1 - ارك 1 : بداية العد التنازلي

قبل زمن بعيد ، حينما كان الإنسان يتحكم بالقوة الخارقة ....
قبل زمن بعيد ، حينما كان الإنسان العادي غير موجود ....
قبل زمن بعيد ، قبل بداية التاريخ أصلا ....
في الحقبة الأكثر حلكة وظلمة على وجه الأرض حينما كانت الوحوش تجتاح الأرض ، والفساد يسيطر عليها ....
كان الإنسان يملك ميزتين "كارا" و "ميجو"....

الكارا : (هي قدرات خارقة منفردة تظهر لكل شخص دون سيادة ، أي دون أن تنتقل بالضرورة لأولاده من بعده وتكون خاصة به فقط)
الميجو : (قدرات تنحصر داخل مجال قوة العناصر الطبيعية
النار ... الماء .. الهواء ... الأرض ... الضوء ... الظلام ...
وتكون سائدة تنتقل الى الأولاد)
مصدر هذه القدرات هو الكروموسوم "24 و 25" حيث يملك كل شخص ميجو واحدة وكارا واحدة (عدد كروموسومات البشر هو 25) فاستغل الناس قواهم في القتل، السرقة، الاغتصاب، التعذيب، النهب والتدمير ... حتى صار هذا الأمر أمرا عاديا...
حينما كان البعض ينعم بالكثير والآخرون بالقليل ...
حينما كانت السرقة الملاذ الأخير للضعيف .....
شيئا فشيئا بدأ ينتشر فكر جديد فاسد أو بالأحرى كان فكرا صحيحا ، فقد صنف هذا الفكر في العصر الحديث ، لا في ذلك العصر ، فالمبادئ كانت مازالت لم تولد بعد ... يتمنى الصغار أن يكونو أمراء أو أميرات .... فرسانا وفارسات ... ملوكا وملكات ، لكن في ذلك الوقت ، ما كان يتمناه كل صبي صغير هو أن يصبح قاطع طريق .
هذه بداية تمهيدية لأول بداية في قصتنا في زمن كانت الإمبراطورية هي الحاكمة بجانب الكنيسة حيث كانت كلاهما تفرضان ضرائب كبيرة على الناس ، أدى ذلك إلى انفجار الشعب وتوليد عدة حركات كانت أهمها وأكبرها حركة " قاطع الطريق" فقد صار بوسع ذلك المزارع الصغير الفقير ان يصبح غنيا ويملك كل ما تشتهيه نفسه وأن يستعيد حقه المسلوب من الإمبراطورية الظالمة لكن الثمن لم يكن بخسا ، فدخولك عالم السرقة سيدخلك كذلك عالم الإجرام ، فأصبح قطاع الطرق مجرمين يجب القبض عليهم أحياء أو أموات، لذلك جندت الإمبراطورية بالإضافة للكنيسة جندها فكان للإمبارطورية مجموعة من الفرسان المحاربين بعدة رتب بالترتيب:
: 4_ The Seven Commanders "القادة السبعة
" 3_ The Five Leaders "الزعماء الخمسة
2_ The Three Kings الملوك الثلاثة
" 1_ The Emperor "الإمبراطور
أما بالنسبة للكنيسة:
: 3_ Deacons " رتبة الشمامسة
2_ The Church " رتبة القسيسية
1_ Episcopal " رتبة الأسقفية
صحيح أنه كان للإمبراطورية جانب سياسي وللكنيسة جانب ديني ، وصحيح أنهما كانا لا يتفقان كثيرا ، وغالبا ما تحصل بينهما المشاجرات والخصومات ، لكن هدفهما في النهاية كان الحرص على حماية واستمرارية النظام في العالم . وهنا تبدأ قصتنا في غرفة مظلمة مزينة بكل أنواع الجماجم ، العظام و الجلود ، تستيقظ الساحرة المستبصرة والمشعوذة "ألتيرا " الطاعنة في السن من حلم "استبصار " مذهولة ، حيث رأت سقوط الإمبراطورية وموت الإمبراطور ( مع العلم أن "ألتيرا " كانت الخادمة الخاصة بالإمبراطور(، فأسرعت المشعوذة في منتصف الليل إلى غرفة الإمبراطور هالعة ، سردت