حسنا لقد أحسست ببعض الحرج لأنني فقدت مبادءي أمام طفل إكتشفنا بعد مناقشات أنه مجرد فتى بعمر 14.
بطرح هاته الفكرة أردنا نفي إحتمال أن الفتى اللطيف أمامنا ليس هو القاتل لكن بالنظر إلى جسمه الطويل و مقارنته بجسم الظحية سرعان ما نفيناها و قررنا وضعه في قاءمة المتهمين.
و بعد الذهاب بالكلام لفترة من الوقت حدث صمت طفيف تليه لحظة تمنيت أن لا تنتهي .
ظهرت فتاة بشعر أشقر مبلل قليلا مع قميص طويل ، كانت هناك فرشات داخل فمها مما أضاف لمسة أخرى من قوى الجذب.
إستمر المشهد لثواني لأنهى كانت تركض ، عند وصولها تجمدت و تمنيت لو كان في زمني.
و بين براثم جمالها سمعت فرقعة ، فرقعت فقاعة أحلامي .
نظرت حولي متفاجأ و رأيت أن جميع الرجال خرجوا من أحلامهم ، حتى الفتاتين المستجدات اللتان كانتا يفكرا في الفتى شين خرجا .
"إن نظرت بشهوة نحو أختي فلا مانع لدي في إخبار والداي ، أعلمكم أن والدتي محامية و ستسقط عليكم الكثير من التهم و أبي سيحكم بالمأبد لصالحكم لأنه قاضي جليل "
ظلت ترن هاته الكلمات مرارا و تكرارا دون توقف و كانت تصدر صدى مخيف و مرعب .
للحظة تذكرت القصة التي أخبرتني جدتي بها و هي عن العجوز الذي قيل أنه قاتل متقاعد ، سبب خوفي ليس من كونه قاتل بل من كون زوجته قاضية و محامية في نفس الوقت .
لقد كانا ثنائيا متكاملا ، و لقد برزت هاته العلاقة عندما رفع سكان المنطقة قضية على العجوز بكونه تهديدا خطيرا ، بصراحة لقد عانى من المحاكمات الكثيرة لكن في الأخير و بفضل زوجته المحترف و التي وقفت معه على طول الطريق ..
إستطاع الخروج بأعجوبة ، طبعا بعد خروجه بأعجوب قال لهم جملة إستهزؤوا بها " لا يمكن للغزال أن يهرب من فم النمر دون إصابة " بعد هاته الجملة قامت زوجته برفع مجموعة من القضايا في الأخير فازت و جعلت مجموعة كبيرة من الناس تدخل السجن و مجموعة أخرى تدفع غرامات كبيرة.
و بعد هاته الصفحة رفضوا تقديم إي مساعدات أخرى مما أدى إلى تدهور إقتصاد هذه المنطقة إلى يومنا هذا.
لقد كانت قصة حقيقية لا تنسى و ذات معنى كبير.
على أية حال ، بعد أن إستيقظت من الفلاش باك نظرت لفريقي و يبدو أن لديهم نفس الأفكار التي تدور في رأسي.
لذا من أجل عدم ترك الموقف يتفاقم غيرت الموضوع بسرعة مما أوصلنا لكتشاف الوجه الثاني لفتى و هذا مكننا من إكتشاف الكذب .
لقد كنت أعتقد أن الأمور ستتوقف هنا لكن فاجأني بموقفه حيث سمح لنا بإستعمال مواد كيمياءية لكتشاف أي دم في المكان و مقارنته ببصمات الضحية التي سنجدها في منزله .
بعد إنتظار التفاعل لم يحدث شيء مما أفرحني من جهة لأنني لم أرد أن أحتك بوالداي الفتى ، و من جهة لأنني إكتشفت كذب السارقين.
و بهذا إنتهت هاته القضية التي لم تدم سوى لساعة و غادرن القصر بعد نصيحة أجدها مهمة .
الأن كل ما تبقى هو العودة للقسم و كتابة تقرير بإحتمال أن الضحية غادر القصر و إلتقى بذلك القاتل و بعد مشاحنات مات في مكان غير معلوم .
_______________
~ قصر الفجر ~
(صورة تقريبية لبوابة القصر)(تخيل الكثير من الأشجار في الحدود)
~ بوف رون ~
بعد توديع الشرطي عدنا أدراجنا للقصر ، و قبل أن ندخل سألت "ما رأيك هل نتفقد القصر من الداخل أولا أم من الخارج أولا" نظرت إليها في حيرة لأنني أردت أن أرى من جهة التحسينات الأخرى التي قام بها النظام و من جهة رأيت و البحث عن الغرفة داخل القصر.
" لنبدأ بالخارج أولا بما أن الوقت مناسب "
قالت و بدأنا نرى و نتحقق من الحديقة الأمامية التي تواجدنا بها بالفعل.
تحركنا معا طولا و عرضا متفقدين كل شبر من الحديقة الأمامية حتى أننا تفقدنا الحديقة على جانبية القصر دون أن نصل لحدود الحديقة الخلفية .
عند إنتهاءنا كنا قد كتبنا ملاحظات لكل شيء رأيناه و إكتشفناه و بصراحة لقد أعجبنا بالحديقة التي وفرت علينا الكثير من الجهدة و التبدير .
(صورة القصر)
أول الملاحظات هي أن ما يوجد داخل الحديقة لا يدبل و يستمر نموه حتى بدون ماء أو مواد غداءية و كل ما بداخل الحديقة طبيعي %100.
