28 - حقيقة ايفيرمور

"بدأ الصوت المخيف يقول اشياءً غير واضحه"

"صراخ"

دالي وهو يفتح عينيه وينظر امامه : ل..لويد ؟

لويد بصدمة : ماذا حدث ..؟

دالي وهو يحتضن لويد بقوة : ارجوك لا تتركني ..!

لويد بصدمة : ماذا ؟

دالي : لا اريد ان اخسرك .. ارجوك..

لويد : لا..لا تخف انا معك دائمًا ..

دالي وهو يرتعش : ابقى معي ..

لويد : اهدئ .. لن اتركك ..

"بعد مدة من الزمن"

لويد : أ تشعرُ بتحسن ؟

دالي : اجل … شكرًا لك..

لويد مبتسمًا : لا عليك

دالي وهو ينظر الى لويد : … هل حقًا تريد البقاء معي ..و ..تكون صديقًا لي ؟

لويد : بالطبع ! سابقى معك واكون صديقك حتى اخر لحظةٍ بحياتي ! لن يفرقنا سوى الموت !

صُدم دالي وهو يتذكر كلمات صديقه السابق زيل "لن يفرقنا سوى الموت !" .. لكنه ابتسم ابتسامةً خفيفة و خفض رأسه ، دالي : هل تعدني ؟

لويد : اجل ! انا اعدك !

دالي : حسنًا اذن..

لويد بتردد : هل ستكلمني عن ماضيك؟

دالي وهو ينظر الى لويد : …

لويد : اسف ..

دالي : لا .. لا عليك ..

لويد وهو يخفض رأسه : اه..

دالي : سوف اجيب على كل اسئلتك ..

لويد بصدمه : ماذا ؟ حقًا ؟

دالي وهو يهز رأسه بمعنى نعم : اجل .. اسأل وسوف اجيب على اسئلتك ..

لويد : حسنًا .. اه .. ما علاقتك بمستشفى ايفيرمور ؟

دالي بصدمة : هاه..

لويد بتردد : ما علاقتك بايفيرمور ..؟

دالي بصدمة وهو يبتعد قليلاً: كيف عرفت بوجودها ؟ من اخبرك ..؟ هل تعمل معهم ..!؟

لويد بتعجب : ماذا تقصد ؟

دالي بغضب : هل انت جاسوس !؟

لويد : ماذا تقصد ! ما هذا السؤال ..

دالي وهو يحاول تهدئة نفسه : من اخبرك عنها.. اخبرني بما تعرفه ..

لويد : اه .. انت ذكرتها عند نومك قبل ايام .. بحثت عنها واكتشفت انها مستشفى للتجارب على الاطفال .

دالي : انا ؟ انا ذكرت اسمها عند نومي ؟

لويد : اجل .

دالي : وانت قلت لي باني لم اقل شيئًا !

لويد : متى ؟ اذكر بأني لم اخبرك بما قلتَه

دالي : بلى فعلت ! سألتك ان تفوهت بشيءٍ غريب وانت قلت بأني لم افعل !

لويد : صحيح ، لقد كذبت عليك

دالي : لمَ ..؟

لويد بغضب : أتمازحني !؟ انت لم ترى حالك يومها !

دالي : هاه ..

لويد : عرفت بان لها علاقةً بماضيك فقررت اخبارك في ما بعد ..

دالي : ومن اخبرك بانها مركز تجاربٍ على الاطفال ؟

لويد : لا تجب على سؤالي بسؤالٍ اخر ..

دالي : وانت ايضًا ! من حقي ان اعرف !

لويد : لمَ لك حقٌ أن تعرف اجابةَ اسئلتك وانا لا استطيع حتى سؤالك !

دالي بصدمة : ربما لان اجوبة اسئلتك تخصني وحدي !

لويد : وكيف لي ان اعرف ! كما ان اجوبةَ اسئلتك تخصني ايضًا !

دالي : … كيف عرفت عنها ..

لويد : .. سألت .

دالي بصدمة : س..سألت ؟ من ؟

لويد : لن اخبرك قبل ان تجيبني .

دالي : وكيف سأخبرك .. ماذا لو كنت منهم ..

لويد بتعجب : منهم ؟ من ؟

دالي وهو يخفض رأسه : لا .. لا شيء ..

لويد : .. حسنًا .. لا تُجب .

دالي بصدمة : ماذا ؟

لويد : اشعر باني خسرت ثقتك مجددًا . لن اسئلك عن ماضيك مرة أُخرى .

دالي بصدمة : لمَ غيرت رأيك ؟

لويد : لا ادري .. ما فائدة معرفتي لماضيك ان كنتُ سأخسرك ..

دالي بصدمة : ..؟

لويد بتردد : والدي من اخبرني بالامر .

