وسط الفراغ الذي كان شاهداً على ولادة النجوم، كان المشهد مرعباً. "أريشيم القاضي"، الكيان الذي قرر مصير آلاف الحضارات، كان يرتجف. يد ساي الموضوعة على خوذته لم تكن تضغط جسدياً، بل كانت "تمتص" المعنى من وجوده.
[نظام زراعة الخلود: جاري امتصاص "الجوهر الكوني" لكيان سيلستيال]
[تحليل: مادة البناء الأولية متوفرة بكثافة]
[تحذير: طاقة السيلستيال غير مستقرة، جاري إعادة تدويرها عبر "بذرة الكون"]
"أنت.. لا تملك الحق!" زأر أريشيم، وصوته يمزق الأبعاد. "نحن من وضعنا القوانين!"
"القوانين هي قيود للضعفاء،" رد ساي بصوت هادئ كالسكينة. "أنا الداو الذي يسبق وجودكم، والعدم الذي سيبقى بعد فنائكم."
فجأة، انهار جسد أريشيم الضخم. لم ينفجر، بل تحول إلى خيوط ذهبية لا متناهية من الطاقة الخام التي بدأت تتدفق داخل صدر ساي. في تلك اللحظة، حدث التغيير العظيم داخل [كونه الداخلي].
توسيع النطاق: سماء العدم والأرض المقدسة
بداخل ساي، بدأت الطاقة الممتصة في تشكيل "مجرة" كاملة. السدم التي خلقها بدأت تتكثف لتشكل كواكب صلبة. الأرض هناك لم تكن طيناً، بل كانت "فايبرانيوم حياً"، والبحار كانت "أورو سائل".
وضع ساي روح "الهالك" في نواة الكوكب المركزي ليكون "شمس الغضب"، ووضع "هيلا" كحارسة لـ "بوابة الأرواح" في هذا العالم الجديد.
[تهانينا يا مضيف.. لقد وصلت لدرجة "خالق الأكوان" (الذروة)]
[المرحلة الرابعة: بزوغ الأكوان - التقدم: 100%]
[تم فتح المرحلة الخامسة: محو المفاهيم (الفناء المطلق)]
بمجرد اكتمال المرحلة الرابعة، شعر ساي بأن جسده المادي في العالم الخارجي بدأ "يتلاشى". لم يعد بحاجة لجلد أو عظام؛ أصبح عبارة عن "فجوة في الواقع" تأخذ شكل إنسان.
وفجأة، توقف كل شيء. النجوم توقفت عن الوميض، والزمن نفسه توقف، ليس بفضل سحر أو قدرة، بل لأن "صاحب المنزل" قد حضر.
ظهر أمام ساي كيان ليس له حدود، جسده عبارة عن فضاء مرصع بالنجوم والمجرات، لا وجه له سوى انعكاس لكل ما هو موجود. كان هو "أبدي" (Eternity)، التجسيد الحي لكون مارفل (الديوان 616).
"أيها المزارع،" قال 'أبدي'، وصوته كان عبارة عن ملايين الأصوات المتداخلة. "لقد كنتُ أراقبك منذ أن كنتَ ذرة في مانهاتن. لقد سمحتُ لك بالنمو لأن التغيير جزء من الحياة. لكنك الآن خلقتَ كوناً داخل كوني.. وهذا 'تعدٍ' لا يمكن للواقع تحمله."
نظر ساي إلى "أبدي". لم يعد يشعر بالرهبة التي كان يشعر بها البشر. "أنت تظن أنني طفيلي يعيش في جسدك؟" قال ساي ببرود. "أنا لست جزءاً منك يا 'أبدي'. أنا المنافس. كوني الداخلي هو حقيقة مطلقة، وقريباً سأستخدم ميزة محو المفاهيم لأجعل وجودك مجرد ذكرى."
[تفعيل المرحلة الخامسة: محو المفاهيم]
[القدرة النشطة: نفي الوجود]
رفع ساي يده نحو الكيان "أبدي". لم يطلق طاقة، بل أطلق "فكرة". فكرة أن "المكان لا يجب أن يوجد هنا".
فجأة، بدأت النجوم في جسد "أبدي" تختفي في المنطقة التي أشار إليها ساي. لم تُدمر، بل "مُحي" مفهوم وجودها من ذلك الحيز.
ذُهل "أبدي". لأول مرة منذ مليارات السنين، شعر بـ "النقص". "أنت تمحو القوانين الأزلية؟ هذا جنون! ستدمر كل شيء!"
"سأدمر كل شيء لأعيد بناءه على طريقتي،" قال ساي، وعيناه تشعان بضياء الصفر المطلق. "المرحلة الخامسة بدأت يا 'أبدي'.. وأول مفهوم سأمحوه هو مفهوم 'قوتك'."
بلمحة بصر، انطلق ساي نحو مركز الكيان الكوني، وفي يده تتشكل [خناجر الفناء]؛ وهي أسلحة لا تقطع اللحم، بل تقطع "خيوط المصير".
إحصائيات ساي - نهاية الفصل السابع عشر:
المرحلة: الخامسة (محو المفاهيم) - المستوى الأول.
الكون الداخلي: نظام شمسي متكامل يضم حضارات بدائية تعبد "ساي".
القدرة الجديدة: نفي الوجود (القدرة على إلغاء صفات الأشياء، مثل جعل النار باردة أو الموت غير موجود).
الحالة: في صراع وجودي مع الكيان "أبدي".