20 - حوار قصير مع المديرة

فكرة إضافة هذه القصة أتت بالصدفة ، مما يعني أنني لم أخطط لما سيحدث للمسقبل و أيضا لحبكة هذه القصة فقد عدلت الكثير.

_____________

فتحت إف الباب و سرعان ما دخلت و تبعتها من الخلف ، و مع إغلاق الباب و النظر خلفي رأيت الغرفة الفسيحة و المنظمة.

كقاتل أو كشخص يحترف هاته المهنة من الضرورية مراقبة المحيطة خاصة المناطق الضيقة حتى لو كنت تعرف أن المكان الذي تتواجد به أأمن مكان في العالم.

و أيضا يتم تطبيق هذا الفعل لرأية المحيط و ترسيخه في الذاكرة من أجل إستعماله لاحقا لأمور معينة.

على أية حال لقد كانت الغرفة كبيرة بشكل مثير حوالي 5×5×3 مع تواجد نوافذ زجاجية كبيرة خلف المكتب الذي على اليسار و أيضا في اليمين طبعا مع زينة بسيطة بالستائر البيضاء التي تلائم الأرضية الرخامية .

تواجدت أيضا رفوف صغيرة مليئة بالكتبة و هي أسفل النافذة ، من جهة أخرى تواجد تلفاز كبير مسطح على الجهة اليسرى للمكتب مجهز بكل شيء.

خلف المكتب الكبير و المصنوع من الخشب تم وضع خزانتين حديديتين في الزاويتين .

بعد مراقبة الوضع بشكل مخفي ركزت أخيرا على الجالس في المكتب.

لقد كانت إمرأة ذات بشرة بيضاء و جسم رشيقة تم إخفاء نصفه بسبب المكتب و الملابس الرمادية الرسمية.

كانت لديها تعابير متوازنة و حكيمة تدل على عمرها و شكلها البالغ.

كانت تمتلك شعر أشقر مع أساس أسود قليلا و حواجب مثل السيف و عيون زرقاء صافية ، مع فمها البني الكرزي و فكها العريض و الحاد كانت ذات جمال يأخد بالعين.

كان يمكن أن تكون ملكة جمال لكن جبهتها الكبيرة خانتها ، لكن بشكل عام إنها جميلة رغم أنها تبدو في 30 أو 40 من عمرها.

لقد راقبت جمالها و للحظة توسعت عيناي في صدمة لأنني إكتشفت لماذا تبدوا البلدة مشابهة لإحدى الذكريات لدي ، لقد كان شك في الماضي لكن الأن إختفى في طيات النسيان.

أخفيت صدمتي لأنني كنت أعلم أنني سأحصل على جواب من النظام في ما بعد .

لذا لإزالة التوتر مني ، إبتسمت و توجهت نحو مكتبها و تبعتني إف من الخلف.

أزلت قفازي الأيمن بيدي اليسرى و سرعان ما وصلت و ألقيت السلام.

"مرحبا ، إسمي شين ستارك و هذه أختي التوأم إليانا ستارك سررت بلقاءك ...سيدة؟؟ " مددت يدي للمصافحة و هو ما فعلته المرأة ، و بعد ترك يدينا تقدمت إف لتتممة مصافحتها.

" يمكنك دعوتي بران سيدة ران ، و أنا مديرة هاته الأكاديمية , يمكنك الجلوس" عرفت عن نفسها و سرعان ما إقترحت الجلوس على الكرسيان أمام المكتب.

" شكرا لك "×2

" إذن ماذا تحبان أن تشربا ، لا أقبل الرفض لمعلوماتكما " قالت بنبرة حازمة و نظرة لطيفة مما جعل تناقضا في المشهد.

ضحكت "إن كنت تصرين فأنا أريد قهوة مخففة" قلت و ألقيت نظرة على إف و بحركات فقط "و أريد كوب حليب مع قطعتي سكر"

" كما تريدان " قالت و أمسكت الهاتف الكبير بجانبها و بعد التكلم مع الشخص عبر الخط أغلقت الهاتف و نظرت إلينا.

"إذن بماذا أستطيع مساعدتكما بعتباري مديرة"

" نريد التسجيل في الأكاديمية " دخلت مباشرة في الموضوع دون لف و دوران.

رأيتها تخرج بعض الرزم من الأوراق و بدأت تبحث عن شيء.

"إذن سيد شين هل درست في هاته الأكاديمية أنت و أختك أو درست في مدرسة معينة موجودة في البلدة أو المدينة" قالت مع رفع حاجب.

" لا ، هذا أول عام دراسي لي في بريطانيا " قلت.

" حقا!؟ مثير للإهتمام ، أين كنت تدرس و كيف لديك هذا المستوى " قالت مشيرة للغتي في الإنجليزية.

