وقف "ساي" في الفراغ الذي كان يوماً منجماً للفايبرانيوم. لم يكن يشعر بوزن جسده؛ فبعد الوصول إلى ذروة المرحلة الأولى، أصبحت كثافة جسده مرتبطة بـ القلب النابض بالتفرد. لم يعد "يمشي" بل كان "يزيح" المكان من أمامه.

[نظام زراعة الخلود: تهيئة المرحلة الثانية - مهندس الواقع]

[القدرة النشطة: الإحساس البُعدي]

[المهمة الحالية: فهم نسيج الزمكان المحيط]

أغمض ساي عينيه الفضيتين. فجأة، اختفى العالم الملون والمادي من بصيرته. لم يعد يرى الأشجار أو المحاربين المذهولين من حوله، بل بدأ يرى "خيوطاً" ذهبية ورمادية تتشابك في كل مكان. كانت هذه هي أوتار الواقع، والاهتزازات التي تربط الأرض بالأبعاد الأخرى.

"إذن، هذا هو المكان،" همس ساي. "مجرد نسيج من الطاقة يمكن طيُّه."

مد يده وكأنه يمسك بقطعة قماش غير مرئية في الهواء، وقام بسحبها.

[تفعيل: الخطوة المختصرة (الانتقال الآني)]

في جزء من المليار من الثانية، اختفى ساي من واكاندا. لم يتحرك عبر الفضاء، بل قام بتقليص المسافة بين واكاندا وقمة جبل إيفرست إلى صفر. في اللحظة التالية، كان يقف فوق قمة العالم، والرياح العاتية والبرودة القاتلة تضرب جسده، لكنه لم يتأثر؛ فـ الجلد السرمدي كان يمتص الاحتكاك الجوي ويحوله إلى طاقة هادئة.

بينما كان ساي يستكشف قدراته الجديدة، في بُعد آخر بعيد، داخل "قاعة الذاكرة" في أسغارد، انتفض الملك "أودين" من عرشه. "الهيمدال!" صرخ أودين بصوت اهتزت له أركان القصر. "ماذا يحدث في ميدجارد (الأرض)؟ لقد شعرتُ باضطراب في 'بيفروست' لم أشعر به منذ آلاف السنين!"

نظر الهيمدال، الحارس الذي يرى كل شيء، بعينيه المتوهجتين نحو الأرض. "مولاي.. هناك فجوة في النسيج البُعدي. ليس سحراً، وليس تكنولوجيا. إنه رجل.. جسده يبتلع النور، وخطواته تمزق ثنايا المكان. لقد تخطى حدود البشر يا ملك أسغارد."

أمسك أودين برمحه "غونغنير" بقوة. "إنه مزارع.. لقد سمعتُ قصصاً عنهم في العصور السحيقة، كائنات تطور نفسها لتصبح أكواناً مستقلة. إذا وصل إلى المرحلة الثانية، فلن يكون هناك بُعد آمن."

على قمة إيفرست، كان ساي يبتسم. لقد بدأ يشعر بـ "طيات" معينة تؤدي إلى خارج كوكب الأرض. كان يرى جسر "البيفروست" كأنبوب طاقة ضخم يربط العوالم التسعة.

"أسغارد.. يدعون أنفسهم آلهة لأنهم يتحكمون في السفر عبر الأبعاد،" فكر ساي ببرود. "سأريهم أن 'المهندس' الحقيقي لا يحتاج إلى جسور."

بدأ ساي في تركيز طاقة العدم في قدميه. لم يعد يكتفي بالخطوة المختصرة، بل بدأ يحاول "طي الوجود".

[تحذير من النظام: محاولة "طي الوجود" تتطلب استقراراً هائلاً في الروح]

[التقدم: 10%.. 25%..]

فجأة، انفتحت بوابة ذهبية ضخمة أمام ساي على قمة الجبل. خرج منها "ثور" (Thor) في شبابه، حاملاً مطرقته "ميولنير" بشقاوة وغطرسة، ومعه "لوكي" (Loki) الذي كان ينظر لساي بشك وريبة.

"أيها الفاني!" صرخ ثور، والبرق يرقص حول مطرقته. "لقد أزعجتَ هدوء العوالم التسعة. والدي أودين يأمرك بالخضوع وتوضيح كيف حصلت على هذه القوة المحرمة!"

نظر ساي إلى ثور. لم يره كبطل، بل رآه كـ [كيان طاقة رعدية عالي الجودة - مادة خام ممتازة لتطوير القلب النابض بالتفرد].

"أيها الرعد الصغير،" قال ساي، وصوته تردد في طبقات الجو العليا كأنه زلزال. "عرشك مصنوع من ذهب زائف، وقوتك مستعارة من قطعة معدن. أنا لا أخضع لمن يستمدون قوتهم من الخارج. أنا الخالق، وأنا الفناء."

"بففف، كلام كبير من بشري تائه،" سخر لوكي، وهو يجهز خناجره السحرية. "لنرى كيف سيتفاعل 'العدم' الخاص بك مع سحر الخداع الأسغاردي."

لوح ثور بمطرقته وانطلق نحو ساي بسرعة البرق، ضارباً بكل قوته. لكن ساي لم يتزحزح. رفع إصبعاً واحداً فقط لمقابلة المطرقة الأسطورية.

تراااااااك!

الموجة الارتدادية مسحت الثلوج عن قمة إيفرست بالكامل. ذُهل ثور؛ المطرقة التي لا تُقهر كانت متوقفة تماماً أمام إصبع ساي، والبرق الأسغاردي كان يتم امتصاصه داخل مسام ساي وتحويله إلى طاقة رمادية باهتة.

"هذا هو 'الداو' الخاص بي،" همس ساي. "مرحباً بك في المرحلة الثانية.. تجميد اللحظة!"

في تلك الثانية، تجمد ثور ولوكي في مكانهما. لم يكن سحراً، بل كان ساي قد "عطل" تدفق الزمن في نطاق مترين حوله. نظر إليهما وهما متجمدان كالتماثيل، ثم لمس مطرقة ثور بلطف.

"تفكيك جزئي،" قالها ببرود.

بدأت قطع صغيرة من معدن "أورو" (Uru) السحري تتطاير من المطرقة وتدخل في جسد ساي.

[تنبيه النظام: جاري امتصاص معدن 'أورو' الأسطوري]

[المرحلة الثانية: مهندس الواقع - التقدم: 15%]

[القدرة الجديدة المفتوحة: صدع الزمان (رؤية الماضي القريب)]

أعاد ساي الزمن للحركة. سقط ثور للخلف مذهولاً وهو يرى مطرقته وقد فقدت بريقها وأصبح بها ثقب صغير، بينما لوكي كان يرتجف رعباً؛ فقد أدرك أن هذا الكيان لا يقاتلهم.. إنه "يأكلهم".

"أخبروا أودين،" قال ساي وهو يستعد للقفزة البُعدية القادمة. "السيادة على الزمكان لا تمنح بالوراثة.. بل تُنتزع بالزراعة."

وبحركة واحدة، طوى ساي المكان من حوله واختفى، تاركاً خلفه ابني ملك أسغارد في حالة من الذهول والضياع فوق أعلى قمة في العالم.

إحصائيات ساي في نهاية الفصل التاسع:

المرحلة: الثانية (مهندس الواقع) - المستوى الأول.

القدرات المفعلة: الإحساس البُعدي، ا

لخطوة المختصرة، تجميد اللحظة (بدائي).

2026/01/30 · 39 مشاهدة · 743 كلمة
INFINITU
نادي الروايات - 2026