#الارواح_الضائعة
الفصل الثاني : " الفارس الميت "
" لسنا....اكثر من ارواح ضائعة حاليا... "
الآن فقط ادركت بأن كمية تسائلاتي كبيرة لدرجة تجعلني لست حتى في هذا العالم ، وكأن جسدي فقط هو الموجود ، و عقلي منفصل عنه تماما
ولهذا قررت حاليا ان استغني عن هذه الاسئلة ، وبدل طرح عدد اكثر منها ، سأحاول معرفة حلها
انظر الى اولئك الاثنان وهما يتبادلان الشتائم المختلفة ، والآن قررت أن انهض ، واذهب اليهما محاولا معرفة ما يجري
" خطوة "
" خطوة "
لماذا....المشي صعب لهذا الحد ؟
اليس من المفترض ان يكون سهلا ؟
المش...ي ؟
اني اتذكر معناه على عكس الكلمات...الاخرى ؟
اذا هذا يعني ان هناك كلمات اعرفها ، واخرى لا اعرفها....
لماذا ؟
الست سوى مولود جديد ؟
و ايضا هناك العديد من الشتائم التي لا اعرفها ويتبادلها هذان الاثنان ويفهمانها على عكسي الذي لا يفهمها
هل هما يعرفان اشياء مختلفة عن التي اعرفها ؟
واذا كنت اتذكر بشكل صحيح فالفتاة قالت " مسحت ذكرياتنا " مامعنى هذا ؟ ما هي ذاكرة ؟
هل لها علاقة بكلمة يتذكر ؟
اااه تبا دخلت في هذه الحلقة الغير منتهية من التفكير مرة اخرى
عل، كل الآن اظنني وصلت اليهما ، ولكن...
" نبض "
" نبض "
" نبض "
لماذا قلبي ينبض بسرعة.......هكذا ؟
والآن فقط حيث لاحظت ، وجهاهما متجهان نحو الاعلى ، وظهرهما مرفوع بطريقة مستقيمة
اما انا فوجهي متجه نحو الاسفل ، اتجنب النظر اليهما وخصوصا الى اعينهما ، وظهري منحني تماما
لا ادري مايعنيه هذا ، ولكنه يشعرني بالضعف والوهن
وكأنهما.......افضل مني
عيناي تتخذان نظرة اكثر ضعفا
ذلك الشيئ في وسط صدري لازال يخفق بسرعة
العرق يتصبب مني....
لماذا ؟
فقط لماذا ؟
" الم اقل لك بأنك مخطئة !! الآن فقط دعينا نتفحص هذا المكان لنعرف مالذي يحصل ! "
" همف لم ادعك تفلت ، انت هو المجرم هنا ! اختطفتنا ومسحت ذكرياتنا لأداء مخططاتك الشريرة اليس كذلك ! "
" اي مخططات شريرة بالله عليك..."
" على كل انت مذنب ، وعقابا لهذا س-
" هاه "
ادارت الفتاة الصغيرة وجهها لي ، و اظهرت ملامح متفاجئة ، حتى تبعها الطفل الآخر ، بنفس ردة الفعل
" ا-ا-انا "
اللعنة ، انا متوتر ، لماذا ؟ افكر فقط في كيف ستكون ردة فعلهم على حديثي ، قلق من ان يضحكوا علي او...
قلق ؟
لا افهم هذه الكلمة جيدا ، ولكن فجأة قاطع حبل تفكيري صراخ الصغيرة بابتسامة مشرقة :
" اذا انت ايضا مختطف من قبل هذا الشرير ! "
واكملت " ما رأيك ان نقبض عليه كلانا ؟ "
بعدها رديت عليها لا اراديا ، لم افكر اطلاقا او اقلق هذه المرة ، وكأن ما قالته ازعجني بشكل كبير لدرجة رغبتي فقط في ضحد قولها
" كفانا لعب اطفال ، كيف وصلنا هنا ؟ ولماذا لا نعرف اي شيئ عن انفسنا ؟ "
لا ادري ، ولكن بعد هذا ادركت اني تحدثت ، و اعتلى وجهي الارتياب و الاحمرار بعدها تلقائيا
ثم تميل الطفلة وجهها لليسار ، ونظراتها تتخذ ملامح الغرابة و التسائل مع ردها :
" ولكن....الست طفلا مثلنا ؟ "
" هاه "
بالحديث عن هذا ، لا اعلم شكلي او عمري ، هل اسئلهم كيف ابدو ؟
ولكن عقلي رفض الفكرة ، حقيقة اني طفل صغير وحدها تكفيني
وبعدها المشتبه بمزحة انه خاطف بدأ بالتحدث اخيرا ، كان يمتلك شعرا احمرا وبشرة بيضاء
" بالفعل " و بعدها وضع يده على فكه ودخل في حالة تفكير
" اين نحن ؟ من نحن ؟ و لماذا لا نعرف اي شيئ ؟ "
" الوضع غريب ، غريب جدا "
من الجيد ان هناك احدهم اتفق معي ، و لهذا اخبرته بشأن السلالم وماذا عن فكرة الصعود
بكل صراحة ، الوضع مزعج
لا ادري لماذا ولكني لا اشعر بأي راحة مع هؤلاء
ولكن....انتظر لحظة
حدقت خلفي بكل سرعة
ووجدت فقط فتاة واحدة ، الم يكن هناك طفل آخر كذلك
اظن انه كان مرتدي لنظارات
ثم قررت سؤال ذو الشعر الاحمر عنه
" ه-هاي ، الم تر-رى ذلك الذي كان مستلقيا قب-قبل قليل ؟ "
" هاه ؟ لماذا الم تكن هناك فتاة فقط ؟ بالحديث عن هذا...هل استيقظت قبلنا !؟ "
" نعم استيقظت قبلكم ، وكان هناك اربعة مغمضة اعينهم ، انتم وذو النظارات وتلك التي لم تنهض "
" اااه تسك كل هذا غريب ! "
انفعل فجأة ، و ايضا اتفق معه ، كل شيئ غامض وغريب
ولكننا نسينا شيئا ، اين بحق الجحيم اختفت الصغيرة التي تحدثنا معها قبل قليل ؟؟
اعتلت وجهي ملامح الريبة
وهكذا اسرعت في الصعود ، ليست في اي مكان ، ماذا اذا حدث شيئ وهي تصعد ، وايضا اظننا اطلنا فوق اللازم ، اه اللعنة !