له ما رأت وأن الطفل الذي سيفعل كل ذلك هو فتى سيولد بعد يومان في عشيرة الظلام "Clan of Darkness" ، فقام الإمبراطور بجمع جيشه وأتباعه واتجه إلى هذه العشيرة قصد إبادتها ومحوها من على وجه الارض مع العلم أن "Clan of Darkness " هي واحدة من أقوى ثلاث عشائر في العالم فجمع أقوى فرسانه ومحاربيه كما استعان بمساعدة بعض القادة و الزعماء ... واتجه الى هناك ، وصل في ليلة ميلاد الصبي لكنه وجد العشيرة بانتظاره فتواجه الجيشان وقام جيش الإمبراطورية بالقضاء على الجميع ، نساء ... شيوخ ... اطفال .... شباب وشابات لكن العشيرة لم تكن بذلك الضعف فمقابل كل امرأة تسقط من العشيرة كان يسقط معها رجلان من الجيش ومقابل كل رجل يسقط معه خمس فرسان لكن كانت الغلبة للعدد ، وبينما المعركة قائمة اتجه كل من الإمبراطور والقائد الرابع بالإضافة للزعيم الثاني والثالث من أجل مواجهة أقوى رجل في القبيلة وزعيمها "توريانوس " إضافة إلى أنه أحد الكفار السبعة "The Seven Infidels " )الكفار السبعة : هم أقوى سبع قطاع طرق في العالم حيث تبلغ الجائزة على رؤوسهم اكثر من مليار رينبو ويكتب على ملصق طلباتهم "مطلوب ميتا فقط" وذلك لخطورتهم و صعوبة الإمساك بهم ) ( الرينبو : هو العملة المتداولة ) فوقف الأربعة ضد واحد ، زعيم وقائد عشيرة الظلام وأحد الكفار السبعة وبحركة واحدة خاطفة قضى زعيم العشيرة على أحد الاربعة (الزعيم الثالث ) وبينما هم يتقاتلون ، فجأة عندما قضى زعيم القبيلة على الشخص الثاني حاول القائد الرابع مباغتته وضربه من الخلف ولكنه على غير المتوقع تلقى لكمة قوية على فمه جعلته يبصق ثلاثة من أضراسه ورفع رأسه ببطئ ليرى صاحب اللكمة ليتفاجأ بأنها امرأة و زوجة قائد قبيلة الظلام وقد كانت حامل وستضع صغيرها في تلك الليلة وهنا تيقن الامبراطور أنه الفتى المنشود فجن جنون الإمبراطور واندفع بكامل قوته فخسف البرق وصعق الرعد ... وبعد قتال ساخن قضت المرأة على القائد الرابع ، لكن الإمبراطور أمسك بالزوجة فأجبر قائد القبيلة على الخضوع والاستسلام ظنا منه أنه سيبقي على حياتها ، فوراء ذلك الصنديد الصلب عاشق رقيق محب ، فكانت تصرخ وتعاني من ألم الولادة بعد أن سال ماء الرأس وانطلقت الرائحة الكريهة في الأجواء مبشرة بقدوم الصغير الذي من أجله قد قامت هذه المذبحة فخضع القائد للإمبراطور في لحظة ضعف من أجل حبيبته ومعشوقته لكن الإمبراطور غدر وأدخل يده في صدرها فسقطت دماؤها وردية اللون دافئة الملمس على وجه معشوقها وزوجها قبل أن تسقط هي والجنين في بطنها على الارض ، وهنا جن جنون القائد لدرجة ان الرعد والبرق توقفا خوفا منه وملئ صراخه المرعب أرجاء القرية الفارغة المملوءة بجثث عشيرته فلم يبق أي شيء يقاتل لأجله ، هنا حرر كل ما بقي من قوته وتقاتل ندا لند مع الإمبراطور (علما بأن لقب الإمبراطور هو أقوى شخص في العالم ) فجرحه جرحا عميقا في صدره لكن للأسف قوته انتهت ولم تكن مجابهة لقوة الإمبراطور غير المحدودة ثم اتجه إلى جثة المرأة قصد فتح بطنها والتأكد من موت الشيطان الذي جعله يعاني كل هذا ، فحمله في يده وتأمل فيه ليجده