" أيتها البلهاء " صرخت مبتسما قبل أن أتوجه نحو المسبح بدوري و أقفز بداخله بينما جملة "ما أجمل الثراء" تتبادر في ذهني.
قفزت في المسبح مسببا إرتدادا في الماء ، بعد ملامسة قاع المسبح صعدت للسطح متفاجأ من أن الماء دافئ.
نظرت حولي باحثا عن الحمقاء لأجدها خلفي.
سبحت إليها و أمسكتها كما لو أنني أحوال إغراقها "هل فكرتي مرتين قبل أن تقفزي أيتها الحمقاء" قلت بسخرية و إبتسامة.
" أنظر أنت لست أفضل حال مني " أجابت مشيرتا إلي.
و بعد السباحة لفترة و المناقشة لفترة خرجنا من المسبح و لكي لا تصيبنا نزلة برد أنفقت إف بضعة نقاط لتجفيفنا.
بعد هذا تفحصنا الأماكن و كانت الملاحظات كالتالي.
المسبح يمكن التحكم بدرجة حرارته ، الماء عبارة عن ماء عذب بدون مواد كيمياءية .
توجد بعض الكراسي الشمسية و العادية مع طاولات طبعا و هذا كل شيء .
بعد هاته النقطة عدنا لواجهة القصر نظرا لأننا تركنا المفاتيح داخل غرفة النوم.
و بعد رجوعنا للجهة الأمامية قررنا حينها تفقد القصر الظخم ، إرتدينا ملابس رياضية لأن الإستكشاف سيكون طويلا .
عند إنتهاءنا من الملابس أخدنا لمحة على التمثال قليلا ثم بدأنا في عد الغرفة و التحقق منها دون تفليت واحدة.
و بهذا أمضينا اليوم بأكمله في الإستكشاف مع أخد إستراحة للغداء و العشاء بعدها أتممنا الإستكشاف في اليوم الثاني نظرا لأن الليل قد حل و لأن المساحة كبيرة.
واصلنا على هذا الأسلوب لمدة لا تقل عن 3 أسابيع.
في هاته الأسابيع الذي تبدو تضييعا للوقت إستطعنا تعلم الكثير.
و كأول شيء القصر إنه شبه مربع أي يميل لكونه مستطيلا قليلا بعد حساب عرض و طول القصر.
القصر بحد ذاته يشبه قصر الغروب من ناحية الهندسة حيث تواجدت حديقة داخلية أي حديقة داخل القصر تمتد لعشرات الأمتار و كانت لها نفس مواصفات الحدائق الخارجية مع إختلاف نوع الزهور و النباتات.
في الأخير هذا هو إختصار لمظهر القصر من الداخل ...لقد إكتشفنا حوالي :
91 غرفة صغيرة للضيوف .
51 حماما صغيرا.
62 غرفة و حمام عاديان..... أي 31 لكل منهما.
10 قاعات للطعام و بجانبها حوالي 5 مطابخ كبيرة .
تواجدت أيضا قاعة شاسعة تظم الكثير من الغرف حوالي 41 غرفة و كانت معبأ بالطعام و المشروبات لكن للأسف كانت أطعمة منتهية الصلاحية بإستثناء المشروبات لأنها تختمر لحد الساعة لأنها كحولية.
تواجدت أيضا حوالي 111 غرفة سرية ، أي أننا وجدنا غرفا داخل غرف ، بصراحة كان من الصعب إيجادها نظرا لأننا يجب أن نجد المفتاح التي قد يكون عبارة عن كتاب يجب دفعه أو خزانة يجب إبعادها عن الحائط أو قنات هواءية يجب فك المسامير للمرور منها و غيرها الكثير مما جعلنا نرفع إدراكنا لأقصى مستوى عند البحث
وجدنا طبعا قبو أو غرفة شبه سرية لأننا لم نحتج للبحث عن المفتاح كان كل ما نفعله هو إجاد مقبض في الأرض لنعلم أنه قبو ، و كانت تقدر ب حوالي 100 قبو ، أي قبو واحد على الأقل لكل غرفة.
و هذا كل شيء بالنسبة لطابق السفلي الذي أخد منا أسبوعين و نصف لستكشافه.
بالنسبة للطابق الثاني و الأخير فلم يستغرق منا الكثير من الوقت و هذا لأن المجموع كان 39 غرف ، طبعا لم نجد علية حيث يتم وضع الأشياء القديمة ليتم حفظها لذا و رغم بحثنا المعمق لم نجد شيء يشير إليها.
على أية حال 39 غرفة التي ترمز للبرجوازية كما سميتها هي كالتالي :
غرفة واحدة خاصة لثنائي(زوجين) و أنا متأكد من أنها غرفة أب جدي(سلف) و زوجته نظرا لأنها فريدة من نوعها و الوحيد ذات الشكل الرائع.
10 غرف عالية الجودة و مفصلة جدا .
و 11 حماما منفصلا أي غير مرتبط بالغرفة يعني في مكان أخر. لكن لا تزال قريبة من الغرف ب 3 أمتار تقريبا.
يوجد مطبخ لم أرى مثله في أي مكان كبير لدرجة يصعب تخيلها مع 10 قاعات ثلاثية على الأكثر(تكفي 3 أشخاص).
