فكرة إضافة هذه القصة أتت بالصدفة ، مما يعني أنني لم أخطط لما سيحدث للمسقبل و أيضا لحبكة هذه القصة فقد عدلت الكثير.
_____________
فتحت إف الباب و سرعان ما دخلت و تبعتها من الخلف ، و مع إغلاق الباب و النظر خلفي رأيت الغرفة الفسيحة و المنظمة.
كقاتل أو كشخص يحترف هاته المهنة من الضرورية مراقبة المحيطة خاصة المناطق الضيقة حتى لو كنت تعرف أن المكان الذي تتواجد به أأمن مكان في العالم.
و أيضا يتم تطبيق هذا الفعل لرأية المحيط و ترسيخه في الذاكرة من أجل إستعماله لاحقا لأمور معينة.
على أية حال لقد كانت الغرفة كبيرة بشكل مثير حوالي 5×5×3 مع تواجد نوافذ زجاجية كبيرة خلف المكتب الذي على اليسار و أيضا في اليمين طبعا مع زينة بسيطة بالستائر البيضاء التي تلائم الأرضية الرخامية .
تواجدت أيضا رفوف صغيرة مليئة بالكتبة و هي أسفل النافذة ، من جهة أخرى تواجد تلفاز كبير مسطح على الجهة اليسرى للمكتب مجهز بكل شيء.
خلف المكتب الكبير و المصنوع من الخشب تم وضع خزانتين حديديتين في الزاويتين .
بعد مراقبة الوضع بشكل مخفي ركزت أخيرا على الجالس في المكتب.
لقد كانت إمرأة ذات بشرة بيضاء و جسم رشيقة تم إخفاء نصفه بسبب المكتب و الملابس الرمادية الرسمية.
كانت لديها تعابير متوازنة و حكيمة تدل على عمرها و شكلها البالغ.
كانت تمتلك شعر أشقر مع أساس أسود قليلا و حواجب مثل السيف و عيون زرقاء صافية ، مع فمها البني الكرزي و فكها العريض و الحاد كانت ذات جمال يأخد بالعين.
كان يمكن أن تكون ملكة جمال لكن جبهتها الكبيرة خانتها ، لكن بشكل عام إنها جميلة رغم أنها تبدو في 30 أو 40 من عمرها.
لقد راقبت جمالها و للحظة توسعت عيناي في صدمة لأنني إكتشفت لماذا تبدوا البلدة مشابهة لإحدى الذكريات لدي ، لقد كان شك في الماضي لكن الأن إختفى في طيات النسيان.
أخفيت صدمتي لأنني كنت أعلم أنني سأحصل على جواب من النظام في ما بعد .
لذا لإزالة التوتر مني ، إبتسمت و توجهت نحو مكتبها و تبعتني إف من الخلف.
أزلت قفازي الأيمن بيدي اليسرى و سرعان ما وصلت و ألقيت السلام.
"مرحبا ، إسمي شين ستارك و هذه أختي التوأم إليانا ستارك سررت بلقاءك ...سيدة؟؟ " مددت يدي للمصافحة و هو ما فعلته المرأة ، و بعد ترك يدينا تقدمت إف لتتممة مصافحتها.
" يمكنك دعوتي بران سيدة ران ، و أنا مديرة هاته الأكاديمية , يمكنك الجلوس" عرفت عن نفسها و سرعان ما إقترحت الجلوس على الكرسيان أمام المكتب.
" شكرا لك "×2
" إذن ماذا تحبان أن تشربا ، لا أقبل الرفض لمعلوماتكما " قالت بنبرة حازمة و نظرة لطيفة مما جعل تناقضا في المشهد.
ضحكت "إن كنت تصرين فأنا أريد قهوة مخففة" قلت و ألقيت نظرة على إف و بحركات فقط "و أريد كوب حليب مع قطعتي سكر"
" كما تريدان " قالت و أمسكت الهاتف الكبير بجانبها و بعد التكلم مع الشخص عبر الخط أغلقت الهاتف و نظرت إلينا.
"إذن بماذا أستطيع مساعدتكما بعتباري مديرة"
" نريد التسجيل في الأكاديمية " دخلت مباشرة في الموضوع دون لف و دوران.
رأيتها تخرج بعض الرزم من الأوراق و بدأت تبحث عن شيء.
"إذن سيد شين هل درست في هاته الأكاديمية أنت و أختك أو درست في مدرسة معينة موجودة في البلدة أو المدينة" قالت مع رفع حاجب.
" لا ، هذا أول عام دراسي لي في بريطانيا " قلت.
" حقا!؟ مثير للإهتمام ، أين كنت تدرس و كيف لديك هذا المستوى " قالت مشيرة للغتي في الإنجليزية.
