بعد مرور 15 سنة ،في سهل قريب من قرية (زيفا ) ، امام الشجرة الكبيرة التي تغطي ذلك المنزل الصغير ،في وسط النهار ، حيث يسمع صوت ارتطام الظربات وانقسام الصخر ، حيث تسمع صوة الزفير القوي والعرق المتصبب ، انه زيكسل ( الرضيع الصغير من الغابة ، فتى في ال15 من عمره ، له جسد ممشوق من كثرة التدريب ، ذو شعر رمادي ، وعينان مختلفتا اللون ، احداحما زرقاء والاخرى خضراء ) يتدرب مع معلمه العجوز الفريد ، الذي اعتنى به ورباه طوال ال 15 سنة الماضية ، انتهى التدريب و بخسارة زيكسل امام معلمه كاي مرة من المرات التي سبقتها ، اتجه نحو البحيرة الصغيرة التي تقع خلف منزلهما مباشرة ، لاخذ حمام منعش ، قبل بدأ ليلته المهمة، اجل انها ليلة عيد ميلاده ال 15 ,
● زيكسل: لقد تاخرت العمة (هيماري)
○الفريد : لا تنسى انها في السبعين من عمرها ، كما ان الطريق من قرية "زيفا " الى هنا بعيدة بعض الشيئ وخطرة
● زيكسل : اجل اعلم ، لكن ان تاخرت اكثر فسيحل الظلام ، وسينتشر قطاع الطرق
○ الفريد : اظن انه يجب عليك الذهاب ومرافقتها الى هنا ...
● زيكسل : بخبث باد على وجهه : ماذا ، ماذا ايها العجوز اللعوب
○ الفريد : ماذا ؟؟ ...اخرج هاته الافكار المنحرفة من راسك ايها الصغير الابله
●زيكسل : ماذا ماذا ، دعني اتذكر ؟؟ لم ارك مع امراة منذ ... منذ .. منذ لاذكر ..
○الفريد -بجدية- : اسرع ، قبل ان احطم ذلك الراس المنحرف
●زيكسل -مسرعا- : حاضر ، حاضر ، ايها العجوز القاتل للمتعة 😑
○الفريد : لكن لا تنسى الشرط ....
_ هنا خرج زيكسل من البحيرة وهو يرتدي سرواله وبسرعة وهو يقول ....
●زيكسل : اجل.... اجل ، لا استخدام للقوى السحرية ابدا ، ابدا ، تحت اي ظرف ...... ايها العجوز القاتل للمتعة
_ قال الجملة الاخيرة بصوت منخفض حتى لا يسمعه الفريد .
واتجه نحو القرية باقصى سرعة وهو ينظر يمينا ويسارا اثناء الطريق ، لعله يلمح العمة (هيماري ) قادمة ، لكن لا شيئ ، حتى وصل القرية ، لكن وفجأة وجد جميع اهل القرية مجتمعين وسط القرية وهناك وجد العم ( فيكس ) وهو الحداد الخاص بالقرية
زيكسل : ماذا يحدث
العم : انظر .......
_ وما ان دخل بينهم ليعرف ما الذي يحصل ، حتى وجد مايقارب ال15 من فرسان الامبراطورية هناك ، وكان خلفهم 10 شباب مربوطين من اعناقهم بحبال المشنقة ، لكن لا احد يستطاع التحرك لانقاذهم ، فاي تحرك ، ضد فرسان الامبارطورية سيجعلهم مجرمين كذلك ، وسيكون مصيرهم نفس مصير العشرة الذين خلفهم ، وكان احد الفرسان الذي يضع نظارة يحمل بيانا ويقراه ، وفجاة وقبل قول الكلمة الاخيرة ( اعدام ) اتجهت نحوه العمة (هيماري ) وهي تبكي بكل جوارحا ، تترجاه ان يعدل عن قراره ويعفو عنهم فحتى هي قد ذاقت المر وقد خسرت ابنيها الاثنين بنفس الطريقة ، لكن باقي الفراسن التابعين له منعوها من الاقتراب ،
احد الفرسان : هل تعلمين من تكلمين ايتها القروية المشردة .... انه القائد (ماريل) انه النائب الاول للذراع اليسرى للزعيم السادس ...
