وقبل ان يتحرك (فيريكس) ، وفجاة احس بضغط هائل يحيط بالمكان لدرجة ان استنشاق الهواء صار صعبا ، ثم وبلمح البصر وقف شخص خلفه احس (فيريكس ) بالرعب ، وتجمد في مكانه من هول الهالة المحيطة به ، ثم وبصعوبة كبيرة بدا بالالتفاف خلفه وببطئ شديد ، وبدا برفع راسه شيئا فشيئا ، ليجده شيخ كبير في السن ، له لحية بيضاء طويلة ، ونظرة اقل ما يمكن القول عنها ، انها مجمدة للدم في العروق حرفيا ، انه (الفريد) وقد كان الغضب يكتسح وجهه ، وفجاة سقط سيف الفارس في الارض لا اراديا من شدة هول الموقف ، ثم وبظربة واحدة من الفريد الى بطنه جعلته يفقد وعيه فورا ، ثم ازال القيود عن زيكس ووضعه على الارض ، واتجها صوب العمة هيماري التي كانت لا تزال مقيدة من يديها ، لكن زيكسل رمى عينيه على الارجاء ليجد كل الفرسان مغمى عليهم ، لم يعر اهتماما للامر ، اسرع نحو العمة وفك قيودها
●زيكسل: اسف ايتها العمة ، كل هاذا بسببي
○العمة(والدموع في عينها ) : لا تقل هاذا ، هاذا ليس خطئك على الاطلاق
●زيكسل : لكن ... لكن ...
لكن العمة هيماري وضعت يدها على فم زيكسل وقالت
○العمة : توقف الان ، فهاذا سيفسد عيد ميلادك للمرة الثانية على التوالي ، لا اريد ان يصبح هاذا اليوم نذر شؤم بالنسبة لك ، لذلك ابتسم لقد انتهى الامر الان ...
●زيكسل : لكنهم .... لكنهم .. سيعودون ....
_ لكن هنا اغمي على العمة من شدة التعب والضرب الذي تلقته ، دون ان تسمع باقي كلام زيكسل ، وبعد مرور ثلاثة ايام كاملة استيقضت العمة هيماري ،وبرؤية ظبابية مشوشة لمحت نفسها في بيت غير بيتها ، وسرير غير سريرها ، وكان هناك شخص يبدل قطعة القماش المبلولة من على راسها ، لم تستطع استبيان ملامح وجهه في البداية ، لكنه اتضح لاحقا انه زيكسل
○العمة وبصوت خفيف غير مسموع : اين انا ؟
●زيكسل: لا، لاتتحركي ...
○العمة : زيكسل ... انت هنا ...
●زيكسل : اجل ولن اغادرك ابدا
○العمة : ماذا حدث ؟ ... اين نحن ؟
●زيكسل : لا تقلقي نحن في المنزل الان .. لذلك كل شيئ بخير ..
○العمة : اين هو الفريد
●زيكسل : ذهب الى الغابة لياتي باعشاب طبية جديدة من اجل جراحك
_ ثم حاولت العمة النهوض من على السرير لتطمين زيكسل
○العمة : انا بخير ... لا عليكم
_ ثم وفجاة وقبل ان تتمكن من النهوض سقطة من جديد على السرير وقد كان جسدها ثقيلا جدا ومخدرا ولا يطاوعها ابدا ، وبدا يغمى عليها من جديد ، وكان اخر ما سمعته هو صراخ زيكسل وهو يطلب منها عدم النهوض لان جراحها مازالت خطيرة ولم تشفى بعد ، ثم وبعد عدة ساعات اخرى وفي منتصف الليل تقريبا ، استعادت وعيها من جديد ، لتجد كل من زيكسل والفريد محاطان بها وكان زيكسل نائما من شدة التعب ، لكن الفريد كان ينظر اليها
○الفريد: لقد استعدتي وعيكي من جديد ... هاذا جيد
●العمة : هل زيكسل نائم حقا
○الفريد : اجل ، اظن ذلك ، فلقد تعب كثيرا خلال الايام الثلاثة الماضية وهو يحاول العناية بكي
●العمة : اذن دعنا نتكلم كلام البالغين هنا ، حالي ليست جيدة على الاطلاق ، اليس كذلك
○الفريد : مع الاسف نعم
●العمة : كم بقي لي من الوقت ؟
○ الفريد : على ابعد تقدير ، حتى الفجر
●العمة : حسنا ، لكن لا اريد من زيكسل ان يرى ذلك .... لذلك ارجوك اعدني الى منزلي ساموت هناك ، ولا اريد كسر قلب زيكسل على
○ الفريد ( والحسرة على وجهه ) :لا استطيع ذلك
● العمة :لماذا
○الفريد : لانه لم يبقى هناك بيت لتعودي اليه اصلا
●العمة : ماذا تقصد ؟؟
○الفريد : لقد اباد جيش الامبراطورية كل من في القرية ، واحرقو كل بيوتها ، هي الان مجرد اطلال فارغة
هنا اغرورقت عينا العمة بالدموع
●العمة : لم يبقى شيئ لاعيش من اجله في هاذا العالم ، كل شيئ اختفى ، في البداية عائلتي ، ثم صديقتي المقربة والان بيتي وقريتي ....