(المؤلف : طبعا إنها بريطانيا لذا حوارات تحدث بالانجليزيه)
" لقد درست في اليابان ، سبب تمكني هو لأنني أنا و عاءلتي كنا نزور بريطانيا و الولايات المتحدة كثيرا خلال فترات الصيف مما جعلني أتقلم بشكل أفضل في الإنجليزية ،و ينطبق الأمر أيضا على أختي "
قلت و دخلت فجأ إمرأ عجوز قليلا مع طبق كرتوني به ثلاث أكواب ، و بعد وضع الطبق على المكتب خرجت كما دخلت.
من جهة أخرى وزعت ران الأكواب علينا حسب ما طلبناه و بعد أخد رشفة سألت من جديد.
" إذن ما سبب هذا العام ، لابد أنه مميز "
" قليلا ، ليس بالأمر الكبير ، فقط للحظة من حياة والداي خلالها أرادوا الإستقرار فجأ في بريطانيا لكن للأسف عملهم لا ينتهي لذا فهم تركونا وحدنا...بشكل مؤقت"
" لا تحزن ، فعم يريدان الأفضل لكما ، أليس كذلك عزيزتي" قالت ممسكتا بيد إف.
"ممم" همهمت إف لتغير نظرها إلي .
"إذن أين تقطنان الأن ، إنه فضول كمديرة"
رفعت رأسي من كوب القهوة بين يدي و نظرت في عينيها"تسألين كما لو أنك لا تعلمين"
"أنا لا أعلم ، حقا" قالت بعينين ديقتين.
" لقد سمعتي من الشائعات أليس كذلك " قلت و تفادت عيناي قليلا .
بعد تفكير"نعم لكن أريد سماعها منك"
"حسنا ، أنا أسكن في القصر الموجود في الأعلى ، لن أدخل في التفاصيل لأنك ستجدينها داخل ملفي " قلت مع وضع ملفي و ملف إفيلي فوق المكتب.
"إضافة إلى التسجيل أريد أن أعلمك بأنني أنا و أختي نريد تخطي السنة الأخيرة من الإعدادية لتوجه لسنة الأولى ثانوية "
نظرت إلي و كنت أعلم أن عيناي تظهران الثقة فقط.
أمسك الملفان و بالتحقق من الهوية و الصورة و الشهادة أعادت النظر إلي.
" إن كنت تريد تخطي سنتك الأخيرة يجب أن تظهر قدراتك ، يجب أن تجتاز إختبار أمامي أن و السيدة إليانا "
" لا مشكلة" قلت و رأيتها تخرج من درجة المكتب رزم مختلفة من الأوراق ، و بتقليب الصفحات أخرجت أخيرا أربع ورقات مع وضع قلمي حبر.
" سيد شين فل تتوجه إلى الجهة الخلفية ، ستجد على الحائط طاولة و كرسي يمكن ثنيهما ، بالنسبة للسيدة إليانا فستبقين بجانبي " عند إنحصار صوتها.
أخد كل منا ورقة إختبار و ورقة للخربشات و قلم ، توجهت بنفسي للخلف ووجدت الطاولة و الكرسي ، و بعد الجلوس رن صوتها مرة أخرى.
" لديكما 3 ساعات للإجابة على الأسئلة ، لتنجحا في الإختبار يجب أن تجيبوا بشكل صحيح على 50 سؤالا بشكل صحيح ،إن كان أقل فلا حق لديكما في إعادة الإختبار مرة أخرى ........بالتوفيق"
قالت و أحنيت رأسي على الورقة و برأيت أول 10 أسإلة عشواءية من مواد مختلفة إبتسمت ، لقد كان الأمر بسيطا ، كل ما كان يجب أن أفعله هو إختيار الجواب المناسب من بين 4 خيارات لكل سؤال.
و بذاكرتي و عقلي بدأت أجيب على الأسئلة التي كانت بين الرياضيات و الفلسفة.
(المؤلف : لا توجد مادة للفلسفة في بريطانيا إلا بعد إختيار تخصص, )
مر الوقت بسرعة مع تلوين الجواب الصحيح و هكذا مرت نصف ساعة قبل أن أنهض من مكاني و أتوجه نحو مكتبها ، و خلال مشيي رأيت إف تضع قلما أيضا و تمرر الورقة.
" لم تفهما شيئا ما ؟ أم أنكما إستسلمتما " قالت بسخرية صغيرة.
" إنتهيت "×2
قلنا في نفس الوقت تقريبا مما جعل دوائر السيدة ران تصرخ.
" ماذا ؟ "
وصلت إليها و وضعت ورقتي بين يديها ، و بعد إخراج ورقة أخرى من مكتبها بدأت تقارن الأجوبة لكلتا الورقتين.
مر الوقت و كان وجهها يدل على الصدمة و عدم اليقين.
"ه-هل لعبتما بحظكما هل قامرتما على الأجوبة كيف هذا"
" مهلا هل غششتما ؟"قالت متشككة.
" لا "×2
قلت أنا و إف مع تمرير ورقة الخربشات (كيف يسمونها بالعربية،نسيت) التي كتبت عليها حل لمجموعة من المعادلات الصعبة.