بعد صعود يي فان إلى الحلبة، بدأ الجمهور يتهامس:
"هل هو حقًا ملك الطلاب الجدد لهذا العام؟"
"كيف يمكن أن يكون شخص بهذا الجمال؟"
"وما فائدة الجمال؟ سيُسحق بعد قليل ويتعرض للضرب!"
!!
"لا تكن واثقًا هكذا، فهو ملك الطلاب الجدد في النهاية. كيف أصبح الملك إن لم يكن يمتلك مهارات حقيقية؟"
"صحيح، لكن خصمه هو لين بين، نجم السنة الثانية. مهما كان الطالب الجديد قويًا، لن يهزمه."
ساد الصمت بعد ذلك.
فالكل كان يظن الأمر محسومًا.
قد يكون هناك فرق في الاجتهاد، لكن الموهبة لا تعوض بالعمل الشاق، خاصة في المراحل الأولى.
لين بين طالب من الصف الثاني، الشعبة (A).
الجميع كان يعتقد أن يي فان ليس ندًا له.
أسفل الحلبة، هز تساو تشنغجي رأسه بأسف:
"يا للأسف، لو علمت أن هذا الفتى سيكون الثاني لصعدت بدل لين بين. الآن ضاعت عليّ فرصة تأديبه. خسارة..."
في الحلبة، استدعى لين بين ثعبانه الأسود فقط، ولم يُظهر أي نية لاستدعاء وحش ثانٍ.
نظر إلى يي فان بازدراء وقال:
"بماذا كانت تفكر جمعية الوردة حتى ترسل شخصًا مثلك للمنافسة؟ لماذا لم يختاروا أي طالب عشوائي من السنة الثانية؟"
أمام سخرية لين بين، ابتسم يي فان وقال بهدوء:
"ستفهم بعد قليل."
"لكن، هل أنت متأكد أنك لا تريد استدعاء وحشك الثاني؟"
ازدادت السخرية على وجه لين بين:
"إذا أردت مني استدعاء الوحش الثاني، عليك أولًا أن تهزم ثعباني الأسود!"
"Hehe…"
ضحك يي فان باستهزاء ولم يرد، بل استدعى عصفوره الذهبي.
ومض ضوء في الساحة، وظهر العصفور الذهبي المشرق واقفًا على الحلبة.
وفي لحظة، عمّ الصمت واختفت الهمهمات، ثم بدأت صيحات الدهشة تتعالى:
"ما هذا؟ هل أنا أتوهم؟ أليس هذا مجرد عصفور لطيف؟"
"ألم يقولوا إنه ملك الطلاب الجدد؟ كيف يكون وحشه عصفورًا لطيفًا؟"
"كيف اجتاز هذا العصفور اختبار القبول أصلًا؟"
"هل هذه مزحة؟"
معظم الطلاب كانوا يعرفون أن يي فان هو ملك الطلاب الجدد، لكن لم يكونوا يعلمون أن وحشه القتالي هو العصفور اللطيف.
ظهر العصفور الذهبي أمامهم، ورغم أنهم شعروا أنه مختلف قليلًا عن باقي العصافير اللطيفة، إلا أنهم لم يظنوا أنه قوي.
فحيوان مثل العصفور اللطيف لا يمكن ربطه بلقب "ملك الطلاب الجدد"!
أما لين بين، فلم تتغير ملامحه، فقد سمع سابقًا عن يي فان ووضعه الأساسي.
كان يعلم أن وحش يي فان يبدو فقط كعصفور لطيف، لكنه في النهاية من الرتبة الأولى.
ومع ذلك، لم يأخذه على محمل الجد.
أما تشن شين التي كانت تراقب من خارج الحلبة، فقد شعرت ببعض الارتياح وهي تلاحظ تعابير لين بين.
من الواضح أن جمعية القلب لا تزال تقيّم يي فان بناءً على اختبار الدخول.
وهذا طبيعي، فشهر واحد فقط مضى منذ ذلك الحين، وفي هذه المدة القصيرة لم يتوقع أحد أن تتغير القوة بهذا الشكل.
وسط الهمسات، أشار الحكم إلى يي فان ولين بين بالاستعداد.
ثم هوى بذراعه معلنًا:
"ابدأوا!"
بمجرد انتهاء الكلمة، انطلق الثعبان الأسود بسرعة البرق نحو العصفور الذهبي.
كانت حركته سريعة جدًا حتى لم يظهر سوى ظل باهت.
وفي لحظة، فتح الثعبان فمه الضخم واندفع ليعض العصفور الذهبي وسط عاصفة دموية.
كان العصفور ساكنًا في مكانه، وكأنه مصدوم، دون أي محاولة للهروب.
"يا له من عصفور عديم الفائدة!"
قال لين بين ساخرًا، وازداد استهزاء الجمهور.
فرغم علمهم أن يي فان أضعف، لم يتوقعوا أن يخسر بهذه السرعة.
لكن، وفي اللحظة التي ظن الجميع أن الأمر انتهى...
صدر صوت حاد وواضح.
سكت الجميع فجأة.
واتسعت أعينهم نحو مصدر الصوت.
تجمدت ملامح لين بين في لحظة، في مشهد كوميدي.
فالثعبان الأسود كان قد عض رقبة العصفور الذهبي بكل قوته، لكن أنيابه كانت تصدر صوت قطع المعدن، وكأنها ترتطم بفولاذ صلب، لا بلحم ودم!
مهما حاول الثعبان الالتواء أو الضغط، لم يستطع زحزحة العصفور الذهبي قيد أنملة.
وفي الثانية التالية، رفع العصفور الذهبي رأسه فجأة، وانقض بمنقاره الحاد على نقطة ضعف الثعبان.
تناثر الدم بقوة.
وانفصل رأس الثعبان عن جسده في لحظة.
وغمرت الدماء الساحة، وارتجف الجميع.
صمت!
صمت تام!
الكل أصيب بالذهول.
كان وجه لين بين في أسوأ حالاته.
رفع يي فان عينيه ونظر إليه، وقال بصوت هادئ كأنما يخترق أذنه:
"استدعِ وحشك الثاني!"