برتقالية. لقد أرسل أودين "المدمر" (The Destroyer)؛ السلاح النهائي لأسغارد، ليمحو المزارع قبل أن يلمس الحجر.
أطلق المدمر شعاعاً حرارياً من وجهه، شعاعاً صُمم لصهر الجيوش وإبادة العوالم. اصطدم الشعاع بظهر ساي مباشرة.
بوووووووم!
حدث انفجار هائل دمر نصف المنشأة. صرخ فيوري والعلماء وهم يتراجعون. لكن عندما انقشع الغبار، وقف ساي في مكانه دون خدش واحد. كان "الجلد السرمدي" يتوهج بضوء فضي، ممتصاً طاقة الشعاع ومحولاً إياها إلى وقود لـ "القلب النابض بالتفرد".
"سلاح آلي؟" قال ساي وهو يلتفت ببطء نحو المدمر. "أودين جبان لدرجة أنه يرسل دمية لتقاتلني؟"
انقض المدمر على ساي، وضرب بقبضته المعدنية الضخمة. لكن ساي استخدم "تجميد اللحظة". في تلك الثانية التي توقف فيها الزمن، مشى ساي ببطء حول العملاق المعدني، واضعاً يده على صدره.
"السيادة الجزيئية: التفكيك المطلق!"
عندما عاد الزمن للحركة، لم يتحطم المدمر؛ بل بدأ "يذوب". معدن الأورو الأسطوري الذي صُنع منه المدمر بدأ يتحول إلى سائل فضي ينجذب نحو مسام ساي. كان المدمر يصرخ بصوت معدني مخيف وهو يتلاشى جزيئاً جزيئاً.
[تنبيه النظام: امتصاص معدن أورو نقي بنسبة 100%]
[المرحلة الثانية: مهندس الواقع - التقدم: 45%]
[تم اكتشاف شيفرة "أودين" السحرية.. جاري محوها]
سقط ما تبقى من المدمر كحطام لا قيمة له. التفت ساي الآن إلى التيسيركت. أمسك بالمكعب بيد واحدة، وبدلاً من استخدامه لفتح بوابة، قام بـ "عصره".
تحطم الغلاف الزجاجي للمكعب، وظهر الحجر الأزرق الصغير في راحة يده. في تلك اللحظة، شعر ساي بأن وعيه انفجر عبر المجرة. أصبح يرى كل ذرة مكان في الكون، من الأرض إلى أبعد نجم.
[تم امتصاص شظايا طاقة حجر المكان]
[تفعيل القدرة: طي الوجود]
[المرحلة الثانية: مهندس الواقع - التقدم: 80%]
"الآن،" همس ساي، وجسده بدأ يصبح شفافاً تماماً. "المكان لم يعد عائقاً. أنا في كل مكان، ولا مكان في آن واحد."
نظر إلى نيك فيوري المذهول وقال: "أخبر أودين.. أن دوره هو التالي. العوالم التسعة ستحتاج إلى إمبراطور جديد، وإمبراطورها لا يجلس على عرش.. بل هو العرش نفسه."
وبحركة بسيطة من يده، اختفى ساي، ليس بالانتقال الآني، بل لأنه "طوى" الفضاء ليصبح في بُعده الخاص داخل رداء الواقع.
إحصائيات ساي - نهاية الفصل الحادي عشر:
المرحلة: الثانية (مهندس الواقع) - ذروة المستوى المتوسط.
القدرة الجديدة: طي الوجود (القدرة على تقليص مسافات القارات في خطوة واحدة).
الموارد المنهوبة: حجر المكان (تم امتصاص طاقته الخارجية)، معدن المدمر بالكامل
.
الحالة: كائن ببعد مكاني مستقل.