الفصل السادس عشر: ماذا حدث بحق الجحيم؟
[لوك]
كما توقعت، لم أتمكن من إغماض عينيّ. لم أعتد النوم بهذه الطريقة؛ مستلقيًا على الأرض كمتسوّل ينتظر صدقة.
بطريقةٍ ما، شعرت بالغيرة من كروز. كان قادرًا ببساطة على أن يُلقي جسده فوق الألواح الخشبية الباردة، يُغلق عينيه، ويغرق في النوم كأن شيئًا لم يكن.
ربما هذه إحدى مزايا الفقر… الجسد يعتاد القسوة، فلا يفرّق أين ينام.
أما أنا، فقد نشأت في عائلة ميسورة. لم أنم على الأرض قط… حسنًا، ربما مرة واحدة عندما كنت ثملًا لدرجة أنني سقطت على أرضية الرخام بعد أن تقيأت، لكن تلك لا تُحسب.
صحيح أنني أرتاد النادي الرياضي للحفاظ على لياقتي، لكن ذلك لا يعني أنني مهيّأ لتحمّل الخشب الصلب تحت ظهري. الفراش القاسي مقبول… لكن ليس بهذه القسوة.
رجل مثلي يعمل بجد… من حقه أن يرتاح جيدًا.
لو كان لدي المزيد من الجيل، لحجزت غرفة خاصة. لكن قيمة المال في هذا العالم مشوّهة. كل شيء باهظ، والعائد من القتال بالكاد يغطي الأساسيات.
يمكنني جمع نحو 500 جيل يوميًا… وربما أصل إلى 1000 إذا قاتلت بلا توقف.
ومع ذلك، بالكاد يكفي للطعام والمأوى.
ربما لو نمت في الخارج واصطدت طعامي، أستطيع تقليل التكاليف… لكن إلى متى؟
ربما الحل هو رفع نقاط القدرة. إذا أصبحت أقوى، أستطيع مواجهة وحوش أعلى مستوى، وبالتالي الحصول على مكافآت أفضل.
حاولت إقناع نفسي أن هذه مجرد مرحلة البداية. كل شيء صعب في البداية… ثم يتحسن.
لكن…
في يومي الأول، هزمت عشرات الوحوش، وكل ما حصلت عليه كان 200 جيل فقط.
هذا رقم مثير للشفقة.
تسللت فكرة إلى ذهني.
… ماذا لو غادرت الفريق؟
في النهاية، أنا من يقوم بمعظم القتال، بينما الأرباح تُقسم. من المنطقي أن أقاتل وحدي في هذه المرحلة.
أو… أن أبحث عن فريق أفضل.
لماذا أضيّع وقتي مع أشخاص يبطئون تقدّمي؟
فتحت عيني قليلًا، متأقلمًا مع الظلام.
هل أتركهم الآن… وأمضي؟
أنا بالكاد أعرفهم. وبمهارتي في السيف، وذكائي، وحضوري… يمكنني بسهولة أن أجد مجموعة أقوى.
بل… ربما أؤسس مجموعتي الخاصة.
نقابة.
فكرة لمّاعة.
سنكون الأقوى في هذا العالم. لا مشاكل مال، ولا نقص موارد، ولا قلق بشأن المأوى.
ابتسمت بخفوت.
نعم… هذا هو الطريق الصحيح.
ألقيت نظرة على نقاطي:
‖ النِّقَاط ‖ نقاط الحياة: 100 نقاط السحر: 70 القوة: 14 الدفاع: 12 الدفاع السحري: 7 الذكاء: 7 السرعة: 8 الحظ: 5 ‖ النهاية ‖
تنهدت.
حتى نظام الخبرة هنا بطيء بشكل مزعج. ومع تقسيمها بين أعضاء الفريق… التقدم يكاد يكون خانقًا.
لكن إن قاتلت وحدي…
كل شيء سيتغير.
حسمت أمري.
سأبقى حتى ننهي مهمة "الرسالة"… ثم أغادر.
أما سورسيه وجين… فليتكفّل بهما كروز.
بصراحة، هما الآن عبء أكثر من كونهما دعمًا.
كنت أرتّب أعذاري في ذهني… حين لمحته.
كروز.
… ماذا يفعل؟
تجمّدت نظرتي عليه.
كان… يتسلل؟
نحو السرير؟
لا تقل لي…
هل يحاول التمدد بين الفتاتين؟
عبست.
هل هو يائس إلى هذا الحد؟ أم أن هذا هو حقيقته منذ البداية؟
أو… ربما يريد فقط الاقتراب من صديقته؟
لكن… هذا ليس الوقت المناسب لذلك.
أبدًا.
كاد رأسي يهتز بأسف.
بصراحة… كان المشهد مثيرًا للشفقة.
رجل يتسلل في الظلام فقط لينام بجانب امرأتين.
… محزن.
لكن، رغم ذلك، ما يفعله خطأ.
كنت على وشك إصدار صوت لإيقاظهما.
يكفي هذا.
حتى لو كان صديق سورسيه، هناك حدود.
فتحت فمي—
لكن…
صدر أنين خافت في الغرفة.
توقفت.
لم يكن صوتي.
إذن… من؟
سورسيه؟ جين؟
ماذا يحدث—
تأهبت للاندفاع—
وفجأة…
في لحظة واحدة—
عاد كروز إلى مكانه.
جالسًا.
ساكنًا.
كأنه لم يتحرك أصلًا.
تجمّدت.
… ماذا؟
رمشت.
مرة.
مرتين.
لكنه كان هناك.
على الأرض.
كما كان.
جلست سورسيه على السرير، فركت عينيها، ثم عادت للنوم.
لكنني لم أعد أراها.
كل تركيزي كان على كروز.
قبل لحظة… كان فوق السرير.
والآن…
عاد؟
بدون أي حركة؟
بدون صوت؟
بدون وقت؟
شعرت ببرودة تزحف في ظهري.
… ماذا بحق الجحيم حدث؟
هل هذه مهارة؟
تنقّل فوري؟
سحر؟
لكن… نقاطه لا توحي بذلك.
أم أن فئته تمنحه قدرات خاصة؟
ساحر…
هل يمكن أن يكون رفع سمة معينة؟
هل هذا فرق الفئات؟
ضيّقت عيني.
لا.
هذا ليس شيئًا عاديًا.
وهذا…
شيء أريده.
بشدة.
القدرة على التنقل في غمضة عين؟
في القتال؟
هذا كنز.
أغلقت عيني ببطء.
سأسأله.
حتى لو اضطررت لانتزاع الإجابة منه.
حتى لو استخدمت ما رأيته ضده.
لا يهم.
في هذا العالم…
كل رجلٍ لنفسه.