توجد قاعة واحدة للطعام كبيرة بحجم المطبخ و تكفي ل15 شخصا و ربما أكثر.
أما أخر خمس غرف فهي مخصص كمخزن لأدوات المطبخ و للطعام الذي إنتهت صلاحيته منذ زمن ، إن كان هناك شيء صالح فهو المشروبات و رزم من السجاءر.
و بهذا نكون قد وجدنا 510 غرفة مختلفة مجهزة بأفرشة و معدات متكاملة ، قد تتساءل كيف إستطعنا إيجاد كل هاته الغرف في أسبوعين علما أن الوقت الذي سنقطعه من الجهة الأولى للجهة الثانية حوالي 10 دقاءق على الأقل.
إن كنا نهدر هاته الدقاءق فالوقت الذي سنستغرقه لستكشاف القصر أكبر من 3 أشهر ، هذا كحد أدنى .
ببساطة سأجيبك بأننا وجدنا ممرات مختصرة تقلل الوقت بهامش كبير ، و كان عدد منها ذو مساحة تكفي لخمسة أشخاص...
و بصراحة طريقة صنع الممرات كانت تشبه الزحليقات التي تمتد من الطابق الثاني للسفلي و بين الغرف نظرا لأن القصر بني بطريقة مائلة قليلا ، طبعا العكس صحيح لكن ينطب فقط على الغرف...
و حتى أن هناك كراسي متحركة لا تزال تعمل(مثل ذلك الكرسي من فلم أنابيل) مما جعلني أفكر في أن السلف أمضى جزءا من حياته مقعد.
____
فمثلا كما قلت إن القصر مربع قليلا ، إن كنت أسير من الجهة اليمنى للجهة اليسرى فذلك يجعلني أمر بالجهة الأمامية أو الخلفية ، طبعا لا أستطيع العبور عبر الحديقة الداخلية لأنها مساحة مغلقة.
أي أن الحديقة يحيط بها القصر المغلق (نوافذ بها حديد مانع لا يمكن الخروج أو الدخول منها) إن كنت سأدخل للحديقة فيجب أن أمر عبر ممر طويل هناك في أخر الممر يوجد باب واحد يأدي للحديقة.
لذا كحل لهذا كان يجب أن نجد إختصارات و بالصدفة و جدت إفيلي واحدا مما أدى إلى إكتشاف باقي الممرات التي تبدو كالمتاهة.
طبعا قد تتساءل كيف يمكن أن نتذكر كل هذا طبعا ببساطة بفضل الذاكرة الفتوغرافية التي تستقبل كل مشهد و فكرة.
طبعا نظرا لمدى تعقد و تشابك المعلومات لهذا القصر خصوصا الممرات و الغرف فكرنا أن سلف العاءلة لا بد و أنه كان من الصعب عليه تذكر كل هذا بما أنه بشري .
فكرنا في الأمر مطولا تشابكنا في نفس الفكرة ، بما أنه من الصعب تذكر كل شيء داخل المنزل فلا بد أنه دونة أو قام برسم خريطة شاملة لهذا القصر.
لذا بالتطرق لهذه الفكر بدأن نبحث في كل غرفة ذات أهمية و كنا نحاول تذكر التفاصيل بإستمرار لأنه ربما قد مررنا بشيء ما يعنبر خيطا لحل هذا اللغز.
و بعد فترة من البحث و التذكر لم نجد أي صورة ، فوق هذا وجدنا أنه لا توجد أي صورة أو تذكار أو شيء تذكاري يدل على السلف في القصر بأكماه ، حرفيا لا شيء كل ما يوجد هو لوحات لمزهريات و حيوانات و الطبيعة البحتة.
حتى الملابس. لا توجد ، لقد وقعنا في عقدة يصعب فكها.
في ذلك اليوم قررنا الإستسلام لكن ليس للأبد كنا نريد فقط إستراحة لإستعادة طاقتنا .
و بالصدفة عندما كنا في طريقنا للغرتنا إلتفينا بالخيط.
~ فلاش باك ~
~ بوف رون ~
" ماذا تريد على العشاء " سمعت صوت إفيلي الذي كان يحاول إبهاجي .
" أي شيء يفي بالغرض "
" ها ، لماذا أنت مغموم ، لا تقلق سنجد شيئا خاصا بالسلف " قالت إف بينما كانت تضع أصبعي السباب على حواف فمي محاولتا صنع إبتسامة بالغصب.
إبتسمت لها "حسنا حسنا فل تشتري القليل من النودلز و نقانق و...." أردت المواصلة لكن وقعت عيني على التمتال مما أعاد الجو الكئيب.
رأيت إفيلي تضع تعبيرا صعبا على وجهها "هذا السلف لقد وضع لغزا صعبا و مات ...."
سمعت شتيمة و كلمات إف و نظرت بمفاجأ.
" ماذا أنا فقط أعبر عن مشاعري السلبية تجاهه لأنه عكر مزاج زوجي " قالت و كانت خاءفة من أنني سأعاتبها لأنها شتمت سلفي(جدي أكبر ).
عند هذا نظرت إليها و نظرت إلى التمتال بعد مرة أخرى فعلت ، لأركض تج
اه التمتال.
" مهلا!!! "
سمعت الصراخ خلفي لكن لم أهتم لأنني وصلت لتمتال و قرأت من جديد الكتابة.