تفاجئ الذي يتبعني ورائي ليقول بكل حيرة
" ه-هاي فقط لماذا انت تسرع هكذا ؟؟ "
لم يكن لدي الوقت للتفكير في الرد عليه ، لهذا فقط صرخت بصوت عالي
" تلك الفتاة قد اختفت ! لا بد انها ستكون في مكان قريب من هنا !! "
" نبض "
" نبض "
ماذا من الممكن ان يكون موجودا في اخر هذه السلالم ؟
هل هو المخرج من هنا ؟
العرق يتصبب مني
غلبني خفقان قلبي
غزتني سلبية افكاري
والآن لا ادري ماذا احاول فعله ، كل شيئ خاطئ
واكملنا في الصعود على كل حال
" اه اه "
" ااااه ما قصة هذه السلالم الطويلة !! "
ذو الشعر الاحمر رد بطريقة فخورة
" همف لست اكثر من مبتدئ لا حسب ، هذا لا شيئ "
" ليست اكثر حتى من 10 طوابق هيهي "
ازعجني هذا ، لماذا قدرته الجسدية اعلى بكثير من خاصتي بالرغم من اننا متشابهان هكذا
متشابهان....
لا اعرف حتى شكلي ، كيف اقول هذا ؟
ولكن فجأة صرخ الفخور بقوة تحمله بفرح
" هاهو ! لقد وجدت اخر هذه السلالم ! "
فرحت انا كذلك ، وهكذا وصلنا الى اخرها اخيرا
" اه اه "
" والآن وصلنا اخيرا "
ولكن المكان تغير ، الآن نحن اخيرا صعدنا كل ذلك الطريق ، لازال اللون نفسه ، ذلك الازرق البارد غالبا على المنطقة باكملها ، ولكن هناك في منتصف الحائط امامنا باب عريض
و ايضا وجدنا المتسرعة تلك وكأنها هذا فقط اين وصلت ، هذا واضح من تعبها
ولكن الصدمة الكبرى كانت ذلك الشخص الضخم الجالس بجلسة متربعة بجانب الباب
" انه....نائم "
نطقت الفتاة ، لم افهم ما قالته ، ولهذا سألتها
" م-ما معنى نائم بالتحديد ؟ "
ردت بكل انفعال " هاااااه ، الا تعرف ما معناها ؟؟ معناها عندما يغمض الشخص عيناه و و ......لا اعرف كيف اعرّفها ! "
" هه "
" وقوف "
وجهنا اعيننا جميعنا الى الضخم الذي كان جالسا
من الممكن ان يعرف شيئا ما عن هذا المكان !
هذا كان التفكير الذي كان في عقولنا جميعا
ولكن....هناك شيئ لم نلاحظه
لماذا يوجد...شيئ حاد طويل هنا ؟
جائتني الكلمة التي تصف ما كان امامه على عقلي بدون سابق انذار
ونطقتها بصوت خافت
" رمح...."
اعتلى عيناي الفراغ
تم شد حواجبي
وعجز جسدي عن الحراك
صرخت تلقائيا نحوه
" من انت !؟ "
" لماذا تحمل شيئا كهذا !؟ "
" لماذا ترتسم وجهك ملامح هكذا !! "
حدق فيّ الصغيران بتوتر و ريبة
كان الذي امامنا يرتدي شيئا معقدا
ذو لون فضي و حديدي الصنع
واضح عليه الصلابة
وكان يرتدي خوذة كذلك
شعور سيئ فقط الشعور السيئ ، اوه اللعنة
قام بحمل الرمح وشدد عليه في راحة يده ، وثم ارجعه للوراء بكتفه
لم يستطع صاحب الشعر الاحمر تحمل هذا الضغط ولهذا اخذ بالجري عبر السلالم محاولا الهروب
" اه اه اه "
ثم بدأ يصرخ " اهربوا ايها الاغبياء !! "
ابتسمت ابتسامة متوترة وغريبة وتمتمت بقلق
" اهربوا ؟ اي هروب ايها الاحمق ؟ "
اسرعت بجذب التي بجانبي الى الوراء ومعها نفسي، قبل ان يطلق ذو الملامح الحادة رمحه نحونا
ويجرحها في يدها بينما تاخذ الدماء بالتسايل من صدري
ويسود الظلام والفراغ بؤبؤ عيني
.........
.........
يتبع.....