في قلب الفراغ الكوني، بعيداً عن أعين البشر والآلهة، طفا ساي في وضعية التأمل الأبدي. لم يعد يرتدي ثياباً؛ فجسده الآن كان مغطى بنسيج من النجوم المتوهجة والسدم الأرجوانية التي تتحرك تحت جلده الشفاف. كان قد امتص جوهر "ثانوس" و"حجر القدرة"، والآن حان وقت البناء.
[نظام زراعة الخلود: المرحلة الرابعة - بزوغ الأكوان]
[المهمة: تشكيل العناصر الأساسية داخل "بذرة الكون"]
[الحالة: الوعي يتوسع ليتجاوز حدود الجسد المادي]
"لقد فككتُ العالم بما يكفي،" همس ساي، وصوته لم يخرج من حنجرته بل تردد كنبضة كهرومغناطيسية في الفضاء. "الآن، سأخلق عالمي الخاص حيث القوانين هي إرادتي."
أغمض عينيه، وانغمس وعيه داخل النقطة المتناهية الصغر في قلبه. هناك، رأى [بذرة الكون]. كانت مساحة مظلمة لا نهائية تحتوي على كل الطاقة التي نهبها طوال رحلته.
تشكيل العناصر: الماء، النار، والهواء
بدأ ساي في تحريك أصابعه داخل وعيه. سحب طاقة "غاما" من الهالك وحولها إلى نيران أبدية تشكل شمساً في مركز كونه الداخلي. ثم أخذ اهتزازات "الفايبرانيوم" وحولها إلى هواء كوني يملأ الفراغ. ومن دمج طاقة "حجر المكان" مع بقايا سحر "القديمة"، خلق ماءً مقدساً يتدفق في أنهار داخل روحه.
[تنبيه النظام: تم إنشاء العناصر الثلاثة الأولى]
[تفعيل: إشعال النجوم (تحويل نقاط الطاقة في الجسد إلى شموس)]
فجأة، توهجت 108 نقطة ضغط في جسد ساي المادي. كل نقطة تحولت إلى نجم حقيقي مضغوط. في تلك اللحظة، أصبح ساي يزن بمقدار مجرة كاملة، لكنه ظل يطفو بخفة الريشة لأن [قانون الجاذبية الخاص] كان تحت سيطرته.
بينما كان ساي في نشوة الخلق، ظهرت في الأفق أجسام هائلة الحجم. كانت ضخمة لدرجة أن الكواكب بدت بجانبها كحبات الرمل. كانوا "السيلستيال" (The Celestials)، مهندسو الكون الأوائل، والذين شعروا بأن هناك "سرطاناً" ينمو في نسيجهم الكوني.
"أيها الكيان الصغير،" رعد صوت أحدهم، وهو "أريشيم القاضي". "لقد سرقتَ مواد الخلق لبناء قفصك الخاص. أنت تخل بتوازن الوجود. يجب محو بذرتك قبل أن تلتهم المجرة."
فتح ساي عينيه. لم يكن فيها خوف، بل كان فيها استصغار. "أريشيم.. أنت تسمي نفسك مهندساً لأنك تبني كواكب من طين قديم. أنا أبني الأكوان من جوهر روحي. أنتم مجرد 'كائنات'.. أما أنا، فأنا 'الوجود'."
لوح أريشيم بيده الضخمة، مطلقا طاقة كونية يمكنها إبادة منظومات شمسية كاملة. لكن ساي فعل القدرة الجديدة للمرحلة الرابعة:
[تفعيل: اندماج العوالم]
استدعى ساي طاقة من كونه الداخلي إلى الخارج. انطلقت من كفه يد عملاقة مصنوعة من مادة النجوم الصرفة، اصطدمت بطاقة السيلستيال وسحقتها كما يُسحق الزجاج.
"هيلا! اخرجِ!" صرخ ساي.
انفتحت بوابة من صدر ساي، وخرجت "هيلا" ومعها جيش من "وحوش العدم" الذين خلقهم ساي داخل كونه. لم يعودوا مجرد محاربين، بل أصبحوا كائنات "بدائية" تتغذى على الطاقة الكونية للسيلستيال.
[تنبيه النظام: المضيف بدأ في "تطوير الحضارات" داخل كونه]
[التقدم في المرحلة الرابعة: 40%]
"اليوم،" قال ساي وهو يتقدم نحو أريشيم، "سأقوم بـ 'تفكيك' مهندسي الكون، لأجعل عظامكم هي الجبال في عالمي الجديد."
بخطوة واحدة، طوى ساي المسافة وظهر فوق رأس السيلستيال العملاق، واضعاً يده على خوذته المعدنية التي تعود لمليارات السنين. "شكراً على المادة الخام،" قالها ببرود، وبدأ السيلستيال يختفي داخل ثقب أسود نشأ في كف ساي.
إحصائيات ساي - نهاية الفصل السادس عشر:
المرحلة: الرابعة (بزوغ الأكوان) - المستوى الرابع.
الكون الداخلي: يحتوي الآن على شمس واحدة، ثلاثة كواكب بدائية، وجيش من كائنات العدم.
القدرة المفعلة: إشعال النجوم (قوة جسدية تعادل 108 نجم).