«عين الحكم؟ سلطة الحكم؟ ما وظيفتها؟»
شعر تشين فنغ بحيرةٍ خفيفة.
أغمض عينيه.
في الظلام، كان كأنّ هناك عينًا تحدّق فيه أبديًّا!
وظهر أمام عينيه سطرٌ من النصوص الوصفيّة،
مكتوبٌ بلغة «دا شيا» التي يفهمها، طائرًا من العتمة نحو بصَره:
—
【عين الحكم: (مفعّلة)】
【سمة فريدة: سلطة الحكم!】
【سلطة الحكم: أقدم سلطة أوليّةٍ وأصدقها في الكون. تفوق قوّتها القوانين والنظام.
(أنت لا تمتلك «قوة الحكام» بعد، لذا لا يمكنك تفعيل السلطة حاليًّا، لكن تأثيرها السلبي نشطٌ بالفعل)】
【التأثير السلبي للسلطة: عند دخولك لعبة المنبوذين من الحكام، ستحصل تلقائيًّا على الموهبة ذات الدرجة الأعلى.】
—
«سلطة أوليّة…»
«قوّتها تفوق القوانين والنظام؟!»
صُدم تشين فنغ.
القوانين والنظام—كانتا أسمى القوى التي يستطيع البشر اكتسابها من لعبة «المنبوذين من الحكام»!
في حياته السابقة، وفي السنة السابعة بعد نزول اللعبة، استطاع بعض الأقوياء الهروب من «أرض المنبوذين» والوصول إلى «أرض النظام»، ليحظوا بفرصةٍ ضئيلةٍ جدًّا لإتقان قوّة «النظام».
بل إنّ تشين فنغ، على مدى تسع سنواتٍ كاملة، لم يسمع قطّ عن أيّ شخصٍ على كوكب «بلو ستار» حصل على قوّة النظام!
والآن، يكتشف أنّه قد حصل على «سلطة أوليّة» تتفوّق حتى على النظام والقوانين!
«رغم أنّني لا أملك قوة الحكام بعد، فلا يمكنني تفعيل السلطة…
لكنّ تأثيرها السلبي يمنحني تلقائيًّا الموهبة ذات الدرجة الأعلى بمجرّد دخولي اللعبة…
هذا معناه أنّني لا أُقهر!»
تسارع قلب تشين فنغ.
في حياته السابقة، كانت موهبته من الدرجة الزمردية.
والدرجة الزمردية كانت في المرتبة السابعة.
*****
أما التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:
«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،
ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،
ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»
*****
«هل يعني هذا أنّ موهبتي هذه المرّة ستكون من الدرجة الخالدة؟»
الموهبة الزمردية وحدها جعلته من المئة الأوائل في العالم.
فما بالك بالموهبة الخالدة؟!
كاد عقله أن يعجز عن تخيّل عظمتها…
مدّ يده تحت الوسادة، فأخرج هاتفه.
«الساعة الآن… تمام الثامنة صباحًا.»
«لعبة المنبوذين من الحكام قد نزلت بصمتٍ بالفعل.»
«في حياتي السابقة، وبخني مديري بسبب تأخّري عن العمل،
فلم أعلم بوجود اللعبة إلّا عند الظهيرة،
فذهبتُ إلى الجامعة لأبحث عن شياويو وأصالحها…
وبعد جدالٍ طويل، دخلنا اللعبة معًا عند المساء.»
«ضيّعتُ يومًا كاملًا من وقت التطوير الثمين!»
لكنّه الآن قد وُلد من جديد،
لذا لن يضيّع لحظةً واحدة!
لن يفعل شيئًا غير ضروريّ!
«من الساعة الثامنة صباحًا، كلّ بالغٍ ينام سيُنقل وعيه إلى «المنبوذين من الحكام»، وينضمّ إلى لعبة المنبوذين من الحكام!
وفي الوقت نفسه، يصير جسده في الواقع «شبحيًّا»…»
«رغم أنّ الجسد الشبحيّ لا يزال مرئيًّا بالعين المجرّدة، إلّا أنّه لا يمكن لمسه، كأنّه غير موجودٍ في هذا العالم.»
«بمعنى آخر، بمجرّد دخول الوعي إلى اللعبة، يصبح الجسد الحقيقي في حالة «لا يمكن اختياره»—أي منيعٌ تمامًا—ويوجد في بُعدٍ مختلفٍ عن الواقع!»
بسبب هذه الظاهرة المذهلة، انتشرت اللعبة بسرعةٍ هائلة.
في نصف يومٍ فقط، عمّت الأرض كلّها…
«لم أتوقّع أن تكون لحظة ولادتي الجديدة هي ذاتها لحظة نزول اللعبة لأوّل مرّة!
لحسن الحظ، أعاني دائمًا من الأرق، ولديّ دائمًا أقراص نومٍ موصوفةٍ طبّيًّا.»
قرّر تشين فنغ على الفور الدخول إلى اللعبة.
أوّلًا، كان مشتاقًا جدًّا لرؤية موهبته ذات الدرجة الأعلى.
وثانيًا، أراد أن يدخل اللعبة في أسرع وقتٍ ممكنٍ ليكتسب ميزةً حاسمة!