○الفريد : انا اسف حقا
●العمة : لا عليك ، حتى انت عانيت اكثر مما عانيته ، لكن في الاخير كلانا وجد سبب اخر للعيش من اجله ، سببا يجعل لحياتنا معنى من جديد
_ وكانت تنظر الى اكسل وعيناها تكادا تصابان بالعمى من شدة البكاء
○الفريد : اجل ، كلانا وجد سببا جديدا يدفعه للمضي قدما ، لقد كان زيكسل تلك المنارة في وسط الظلام
●العمة : اجل ، لذلك اريدك ان تعتني به جيدا
○الفريد : سافعل ذلك ، ولو اظطررت للتضحية بنفسي من اجله
●العمة : هناك طلب اخير اريده منك
○ الفريد : ماهو
●العمة : اريدك ان تاخذني امام قبري صديقتي ، اريد تمضية بعض الوقت هناك قبل ان ....
○الفريد : حسنا
وهنا حمل الفريد العمة هيماري واخذها خارجا ، نحو ذلك القبر الموجود امام الشجرة الكبيرة ، وهناك بقي هو العمة هيماري حتى بدا الفجر بالتسلل
●العمة : اظن ان لحظتي قد حانت ، لا تنسى ان تودع زيكسل بدل مني ، واخبره انني اسفة جدا
○الفريد : سيتفهم ذلك لذلك لا تقلقي
_وهنا استيقض اكسل من غفوته ، لكنه لم يجد احدا امامه ، اسرع الى الخارج ، ليجد الفريد ماسكا بالعمة هيماري امام القبر ، اسرع اليهما ، لكن وجد عين الفريد قد اسقطة دمعة ، معلنتا ان العمة هيماري لم تعد موجودة في هاذا العالم ، انهار زيكسل من شدة الحزن لذلك المشهد ، وبقي هناك امام قبر العمة ، بعدما قاما بحفره هو و الفريد ، وبقي امامه حتى اختفت الشمس واظلمت السماء ، وهنا جاءه الفريد وحثه على الدخول الى الكوخ
دخل زيكسل ، وجد الطعام موضوعا فوق الطاولة ، لكنه اوى مباشرة الي سريره ، ففي الاخير لاهو ولا الفريد استطاعا تناول الطعام ذلك اليوم ،
استيقض الفريظ في اليوم الذي بعده متاخرا قليلا ، فحتى الديك لم يصح ذلك اليوم ،
استيقض ليجد المنزل منظما ، وطعام الفطور جاهزا ، وزيكسل كان في البحيرة ياخذ حماما خفيفا ، وما ان لمحه حتى اسرع بالخروج ، وقد كان السرور باد على وجهه ، وكان شيئا لم يحدث ،
●زيكسل : صباح الخير
○ الفريد : صباح الخير
●زيكسل : واخيرا هزمتك ... الان ستدفع ثمن ذلك
○الفريد (والاستغراب على وجهه ): ماذا ؟
●زيكسل: لقد تاخرت ساعة كاملة عن التدريب الصباحي ، لذلك مقابل كل دقيقة تاخرتها ، ستقوم بستين تمرين ضغط ..
○الفريد : لا بد انك تمزح ؟
●زيكسل : وهل ابدو كذلك
_ تعجب الفريد من ردة فعل زيكسل الغير متوقعت اطلاقا ، لكن الفريد اراد ارجاعه الى رشده ظنا منه انه تعرض لصدمة نفسية قوية
○الفريد : هل نسيت ما حدث البارحة ؟؟
_هنا انقلبت ملامح وجه زيكسل الى الجدية
●زيكسل : دعنى من هذا الموضوع حتى ننتهي من التدريبات الصباحية ، فهناك موضوع اخر اريد مناقشتك فيه بعد تناول الغداء
تفاجئ الفريد من ردة فعل زيكسل هاته
_ لكنهما اتجها للتديب ، وبعد ساعات من التدريب بينهما مرت كانها ثواني ، لان كل منهما احتاج الى اخراج تلك الطاقة السلبية التي كانت تسكنه ، بعد كل مامرا به ، جاء وقت الغداء ، وجلس كل من زيكسل والفريد على الطاولة
○الفريد : مة هو الموضوع الذي تريد مكالمتي فيه
● زيكسل : ساصير قاطع طريق ...