كانت خطوات لين فان ثقيلةً وهو يغادر القاعة، تتبعه سو مين بصمت، كظلٍّ لا يريد الافتراق. حاولت أن تمشي بجانبه، لكنه كان يتجاهلها بتلك البرودة التي اعتادتها. فجأة، تقدم طالبٌ وسيمٌ بملامح حادة وابتسامة ناعمة، يرتدي زي الأكاديمية بأناقة تلفت الأنظار.

**"تهانينا يا رفاق! كان أداؤكم في غاية الروعة... كما هو متوقع من ابن الزعيم السابق، والشابة الموهوبة سو مين!"**

ضحكت سو مين . **"في الحقيقة، مهاراتي لم تساعدني كثيراً، بل ذكاء لين فان هو—"**

قاطعها لين فان بمشية أسرع، متجاهلاً الطالب تماماً. **"شكراً."** كلمته الجافة قطعت الحوار كسيف.

**"هيي... لين!"** همست سو مين وهي تلحق به، **"لماذا أنت هكذا؟ لقد أتى للتهنئة فقط!"**

لكنه استمر في السير، كأنه لم يسمعها.

أمسكت بذراعه فجأةً، مجبرةً إياه على التوقف. **"لا تتجاهلني هكذا!"**

التفت إليها ببطء، عيناه تشعان بضوءٍ غامض. **"هل لو أخبرتكِ بشيءٍ ما، ستطيعينني دون أسئلة؟"**

تراجعت خطوةً للخلف، لكنها أومأت برأسها. **"حسناً... سأحاول."**

**"لا تقتربي من **تشو يانغ**."**

**"لماذا؟"**

أغلقت سو مين فمها بيديها فوراً، تذكرت شرطها. لكن تساؤلاتها انفجرت في داخلها: *هل تشو يانغ منحرف؟ هل هذا سبب ابتعاد لين فان عنه؟ أم أنه... يغار عليّ؟* ابتسمت في سرها، بينما قلبها يخفق بخفة.

أما لين فان، فقد استدار ومضى، وهو يتمتم في داخله: *"ذلك الخائن... من العائلة الخائنة."*

عند وصولهم إلى الأكاديمية، اصطف الطلاب أمام مبنى قديم لم يدخلوه من قبل، يشبه مكتبةً مهجورةً تغطيها نقوشٌ غريبة. وقف الشيخ في المقدمة، يبتسم بفخر.

**"حسناً، حسب ترتيب وصولكم... لين فان وسو مين، سيدخلان أولاً لاختيار بيضة تنين. تحت كل بيضة تعريفٌ عن قدرات التنين داخلها. خذوا وقتكم."**

دخلا إلى القاعة حيث تنتشر عشرات البيضات بألوانٍ وأحجامٍ مختلفة. في الوسط، كانت **بيضة التنين الذهبي** تلمع كالشمس، تجذب كل العيون.

لكن لين فان اتجه دون تردد نحو ركن مظلم، حيث كانت **بيضة سوداء مزينة بخطوط حمراء** كالدم. رفعها بثقة، وكأنه يعرف مكانها منذ الأبد.

**"لماذا لم تأخذ الذهبية؟"** سألته سو مين مذهولة.

**"لأنها خدعةٌ للأغبياء."** أجاب وهو يفحص البيضة السوداء. **"التنين الذهبي قوي، لكنه يستهلك طاقة حامله بجنون... سيموت صاحبه في غضون سنوات."**

ارتجفت سو مين. **"إذن... أي بيضة تختار لي؟"**

نظر إليها للحظة، ثم أشار إلى **بيضة زرقاء شفافة كالثلج**، بداخلها وميضٌ كالبرق. **"هذه. تنين الجليد والبرق... نادر، ويختار فقط من يمتلك قلباً نقياً."**

*"لماذا أهتم لأمرها؟"* فكر وهو يشاهدها ترفع البيضة بفرح، *"لستُ ذلك الشخص الذي كنتُه... لكنها لن تشكل خطراً عليّ."*

عند خروجهما، كان ليانغ أول من لاحظ بيضة لين فان السوداء. **"هاها! أخي العظيم تخلى عن التنين الذهبي! أتظن نفسك أذكى من الجميع؟"**

ضحك بعض الطلاب، لكن الشيخ ظل صامتاً، عيناه الثاقبتان تركزان على لين فان، كأنه يحاول قراءة أسراره.

---

في غرفته، جلس لين فان أمام نافذته المفتوحة، يحتسي جرعةً من الخمر الحار. بين أصابعه، كانت **دعوة شيطان جيو شا** تتوهج بنورٍ قرمزي.

**"ماذا تريد مني ؟"** همس وهو يقلب الورقة، حيث ظهرت كلمات جديدة تكتب نفسها بدمٍ غير مرئي

**"القصر ينتظر... والتنين الأسود لن يبقى صامتاً إلى الأبد."**

2025/04/21 · 12 مشاهدة · 463 كلمة
Reader
نادي الروايات - 2026