وكان من شروط الدخول الأوّل إلى اللعبة أن يكون الشخص نائمًا—هذه قاعدةٌ حديديّة.
لذا لم يُضيّع تشين فنغ وقتًا.
أخذ قرص النوم، واستلقى على السرير، مستعدًّا للغفوة!
*****
في الوقت نفسه،
في جامعة جيانغهاي,
بعد الخريف، وبين أوراق الشجر الذابلة المتناثرة على الطرقات، كان طلابٌ كثيرون يهرعون إلى قاعات الدراسة استعدادًا للحصص.
بينهم، فتاةٌ ترتدي فستانًا أبيض طويلًا، بشعرٍ أسودَ متدفّق، تبدو شابةً وجميلة، تركض إلى القاعة مع صديقتها المقرّبة.
سألتها الصديقة ذات الشعر القصير، بفضول:
«بالمناسبة، يا شياويو، هل حقًّا لن تتّصلي بأخيكِ لتطلبي منه العفو؟ لقد تغيبنا عن الامتحان بالأمس سرًّا لحضور حفلة سونغ فاي، فلا بدّ أن يكون غاضبًا جدًّا…»
الفتاة ذات الشعر الطويل كانت هي «تشين شياويو».
ضحكت وقالت بسخرية:
«أعتذر؟ ليس أخًا حقيقيًّا لي، فلماذا يمنعني من حضور حفلة أخي سونغ فاي؟ إنه متطفّلٌ أكثر من اللازم، أليس كذلك؟»
أجابت الصديقة بحسرة:
«لكنّه طيّبٌ معكِ جدًّا! غير أنّه صارمٌ قليلاً، فهو يشتري لكِ كلّ ما تريدين… أحسدكِ حقًّا على امتلاككِ أخًا كهذا~»
عبست شياويو وقالت بنبرةٍ لا مبالية:
«لديّ معظم ميراث والديّ. حتى بدونه، يمكنني أن أعيش حياةً جيّدة. من يهتمّ؟»
سرعان ما دخلتا القاعة، مستعدّتين للدرس.
لم تكن شياويو تعلم أنّ تشين فنغ لم يعد الأخ الذي يمكنها استدعاؤه متى شاءت…
كما لم تكن تدرك أنّ كارثةً قد نزلت بهدوءٍ على العالم بأسره!
كان بعض الناس في بعض المناطق قد بدأوا بنشر مقاطع فيديو غريبة:
حين ينام أحدهم، يصير جسده شبحيًّا، منظره عجيبٌ جدًّا.
لكنّ أحدًا لم يعرف بعد ما الذي يحدث للنائمين…
وسيستغرق الأمر ساعتين أو ثلاث ساعاتٍ أخرى حتى ينتشر خبر «لعبة المنبوذين من الحكام» انتشارًا تامًّا.
وفي هذه اللحظة بالذات!
كان تشين فنغ قد غرق في النوم.
بينما انزلق وعيه عبر عوالمَ مجهولة، وصل إلى فراغٍ مظلم.
«بالفعل… هذا المشهد المألوف!»
كان الظلام حوله دامسًا، بلا أيّ مصدر ضوء.
فجأةً، تجمّعت خيوطٌ من الضوء الرمادي المائل إلى البياض أمام عينيه، لتتشكّل في حروفٍ من لغة «دا شيا» يعرفها جيدًا:
—
【مرحبًا بك في «لعبة المُهمَلين من الآلهة»!】
【أنت في طريقك إلى: أرض المُهمَلين…】
【يرجى اختيار فصيلتك!】
【بعد اختيار الفصيلة، ستتلقّى موهبةً عشوائيّةً تتناسب مع فصيلتك. حظًّا سعيدًا!】
—
تبدّد النصّ الرمادي أمام تشين فنغ،
ثمّ تشكّل سريعًا إلى عجلةٍ دوّارة.
كانت العجلة تحمل فصائلَ كثيرة: المحارب، الساحر، الكاهن، الرامِي، القاتل… وغيرهم!
لو اختار يدويًّا، فسيقتصر اختياره على هذه الفصائل الأساسية.
لكن كان هناك خيارٌ آخر: «فصيلة عشوائية»!
وكان اختيار الفصيلة العشوائية يمنح فرصةً ضئيلةً للحصول على «فصيلة خفية».
«في حياتي السابقة، لأنّي كنتُ أحمي شياويو، اخترتُ فصيلة المحارب.
المحاربون ليسوا ضعفاء، لكنّ حركتهم بطيئةٌ جدًّا. ليست مناسبةً لي الآن، وأنا أقاتل وحدي…»
رغم أنّ المحاربين يتمتّعون بقدرة بقاءٍ عالية، إلّا أنّ قدرتهم على قتل الوحوش أقلّ فاعلية.
وهذا لا يناسب تشين فنغ في وضعه الحالي.
«على أيّ حال، لديّ موهبة الدرجة الأعلى.
أيّ فصيلةٍ أحصل عليها، سأكون قويًّا.
فلماذا لا أجرب العشوائية؟
ربّما أحصل على فصيلة خفية!»
لم يتردّد تشين فنغ طويلاً،
فاختار مباشرةً: فصيلة عشوائية!
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:
«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،
ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،
ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»