عاد ثور ولوكي إلى قاعة العرش في أسغارد، ملامح الذهول لا تزال ترتسم على وجهيهما. ثور، الذي كان دائماً يفتخر بأن "ميولنير" لا يقهرها أحد، كان ينظر بمرارة إلى الثلم الصغير الذي تركه إصبع "ساي" في معدن الأورو الأسطوري.
"والدي،" قال ثور بصوت خفيض. "ذلك الرجل في ميدجارد.. إنه ليس بشرياً، وليس وحشاً من يوتنهايم. لقد لمس المطرقة فتآكلت، ونظر إلينا فتوقف الزمان."
أودين لم يبدُ متفاجئاً، بل بدا وكأن كابوساً قديماً قد تجسد أمامه. نهض من عرشه وتوجه نحو جدار مخفي خلف تماثيل الملوك القدامى. بلمسة من رمحه "غونغنير"، انفتح الجدار ليكشف عن لفافة سوداء تشع بضوء أرجواني باهت.
"اسمعا جيداً،" قال أودين وهو يفتح اللفافة. "هناك طريق للقوة يُدعى 'الزراعة'. البشر العاديون يولدون ويموتون كالعشب، والآلهة يولدون بمواهب من الطبيعة. لكن 'المزارع' هو متمرد على قوانين الوجود. إنه يبدأ كفانٍ، وبدلاً من قبول موته، يبدأ في سرقة أسرار الكون ودفنها داخل خلاياه."
لوكي، الذي يحب المعرفة المحرمة، سأل بفضول: "وهل هذا الذي في الأرض مزارع؟"
"إنه ليس مجرد مزارع،" أجاب أودين وهو يشير إلى رسم في اللفافة لثقب أسود له هيئة بشرية. "إنه يسلك طريق 'إمبراطور العدم'. هذا الطريق يعتمد على التفكيك. كلما أصبح أقوى، تآكل الواقع من حوله. إذا وصل للمرحلة الثالثة، سيفقد كل 'إله' سيادته، وسنصبح جميعاً عبيداً لإرادته."
في هذه الأثناء، على الأرض، كان ساي يجلس في "البُعد المرآتي" الذي استولى عليه من سحرة كامارتاج بعد أن قام بـ "طي الوجود" حوله ليجعله حصنه الخاص.
[نظام زراعة الخلود: تفعيل ميزة "صدع الزمان"]
[جاري مراجعة تاريخ المعدن الممتص (الأورو الأسغاردي)]
فجأة، بدأت صور تتدفق في عقل ساي. رأى "الأقزام" وهم يصهرون المطرقة في قلب نجم يموت. رأى أودين وهو يضع التعويذة عليها. لكن الأهم من ذلك، رأى "ثغرة" في قوانين أسغارد؛ طاقة تُدعى "قوة أودين" (Odin-Force).
"إذن، ملكهم يستمد قوته من بُعد يسمى 'بُعد أودين'.. " فكر ساي وابتسامة غامضة ترتسم على وجهه. "إذا تمكنت من الوصول إلى ذلك البُعد واستخدام السيادة الجزيئية لتفكيكه، سأقفز مباشرة إلى قمة المرحلة الثانية."
[تنبيه من النظام: للمضي قدماً، المضيف يحتاج إلى 'مفتاح أبعادي'.]
[الهدف المقترح: 'مكعب التيسيركت' (Tesseract) - حجر المكان.]
"حجر المكان.. " همس ساي. "المفتاح المثالي لمهندس الواقع."
كان ساي يعلم أن التيسيركت موجود في منشأة سرية تابعة لشيلد (مشروع PEGASUS). وبحركة واحدة، طوى المكان مرة أخرى، لكن هذه المرة، لم يذهب للاختباء، بل ذهب ليأخذ المحرك الذي سيحرك به الكون.
في تلك اللحظة، في مكان ما في الفضاء، بدأ "ثانوس" يدرك أن رحلته لجمع الأحجار لن تكون سهلة، فهناك "مزارع" بدأ يسبقه إلى مائدته.
إحصائيات ساي - نهاية الفصل العاشر:
المرحلة: الثانية (مهندس الواقع) - المستوى الثاني.
القدرة النشطة: صدع الزمان (يستخدمها لمعرفة أماكن الكنوز الكونية).
الهدف الحالي: التيسيركت.
العدو الخفي: أودين بدأ يخطط لإرسال "المدمر" (The Destro
yer) للقضاء على ساي.