الفصل الثاني
الفارس الميت الجزء الثالث
" كوه كوواااعهه "
تساقط علي سائل ما
وثم انقطع حبل افكاري عندما وجدت هذا الذي يملؤه الذنب يبصق نفس السائل الاحمر الساخن
واذ بي اجد طفلا صغيرا مثلي يطعنه بنصل حاد على ظهره
من....اين اتى هذا
" لا انتظر "
" اليس هذا نفس الذي كان نائما مع البقية قبل قليل ! "
ولكن هذا غريب ، غريب جدا
افكاري تحولت الى دوامة متعددة التبرجات ولكن متكونة فقط من السواد والرماد
من ذو النظارات هذا بحق الجحيم ؟
من اين اتى بهذا السلاح ؟
من اين خرج لنا اصلا ؟؟
ماكل هذا....الهراء
ه-ههه يبدو بأن الكلمات المنسية ترجع لي واحدة تلو الاخرى
على كل ، الوضع في فوضى ، لازال جرحي يؤلمني بشكل كبير....
تلك الفتاة دخلت في غيبوبة ، والجبان الآخر هرب ولا ادري مالذي يفعله في الاسفل
و ذو الدرع هذا قد اسقطته اصابته ، والذي اصابه يلهث الآن ويستعد لاطلاق طعنة اخرى
ولكن اهم من كل هذا ، ما هو ذلك الزر الاحمر المتواجد بالجانب الايسر لهذه الارضية ؟
وضعت يدي في شعري وبدأت بحكه بقوة ، رغبة في الحصول على تحليل منطقي لكل هذه الاحداث من عقلي ، حسنا يبدو بأني بدأت استرجع اسماء اعضاء جسدي....
التسائل لن ينفعني شيئا الآن على ما اظن ، حتى ان عقلي لم يستطع الاتيان بأية تفسير لهذا الوضع
تنهدت ، وركزت ناظري على-
انتطر.....
مالذي يفعله هذا بحق الجحيم!! انه يكسبه الوقت فقط
قام صاحب النظارات فجأة بنزع خوذة الضخم
ولكن لماذا؟؟
........
........
........
" تسه "
" كممم واععه !! "
اه اه
وضعت يدي على رقبتي ، ومن ثم على فمي وابعدتها لاجعلها في مرمى عيني
" هل كل هذا...دم بصقته؟؟ "
ان هذا عقيم...حقيقة ان ولدا صغيرا تمكن من جعلي هكذا ترجع نظري لكل سنوات حياتي السابقة على انه مجرد هراء بلا قيمة
تجعدت حواجبي لا اراديا ، بكل تأكيد سيكون هذا بسبب رؤيتي لنفسي على اني شيئ فارغ
واذ بي من شدة الغضب اخطط للانقضاض على هذا الولد اللعين الذي لطخ شرفي و كبريائي !
بصفتي ضخما ومعضلا ، ساتمكن من ابعاده لمسافة طويلة ، ولكن المشكلة هنا هي اني لا اريد...قتل هؤلاء بطريقة قاسية ، فما اعتمدت عليه في مختلف قراراتي نحو هكذا اشياء كان القتل بضربة واحدة ، ولكن يبدو بأن الاحداث قد تعقدت هنا...
آآه لا يهم ، سأقوم بقتلهم فحسب ، اظن بأن تلك الطائفة اللعينة محقة بعد كل شيئ ، يجب علي ازاحة عواطفي حالا !
والآن-
" هاه "
لقد....نزع هذا الوغد خوذتي ؟
سارعت بالتفكير والتحليل ، مالذي يخطط لفعله ؟
لماذا نزعها ؟ هل سيقوم باستجوابي ؟ او انه مستعمل سحر ويمكنه السيطرة على جسدي برؤيته !؟
ولكن يبدو بأن كل هذه التخمينات كانت خاطئة فما فعله كان حمل سكينه الحاد مرة اخرى وتوجيهه نحو رأسي ، واظن هذا رغبة في اختراق جمجمتي
تسه هذا اللعين !
لم يكن بيدي خيار الا الاسراع بحماية رأسي بظهر يدي ليخترقها سلاحه الحاد ويقوم باحداث تشرشر دماء آخر
ضيقت كلتا عيني وظل العرق يتصبب مني ، حسنا لقد نجح هذا الوغد الصغير في جعلي متوترا
اصابة كهذه ليست شيئ كبيرا ، ولكن لازالت حقيقة ان صغيرا مثله قام بها تؤرقني
ولكن الآن هو الوقت !
تلقى هذه اللكمة ايها الجرذ !
بااام !
" كواعععه "
" ارتطام "
لقد كانت لكمة موجهة نحو بطنه ، جعلتها قوية كفاية لتدفعه نحو الجدار ، ولكن يبدو بأنه ليس قويا كفاية لدرجة تحملها ، هيهي ، هذه حدودكم ، وبالحديث عن هذا اين ذهب الوغد الآخر ، اظن بأن اصابة صدره قد افقدته وعيه او جعلته يتبول على نفسه
بعيدا عن كل هذا ، حملت رمحي ، واتجهت نحو ذو النظارات لانهاء حياته اولا ، يجب علي اكمال عملي بعد كل شيئ
" خطو "
" خطو "
" خطو "
بينما كنت اخطوا ، اتتني ومضة من ذكرياتي تذكرني بحدث مشابه لهذا الوضع ، بينما كنت انا الضحية
عضضت على فمي ، وبدأ الدم بالتسايل منه ، هذا الحدث المشابه كان شيئا لا يرغب احد بتذكره
تسه ، هل قتله اصلا سيجلب له اي حرية
لطالما كان اغلب الناس مقيدين ، البعض منهم بسبب العبودية ، البعض الآخر بسبب التقاليد والعادات ، والبعض الآخر بسبب ماضي لا يرغبون بتذكره
اذا ، هل الحرية فعلا شيئ موجود ؟ هل تلك الطائفة التي تأمرني بكل هذا حرة بنفسها ؟ او حتى هي مقيدة بشيئ ما بطريقة او بأخرى ، اتذكر قولي شيئا لذلك المصاب في صدره
" فلتكرهني كما تريد ، فلتشتمني بقدر ما تريد ، ولكن اذا بقيت تعبر هذا المكان ، فتأكد بأنك ستكرهه اكثر مني "
" ان تموت حرا ، افضل من ان تموت كتضحية "
لقد كذبت في السطر الاخير ، قتلي لهم ليس خيارهم ، ولكن هذه الحياة ، هل اخترت ولادتك ؟ هل اخترت اسمك ؟ هل اخترت منشأك ؟ كل هذا يدل على اننا مجرد مخلوقات مقيدة ، نحلم فقط بشيئ تافه كالحرية
ولكن لازال قلبي يؤرقني ، حلم الطفولة ذاك الذي ارفضه الآن بشدة ، هل يعقل اني حتى أنا اكذب على نفسي ؟ او ان معتقدات تلك الطائفة سلبتني كل ما يميزني ؟
لم اصبح اعلم اي شيئ بعد الآن ، على كل قراري لم يتغير
سأقتل هؤلاء الاطفال ، لأنني اذا لم اقم بهذا الآن ، فالذي ينتظرهم في الاعلى ليس اكثر من
كابوس !
........
........
........
يتبع......