" إف فل ترتدي شيئا ساخنا لأن الجو بارد خارج القصر "
قلت لأنني إنتهيت من إرتداء ملابسي ، لقد كانت سوداء بقميص ذو أكمام و عنق طويلين و سروال و حذاء رياضي مع خطوط باللون الأبيض.
و من الأعلى وضع على كتفاي سترة سوداء نصف جلدية و نصف قطنية.
" لقد إنتهيت ، لنذهب "
سمعت إف بجانبي نظرت إليها و قد كانت تعدل حذاءها بإصبعها بينما تستند على كتفي.
لقد كانت ترتدي قميص أبيض بأزرار و سروال أسود مع حذاء طويل بكعب متوسط باللون الأسود(botte).
مع سترة مطرزة سوداء ترتديها ، و في اليدين كانت ترتدي قفازات بيضاء على عكسي تماما.
" فل نذهب ، لقد جعلناه ينتضر كثيرا " قلت مشيرا لسائق التاكسي الموجود في الخارج قبل أن أغلق الباب.
طبعا بما أن الصباح قد حل فبشكل طبيعي ستختفي القبة ، لذا كحل تركت الحيوانات الأليفة خلفي في الحديقة و الذين وصلوا لنمو مدهش.
لقد كان موسمو الغراب بحجم رأس إنسان مع منقار يصل لطول إصبع الوسط .
و كان النمران في حجم و قوة نمر بالغ .
و بالنظر لمدى سرعتهم في النمو أعتقد أنه لا تزال مساحة كبيرة لهم.
فكرت في هذا و كنت قد أغلقت باب القصر و بوابته و في هاته الأثناء كنت أنا و إف نصعد السيارة.
" مرحبا ، أسفون على التأخير "
قلت معتدرا لأنني وجدت أن له تعبير غريب.
" لا بأس ، ليست هناك مشكلة...."
قال بصوت أحسست ببعض الخوف منه.
" المعذرة قد تجدون سؤالي يتعدى حدودكم لكن لا أستطيع إشباع فضولي إلا به " قال و بدأ بتشغيل السيارة و الإنطلاق.
"ماذا ؟"
"هل تلك النمور حيواناتك الأليفة...أعني هل هي مدربة " قال بينما كان ينظر إلينا من خلال مرٱة الأمامية.
" نعم ، لقد كانت معنا منذ الصغر و هي مطيعة لنا "
"حقا!!"
همهمنا موافقتا لمفاجأته لكن فجأة تغير تعبيره.
" إنه أمر رائع لكن يجب أن تحذروا ، لقد سمعت أن النمور تنقلب على أصحابها ، فل تحاولوا إرضاءها قدر الإمكان أو تخلصا منها لكي لا تكونا ...أنتما تعلمان " قال ملوحا بيده نحو رقبته.
" حسنا شكرا لك على النصيحة " قلت بسخرية مخفية و أظنه فهم قصدي ، لذا أغلق فمه.
بعد مدة أعاد طرح الأسئلة لذا أشرت إلى إف لتعتني به بينما كنت أراقب الطريق من النافذة.
و بصلاحة لقد كان الطريق جميل على عكس الليل حيث كانت الأمور مثيرة للريبة.
بمراقبة المناطق و تحليل الجو و ما قرأته من الكتب في القصر.
بشكل عام هاته المنطقة أو البلدة لأكون دقيقا تقع في سكوتلاند جهة هايتلاند التي تقع في شمال بريطانيا و تحديدا في الشمال الشرقي...
في الأصل هاته المدينة كانت تعتبر مجرد قرية ناءية عشواءية لكن بسبب والد جدي إستطاعت القرية أن تنمو لتصبح مدينة حيوية.
بالنظر إلى الإكتضاد الذي أصبحت عليه في تلك الفترة قرر السلف الإبتعاد عن المدينة و التوجه لمنطقة نائية و هناك بنى قصره و بالنظر إلى علاقته مع الناس ، إتبعته مجموعة من الناس الذين أرادوا البقاء معه.
و هكذا تكونت هاته البلدة التي تقع في سلسلة جبلية متوسطة و أراضي شايعة مع درجة حرارة منخفضة (قليلا).
موقع القصر هو فوق جبل متوسط منخفض ذو قمة مسطح لذا لم تكن هناك مشكلة في بنائه إضافة إلى ذلك هو ليس بعيدا جدا عن بلدة هيست الصغيرة ، حوالي 15 دقيقة ركضا أو 7 دقائق على السيارة ، بالنسبة للمدينة فهي بعيد حوالي ساعة من المشي....
على أي حال في هاته البلدة (هيست) التي يعتبر مناخها قارص تواجدت جبال منخفضة حول البلدة و بحيرة كبيرة و مساحات غابوية و طبيعية ممزوجة بالثلج الخفيف الءان يغطيان الأفق دون ذكر البنيات التحتية كالطرق و المنازل....
صحيح أن مساحتها متوسطة و تغطي بضعة كيلومترات مربع فقط إلا أنها لا تعاني .
طبعا هذا ما ورد في الكتاب الذي يبلغ عمره أكثر من 300 سنة ، إن كانت هناك أمور أخرى تغيرت عبر هذا الوقت الطويل فسيكون البشر و البنيان.
( المؤلف : لكي لا تفهم الأمور بشكل خاطأ.)