هنا اشتعل غضب زيكسل لذلك المشهد الذي راه ، ولكن وفجاة، اتجه الفارس ذو النظارات اليها ونظر فيعينيها وقال ...
الفارس ذو النضارات : ان امبراطوريتنا المبجلة قائمة بسبب قوانينها المقدسة التي لا يجوز لاي احد مهما كان ان يتجاوزها او يكسرها ، لذلك ان تهاوننا ولو في امر صغير كهاذا ، فسيسبب ذلك صدعا في مملكتنا ، وهاذا الصدع سيكبر شيئا فشيئا ليدمر امبراطوريتنا في الاخير ... هل فهمت ايتها العامية التي لا تفقه شيئا ...
لكن العمة هيماري بقيت مصرة على عنادها ،
الفارس ذو النظارات : هل غباءك لا يسمح للكلام بالنفوذ الى راسك
_ثم وبضربة قوية من رجله نحو وجهها جعلتها تفقد اخر ضرس في فمها
_ واستدار نحو المشنقة محاولا اصدار امر الشنق ،لكن وفجاة وقبل ان يكمل التفاته وبسرعة البرق تلقى ركلة قوية على وجهه ، قذفته بعيدا جدا ، فنظر باقي اتباعه والصدمة على وجوههم نحو الشخص الذي تجرئ وظرب نائب الذراع اليسرى للقائد السادس من فرسان الامبراطورية ، انه فتى مجرد فتى صغير ، لم يتجاوز ال 15 ... انه زيكسل
●زيكسل (ونظرة مرعبة على وجهه ) : لن اغفر لك ما حييت عن مد يدك الى العمة هيماري
_بقي الفرسان متجمدين في اماكنهم للحظة من هول الموقف ، ثم وفجاة انتفضو واحاطو بزيكسيل
○فارس1 : لن تنجو من هذا الموقف ابدا ايها الصبي الاحمق
○فارس 2 : اجل ... لا تتساهلو معه لمجرد انه فتى صغير
○فارس 3 : لا تخافو ،لقد فاجئ السيد (ماريل) فقط لا غير .. والا لكان اقتلع راسه عن باقي جسده
_ ثم وبنظرة واحدة من زيكسل ، حتى اهتز الفارس الثالث من شدة الخوف ، ثم وقبل ان يتحرك قام بالاطاحة به ، واجه زيكسل باقي الفرسان بيديه العاريتين دون استخدامه لقدراته ، واطاح بهم جميعا ، لكن نظرة الغضب مازالت بين عينيه ، ثم اتجهت اليه العمة (هيماري ) والدموع مازلت في عينيها ، تترجاه ان يعفو عن الفرسان ، ثم وفجاة عاد الى طبيعته العادية لما راى تلك الدموع تنهمر امامه ، ثم اسرع باتجاه الرجال المعلقين على حبال المشنقة وحررهم جميعا ...
○العمة هيماري : شكرا ... شكرا جزيلا لك زيكسل ، لكن يجب عليك المغادرة بسرعة قبل ان يستفيقو ، ستصبح في خطر
●زيكسل : لكن .. لكن ...
العمة هيماري : بسرعة لا يوجد وقت لهاذا .... اسرع
زيكسل : حسنا
_وهنا قرر زيكسل المغادرة ، لكن قبل ذلك استوقفته العمة هيماري بنادءها له ، وما ان استدار حتى احتظنته العمة هيماري بقوة والدمعة في عينها ...
○العمة هيماري : عيد ميلاد سعيد يا ابني ، واسفة على كل شيئ ، من المفترض ان يكون اليوم ، يوم جميل بالنسبة لك
●زيكسل : لا عليكي ايتها العمة ..