فتاة ، وهنا حدثت عدة صراعات في رأس الامبراطور هل يقضي على الرضيع الذي تنبأت به مشعوذته أنه سينهي حياته بعد 20 سنة ويسقط الإمبراطورية والكنيسة معا أو يجازف ويقوم بتربية هذه الفتاة لتصير سلاحه الفتاك السري ، فما دام سيهزمه يوما ما إذا فهو يملك قوة تفوق قوة الإمبراطور بحد ذاته ، وبينما هو كذلك حتى ظهر القائد السابق للعشيرة الظلام وأحد (الملوك الثلاثة السابقين) وأب القائد الحالي الميت لعشيرة الظلام ، فرأى حفيده في يد الإمبراطور بالإضافة إلى جثة ابنه زوجته التي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة على الأرض، استجمع كل غضبه وحقده على ابنه الميت و زوجة ابنه المهشمة على الأرض وابنهما الموجود في يد الإمبراطور فضلا عن كل موتى العشيرة وهاجمه سلسلة هجمات شرسة لكن كبره وهرمه لم يسعفاه كثيرا ، وبينما هما في وسط القتال ، فجأة لمح حركة خفيفة في بطن الأم الملقية في الأرض ، هنا ركع أمام الامبراطور وطلب العفو عن حياته
الإمبراطور : لماذا؟
العجوز : تريد تطهير العشيرة
الامبراطور : أكمل
العجوز : أتظن أن كل العشيرة كانت هنا .... منهم من ذهب في مهام استكشافية والآخرون في مهام اغتيال ...
- : أين تريد الوصول
-: بإمكاني دلك على أماكنهم
- : من كان يظن أن أحد الملوك الثلاثة للإمبراطور السابق والقائد السابق لأحد أقوى العشائر في العالم سيركع أمامي بهذه الطريقة جبان يخاف الموت
- : لا يوجد بعد الموت غير الموت ، لكن ما بعد الحياة هو ما يجعلنا نتطلع للغد ..
- : آسف، ولكنني لا أنوي الإبقاء على أحد .. وقبل هجوم الإمبراطور انتفض القائد السابق وقضى على أحد أعضاء العشيرة الذي كان مختبئا خلف الإمبراطور يتحين الفرصة للغدر فيه ، فقتله من أجل إثبات صحة كلامه للإمبراطور ، وهنا سمح له الإمبراطور بالعيش شرط أن لا يخرج من بقايا تلك القرية المهدمة إلى الأبد بالإضافة إلى إخباره بأماكن الهاربين ، ثم أخذ الامبراطور الرضيع الصغير ورحل هو وباقي جيشه تاركين خلفهم جثث المئات ، فأسرع العجوز إلى جثة زوجة ابنه المنهوشة وأدخل يده داخل بطنها وبدأ في إخراجها ببطئ ليخرج معها صبي آخر كان فتى ذكر . وفي نفس اللحظة في مكان آخر ليس ببعيد كان باقي جنود الإمبراطور يلاحقون آخر امرأة من تلك العشيرة في أنحاء الغابة ، كانت حامل هي الأخرى و قد وضعت رضيعها قبل دقائق لا غير ، وفجأة اصطدمت بشيخ كبير في السن له لحية بيضاء طويلة ويلبس عباءة طويلة بيضاء وقد كانت تعرف الشيخ من قبل فقد كان أحد أصدقاء زوجها والذي كان بدوره من عشيرة الضوء( Clan of Light ) فوضعت ابنها في عهدته وترجته بأخذه والهروب به ، وقامت هي الأخرى بالهروب في الاتجاه المعاكس من أجل إبعاد الحراس عن سبيل ابنها الذي لم تره إلا لدقائق معدودة.
وهنا تبدأ ملحمتنا ..... فمن سيكون فتى النبوءة؟
هل هو الفتى النقي لعشيرة الظلام ابن القائد السابق لها وأحد الكفار السبعة وحفيد أحد الملوك الثلاثة للإمبرطور السابق؟
أم هو الفتى الهجين المجهول الذي ولد في الغابة
...... CHAPTER 1

2020/05/01 · 420 مشاهدة · 1411 كلمة
نادي الروايات - 2026