(توجد مدينة إسمها جوريا حيث تبعد عن البلدة بساعة تقريبا
(و توجد بلدة إسمها هيست حيث تم بناء القصر و يوجد بطلنا )
(طبعا إخترعت الأسماء لأنني أجيد التسمية ههه)
و هذا كل شيء للوقت الحالي نظرا لنقص المعلومات التي لدي ، بعد أن أتجول في المدينة سأضع ملخص شامل للبلدة.
" لقد وصلنا... "
" أكاديمية نيولايف أو أطلانتيا حسب طلب الأنسة "
سمعت صوت السائق الذي أخرجني من تفكيري ، و مع تباطئ السيارة و توقفها جانبا خرجت إف و خرجت بعدها .
" شكرا لك " قلت و مررت 50 دولار.
"إنتضر لحظة من فضلك.." قال بينما كان يبحث في صندوق السيارة عن الباقي.
"فل تحتفظ بالباقي"قلت و أغلقت الباب خلفي.
"ها؟" سمعت صوت التساءل لكن سرعان ما تغير.
"شكرا جزيلا لك "
لوحت بيدي بينما ظهري يقابله ، لقد كان إنتباهي كله يركز الأن على البناية أمامي متجاهلا كل ما يحيط بي ، و أعتقد أن إفيلي لديها نفس رأيي.
لقد كان أمامنا بناية قديمة قليلا و من الواضح أنه تم إعادة الهيكل الخارجي مؤخرا .
مع زخرفة و طوب رماديين يتلائمان مع المرج الأخضر و الأشجار القليلة .
كان طول البناية حوالي 7 أو 8 أمتار و طول يصل للعشرات يمتد من أقصى اليمين للأقصى اليسار ، حوالي 50 أو 70 مترا.
كان إسم الأكاديمية محفورا على لوحة زرقاء بصبغة بيضاء نقية و معلقة في أعلى نقطة حيث يتواجد باب الاكاديمية.
بحسب الكتب من القصر تم بناء هذه الأكاديمية من طرف السكان من زمن سلفي بهدف إحياء السلام و فرض الرحمة عليهم من طرف والدة جدي بعد وفاة السلف.
طبعا ،لماذا الرحمة ببساطة بحسب الكتب تم ذكر أن السكان قديما حاولوا الإنقلاب على جدي و سرقة كل ما يتواجد في قصره بعد أن يدخلوه السجن بتهمة أنه تهديد عليهم تحت شائعة حقيقية بكونه قاتل و رئيس لمنظمة و عشيرة إجرامية.
طبعا رفعت الدعوة لكن و بما أن والدة جدي محامية و قاضية ماهرة و لديها سلطة و نفوذ و صداقات إنقلبت خطتهم عليهم.
و لهذا و بعد سنوات مات سلفي و قرر السكان القليلين بناء الأكادمية كدعوة لسلام مع زوجته .
طبعا ما قابلهم هو اللامبالات و العقوبات القاسية من والدة جدي(زوجة السلف) و بهذا علمنا كيف و متى تواجدت هاته الأكاديمية.
'للأسف مصيرهم كان سيء ، لكن لا يجب أن يخافوا أنا لست مثل سلفي أو زوجته ، أنا رون كاراسوما و إن لم تكت تعرف معنى إسمي، فهو يدل على الحكم بالقوة و قوي الحكمة و قاسي و عديم الرحمة... '
'بالتأكيد لن أترك موضوع إنقلابهم يمر بسلام'
أنهيت سلسلة أفكاري لأنني وجدت نفسي وصلت لباب الأكاديمية.
" عذرا ، لكن هل تستطيعان ذكر عملكما هنا "
سمعت صوت الحارس الذي يقف على اليسار و سرعان ما أومأت إليه ببتسامة.
" نعم ، أرجوا المعذرة نريد التسجيل في الأكاديمية ، هل تستطيع مساعدتنا ؟" سألت و نظرا كلا الحارسي إلي بغرابة.
"هل يمكنك إظهار هويتك ، ٱسف لهذا لكنك تبدو من خارج البلدة ، لذا هذا كتدابير حماية " قال الحارس على اليمين مع رفع يديه كعتذار.
" لا بأس " قلت و أخرجت هويتي ، فبصفتي شخص يستقل الطائرة فبطبيعة الحال أحتاج لهوية ، لذا في مثل هذا الموقف جواز السفر يفي بالغرض أيضا لكن قررت إظهار هوتي الدولية (البريطانية -اليابانية) لإزالة الشك و فعلت إف نفس الشيء.
و بعد تمرير الهويتان و التحقيق فيهما للحظات رفع رأسه نحونا و أعاد الهويات.
" من هنا ، ستقابلان المديرة " قال و سرعان ما كان يسبقنا خطوات ليرشدنا للطريق الصحيح.
واصلنا المشي قليلا بينما نمر بالممرات الكثيرة و التي تبدو حديثة خلاف الخارج ...و بعد طول إنتظار وصلنا للباب.
" هنا ، يمكنكما أن تقرعا الباب قبل الدخول" قال مغادرا بعد شكره.
بعد ظبط ملابسنا و تجهيز الأوراق طرقت إفيلي الباب.
* دق *
* دق *
" أدخل " سمعنا صوت حاد من داخل الغرفة و بدا و كأنه يخفي الغموض ، لقد كان مرتعشا و حنونا و لا
يخفي جنس الشخص.
فتحت إف الباب و سرعان ما دخلت و تبعتها من الخلف ، و مع إغلاق الباب و النظر خلفي رأيت الغرفة الفسيحة و المنظمة.