(المؤلف : طبعا إنها بريطانيا لذا حوارات تحدث بالانجليزيه)

" لقد درست في اليابان ، سبب تمكني هو لأنني أنا و عاءلتي كنا نزور بريطانيا و الولايات المتحدة كثيرا خلال فترات الصيف مما جعلني أتقلم بشكل أفضل في الإنجليزية ،و ينطبق الأمر أيضا على أختي "

قلت و دخلت فجأ إمرأ عجوز قليلا مع طبق كرتوني به ثلاث أكواب ، و بعد وضع الطبق على المكتب خرجت كما دخلت.

من جهة أخرى وزعت ران الأكواب علينا حسب ما طلبناه و بعد أخد رشفة سألت من جديد.

" إذن ما سبب هذا العام ، لابد أنه مميز "

" قليلا ، ليس بالأمر الكبير ، فقط للحظة من حياة والداي خلالها أرادوا الإستقرار فجأ في بريطانيا لكن للأسف عملهم لا ينتهي لذا فهم تركونا وحدنا...بشكل مؤقت"

" لا تحزن ، فعم يريدان الأفضل لكما ، أليس كذلك عزيزتي" قالت ممسكتا بيد إف.

"ممم" همهمت إف لتغير نظرها إلي .

"إذن أين تقطنان الأن ، إنه فضول كمديرة"

رفعت رأسي من كوب القهوة بين يدي و نظرت في عينيها"تسألين كما لو أنك لا تعلمين"

"أنا لا أعلم ، حقا" قالت بعينين ديقتين.

" لقد سمعتي من الشائعات أليس كذلك " قلت و تفادت عيناي قليلا .

بعد تفكير"نعم لكن أريد سماعها منك"

"حسنا ، أنا أسكن في القصر الموجود في الأعلى ، لن أدخل في التفاصيل لأنك ستجدينها داخل ملفي " قلت مع وضع ملفي و ملف إفيلي فوق المكتب.

"إضافة إلى التسجيل أريد أن أعلمك بأنني أنا و أختي نريد تخطي السنة الأخيرة من الإعدادية لتوجه لسنة الأولى ثانوية "

نظرت إلي و كنت أعلم أن عيناي تظهران الثقة فقط.

أمسك الملفان و بالتحقق من الهوية و الصورة و الشهادة أعادت النظر إلي.

" إن كنت تريد تخطي سنتك الأخيرة يجب أن تظهر قدراتك ، يجب أن تجتاز إختبار أمامي أن و السيدة إليانا "

" لا مشكلة" قلت و رأيتها تخرج من درجة المكتب رزم مختلفة من الأوراق ، و بتقليب الصفحات أخرجت أخيرا أربع ورقات مع وضع قلمي حبر.

" سيد شين فل تتوجه إلى الجهة الخلفية ، ستجد على الحائط طاولة و كرسي يمكن ثنيهما ، بالنسبة للسيدة إليانا فستبقين بجانبي " عند إنحصار صوتها.

أخد كل منا ورقة إختبار و ورقة للخربشات و قلم ، توجهت بنفسي للخلف ووجدت الطاولة و الكرسي ، و بعد الجلوس رن صوتها مرة أخرى.

" لديكما 3 ساعات للإجابة على الأسئلة ، لتنجحا في الإختبار يجب أن تجيبوا بشكل صحيح على 50 سؤالا بشكل صحيح ،إن كان أقل فلا حق لديكما في إعادة الإختبار مرة أخرى ........بالتوفيق"

قالت و أحنيت رأسي على الورقة و برأيت أول 10 أسإلة عشواءية من مواد مختلفة إبتسمت ، لقد كان الأمر بسيطا ، كل ما كان يجب أن أفعله هو إختيار الجواب المناسب من بين 4 خيارات لكل سؤال.

و بذاكرتي و عقلي بدأت أجيب على الأسئلة التي كانت بين الرياضيات و الفلسفة.

(المؤلف : لا توجد مادة للفلسفة في بريطانيا إلا بعد إختيار تخصص, )

مر الوقت بسرعة مع تلوين الجواب الصحيح و هكذا مرت نصف ساعة قبل أن أنهض من مكاني و أتوجه نحو مكتبها ، و خلال مشيي رأيت إف تضع قلما أيضا و تمرر الورقة.

" لم تفهما شيئا ما ؟ أم أنكما إستسلمتما " قالت بسخرية صغيرة.

" إنتهيت "×2

قلنا في نفس الوقت تقريبا مما جعل دوائر السيدة ران تصرخ.

" ماذا ؟ "

وصلت إليها و وضعت ورقتي بين يديها ، و بعد إخراج ورقة أخرى من مكتبها بدأت تقارن الأجوبة لكلتا الورقتين.

مر الوقت و كان وجهها يدل على الصدمة و عدم اليقين.

"ه-هل لعبتما بحظكما هل قامرتما على الأجوبة كيف هذا"

" مهلا هل غششتما ؟"قالت متشككة.

" لا "×2

قلت أنا و إف مع تمرير ورقة الخربشات (كيف يسمونها بالعربية،نسيت) التي كتبت عليها حل لمجموعة من المعادلات الصعبة.

2023/11/24 · 193 مشاهدة · 1158 كلمة
.
نادي الروايات - 2026