#الارواح_الضائعة
الفصل الثاني
الفارس الميت ، الجزء الثاني
" اه اه "
تجعدت حواجبي ، و ضيقت كلتا عيني
احس بألم غريب في صدري ، هناك شيئ ساخن يتسرب منه
اصبحت الهث واتنفس بصعوبة ، الاستنشاق الآن صعب ومعذب لدرجة تجعلني اتمنى الموت
" المو....ت ؟ "
دخلت في دوامة من الافكار ، السلبية والسوداوية
وكأني في مكان فارغ ، كل ما يكونه هو السواد والظلمة
لا توجد بداية له ، ولا نهاية...
كل ما يوجد هو رأسي الذي يعذبني
والالم الذي يعتصرني
هذا شعور.....مزعج
رأسي يؤلمني وكأنه على وشك الانفجار
ذلك اللون الاحمر لازال ينسلل من صدري كالشلال
عيني بدأتا تنغلقان تلقائيا
" فتح "
" غلق "
" فتح "
" غلق "
فقدت توازني ، لا اقوى الآن حتى على الوقوف بشكل مستقيم
وكأن وقتي قد نفذ ، وأنه لا يوجد شيئ لفعله بعد هذا
حتى اني من كثرة الألم بدأت بالصراخ بشدة
" آآآآه !!!! "
" اه اه اه ااااااه !! "
بدأ السائل الساخن بالانسلال حتى من فمي
لم استحمل التفكير اكثر في هذا ، ولهذا نظرت امامي لأجد نفس الضخم يحدق في بنظرات الشعور بالذنب و الشك
ارتفعت حواجبي ، لقد تفاجئت
مالذي يريده هذا الشخص فقط
حدقت بجانبي لاتفحص ما حدث لتلك الفتاة ، حسنا انها تقريبا بأمان ، فقط يدها التي تبدو مصابة
اما ذلك المتفاخر هرب هاه ؟ يبدو بأن كل ذلك الغرور لم يكن سوى كذبا
" والآن "
اعدت توجيه جل ناظري وتركيزي الى المخلوق الذي امامي
طوله كالعملاق ، فقط رؤيته تشعرني بالهلع والخوف
ولكن مالذي سيحدث لي اذا حدث وافقدني هذا الشخص كل ذلك السائل الاحمر...
لقد ذكرت الموت بدون وعي ، يبدو بأنه مصيري اذا خسرت الآن
عضضت على فمي بقوة حتى زاد تساقط السائل الساخن
" لا اريد هذا المصير "
اخذت تلك الدوامة السوداء التي انحجزت فيها بالانكسار ببطأ
" لا اريد الموت "
" اشعر بشعور سيئ ، الالم يعتصر كلا من قلبي ، عقلي وجسدي "
" الخوف والتوتر مسيطر علي بشكل كامل ، حتى ان العرق يتصبب مني كالذي على وشك تبليل نفسه "
" ولكن....."
تلك الدوامة المبعثرة والمكونة فقط من الظلمة والسواد قد انكسرت تماما
" لن أستسلم من مجرد شيئ كهذا ! "
اخذت بالتفكير في ما يمكنني فعله ، شبيه العملاق هذا يمتلك ذلك الشيئ الحاد والذي يمكنه قتلي بسهولة
اما انا لا امتلك شيئا
ولكن الآن بالتدقيق في المكان
" تحديق "
" يمين "
" يسار "
" هاه ؟ "
" ما ذلك الزر بحق الجحيم ؟ "
ولكن قبل اكمال التفكير العميق لوح ذو الدرع سلاحه الحاد الخطير نحوي
" تسه "
انا متوتر جدا و لا اقوى على الحراك
ولكني سأجعل جسدي يتحرك رغما عنه !
ركزت كل قواي المتبقية في قدمي ، وبها اطلقت تلك القوة لترجعني الى الوراء
" ووووش "
وجه الضخم سلاحه بشكل افقي ، و اطلق صوتا مرعبا ، ولكن لحسن الحظ لم يصبني
لقد نجحت في تفادي الضربة
ولكن....
اخذت انظر الى رجليّ ، واذ بي اجدهما ترتجفان
ابتسم ابتسامة توتر والعرق يتصبب من وجهي لاطلق قهقهة غريبة
" هي...هي ، ان هذا مستحيل اليس كذلك ؟ "
" لن استسلم ؟ ماهذا الهراء "
" هو يملك كل شيئ ، بيننا انا لا امتلك اي شيئ "
ثم بدأت سيطرة المشاعر والافكار السلبية علي
" ان هذا مستحيل " " ان هذا مستحيل " " ان هذا مستحيل "
" ان هذا مستحيل " " ان هذا مستحيل " " ان هذا مستحيل "
" لن استطيع النجاة " " لن استطيع النجاة " " لن استطيع النجاة "
" لن استطيع النجاة " " لن استطيع النجاة " " لن استطيع النجاة "
لكن الذي امامي لم ينتظرني لاكمل الاشتكاء ، اعاد ارجاع سلاحه الى الوراء
واستعد لاطلاق رمحه بكل قوة كتفه الأيمن ، هذه المرة ليست هجمة افقية ، وانما متجهة الي تماما
بعدما كانت عيناي تظهران الحماسة والرغبة بعدم الاستسلام
تحول ذلك اللون الاسود الداكن الى الرمادي
وتقلص بؤبؤي
واظهر الفراغ التام
وارتجفت شفتاي وحواجبي
وقبل انهاء كل هذا فجأة نطق الضخم بصوت عميق يتغلغله الشعور بالذنب والحزن
" فلتكرهني كما تريد ، فلتشتمني بقدر ما تريد ، ولكن اذا بقيت تعبر هذا المكان ، فتأكد بأنك ستكرهه اكثر مني "
" ان تموت حرا ، افضل من ان تموت كتضحية "
هاه
" مالذي يثرثر به هذا الاحمق ! "
" قطع "
" بصق "
" بصق "
" كوه كوواااعهه "
تساقط علي سائل ما
وثم انقطع حبل افكاري عندما وجدت هذا الذي يملؤه الذنب يبصق نفس السائل الاحمر الساخن
واذ بي اجد طفلا صغيرا مثلي يطعنه بنصل حاد على ظهره
من....اين اتى هذا
" لا انتظر "
" اليس هذا نفس الذي كان نائما مع البقية قبل قليل ! "
.....
....
.....
يتبع