ثاني شيء و بحسب النظام تمكن الحديقة الأشجار الفاكهية من تجديد ثمارها ، ذلك لا يعني أن بعد قطف تفاحة من شجرة ستنمو من جديد في تلك اللحظة.
بل على العكس ستستغرق 3 أشهر و طالما إعتنينا بالشجرة أكثر ستقل المدة .
هذا ما يهم الأن بالنسبة للمحصول العام و الشكل فتوجد نبات مشوك ينمو في حدود القصر طبعا لا يشمل بوابة القصر و أيضا هو ليس بتلك الكثافة لكن بقوة كبيرة حيث يمكن من شدة الألم أن يغمى على الشخص.
أمام أشجار الألم كما أسميها تتواجد أشجار و شجيرات ، على اليمين توجد شجرة من كل نوع مثل:
شجرة التفاح ، البرتقال ، الليمون ، الكرز و الخوخ ، و التين و العنب و الرمان و حتى الفراولة.
طبعا كل هذا الطعام الوفير يصطف في صف واحد على طول الجدار و يمتد للحديقة الخلفية.
بالنسبة للجانب الأيسر فتوجد شجيرات للطماطم ، الخس و الخيار ، البادنجان ، القرع و الفلفل الحلو و الحار و غيرها .
طبعا لهذا السبب قلت أنه يوفر الكثير من الجهد كالذهاب لسوق المنطقة و التبدير و أقصد المال الحقيقي الذي أمتلك منه الكثير و نقاط النظام .
بما أننا إنتهينا من الأشجار فل ننتقل للنباتات ، أول شيء في الحدود و بين أشجار الألم و عليها تنمو نبتة بيلادونا التي تسبب فشل في العضلات و ضعف في التحكم في الجهاز العصبي لمدة قصيرة .
توجد أيضا نبتة سنانيث و داتورا و الزنابق المائية و التي رغم شكلهم الجميل فهم يسببون الشلل و ظدضعف الحركة و ضعف في التنفس قد يكون قاتلا بشكل متتالي.
هذا كل شيء للدفاع و الهجوم بالنسبة لوسط الحديقة فقد تم تخصيصها للنباتات ذات منفع علاجي حيث توجد العديد من النباتات و الزهور ك :
الأقحوان , العرعر، الكركم و الصبار الصغير , النعناع و غيرها و اللذين يعملون كمسكن للألام و مضادات للإلتهابات الجلدية و مهدأ للرأس و مضادات للبكتيريا و لحل مشكلة الغثيان و الإسهال.....
"إذا هل ننتقل للجزء الخلفي" قلت لإفيلي بينما كنت أغلق كتاب الملاحظات .
" حسنا لقد إنتهينا بالفعل لقد أعجبتني " قالت بينما كانت تضع دفترها داخل مخزن النظام و تقطع بعدها التوت بجانبها .
" أعجبك الأكل و ليس الحديق " قلت و تراجعت بضع خطوات للوراء و بعد الوصول للحد الذي أريده نظرت لشجرة التفاح الكبير ، رفعت يدي و قطفت تفاحة حمراء جذبتي من النظرة الأولى .
" لقد أخطأت ، هل تعلم ما أعجبني وسط كل هذا "
مسحت التفاحة و أخدت عضة تفننية ، التي إستمتعت بطعمها الحلو و سكري و بعد لحظة إستمتاع أجب "ماذا يعجبك غير الأكل"
رأيتها تنظر بنظرة شريرة قبل أن تقفز علي و تقول "أنت بالطبع"
إبتسمت و بعد مغازلة و تلذذ الفاكهة توجهنا نحو الحديقة الخلفية .
شققنا طريقنا و أحسسنا بعطب صغير و كان هناك إحتمالان فقط.
الأول هو أن الأرض غير مستوية و يصعد للأعلى أو أن أساس القصر تمت زيادته ليصبح أعلى من الطبيعي.
رغم كل هذا التفكير إلا أننا واصلنا المشي الذي دام ل10 دقائق كاملة.
في الأخير وصلنا لمنعطف متصل بدرج نحو الأعلى لكن قررنا عدم الصعود بل مواصلة الطريق لأخد مشهد شامل ، و هكذا واصلنا و قد تفاجأنا بأن الأرض أصبحت ترفعنا للأعلى ...
كانت الحديقة الخلفية شاسعة و تغطي مئات الأمتار و التي لم نستطع قطعها كلها بالطبع لذا إكتفينا بالمراقبة .
و التي لم تفدنا لأن الحديقة لها نفس مواصفات و مميزات الحديقة الأمامية لذا قررنا في هذا المنعطف رأيت الواجهة الخلفية للقصر .
إستدرنا في وقت واحد و كان أول شيء وقعت عينانا عليها هو المسبح الضخم لقد كان شيئا جميلا يقارع فندق 5 نجوم.
(صور للمشهد في النهار و وقت غروب الشمس أو الليل)
في هاته المفاجأ التي حصلنا عليها من النظام تقدمت إف بسرعة نحو المسبح .
و بتخطي الدرج بخفة وصلت إلى المسبح في بضع خطوات لأراها تقفز في المسبح.
" أيتها البلهاء
" صرخت مبتسما قبل أن أتوجه نحو المسبح بدوري و أقفز بداخله بينما جملة "ما أجمل الثراء" تتبادر في ذهني.