○العمة هيماري : ساحرض على ان اعوض غدا
هنا فرح زيكسل
●زيكسل : حقا ... سانتظرك غدا بفارغ الصبر


_وهنا عاد زيكسل الى منزله ، لكن قلبه مازال معلقا بالعمة هيماري وما حدث ، وصل الى المنزل ليجد الفريد بانتظاره
○الفريد : اين العمة ؟
●زيكسل والحزن في عينيه : لم تاتي
○ الفريد : ماذا ... لماذا ؟؟
_وهنا قص زيكسل لافريد ما حدث ، وكان زيكسل ينتظر من الفريد ان يغضب منه ، لكن الفريد اقترب منه وضمه اليه ،
○الفريد : لا عليك ، الامور على ميرام الان
نظر زيكسل الى الفريد وهو متفاجئ
○الفريد : ما رايك اذن ان نؤجل حفلتك الى الغد ، حين تاتي العمة هيماري ونحتفل بها ... معا
●زيكسل : هيهيهيهيهي... كنت اعلم هاذا ، انت تكن مشاعرا للعمة هيماري
○الفريد : وبغضب : تعال الى هنا ، ساقتلع ذلك اللسان من مكانه ....
لكن زيكسل هرب من قبضته وبدا يركض في ارجاء الغرفة وسرور على وجهه... بعد ان نسي ما حدث مساء ذلك اليوم
_وها هو ضوء الفجر بدا يتسلل من النافذة ، ومعه صوت صياح الديك ،
●زيكسل : اقسم انني ساذبح ذلك الديك يوما ما ، وارميه الى الذئاب ....
○الفريد : بسرعة سيبدا التدريب الصباحي بعد خمس دقائد ، اي دقيقة تاخر ستدفع ثمنها
●زيكسل : انا قادم ... انا قادم ... ايها العجوز القاتل للمتعة
_وبعد انتصاب الشمس في المنتصف معلنة عن وقت الظهيرة
●زيكسل : ساذهب لمرافقة العمة هيماري
○الفريد : ماذا ، بعد كل ما حصل بالامس
●زيكسيل : يجب ان اذهب ، واعدك ان لا اسبب المزيد من المشاكل
○الفريد : وهل بقية مشكلة لم تفتعلها بعد ؟؟
●زيكسل : هيا اسمح لي بالذهاب ، اعدك انني لن اقوم باي عمل متهور
○الفريد : اظن انك لم تفهم الموقف الذي انت فيه بعد ، لن يرضى فرسان الامبراطورية بما حدث ، والعار الذي الحقته بهم سياتي المزيد منهم للبحث عنك ، الافضل ان تبقى هنا
_وبينما هم يتكلمون حتى طرق الباب وبعنف كبير

[ فرسان الامبراطورية هنا ، افتحو الباب بسرعة ]

○الفريد : بسرعة ، اختبئ ، واتبع التدابير المعهودة ، ولا تخرج مهما كان الامر
●زيكسل : حسنا
_اسرع اكسل واختبئ في مكان سري مبني خصيصا للاختباء موجود في السقف ، ثم فتح الفريد الباب وتعابير ساذجة ظاهرةعلى وجهه
●الفريد : ما الذي جاء بفرسان الامبراطورية الى منزلي المتواضع
○الفارس 1 : اصمت ايها العجوز الخرف ، لا اريد تظيع وقت بالكلام مع نكرة مثلك
●الفريد : انا اسف لذلك ، لكن هل يمكنني ان اعرف ما هو سبب هذه الزيارة المفاجئة
○فارس 2 : اظنك لم تسمع مالذي حدث امس في القرية ...
●الفريد : اسف ، لم اسمع ، فكما ترى انا عجوز هرم ورجلاي لم تعد تسعفانني للتنقل
○الفارس 2 : لقد مد رجل يده على السيد (ماريل ) ، والان السيد ( فيريس ) يبحث عن راسه { فيريس ، هو الذراع اليسرى للقائد السادس }
○فارس 3 : هل تعيش وحدك هنا ؟؟
●الفريد : اجل ، ومن سيسكن معي !!
