الفصل 46: الإهانة الماضية وحسم جيانغ تشن

وسط سخرية قاسية من كل ناحية، ركله أحدهم حتى طار خارج بوابة الجبل وتدحرج على درجات الجبل الخضراء

ولما رأوا جيانغ تشن يغادر بتلك الهيئة البائسة، ظنّوا أصلًا أنهم لن يحظوا بفرصة لرؤيته ثانية في هذه الحياة

لكن الواقع دائمًا يفاجئ، إذ أتاح لهم اللقاء به بهذه السرعة

في هذه اللحظة، رفع جيانغ تشن رأسه وحدّق في الوجوه القبيحة في الأعلى، فاندفع الغضب في قلبه على الفور

وخاصة حين استعاد في ذهنه ما تعرّض له في الماضي، إذ بلغ غضبه ذروته

لاحظ جيانغ داوشوان بحِدّته تغيّر مشاعر جيانغ تشن، فبردت نظرته وقال بهدوء: إضافة إلى أنني جئتُ هذه المرة لأردّ لك حقك، فقد جئتُ أيضًا لأدمّر طائفة تشيانشان. لذلك، كيفما أهانك هؤلاء، فأعدها لهم مضاعفة، فهمت

ما إن انتهت كلماته حتى شعر جيانغ تشن بدفء في قلبه، وخمد غضبه كثيرًا على الفور، وأومأ مجيبًا: مفهوم

ثم التفت إلى تلاميذ طائفة تشيانشان عند مدخل الجبل، واندفعت نية القتل في أعماق عينيه

إعادتها مضاعفة؟ هذا بالضبط ما أريده

تقلّصت المسافة بين الطرفين باستمرار، ولم تلبث أن صارت أقل من خمسة أمتار

جيانغ تشن، ما أجرأك. كيف تجرؤ على العودة الآن. أتجعل حظر الطائفة لا قيمة له

هاهاها، ألعله أنّ العائلة التافهة التي خلفك لم تعد ترغب في إعالة هذه الحثالة، لذا tuckّذت ذيلك بين رجليك وتريد الرجوع إلى الطائفة

نظرًا لأنك كنت يومًا تلميذًا للطائفة، فسنكسل عن التحرك. لفّ عائدًا بنفسك

إن أصريت على الصعود إلى الجبل فلا تلومنّنا إن قسونا. حينها لن يقتصر الأمر على تعطيل دانتينك فقط، فاحذر على ذراعيك وساقيك، هاها

كان تلاميذ طائفة تشيانشان الحارسون لبوابة الجبل في مرتبة صقل العظام فحسب، فكيف لهم أن يميّزوا مرتبة زراعة جيانغ تشن. لذلك سخروا منه واحدًا تلو الآخر، غير واعين أنهم يرقصون مرارًا على عتبة الجحيم

وحين رأى أن سلوكهم ما يزال منفرًا هكذا، ابتسم جيانغ تشن ببرود ولم يزد كلمة، بل استلّ السيف الكنزي من رتبة الأرض، درجة عليا، الذي منحه له زعيم العشيرة

ولما رأوا جيانغ تشن يشهر سيفه اتّسعت ابتسامات الجميع، غير مدركين خطورة الموقف

ألستُ أتوهم. إنه يجرؤ حقًا على إشهار سيفه علينا. هاهاها، أنسيَ أن دانتينه قد عُطّل وصار الآن حثالة

أظنه قد جنّ، أليس كذلك. أن يجرؤ على مهاجمتي، إنه يطلب الإهانة فعلًا

يبدو أنه حان الوقت لنجعله يفهم الواقع

دعوني أسبق، هاها، شاهدوني أرسله متدحرجًا ثانية بركلة واحدة

خرج شاب قصير متغطرس متجبّر من بين الجمع، وتقدّم إلى أمام جيانغ تشن، وبلا اكتراث همّ أن يركل بقدمه اليمنى، راغبًا في الاستمتاع بإحراج الآخر

وما إن تحركت أصابعه حتى رأى جيانغ تشن يمسك السيف بيد واحدة، وينطلق كالعاصفة، مطلقًا ضربة سيف هوت على ساق الشاب القصير اليمنى

قطع —

في لحظة واحدة، شطر النصل الحاد الساق اليمنى كاملة إلى نصفين، بان معها عظم الساق الأبيض القاطع، وانهمر الدم

اختلّ توازن الشاب القصير ووقع أرضًا سقوطًا شنيعًا

خفض رأسه وحدّق بعينين متسعتين في ساقه اليمنى، وقد علَت وجهه صدمة عدم التصديق، إلى أن باغته الألم

ساقي، ساقي، آآآآه

التوى وجه الشاب القصير من شدّة الألم، وتشنّجت ملامحه وبانت العروق على جبينه، وأطبق بكل قوته على جرح ساقه المبتورة، وهو يطلق عويلًا مرعبًا متصلًا

وعند رؤية ذلك استفاق بقية تلاميذ طائفة تشيانشان على الفور، وحدّقوا إلى جيانغ تشن كأنهم رأوا شبحًا

ما الذي يحدث مع هذا الفتى بالضبط

لم يفهم أحد كيف لِمَن عُطّل دانتينه وفقد زراعته وصار في نظرهم حثالة أن يطلق ضربة سيف بهذه السرعة والرعدية

وفي هذه اللحظة لم يوقف جيانغ تشن حركته بسبب عويل الشاب القصير

قبض بقوة على مقبض السيف، وتحت نظرات الآخر المذعورة أطلق ضربة قاسية بلا رحمة

قطع —

ضربة واحدة فصلت الرأس عن الجسد

ظلّ وجه جيانغ تشن باردًا، ولم يرمِ نظرة أخرى إلى الجثة عند قدميه

وبما أن زعيم العشيرة عازم اليوم على تدمير طائفة تشيانشان، فإن قتل هؤلاء الذين استفزوه أمر عابر

ولما رأى التلاميذ مقتل الشاب القصير على يد من كان حثالة بالأمس، ارتجفوا جميعًا خوفًا، وأدركوا تدريجيًا خطورة الوضع

ثم سحبوا بجنون شتى الأسلحة، وشدّوها أمام صدورهم، محاولين التماس بعض الأمان

2026/03/03 · 16 مشاهدة · 634 كلمة
bilal
نادي الروايات - 2026