دالي : هاه !؟

لويد : لا تقلق . هو لا يعمل معهم أو ما شابه .. كان محققًا قبل ان يتبناني .. وحاول التحقيق بالامر .

دالي : ولمَ تخبرني بهذا ..؟

لويد : اجبتُ عن سؤالك لكي تثق بي .

دالي : انا .. اسف ..

لويد : لا عليك ..

دالي بتردد : سوف اخبرك !

لويد بدهشة : حقًا ؟

دالي : اجل .. لكن .. لو اكتشفت بأنك جاسوس او ما شابه فلن اتردد بقتلك !

لويد : لا تقلق ، لن تلوث يدك بدمي .

دالي بتردد : اه ..

لويد : اذن ؟

دالي وهو يأخذ نفسًا عميقًا : كنتُ احد الاطفال في تلك المستشفى .

لويد بصدمة : هاه ..

دالي : سمعتني جيدًا .. انا احد اولئك الاطفال .

لويد بصدمة : ماذا ..؟ كيف ؟ لكن ..

دالي : لا اعرف ما نوع المعلومات التي لديك ، لكني متأكدٌ بان اغلبها خاطئة .

لويد : ماذا تقصد ؟

دالي : تلك المستشفى ، صحيحٌ بانها كانت للتجارب . لكن ما نوع التجارب التي قد تخطر ببالك ان سمعت جملةً كهذه ؟

لويد باستغراب : تجارب .. طبية ؟

دالي : لا .

لويد : ماذا اذن ..

دالي : تجارب ، لتدمير العالم .

لويد بصدمة : ماذا !؟

دالي : … ماذا سمعت ايضًا ؟

لويد : ..ان المستشفى دُمرت لسببٍ مجهول و ان جميع الاطفال قد .. اه..

دالي : صحيح . نوعًا ما .

لويد : وانت ..؟

دالي وهو يخفض رأسه : اغلب التجارب التي تم زرعها داخلنا تكون قوية وقاتلة . وكان ذلك للتخلص من الاطفال الضعفاء .

لويد بصدمة : ماذا ..

دالي : هدف المستشفى هذه هو تكوين شخصٍ قوي .. شخصٌ واحدٌ فقط . ليتمكن من السيطرة على العالم ..

لويد : وهذا الشخص .. هو انت ؟

دالي : توقف عن مقاطعتي !

لويد بدهشة : اسف !

دالي : لا عليك ..

لويد : اذن ..؟

دالي وهو يجمع كلماته : اه.. لا ادري ..

لويد : يمكنك التوقف إن اردت ..

دالي وهو يهز رأسه بمعنى لا : .. لا اذكر جميع الاحداث بالضبط ، لكن اذكر ..ان.. اه..

لويد : ..

دالي : حسنًا .. كان لي صديقٌ يدعى زيل .

لويد بدهشة : حقًا ؟ رائع اين هو ؟

دالي : …

لويد بصدمة : اوه .. انا ..

دالي : لا عليك .. لقد كان صديقي الوحيد هناك . كنا نلعب و نتحدث كلَ يومٍ بشكل مستمر .

لويد : …

دالي : سمع زيل احد العُلماء وهو يقول بأن عليهم التخلص على اكبر عدد من الاطفال . وانهم يريدون ان يحصلوا على طفلٍ واحد .

لويد : و ..؟

دالي : ركض زيل اليَّ واخبرني بكل شيء . لم اصدق ما قاله وقتها ، فالعُلماء يكذبون علينا بأن المستشفى تلك هي دارُ رعايةٍ للاطفال . اما الاطفال الراحلون ، فقد كنا نظن بأنه قد تم تبنيهم .

لويد : اوه..

دالي : مرَّ اسبوعٌ على ذلك الموقف .. وقد كان زيل يقنعني بالهروب معه .. لكنني لم ارد المحاولة .. لان المكان مُغلق بالكامل .. و لا امل لدينا حتى.

لويد : اجل ؟

دالي : بعدها.. بدأ عدد الاطفال يقل بصورة ملحوظة … بعد هذا ، قررنا الذهاب والهروب ..

لويد : انت و..زيل ؟

دالي : اجل .. انا وزيل .

لويد : …

دالي : حاولنا الهروب.. لكننا كُشفنا .. و ..وجدنا حارس ..

لويد : …

دالي : لم يفعل شيئًا ، لكنه قال باننا كنا اخر طفلين داخل المستشفى ، بمعنًا اخر . تم اغتيالُ جميع الاطفال هناك .

لويد بحزن : هذا …

دالي : قادنا ذلك الحارس نحو جهة الباب .

لويد : رائع ! يبدو لطيفًا !

دالي : … كنتُ اريد قتلهُ بنفسي ، لكن دمار المستشفى قتله .

لويد : هاه .. ماذا فعل ..؟

———

2026/01/02 · 13 مشاهدة · 1208 كلمة
.
نادي الروايات - 2026