○الفارس 3 : اليس لديك زوجة او ابناء هنا ؟؟
_وقبل ان يباشر الفريد كلامه ، جاء صوت صراخ فارس من الخارج بقوة
○الفارس : هناك قبر امام الشجرة في الخارج ويبدو انه لامراة
○الفارس 3 : هاذا يوضح لماذا تعيش وحدك
●الفريد :اجل
○الفارس 1 : اذن حاول البقاء هنا فنحن الان نعذب تلك العجوز الشمطاء التي تجرات وعارضت السيد (ميل) وسنستخرج منها المعلومات عاجلا ام اجلا ، واتمنى ان لا تكون انت الاخر متورطا
●الفريد : لا تقلق , لن افعل ذلك
_ وبعد مغادرت الفرسان ، اسرع الفريد الي المخبئ ، وفتحه لكن زيكسل لم يكن هناك ، بل غادر بعد ان احدث حفرة في السقف
_ كان زيكسل متجها نحو القرية بكل سرعته بعدما سمع كلام الفارس ، حول تعذيب العمة (هيماري) بعد ان تسلل بدون ان تتم رؤيته ، وما ان وصل للقرية حتى وجد حشدا كبيرا من الفرسان يتراوح بين الخمسين فارسا ، واقفين في وسط القرية والعمة هيماري مربوطة في الساحة ويتم جلدها من طرف احد الفرسان ، لم يتمالك زيكسل نفسه من المشهد الذي راه واتجه مباشرة نحو الفارس الذي كان يجلدها محاولا قتله مباشرة ، لكن فجاة ظهر (فيريس) ووجه سيفه نحو رقبة العمة
○فيريس: اذن انت هو الصبي الصغير ذو الدرع الذي هزم رجالي بالامس ،ل قد كنا بانتظارك
●زيكسيل : اجل انا هو .. الامر الان بيني وبينك .. اترك العمة ترحل
○فيريس : ليكن في علمك ، انك في موقف لا يسمح لك باصدار اي امر كيفما كان
●زيكسل : ماذا تريد اذن
فيريس : ههههه ما اريده دائما هو ... الياس ، ساجعلك تندم على اليوم الذي فكرت به في معصية الامبراطورية ، ساجعلك عبرة لغيرك ،الان استدر سنقوم بتصفيدك
_ فخضع زيكسل للامر ، لانه كان يريد سلامة العمة ، كما انه لا يمكنه مهاجمتهم لان حياة العمة كانت مهددة
_ فوضعو عليه اصفاد زيريس (زيريس: هو معدن خاص قوي يمنع تدفق الكارا او الميغو ) ثم اقتيد الى صليب كان قد حظر من اجله وتم ربطه هناك ، ثم بدؤو بجلد العمة امامه وهو يشاهد ، لكنه لم يستطع ان يفعل اي شيئ لانه كان مقيدا ، فكان يشاهد في صمت والغضب والحزن يقطعان قلبه ، ثم اقترب منه الفارس (فيريس)
وهمس في اذنه
●زيكسيل (ونظرة مخيفة جدا تعتلي وجهه): ساقضي عليكم جميعا ، ساطيح بكم مهما كلف الامر ، خذ هاذا كوعد مني
○فيريس : لم تفهم بعد ، مازلت في وضع لا يسمح لك بالتهديد ...
●زيكسيل : خذ هاذا كوعد مني ، سادمر هاذا النظام الفاسد ، ساغير هاذا العالم الظالم ، سادمركم جميعا ....
○فيريس : لا يجوز للضعيف ان يتكلم كلاما كهاذا ، وحده القوي من يمكنه ذلك ، هو من يفرض نفسه ... من يفرض هيبته وقوانينه الخاصة ... لماذا ؟ ... ببساطة ليس لانه يرى الاصلح للعالم او يرى الخير له كما تتخيل ... فهاته احلام وردية لفتاة صغيرة ، ببساطة لانه الاقوى وبامكانه فعل ذلك ، لذلك قبل ان تتكلم بهاذا الكلام الكبير يجب ان تصبح قويا ، لا هذا لن يكفي اطلاقا ، بل يجب ان تصبح الاقوى ... الاقوى على الاطلاق ، لتغير هاذا العالم الى ما تريده ، لكن للاسف تبقى هاته احلام اطفال صغار لن تتجاوز هاته القرية ابدا ...
._ثم حمل سيفه وهو وراء زيكسل ، ووضعه على رقبته

2020/05/03 · 329 مشاهدة · 1934 كلمة
نادي الروايات - 2026