الفصل 112: صفقة ذهبية
صفّق بيري بيديه وفركهما معًا.
"حسنًا، لنتحدث عن الأعمال."
قاطعته قبل ذلك.
"قبل أن نفعل، إذا أردتم بيع تلك المصابيح، فلا بد من الحفاظ على سرية هويتي."
ضحك بيري.
"هذا لن يكون مشكلة! ستبيع لنا تلك المصابيح، وسنضمن لك حماية هويتك وهويّة صديقك مئة بالمئة!"
انحنى بيري وهمس في أذني.
"نحن نعرف كيف تسير هذه التجارة، فلا تقلق بشأن شيء."
وأطرق لي بعينه.
لم أقتنع.
"هل سيكون هناك عقد؟"
ارتفع حاجبا بيري.
"أنت زبون صعب، أرى ذلك."
ثم ربّت على ظهري قائلًا:
"أعجبتني على الفور!"
بحركة من يده، ظهر أمامي مخطوط طويل. كان قديماً ويتوهج باللون الذهبي، يطفو في الهواء مع قلم يحوم بجانبه.
* * *
قال بيري:
"هذا عقد ملزم. أسماء نقابتنا على المحك فيه. كما ترى، لا يمكننا التفكير حتى في إيذائك، ناهيك عن قتلك. شفاهنا ملتصقة فيما يخص هويتك. لن نستطيع كتابتها أو الإشارة إليها أو حتى نطقها لأي شخص ليس عضوًا في نقابة التجار."
بينما كان يتحدث، راجعت العقد بعناية. لم يكن هناك أي ضرر في العقد، وكل بنوده تصب في صالحي.
أمسكت بالقلم وكنت على وشك التوقيع حين جذب بيري العقد بعيدًا.
قال بيري:
"قبل ذلك... كم تدوم هذه المصابيح بالضبط؟"
أجبت:
"إلى الأبد. طالما لم تنكسر أو تتلف، يمكنك استبدال البلورة المتوهجة بأخرى جديدة عندما تبدأ في الخفوت. البلورة المتوهجة تدوم شهراً إذا استخدمت بشكل مستمر."
تلألأت عينا بيري بفرح.
"رائع!"
قلت:
"هل يمكنني التوقيع الآن؟"
رد بيري:
"بالطبع، بالطبع."
ثم أصبحت عيناه أكثر حدة.
"لكن اعلم، إذا غدرتم بنا... أعتقد أنك تعرف بالفعل ما سيحدث."
قلت:
"أعرف. قرأته في العقد."
ابتسم بيري بسعادة حقيقية.
"حسنًا، إذن، عشرة آلاف جيل لكل مصباح، وخمسة آلاف لكل رطل من حجر البلورة."
لم أتوقع هذا السعر المرتفع. كنت أظن أنه خمسة آلاف فقط، ولكن من أنا لأرفض؟
قلت فورًا:
"اتفقنا."
* * *
لم يضيع بيري وقتًا، وظهر عقد آخر. هذه المرة كانت على المخطوط صورة المصباح والسعر المتفق عليه.
بعد قراءة العقد، وقعت عليه بسرعة ثم أريته مصباحًا آخر. هذه المرة كان أكبر وله بلورتان متوهجتان، وتصميمه أكثر تعقيدًا.
تلاشت ابتسامة بيري قليلاً. لا بد أنه أدرك خطأه. الآن بعد أن حدد السعر لذلك المصباح الأصغر، لا يمكنه خفض السعر لهذا الأكبر والأفخم.
الآن... لنرَ كم يمكنني أن أحصل من كل هذه المصابيح والثريات.
لدي المصباح الأصغر بسعر عشرة آلاف جيل، والمتوسط بعشرين ألفًا، والثريا بخمسين ألفًا.
لدي أكثر من مئة مجموعة من المصابيح الصغيرة وخمسون من المصابيح المتوسطة، بالإضافة إلى العشرات من الثريات.
بعد تحديد الأسعار، تلقيت ما مجموعه نحو أربعة ملايين جيل، أكبر مبلغ تلقيته منذ قدومي إلى هنا.
كان بيري في غاية السعادة، وكأنه يرى الذهب أمام عينيه. كانت صفقة رابحة للطرفين.
* * *
قلت له:
"آمل ألا أكون قد أفلست أعمالك بكل هذه المبيعات."
ضحك بيري فقط.
"ما لا ينقص نقابة التجار هو المال. كل ما أنفقناه على هذه المصابيح سيعود إلينا عشرة أضعاف. أؤكد لك ذلك."
ثم نفخ صدره ونظر سعيدًا كأنه يستطيع الطيران.
"إذا أنتج صديقك المزيد، فأنت تعرف أين تجدني."
قلت:
"متفق عليه."
أشار بيري إلى الرجل الذي كان أمامنا، فركض مسرعًا إلينا وهو يحمل صندوقًا أسود.
قال بيري وفتح الصندوق:
"هذه هدية من نقابة التجار. من الآن فصاعدًا، أنت من عملائنا الأكثر قيمة."
* * *
في الصندوق كانت بطاقة سوداء مطفية اللون. لم تحتوِ على شيء سوى شعار نقابة التجار محفور بالذهب.
قال بيري:
"استخدم هذه البطاقة، وستُعامل كعميل مهم في أي متجر تابع للنقابة. وستحصل على خصومات عند الشراء في أي فرع. كما أن جميع النُزل ستمنحك أفضل الغرف إذا أظهرت هذه البطاقة، وجميع المطاعم ستوفر لك أفضل المقاعد."
"بالإضافة إلى ذلك، إذا كان لديك مبتدئ يخطط للالتحاق بأكاديمية اللاعبين، فسيتلقاه هناك كعميل مهم إذا أظهرت هذه البطاقة."
شكرته وقبلت البطاقة السوداء.