الفارس الميت

الجزء الثالث

الحرية.....

ماهي....يا ترى

......

......

انا امشي الآن ، راغبا في قتل اطفال ابرياء ، فلتسمه انحطاطا كما تشاء ، فلتسمه وحشية كما تشاء ، ولكن الوحشية الحقيقية تكمن في الاعلى

وخصوصا في ذلك المكان

ضيقت كلتا عيني ، ودخل عقلي في حالة من استذكار الاحداث

احداث قد مرت وقد عفى عنها الزمن

انا الآن في حالة تناقض و توتر ، لقد سبق ان قتلت اطفال من قبل ، ولكن لم يسبق ان صعد هذا العدد الكبير.......

ورجع بي عقلي الى الماضي ، بمختلف الذكريات التي لا ارغب في تذكرها

آآآه توقف !

" هي هي انت الآن معاقب ايها الهارب "

" يا اس ، ادري بأن هذا ظالم ولكن ارجوك ، لا تلقي بحلمنا الى النسيان "

" الحرية ! " " الحرية ! " " الحرية ! " " الحرية ! "

" الحرية ! " " الحرية ! " " الحرية ! " " الحرية ! "

" يو ما رأيك في اكل هذا الارنب اللعين ؟ "

" يجب عليك طهوه اولا يا احمق "

لا !

وضعت يدي على صدغي ثم ابعدتها لابدأ بضربها بقوة

اااخ

" اس اتدري ماهذا الهراء ؟ "

" تسه لا ادري لحد الآن ماسبب ولادتنا في الاسفل ولكن لولا هذا لما التقينا اليس كذلك ؟ "

" هيا يا اس الى الحرية ! "

الآن وجهت كلتا يدي الى رأسي وبدأت بحكه بكل قوة بهما ، والآن اتخيل فقط الهلوسات الغريبة

صوت صديقي القديم المحبوب ، الآن بدأ يتحول الى صوت كيان غريب

" هيووو يا اووسس "

" يااووس " " يااووس "

" يااووس " " يااووس "

" يااووس " " يااووس "

" هيوو". " ايناااونت يا اووس "

" اه " " اين اختوفت ؟ "

" هووه " " لا تتروكني وحيدا يااووس "

" لا تتروكني وحيدا فووو هكذا عالم موحش يا اووس "

هذا الكيان الغريب الذي يتخيله دماغي اصبح يبكي ، وبدأت كلتا عيناه تظهران لي

ااااه يا دماغي اللعين توقف !

عينا صديقي الذي تحول الى كيان في عقلي تتحولان ببطأ ، تحمران وتحمران

وتصبحان مشدودتان على مصرعيهما

وينتقل بؤبؤ كلاهما فجأة الى الاعلى ، ليبقى فقط ذلك الغشاء الابيض في عينيه

ويبدأ الدم بالتسرب منه ، تلك القطرات الحمراء السائلة والساخنة تسيل من عينيه كالشلال

وبعدها يغطى عالم عقلي كله بهذا السائل الساخن ، وتظهر ثلاثة وجوه كبيرة وقبيحة من العدم

" هيهي يا احمووق هلل تبحثث عن شيئ سخيييف كالحرية ؟؟ "

" شيئ سخيييف " " سخيف " " سخيف " " سخيف "

" سخيف " " سخيف " " سخيف "

بصوت مزعج وساخر ، بقيت هذه الوجوه القبيحة اللعينة تسخر مني ومن حلمي القديم...

وبعدها اخذ بؤبؤ اعين كل منها بالاشتداد ، ونظرو الي بأعين مرعبة

وتغير لون المكان من الاحمر الدموي الى الاسود القاتم

" هل تتجاهلووونا يا لعوييين !؟ "

" لعوين " " لعوين " " لعوين "

" لعون "" اللعنة عليك "

" لعويين " لعويين "

" لعين " اللعنة عليك "

اااااه لا استطيع التحمل !

شددت قبضة يدي على رمحي وطعنت يدي المصابة سابقا بالجرح من قبل ذو النظارات الوغد

لكي تتوقف جميع الهوسات وارجع الى واقعي

واقول وانا الهث واتنفس بصعوبة

" اه اه جيد ، يبدو بأن الوضع لازال كما هو "

.........

........

........

.......

ما هذا الهراء بحق الجحيم ، هل هذا الضخم اللعين مصاب بمرض نفسي ما او شيى من هذا القبيل ؟

بكل صراحة ، جرحي في صدري لا يزال يؤلمني ، ولكن يجب علي فعل شيئ ما ، حاليا انا مختبئ ومعي جسد تلك الفتاة الداخلة في غيبوبة ، ولكن بدل التفكير بحل الآن اصبحت اتعجب من هذا المجنون

فقط مامشكلته ؟

اصبحت ادور رأسي محاولا تجنب التفكير هكذا

ااااه فقط لماذا افكر باشياء غير ضرورية دائما ؟؟

الآن يجب علي التفكير في طريقة لتجنب المصير المشؤوم الذي ينتظرنا

ذو النظارات هذا تقريبا كان الامل الاخير ، ولكنه الآن في حالة صعبة

ااااه - تنهد - فقط ماذا يمكنني فعله ؟

انتظر ، لحظة....

تلك السكين.....

اذا لم اكن مخطئا فنحن جميعنا استيقظنا في اوقات قريبة من بعضنا ، وجميعنا لا نتذكر اي شيئ

اذا من اين اتى بتلك السكين ؟

واصلا هو لماذا لم يكن موجودا عندما استيقظ اغلبنا ؟

هل يعقل....

.......

.......

.......

اه اه اه ، كفى تذكرا للماضي اللعين ، الشيئ المهم الآن هو اتمام واجبي

بعد ان اصبت يدي الآن بجرح لا يسهل الشفاء منه ، قررت بأن احمل في مكان الرمح خاصتي سكينا لقتلهم بدله ، الآن لا يهم اي شيئ اخر غير قتلهم ، دع موتهم يكن اليما ، وانا اصلا لا استطيع حمل الرمح بأريحية بيد واحدة

ان السكين في جيب درعي ، لهذا وضعت يدي فيه

ولكن....

لا يوجد....اي سكين

لا تقل لي.....

.........

........

........

يتبع......

2021/12/29 · 93 مشاهدة · 774 كلمة
Dangeon
نادي الروايات - 2026